Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ابنُ هُبَيْرَة

ابنُ هُبَيْرَة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 8 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
8
Strong identity entries
0
Chronology hints
8
Attribute hints
2
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

8 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2632, entry [5128]311 chars
    ابن هُبَيْرَة (٠٠٠ - ٥٦٢ هـ = ٠٠٠ - ١١٦٦ م) ظفر بن يحيى بن محمد بن هبيرة، أبو الوليد: شاعر بغدادي، في شعره رقة. كان يلقب شرف الدين. ناب عن والده في الوزارة. وحبس أيام والده، سنين، بقلعة تكريت، ثم خلص. ولما توفي أبوه اتصل بالخليفة أنه عزم على الخروج من بغداد متخفّيا، فقبض عليه. فلم يزل في السجن إلى أن قتل (٢) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 4164, entry [8161]1,206 chars
    ابن هُبَيْرة (٠٠٠ - نحو ١١٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٢٨ م) عمر بن هبيرة بن سعد بن عديّ الفزاري، أبو المثنى: أمير، من الدهاة الشجعان. كان رجل أهل الشام. وهو بدوي أمي. صحب عمرو بن معاوية العقيلي في سيره لغزو الروم، فأظهر بسالة. وشارك في مقتل مطرف بن المغيرة، المناوئ للحجاج الثقفي، وأخذ رأسه، فسيره به الحجاج إل…
    ▸ expand full passage (1,206 chars)
    ابن هُبَيْرة (٠٠٠ - نحو ١١٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٧٢٨ م) عمر بن هبيرة بن سعد بن عديّ الفزاري، أبو المثنى: أمير، من الدهاة الشجعان. كان رجل أهل الشام. وهو بدوي أمي. صحب عمرو بن معاوية العقيلي في سيره لغزو الروم، فأظهر بسالة. وشارك في مقتل مطرف بن المغيرة، المناوئ للحجاج الثقفي، وأخذ رأسه، فسيره به الحجاج إلى عبد الملك بن مروان، فسُر به عبد الملك وأقطعه إقطاعا ببرزة (من قرى دمشق) . ولما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ولاه الجزيرة، فتوجه إليها. وغز الروم من ناحية أرمينية فهزمهم وأسر منهم خلقا كثيرا واستمر على الجزيرة إلى أن كانت خلافة يزيد بن عبد الملك، فولاه إمارة العراف وخراسان، فكانت إقامته في الكوفة. ثم عزله هشام بن عبد الملك سنة ١٠٥هـ وولي خالد بن عبد الله القسري، فحبسه خالد في سجن واسط: " فقد حبس القسريُّ في سجن واسط ... فتى شيظميا ماينهنهه الزجر فتى لم ترببه النصارى، ولم يكن ... غداءا له لحم الخنازير والخمر " والشيظمي الطويل الجسيم، وقوله: " لم تربِّبه النصارى " تعريض بخالد القسري، لأن أمه كانت رومية. ولم يطل حبس ابن هبيرة، فان غلمانا له من الأروام حفروا نفقا إلى السجن وأحضروا له خيلا، فهرب ومعه ابنهيزيد. وذهب إلى الشام، فأناخ بباب مسلمة بن عبد الملك، فكان واسطته عند " هشام " فرضي عنه هشام وأمنه. وللفرزدق في هربه شعر. قال ابن هبيرة: ما رأيت أشرف من الفرزدق، هجاني أميرا ومدحني أسرا (١) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 6596, entry [12525]202 chars
    ابن هُبَيْرَة (٥٦٠ - ٦٠٧ هـ = ١١٦٥ - ١٢١١ م) مسعود بن يحيى بن محمد، أبو القاسم ابن الوزير أبي المظفر ابن هبيرة: أديب، من بيت وزارة. توفي أبوه وهو حمل. مولده ووفاته ببغداد. قال المنذري: حدّث وصنَّف (٢) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 7501, entry [14112]1,712 chars
    ابن هُبَيْرَة (٤٩٩ - ٥٦٠ هـ = ١١٠٥ - ١١٦٥ م) يحيى بن (هبيرة بن) محمد بن هبيرة الذهلي الشيبانيّ، أبو المظفر، عون الدين،: من كبار الوزراء في الدولة العباسية. عالم بالفقه والأدب. له نظم جيد. ولد في قرية من أعمال دُجيل (بالعراق) ودخل بغداد في صباه، فتعلم صناعة الإنشاء، وقرأ التاريخ والأدب وعلوم الدين. و…
    ▸ expand full passage (1,712 chars)
    ابن هُبَيْرَة (٤٩٩ - ٥٦٠ هـ = ١١٠٥ - ١١٦٥ م) يحيى بن (هبيرة بن) محمد بن هبيرة الذهلي الشيبانيّ، أبو المظفر، عون الدين،: من كبار الوزراء في الدولة العباسية. عالم بالفقه والأدب. له نظم جيد. ولد في قرية من أعمال دُجيل (بالعراق) ودخل بغداد في صباه، فتعلم صناعة الإنشاء، وقرأ التاريخ والأدب وعلوم الدين. واتصل بالمقتفي لأمر الله، فولاه بعض الأعمال، وظهرت كفاءته، فارتفعت مكانته. ثم استوزره المقتفي (سنة ٥٤٤ هـ وكان يقول: ما وزر لبني العباس مثله. وهو الّذي لقبه بعون الدين، وكان لقبه جلال الدين، ونعته بالوزير العالم العادل. وقام ابن هبيرة بشؤون الوزارة حكما وسياسة وإدارة، أفضل قيام. وتوفرت له أسباب السعادة. ولما توفي المقتفي وبويع المستنجد، أقره في الوزارة، وعرف قدره، فاستمر في نعمة وحسن تصرف بالأمور، إلى أن توفي ببغداد. وكان مكرما لأهل العلم، يحضر مجلسه الفضلاء على اختلاف فنونهم. وصنف كتبا، منها " الإيضاح والتبيين في اختلاف الأئمة المجتهدين - خ " و " الإشراف على مذاهب الأشراف - خ " فقه، و " الإفصاح عن معاني الصحاح - ط " الجزآن الأول والثانى،و " المقتصد " في النحو، شرحه ابن الخشاب في أربع مجلدات، و " العبادات في الفقه على مذهب أحمد، و " اختلاف العلماء - خ " في خزانة بغداد لي وهبي أفندي. رقم ٤١١ عمومي. وأرجوزة في " المقصور والممدود " وأرجوزة في " علم الخط " واختصر " إصلاح المنطق " لابن السكيت. وأخباره كثيرة جدا. ولابن المرستانية (عبيد الله بن علي) كتاب في " سيرته " نقل عنه ابن خلكان وابن رجب. وكان ابن الجوزي من تلاميذه، فجمع بعض فوائده وما سمع منه، في كتاب " المقتبس من الفوائد العونية " نسبة إلى لقبه " عون الدين " وأورد له كلمات مختارة، منها: " احذروا مصارع العقول، عند التهاب الشهوات " وذكر له شعرا، منه قوله: " والوقت أنفس ما عنيت بحفظه، ... وأراه أسهل ما عليك يضيع " وأشار " ابن رجب " إلى كثرة ما مدحه به الشعراء، وأن قصائدهم جمعت في مجلدات، فلما بيعت كتبه، بعد موته، اشتراها حاسد له، فغسلها (١) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 7532, entry [14175]707 chars
    ابن هُبَيْرَة (٨٧ - ١٣٢ هـ = ٧٠٦ - ٧٥٠ م) يزيد بن عمر بن هبيرة، أبو خالد، من بني فزارة:أمير، قائد، من ولاة الدولة الأموية. أصله من الشام ولي قنسرين للوليد بن يزيد. ثم جمعت له ولاية العراقين (البصرة والكوفة) سنة ١٢٨ هـ في أيام مروان بن محمد. واستفحل أمر الدعوة العباسية في زمن إمارته، فقاتل أشياعها مد…
    ▸ expand full passage (707 chars)
