عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1623, entry [1672]1,859 chars
١٥١٨ - محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيّب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق بن أبى قحافة الهاشمىّ، رضوان الله عليهم أجمعين، المعروف بمولانا جلال الدين، القونوىّ (¬**) كان عالما بالمذهب، واسع الفقه، عالما بالخلاف، وبأنواع من العلوم.قصده الشيخ قطب الدين الشّيرازىّ، الإمام …
▸ expand full passage (1,859 chars)١٥١٨ - محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيّب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق بن أبى قحافة الهاشمىّ، رضوان الله عليهم أجمعين، المعروف بمولانا جلال الدين، القونوىّ (¬**) كان عالما بالمذهب، واسع الفقه، عالما بالخلاف، وبأنواع من العلوم.قصده الشيخ قطب الدين الشّيرازىّ، الإمام المشهور، صاحب «شرح مقدّمة ابن الحاجب»، و «المفتاح» للسّكّاكىّ، فلما دخل عليه، وجلس عنده، سكت (¬١) زمانا، والشيخ لا يكلّمه. بعد ذلك ذكر له حكاية، قال مولانا جلال الدين: كان الصّدر جهان (¬٢) عالم بخارى يخرج من مدرسته، ويتوجّه إلى بستان له، فيمرّ بفقير على الطريق فى مسجد فيسأله، فلم يتّفق أنه يعطيه شيئا، وأقام على ذلك مدّة، سنين كثيرة، فقال الفقير لأصحابه: ألقوا علىّ ثوبا، وأظهروا أنّى ميّت، فإذا مرّ الصّدر جهان فاسألوه شيئا. فلما مرّ الصّدر جهان، قالوا: يا سيّدى هذا ميّت. فدفع له شيئا من الدّراهم، ثم نهض الفقير، وألقى الثوب عنه، فقال له الصّدر جهان: لو لم تمت ما أعطيتك شيئا. فلما فرغ مولانا جلال الدين من الحكاية (¬٣)، خرج الشيخ قطب الدين على وجهه، وذلك أنّ الشيخ جلال الدين فهم عن الشيخ قطب الدين أنه جاءه ممتحنا له. مات فى خامس جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبعين وستمائة. ثم إن الشيخ جلال الدين انقطع، وتجرّد، وهام، (¬٤) وترك التّصنيف (¬٤)والاشتغال؛ وسبب ذلك أنه كان يوما جالسا فى بيته، وحوله الكتب والطلبة، فدخل عليه الشيخ شمس الدين التّبريزىّ (¬١)، الإمام الصالح المشهور، فسلّم وجلس، وقال للشيخ: ما هذا؟ وأشار إلى الكتب، والحالة التى هو عليها. فقال له مولانا جلال الدين: هذا لا تعرفه (¬٢). فما فرغ الشيخ جلال الدين من هذا اللفظ، إلا والنار عمّالة (¬٣) فى البيت والكتب. فقال مولانا جلال الدين للتّبريزىّ: ما هذا؟ فقال له التّبريزىّ: هذا لا تعرفه. ثم قام، وخرج من عنده. فخرج الشيخ جلال الدين على قدم التّجريد، وترك أولاده وحشمه (¬٤) ومدرسته، وساح فى البلاد، وذكر أشعارا كثيرة. ولم يتّفق له اجتماع بالتّبريزىّ، وعدم التّبريزىّ ولم يعرف له موضع، فيقال: إن حاشية مولانا جلال الدين قصدوه واغتالوه، فالله أعلم (¬٥).وولده أحمد مولانا بهاء الدين، تقدّم (¬١). ***