ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 381, entry [170]1,732 chars
الْحسن بن مَسْعُود [٤٥٨ - ٥٢٨] ) ابْن الْفراء، أَبُو عَليّ. ذكر السَّمْعَانِيّ فِي " المذيل " أَنه تفقه على أَخِيه. وَسمع الحَدِيث من أبي مَنْصُور المظفر بن مَنْصُور الرَّازِيّ، وَأبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن خلف الشِّيرَازِيّ، وَأبي الْقَاسِم الواحدي الإِمَام، وَأبي تُرَاب المراغي، وَغَيرهم. ورد بَغْ…
▸ expand full passage (1,732 chars)الْحسن بن مَسْعُود [٤٥٨ - ٥٢٨] ) ابْن الْفراء، أَبُو عَليّ. ذكر السَّمْعَانِيّ فِي " المذيل " أَنه تفقه على أَخِيه. وَسمع الحَدِيث من أبي مَنْصُور المظفر بن مَنْصُور الرَّازِيّ، وَأبي بكر أَحْمد بن عَليّ بن خلف الشِّيرَازِيّ، وَأبي الْقَاسِم الواحدي الإِمَام، وَأبي تُرَاب المراغي، وَغَيرهم. ورد بَغْدَاد حَاجا سنة ثَلَاث وَخمْس مئة، وَتُوفِّي فِي صفر سنة ثَمَان وَعشْرين وَخمْس مئة بمرو الروذ، وَقيل: سنة تسع، وَكَانَ النَّاس يَمْشُونَ فِي تشييع جنَازَته حُفَاة على الثَّلج. قَالَ السَّمْعَانِيّ: حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم الْفَارِسِي، حَدثنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن مَسْعُود ابْن الْفراء، أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ، أخبرنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْعلوِي إجَازَة، سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الله الرَّازِيّ، سَمِعت أَبَا الطّيب التاهرتي بِمَكَّة فِي وَقت وَفَاته قَالَ: جَاوَرت هَذَا الْبَيْت ثَمَانِينَ سنة، وَحَجَجْت ثَمَانِينَ حجَّة، واعتمرتعشْرين ألف عمْرَة، وختمت الْقُرْآن فِي الطّواف فِي كل يَوْم ختمة، ومنذ سِتِّينَ سنة لم أطْعم نَفسِي إِلَّا فِي وَقت إحلال الْميتَة، وَمَعَ هَذَا كُله لم أَدخل فِي عمل من أَعمال الْبر، ثمَّ فرغت مِنْهُ، فحاسبت نَفسِي؛ إِلَّا وجدت نصيب الشَّيْطَان فِيهِ أوفر من نصيب الله تَعَالَى. ثمَّ رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَبكى، وَقَالَ: يَا رب، رَأْسا بِرَأْس من هَذَا كُله، لَا لي وَلَا عَليّ. وَأنْشد الظهير المغربي بَين يَدي الْحسن بن مَسْعُود هَذَا: (وَيَوْم تولت الأظعان عَنَّا ... وقوض حَاضر ورن حادي) (مددت إِلَى الْوَدَاع يدا وَأُخْرَى ... حبست بهَا الْحَيَاة على فُؤَادِي) فتواجد الْحسن، وخلع عَلَيْهِ شَيْئا. وَأنْشد بَين يَدَيْهِ آخر: (أيا حمامة بطن الواديين قفي ... على الأراكة بَين الظل وَالشَّجر) (قفي أطارحك أَنْوَاع الشجى سحرًا ... فَإِن أحبابنا سَارُوا مَعَ السحر) فتواجد الْحسن، وَجرى وَقت كأحسن مَا يكون.(١١ -