    ابن هُبَيْرَة (٨٧ - ١٣٢ هـ = ٧٠٦ - ٧٥٠ م) يزيد بن عمر بن هبيرة، أبو خالد، من بني فزارة:أمير، قائد، من ولاة الدولة الأموية. أصله من الشام ولي قنسرين للوليد بن يزيد. ثم جمعت له ولاية العراقين (البصرة والكوفة) سنة ١٢٨ هـ في أيام مروان بن محمد. واستفحل أمر الدعوة العباسية في زمن إمارته، فقاتل أشياعها مدة. وتغلبت جيوش خراسان على جيوشه، فرحل إلى واسط وتحصن بها، فوجه السفاح أخاه المنصور لحربه، فمكث المنصور زمنا بواسط يقاتله، حتى أعياه أمره، فكتب إليه بالأمان والصلح. وأمضى السفاح الكتاب. وكان بنو أمية قد انقضى أمرهم، فرضي ابن هبيرة وأطاع. وأقام بواسط وعمل أبو مسلم الخراساني على الإيقاع به، فنقض السفاح عهده له، وبعث إليه من قتله بقصر " واسط " في خبر طويل فاجع. وكان خطيبا شجاعا، ضخم الهامة، طويلا جسيما (١) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3162, entry [1105]960 chars
    ٩٣٤ - ابن هبيرة (¬٢): أمير العراقين، أبو خالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري. نائب مروان الحمار. كان بطلًا، شجاعًا، سائسا، جوادًا، فصيحًا، خطيبًا، وكان من الأكلة وله في كثرة الأكل أخبار. هزمته الخراسانية، فدخل إلى واسط، فحاصره المنصور مدة، ثم خدعه المنصور، وآمنه، ونكث، فدخلوا عليه داره، فقتلوه صبرا، و…
    ▸ expand full passage (960 chars)
    ٩٣٤ - ابن هبيرة (¬٢): أمير العراقين، أبو خالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري. نائب مروان الحمار. كان بطلًا، شجاعًا، سائسا، جوادًا، فصيحًا، خطيبًا، وكان من الأكلة وله في كثرة الأكل أخبار. هزمته الخراسانية، فدخل إلى واسط، فحاصره المنصور مدة، ثم خدعه المنصور، وآمنه، ونكث، فدخلوا عليه داره، فقتلوه صبرا، وابنه داود، ومماليكه، وحاجبه، فسجد لله، فنزلوا عليه فهبروه. وقد كان ولي حلب للوليد بن يزيد مولده: في سنة سبع وثمانين وعاش: خمسًا وأربعين سنة. قال المدائني: كان جسيما، كثير الأكل، ضخما، طويلا، شجاعًا، خطيبًا، رزقه في السنة ست مائة ألف وكان يفرقها في العلماء والوجوه. وعن محمد بن كثير: أن السفاح ألح على أخيه أبي جعفر يأمره بقتل ابن هبيرة، وهو يراجعه لكونه حلف له فكتب إليه وأنبه ليقتلنه فولى قتله الهيثم ابن شعبة وقد ولي أبوه أيضًا إمرة العراقين ليزيد بن عبد الملك بعد المائة. قتل يزيد: في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وكان أبو مسلم الخراساني هو الذي أغرى السفاح بقتل ابن هبيرة وكان ابن هبيرة يركب ركبة عظيمة إلى أبي جعفر فنهاه الحاجب إلى أن بقي في ثلاثة.
  • exact linked passagemedium confidencepage 8803, entry [5284]5,708 chars
    ٥٠٨٣ - ابن هبيرة (¬١): لوزير الكامل، الإمام العالم العادل، عون الدين، يمين الخلافة، أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن الحسن بن جهم، الشيباني الدوري العراقي الحنبلي، صاحب التصانيف. مولده بقرية بني أوقر من الدور أحد أعمال العراق في سنة تسع وتسعين وأربع مائة. ودخل بغداد في صباه، وطلب العلم، و…
    ▸ expand full passage (5,708 chars)
    ٥٠٨٣ - ابن هبيرة (¬١): لوزير الكامل، الإمام العالم العادل، عون الدين، يمين الخلافة، أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن الحسن بن جهم، الشيباني الدوري العراقي الحنبلي، صاحب التصانيف. مولده بقرية بني أوقر من الدور أحد أعمال العراق في سنة تسع وتسعين وأربع مائة. ودخل بغداد في صباه، وطلب العلم، وجالس الفقهاء، وتفقه بأبي الحسين بن القاضي أبي يعلى والأدباء، وسمع الحديث، وتلا بالسبع، وشارك في علوم الإسلام، ومهر في اللغة، وكان يعرف المذهب والعربية والعروض، سلفيًا أثريًا، ثم إنه أمضه الفقر، فتعرض للكتابة، وتقدم، وترقى، وصار مشارف الخزانة، ثم ولي ديوان الزمام للمقتفي لأمر الله، ثم وزر له في سنة (٥٤٤)، واستمر ووزر من بعده لابنه المستنجد. وكان دينًا خيرًا متعبدًا عاقلًا وقورًا متواضعًا، جزل الرأي، بارًا بالعلماء، مكبًا مع أعباء الوزارة على العلم وتدوينه، كبير الشأن، حسنة الزمان. سمع أبا عثمان بن ملة، وهبة الله بن الحصين، وخلقًا بعدهما. وسمع الكثير في دولته، واستحضر المشايخ، وبجلهم، وبذل لهم. قال ابن الجوزي: كان يجتهد في اتباع الصواب، ويحذر من الظلم ولا يلبس الحرير، قال لي: لما رجعت من الحلة، دخلت على المقتفي، فقال لي: ادخل هذا البيت، وغير ثيابك، فدخلت، فإذا خادم وفراش معهم خلع الحرير، فقلت: والله ما ألبسها. فخرج الخادم،فأخبر الخليفة، فسمعت صوته يقول: قد -والله- قلت: إنه ما يلبسه. وكان المقتفي معجبًا به، ولما استخلف المستنجد، دخل ابن هبيرة عليه، فقال: يكفي في إخلاصي أني ما حابيتك في زمن أبيك، فقال: صدقت. قال: وقال مرجان الخادم: سمعت المستنجد بالله ينشد وزيره وقد قام بين يديه في أثناء مفاوضة ترجع إلى تقرير قواعد الدين والصلاح، وأنشده لنفسه: ضفت نعمتان خصّتاك وعمّتا … فذكرهما حتّى القيامة يذكر وجودك والدّنيا إليك فقيرةٌ … وجودك والمعروف في النّاس ينكر فلو رام يا يحيى مكانك جعفرٌ … ويحيى لكفّا عنه يحيى وجعفر ولم أر من ينوي لك السّوء يا أبا ال … مظفّر إلَّا كنت أنت المظفّر قال ابن الجوزي: وكان مبالغًا في تحصيل التعظيم للدولة، قامعًا للمخالفين بأنواع الحيل، حسم أمور السلاطين السلجوقية، وقد كان آذاه شحنة في صباه، فلما وزر، استحضره وأكرمه، وكان يتحدث بنعم الله، ويذكر في منصبه شدة فقره القديم، وقال: نزلت يومًا إلى دجلة وليس معي رغيف أعبر به. وكان يكثر مجالسة العلماء والفقراء، ويبذل لهم الأموال، فكانت السنة تدور وعليه ديون، وقال: ما وجبت علي زكاة قط. وكان إذا استفاد شيئًا من العلم، قال: أفادنيه فلان. وقد أفدته معنى حديث، فكان يقول: أفادنيه ابن الجوزي، فكنت أستحييى، وجعل لي مجلسًا في داره كل جمعة، ويأذن للعامة في الحضور، وكان بعض الفقراء يقرأ عنده كثيرًا، فأعجبه، وقال لزوجته: أريد أن أزوجه بابنتي، فغضبت الأم. وكان يقرأ عنده الحديث كل يوم بعد العصر، فحضر فقية مالكي، فذكرت مسألة، فخالف فيها الجمع، وأصر، فقال الوزير: أحمار أنت! أما ترى الكل يخالفونك?! فلما كان من الغد، قال للجماعة: إنه جرى مني بالأمس في حق هذا الرجل ما لا يليق، فليقل لي كما قلت له، فما أنا إلَّا كأحدكم، فضج المجلس بالبكاء، واعتذر الفقيه، قال: أنا أولى بالاعتذار، وجعل يقول: القصاص القصاص، فلم يزل حتى قال يوسف الدمشقي: إذ أبى القصاص فالفداء، فقال الوزير: له حكمه. فقال الفقيه: نعمك علي كثيرة، فأي حكم بقي لي? قال: لا بد. قال: علي دين مائة دينار. فأعطاه مائةي دينار، وقال: مائة لإبراء ذمته، ومائة لإبراء ذمتي. وما أحلى شعر الحيص بيص فيه حيث يقول: يهزّ حديث الجود ساكن عطفه … كما هزّ شرب الحيّ صهباء قرقف إذا قيل عون الدّين يحيى تألّق ال … غمام وماس السّمهريّ المثقّفقال ابن الجوزي: كان الوزير يتأسف على ما مضى، ويندم على ما دخل فيه، ولقد قال لي: كان عندنا بالقرية مسجد فيه نخلة تحمل ألف رطل، فحدثت نفسي أن أقيم في ذلك المسجد، وقلت لأخي مجد الدين: أقعد أنا وأنت، وحاصلها يكفينا، ثم انظر إلى ما صرت. ثم صار يسأل الله الشهادة، ويتعرض لأسبابها، وفي