كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 6121, entry [2686]1,851 chars
أحْمَد بن هِبَة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَين بن أبي الحَدِيْد، أبو المَعالِي مُوَفَّق الدِّين، ويُدْعَى القَاسِم (¬٢) "قال الصَّاحِبُ جَمال الدِّين (¬٣) عُمَر بن العَدِيْم في تارِيْخِهِ: أنشَدني مُوَفَّق الدِّين لنَفسهِ: [من الكامل] على ليَال حَلَب بعدنا … منِّي سَلَام رَائح باكِر وكيفَ أن…
▸ expand full passage (1,851 chars)أحْمَد بن هِبَة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَين بن أبي الحَدِيْد، أبو المَعالِي مُوَفَّق الدِّين، ويُدْعَى القَاسِم (¬٢) "قال الصَّاحِبُ جَمال الدِّين (¬٣) عُمَر بن العَدِيْم في تارِيْخِهِ: أنشَدني مُوَفَّق الدِّين لنَفسهِ: [من الكامل] على ليَال حَلَب بعدنا … منِّي سَلَام رَائح باكِر وكيفَ أنْسَى حاضِرًا زارَني … فيها وقد طَابَ لنا الخَاطِر قال: وأنْشَدَنِي لنَفسهِ: [من البسيط] تقاسَمت بي أقْطَار البِلَاد فقَد … أصْبَحْتُ مُجْتَمعًا في زي مُنْشَعب في القُدْس عَزْمِي وجِسْمي في دِمَشْق بلا … قَلب وقَلبي مع الأحْبَابِ في حَلَب وقال يَمْدَح تاج الدين مُحَمَّد بن حُسَين الأُرْمَويّ: [من البسيط] أردد لثامك حتَّى يَسْتر اللّعس … وقف ليبعد عن أعْطَافك الميس أنِّي أغار على حُسْن حبيت بهِ … أصابه العَين إنَّ العَيْنَ تَخْتَلس يا غاصِب الخشف أوْصَافًا مُكَملة … لم يبقَ للخَشْف إلَّا السُّوق والخنس وفاضِح البَدْر إنَّ البَدْر مُقْتَبس … في الدّهن من خدَّيك يقتبس مُعَدل الخَلق لا طُول ولا قصر … مُكمل الخلُق لا هين ولا شَرس === يصحّني حُبّه طُورًا ويمرضني … فكم أبلّ من الهوى وأنتكس حموه عن كُلّ ما يشفي العَليلِ بهِ … حتى على طَيفه من شَكله حَرَس قد كُنت أبصر صُبحًا في مَحَبَّته … فعادَ وهو بعَيْني كُلّه غلس ما لي وللحُبِّ يلهو القَلْب عن مدحٍ … أوْصَافها فصحٌ أَضْدَادها خُرس كيفَ الذهول وتاج الدِّين خير فتى … خير المَدِيح بخَير النَّاس يلتمس جبر تَفيض به نَفس بهمّتها … لم يَبقَ للشَّرِّ لا رُوْح ولا نَفس نُور تلقته نَفس منْكَ طَاهرة … لولَاهُ لَم يبد فينا ذلك القَبس شارَكت في الرُّوْحِ عِيْسَى ما اسْتبدَّ بها … كلاكما في البرايا رُوحه قدس حَكمت في العالَم العلوي عن نَظرِ … صاف من الشَّكّ ما فكْره دَنس ولو رَأى منْك جَالينُوس مُعجِزةً … ما قال في الكُلِّ إنَّ الأمر مُلْتبس وكاد يؤمن بقْرَاط الحَكِيم بما … يلقى إليه ولا يَرتاب برقلس وحومة مُزجت شكا جَوانبها … فما دَرَى الحِبْر فيها كيفَ ينغمس أعيى الخَواطِر فيها حادثٌ جَلَل … وأسْتَعبد النّطْق في أرْجائها الخرس حتَّى إذا جاء تاج الدِّين فرجها … يغضى البياذق مهما عدت الفرس" (¬١)