exact linked passagemedium confidencepage 6206, entry [9933]4,788 chars
(عَليّ بن مُوسَى) عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَبُو طَالب أَبُو الْحسن الرِّضَا بن الكاظم بن الصَّادِق بن الباقر بن زين العابدين أُمُّه أُمّ ولدٍ نوبيَّة أُمُّها سُكينة تكنَّى أُمَّ الْبَنِينَ ولد بِمَدِينَة النبيّ ﷺ سنة ثمانٍ وَأَرْبَعين وَمِائَة وَتُوف…
▸ expand full passage (4,788 chars)▾ collapse
(عَليّ بن مُوسَى) عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أَبُو طَالب أَبُو الْحسن الرِّضَا بن الكاظم بن الصَّادِق بن الباقر بن زين العابدين أُمُّه أُمّ ولدٍ نوبيَّة أُمُّها سُكينة تكنَّى أُمَّ الْبَنِينَ ولد بِمَدِينَة النبيّ ﷺ سنة ثمانٍ وَأَرْبَعين وَمِائَة وَتُوفِّي بطوس فِي سَناباذ وَهُوَ ابْن تسع وَأَرْبَعين سنة وَسِتَّة أشهر سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ لتسْع بَقينَ من شهر رَمَضَان وخلَّف من الْوَلَد مُحَمَّدًا وَالْحُسَيْن وجعفراً وَإِبْرَاهِيم وَالْحسن وَعَائِشَة وروى عَن أَبِيه وَعَن عبيد الله بن أطأة وَهُوَ أحد الأئمَّة الاثْنَي عشر كَانَ سيد بني هَاشم فِي زَمَانه وَكَانَ الْمَأْمُون يخضع لَهُ ويتغالى فِيهِ حتَّى إِنَّه جعله وليَّ عَهده منبعده وَكتب إِلَى الْآفَاق بذلك فثار بَنو الْعَبَّاس لذَلِك وتألَّموا وَكَانَ الْمَأْمُون قد زوَّجه ابنتَه أُمَّ حبيب ومدحه دِعبِل الخُزاعي فَأعْطَاهُ سِتّ مائَة دِينَار وجبَّة خزّ بذل لَهُ فِيهَا أهل قمّ ألف دِينَار فَامْتنعَ وسافر فأرسلوا من قطع عَلَيْهِ الطَّرِيق وَأخذ الجبَّة فَرجع إِلَى قمّ فَقَالُوا لَهُ أمَّا الجبَّة فَلَا وَلَكِن هَذِه ألف دِينَار وَأَعْطوهُ مِنْهَا خرقَة قَالَ المبرّد سُئل عَليّ بن مُوسَى الرِّضَا أيكلّف اللهُ العبادَ مَا لَا يُطِيقُونَ فَقَالَ هُوَ أعدل من) ذَلِك قيل لَهُ فيستطيعون أَن يَفْعَلُوا مَا يُرِيدُونَ قَالَ هم أعجز من ذَلِك وَقيل إِن الْمَأْمُون همَّ مرَّةً أَن يخلع نَفسه من الْخلَافَة ويولِّيها عليَّ بن مُوسَى الرِّضَا ولمَّا جعله وليَّ عَهده نزع السوَاد العباسي وألبس الناسَ الخضرةَ وَضرب اسْم الرِّضَا على الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَأمر يَوْمًا لَهُ بِأَلف ألف دِرْهَم يُقَال إنَّه أكل عنباً وَأكْثر مِنْهُ فَمَاتَ فُجاءةً واغتمَّ الْمَأْمُون كثيرا وَدَفنه عِنْد قبر أَبِيه وَقيل إنَّه شقَّ لَهُ قبر الرشيد أَبِيه وَدَفنه فِيهِ وَقيل إنَّه سُمَّ وَمَات فِي شهر صفر وَدفن بطوس وقصده مقصودٌ بالزيارة وَفِيه يَقُول أَبُو نواس (قيل لي أنتَ أحسنُ النَّاس طرًّا ... فِي فنونٍ من الْمقَال النبيهِ) (لَك جُنْدٌ من القريض مديحٌ ... يُثْمِرُ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنيهِ) (فعلامَ تركتَ مدحَ ابْن مُوسَى ... والخصالِ الَّتِي تجمَّعْنَ فِيهِ) (قلت لَا أَسْتَطِيع مدحَ إمامٍ ... كَانَ جبريلُ خَادِمًا لأبيهِ) وَفِيه يَقُول أَيْضا (مُطهَّرون نقيَّاتٌ جيوبُهُمُ ... تجْرِي الصلاةُ عَلَيْهِم أَيْنَمَا ذُكِروا) (من لم يكن علَويًّا حِين تنسبه ... فَمَا لَهُ فِي قديم الدَّهْر مُفْتَخرُ) (الله لمّا برا خلقا فأتقنه ... صفّاكُمُ واصطفاكم أيُّها البَشَرُ) (فأنتمُ الملأُ الْأَعْلَى وعندكمُ ... علمُ الكتابِ وَمَا جَاءَت بِهِ السُّورُ) قَالَ لَهُ الْمَأْمُون يَوْمًا مَا يَقُول بَنو أَبِيك فِي جدنا الْعَبَّاس فَقَالَ مَا يَقُولُونَ فِي رجلٍ فرض الله طَاعَة بنيه على خلقه وَفرض طَاعَته على بنيه فَأمر لَهُ بِأَلف دِرْهَموَكَانَ أَخُوهُ زيد بن مُوسَى بِالْبَصْرَةِ قد خرج على الْمَأْمُون وفتك بِأَهْلِهَا فَأرْسل الْمَأْمُون إِلَيْهِ أَخَاهُ عليًّا يردّه عَن ذَلِك فحجّه وَقَالَ لَهُ وَيلك يَا زيد مَا فعلت بِالْمُسْلِمين بِالْبَصْرَةِ وتزعم أَنَّك ابْن فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ يَا زيد يَنْبَغِي لم أَخذ برَسُول الله أَن يعطيَ بِهِ فَبلغ كَلَامه الْمَأْمُون فَبكى وَقَالَ هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يكون أهل بَيت رَسُول الله ﷺ وروى لعَلي الرِّضَا ابْن ماجة قَالَ محبّ الدّين بن النجّار أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن عَليّ الْأمين قَالَ كتب إليَّ أَبُو الْغَنَائِم هبة الله بن حَمْزَة الْعلوِي قَالَ أَنا أَبُو عبد الرَّحْمَن الشاذياخي قِرَاءَة) عَلَيْهِ أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِم النَّيْسَابُورِي قَالَ أَنا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن سُورَة الصَّاغَانِي بمرو حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَمْرو الْفَقِيه ثَنَا خَالِد بن أَحْمد بن خَالِد الذهلي ثَنَا أبي قَالَ صلّيت خلف عَليّ بن مُوسَى الرِّضَا بنيسابور فجهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي كل سُورَة ويُذكر أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يجْهر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَأنْشد النَّوفلي لعَلي بن مُوسَى (رأيتُ الشيبَ مَكْرُوها وَفِيه ... وقارٌ لَا تلِيق بِهِ الذنوبُ) (إِذا ركب الذنوبَ أَخُو مَشيبٍ ... فَمَا أحدٌ يقولُ مَتى يتوبُ) (وداءُ الغانياتِ بياضُ رَأْسِي ... وَمن مُدَّ البقاءُ لَهُ يَشيبُ) (سأصحبُه بتقوى الله حتَّى ... يفرِّق بَيْننَا الأجلُ القريبُ) وَآل أمره مَعَ الْمَأْمُون إِلَى أَن سمّه فِي رُمّانة على مَا قيل مداراةً لبني الْعَبَّاس فَلَمَّا أكلهَا وأحسَّ بِالْمَوْتِ وَعلم من أَيْن أُتِي أنْشد متمثِّلاً (فليتَ كفافاً كَانَ شرُّك كلُّه ... وخيرُك عني مَا ارتوى المَاء مرتوي) ثمَّ أرسل إِلَيْهِ الْمَأْمُون وَقَالَ مَا توصيني بِهِ فَقَالَ للرسول قل لَهُ يوصيك أَن لَا تعطيَ أحدا مَا تندم عَلَيْهِ وَكَانَ أسودَ اللَّوْن لِأَن أمَّه كَانَت سَوْدَاء فَدخل يَوْمًا حمّاماً فَبَيْنَمَا هُوَ فِي مكانٍ من الحمّام إذْ دخل عَلَيْهِ جنديٌّ فأزاله عَن مركزه وَقَالَ صبَّ على رَأْسِي يَا أسود فصبَّ على رَأسه فَدخل من عرفه فصاح بالجندي هَلَكت وأهلكت أتستخدم بن بنترَسُول الله ﷺ وَإِمَام الْمُسلمين فانثنى الجندي يقبِّل رجلَيْهِ وَيَقُول هلاّ عَصَيْتنِي إذْ أَمرتك فَقَالَ إِنَّهَا مَثوبة وَمَا أردتُ أَن أعصيك فِي مَا أثابُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ (لَيْسَ لي ذنبٌ وَلَا ذنبَ لمن ... قَالَ لي يَا عبدُ أَو يَا أسودُ) (إنَّما الذنبُ لمن ألبسني ... ظلمَة وَهُوَ سنًى لَا يُحمدُ) ٣ -