ليلة ثالث عشر جمادى الأولى سنة ستين وخمس مائة استيقظ وقت السحر، فقاء، فحضر طيبه ابن رشادة، فسقاه شيئًا، فيقال: إنه سمه، فمات، وسقي الطبيب بعده بنصف سنة سمًا، فكان يقول: سقيت فسقيت، فمات، ورأيت أنا وقت الفجر كأني في دار الوزير وهو جالس، فدخل رجل بيده حربة، فضربه بها، فخرج الدم كالفوارة، فالتفت فإذا خاتم ذهب، فأخذته، وقلت: لمن أعطيه? أنتظر خادمًا يخرج فأسلمه إليه، فانتبهت، فأخبرت من كان معي، فما استتممت الحديث حتى جاء رجل، فقال: مات الوزير، فقال رجل: هذا محال، أنا فارقته في عافية أمس العصر، فنفذوا إلي، وقال لي ولده: لا بد أن تغسله، فغسلته، ورفعت يده ليدخل الماء في مغابنه، فسقط الخاتم من يده حيث رأيت ذلك الخاتم، ورأيت آثارًا بجسده ووجهه تدل على أنه مسموم، وحملت جنازته إلى جامع القصر، وخرج معه جمع لم نره لمخلوق قط، وكثر البكاء عليه لما كان يفعله من البر والعدل، ورثته الشعراء. قلت: له كتاب "الإفصاح" عن معاني "الصحاح" شرح فيه "صحيحي البخاري ومسلم" في عشر مجلدات، وألف كتاب "العبادات" على مذهب أحمد، وله أرجوزة في "المقصور والممدود"، وأخرى في "علم الخط"، واختصر كتاب "إصلاح المنطق" لابن السكيت. وقيل: إن الحيص بيص دخل على الوزير، فقال الوزير: قد نظمت بيتين، فعززهما: زار الخيال نحيلًا مثل مرسله … فما شفاني منه الضّمّ والقبل ما زارني الطّيف إلَّا كي يوافقني … على الرّقاد فينفيه ويرتحل فقال الحيص بيص بديهًا: وما درى أنّ نومي حيلةٌ نصبت … لوصله حين أعيا اليقظة الحيل قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي: وقد اضطر ورثة الوزير ابن هبيرة إلى بيع ثيابهم وأثاثهم، وبيعت كتب الوزير الموقوفة على مدرسته، حتى لقد أبيع البستان لأبي الليث السمرقندي في الرقائق بخط منسوب وكان مذهبًا بدانقين وحبة، وقيمته عشرة دنانير، فقال واحد: ما أرخص هذا البستان! فقال جمال الدين بن الحصين: لثقل ما عليه من الخراج يشير إلى الوقفية فأخذ وضرب وحبس.قلت: وزر بعده الوزير أبو جعفر أحمد بن البلدي، فشرع في تتبع بني هبيرة، فقبض على ولدي عون الدين محمد وظفر، ثم قتلهما، وجرى بلاء عظيم، نسأل الله السلامة بمنه. قرأت على أحمد بن إسحاق بن الوبري، أخبرك الحسن بن إسحاق الكاتب، أخبرنا أبو المظفر يحيى بن محمد الوزير قال: قرأت على المقتفي لأمر الله محمد بن أحمد العباسي، حدثكم أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب السيبي، أخبرنا عبد الله بن محمد الصريفيني وأخبرنا أحمد أخبرنا المبارك بن أبي الجود، أخبرنا أحمد بن أبي غالب، أخبرنا عبد العزيز بن علي، قالا: أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو حامد الحضرمي، حدثنا عيسى بن مساور، حدثنا يغنم بن سالم، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "طوبى لمن رآني وآمن بي، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني" (¬١). هذا الحديث تساعي لنا، لكنه واه لضعف يغنم، فإنه مجمع على تركه.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5989, entry [2503]252 chars
    ابنُ هُبَيْرَة (¬٢) غَزَا مع حَبِيْب بن مَسْلَمَة الفِهْريّ بلادَ الرُّومِ، وحَدَّثَ عنهُ. رَوَى عنهُ عَبْدُ اللَّهِ بن لَهِيْعَة، وِقد ذَكَرْنا حكايتَهُ عن حَبِيْب في تَرْجَمَةِ حَبِيْب بن مَسْلَمَة فيما تَقَدَّم (¬٣)، فقد اجْتازَ معه بنَاحِيَة حَلَب.