ابن خميس - مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 301, entry [177]2,226 chars
١٧٠- يحيى بن ... ومما قيد عن أبي زيد الفازازي ﵀ قال: أنشدني صاحبنا الفقيه الأجل القاضي أبو إسحاق بن القصير أكرمه الله, قال: أنشدني الفقيه الكاتب أبو زيد لنفسه بيتا في الغيرة وهو: أغار عليك من غيري ومني ... ومنك ومن مكانك والزمان حدثني ﵀, قال: حدثنا الشيخ الزاهد أبو عمران بحمص, قال أنشدنا أبو إسحاق ب…
▸ expand full passage (2,226 chars)١٧٠- يحيى بن ... ومما قيد عن أبي زيد الفازازي ﵀ قال: أنشدني صاحبنا الفقيه الأجل القاضي أبو إسحاق بن القصير أكرمه الله, قال: أنشدني الفقيه الكاتب أبو زيد لنفسه بيتا في الغيرة وهو: أغار عليك من غيري ومني ... ومنك ومن مكانك والزمان حدثني ﵀, قال: حدثنا الشيخ الزاهد أبو عمران بحمص, قال أنشدنا أبو إسحاق بن حبيش, قال: كنت قاعداً مع القاضي أبي بكر بن العربي في يوم جمعة بعد خروج الإمام للصلاة فإذا بفتى من أبناء الروم قد سلم وبيده شمعة وعقد. فلما رآه القاضي أبو بكر أنشد سريعا من قوله ﵀: وشمعة تحملها شمعة ... يكاد يطفئ نوره نورها لولا نهى نفسي نهى غيها ... لقبلته وأتت عارهاقال الشيخ أبو عمران: فلما أنشدني الحاج البيتين استعظمت ذلك في حق القاضي أبي بكر, وحق الموضع, وقلت, هلا اقتصر على النظم, ثم استغفر, ولكن هزته لوذعية الأدب. لو كنت أنا لقلت, ثم أنشد بديها: لولا الحياء وخوف الله يمنعني ... وأن يقال صبا موسى على كبره إذن لمتعت لحظي من محاسنه ... حتى أوفي لحظي الحق من نظره ثم قال مستغفراً من ذلك: أستغفر الله ربي ما هممت به ... ولا جرى منه لي ذكر على بالي غلا مقالة لغو, ما أردت بها ... إلا التطرف, لا وصف لأحوالي وهذا الفقيه ابن عمران هو من الفضلاء الزهاد مشهور الأدب. من شعره ﵀ ما قاله عند تمام كتاب: كملت مقابلة الكتاب ونسخه ... فارحم به يا ربنا وبما حوى وارحم مؤلفه وكاتبه ومن ... قرأ الكتاب وسامعيه ومن روى وله في كتمان السر: يا ذا الذي أودعني سره ... لست لما أودعت بالذاكر نسيته لما تناسيته ... وصنته مني عن الخاطر وله في الخطاف: يا أحسن الطير تطريبا وترديدا ... أنستينا معبدا لحنا وتغريدا قد هاج لي طربا صوت تردده ... لا بم يعدله عندي ولا عودا جزاك ربي عني كل صالحة ... أنست موحش قلب بات معموداوله أيضاً: أحبة الناس من لم يرزهم قوتا ... من يرزئ الناس كان ممقوتا وله في الخرشف: أتحفتني نفسي فداك خرشف ... غض الجنى عذب شهي المطعم أهديتني منها نهود كواعب ... أعزز بمهديها على وأكرم ضن الزمان بلمسها من غيرة ... فأتى بها في مثل جلد الشيهم وله في مدح الهر, نعم الجليس الهر, لا يخبر ولا يستخبر, ولا يبوح بسر, يحفظ سرك عليك, ولا ينقل عنك ولا إليك, كريم المؤانسة, سليم المجالسة, لا يهمز ولا يلمز ولا يغتاب, ولا صاحبه منه بمرتاب. يحفظه إذا ما نام, ويطرد عنه الهوام. منافعه كثيرة, ومؤونته يسيرة. فاقتصر عليه أنيسا, واتخذه جليسا, يسلم لك معه دينك ودنياك, إياك ن يفارق موضعك إياك, هو أنفع لك من كريم إخوانك, وأحرس من خدمك وأعوانك فنعم الجليس ونعم الأنيس ... ونعم المعد لدفع الأذى ونعم الضجيج لمستدفئ ... إذا كلب القر واستحوذا ومنهم: