كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6174, entry [2735]1,657 chars
عُلْوَان بن عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيُّ الحَلَبِيُّ، أبو عَبْد الله " وكان ذلك (أي إبْطَال المَكْس المأخُوذ من الحُجَّاجِ في البَحْر إلى مَكَّة على طَرِيق عَيْذَاب) على يَدِ الشَّيْخ أبي عَبْد الله عُلْوَان ابن الأُسْتَاذ عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ الحَلَبِيّ، كما ذَكَرَ ذلك الصَّاحِبُ ك…
▸ expand full passage (1,657 chars)عُلْوَان بن عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيُّ الحَلَبِيُّ، أبو عَبْد الله " وكان ذلك (أي إبْطَال المَكْس المأخُوذ من الحُجَّاجِ في البَحْر إلى مَكَّة على طَرِيق عَيْذَاب) على يَدِ الشَّيْخ أبي عَبْد الله عُلْوَان ابن الأُسْتَاذ عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيّ الحَلَبِيّ، كما ذَكَرَ ذلك الصَّاحِبُ كَمال الدِّين (¬٤) عُمَر بن العَدِيْم في تارِيْخِهِ لحَلَب، في تَرْجَمةِ المَذْكُور، ونصّ ما ذَكَر: أنَّه هو الَّذي أبْطَلَ المَكْس عن أهْلِ مِصْر والمَغارِبة؛ فإنَّ العادَة كانت جَارية عندهم أنَّهم يَخْرجُون إلى جُدَّة ويأخُذُون على كُلِّ إنْسَانٍ سَبْعة دَنانير، ويُهِيْنُونهُم، سواء كانوا فُقَرَاء أو أغْنياء، فلمَّا بَلَغَهُ ذلك، قال لمَلِكِ النَّاصِر سَيِرْني في مَرْكبٍ ومُرْ صاحِب المَرْكِب أنِّي كما قُلْتُ له: ارْجع، يَفْعل ذلك. فسَيَّره في مَرْكبٍ صغِير، فلمَّا وَصَلُوا إلى المَرْسَى، جاءَهُم إنْسَانٌ أسْود من مَكَّة ومعه مِيْزَان، وطالَبَهم بذلك المَعْهُود من المَكْس، فقال: أدُّوا الحقَّ، فقال === له عُلْوَان: وَيْلك، وما الحَقُّ؟ فقال: الحَقٌ على كُلِّ رأسٍ سَبْعة دَنانِير، فلَطَمَهُ، وقال: تُسَمُّون المَظالِم حَقًّا؟! وقال لصَاحِب المَرْكِب: ارْجع، فعادَ، فاسْتَغاثُوا إليه: على رِسْلِك حتَّى نُعلمَ أمِير مَكَّة، فوَقَفوا إلى أنْ طالَعُوا صاحِب مَكَّة بأمْرِه، فقال: أطْلقُوه وجَميع مَن معهُ في المَرْكِب، ففَعَلوا ذلك، فلَّا وَصَلَ مَكَّة اجْتَمَع به صاحِب مَكَّة واعْتَذَر له، وقال: نحنُ قَوْمُ ضُعفاء، وما لنا إلَّا هذه الجِهَة، والمُلُوك قد استَولُوا على البلَاد، ولا يُؤدُّون لنا شَيئًا، فعندَ ذلك كَتَبَ الشَّيْخُ إلى المَلِك النَّاصِر - يَعْني صَلاح الدِّين بن أيُّوب - فشَفَعَ فيهم، وطَلَبَ لهم منه شَيئًا، فأقْطَعهُم الأقْطاع المَعْرُوف لهم بِمصْر، وبَطَلَ ذلك المَكْس الَّذي كان يُؤخَذ من الحاجِّ، وللّهِ الحَمد. انْتَهَى" (¬١).