حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 605, entry [1851]35 chars
١٧٩٤ - زياد بن سليمان [الأعجم] (٣).
- legacy full passagepage 605, entry [1851]35 chars
١٧٩٤ - زياد بن سليمان [الأعجم] (٣).
Narrator profile
زِيَاد بن سُلَيمان - وقيل: ابن سُلَيم، وقيل: ابن سَلْمى، وقيل: زِيَاد بن جَابِر - ابن عَمَرو، أبو أمَامَةَ المَعْرُوف بِزيَاد الأعْجَم العَبْدِيّ
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول
—
كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار
—
كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 2 entries
١٧٩٤ - زياد بن سليمان [الأعجم] (٣).١٧٩٤ - زياد بن سليمان [الأعجم] (٣).— · 1 entry
زياد بن سليمان: وقيل ابن سليم، وقيل ابن سلمى، وقيل زياد بن جابر بن عمرو، أبو أمامة المعروف بزياد الأعجم العبدي، مولى عبد القيس، أحد بني عامر بن الحارث، ثمأحد بني مالك بن عامر، وإنما عرف بزياد الأعجم لأنه كان في لسانه عجمة وكان ينزل اصطخر، فغلبت العجمة على لسانه وقيل أن مولده بأصبهان وانتقل إلى خراسا…▸ expand full passage (10,495 chars)زياد بن سليمان: وقيل ابن سليم، وقيل ابن سلمى، وقيل زياد بن جابر بن عمرو، أبو أمامة المعروف بزياد الأعجم العبدي، مولى عبد القيس، أحد بني عامر بن الحارث، ثمأحد بني مالك بن عامر، وإنما عرف بزياد الأعجم لأنه كان في لسانه عجمة وكان ينزل اصطخر، فغلبت العجمة على لسانه وقيل أن مولده بأصبهان وانتقل إلى خراسان وذكر أبو جعفر محمد بن عثمان في تاريخه (¬١) أن أبا أبامة زياد الأعلم لا الأعجم، والصحيح أن أبا أمامة كنية زياد الأعجم، ويحتمل أن يكون كنية لهما جميعا. حكى زياد الأعجم عن أبي موسى الأشعري، وعثمان بن أبي العاص، وعبد الله بن عبد الأعلى، حكى عنه هشام ومجبر ابنا قحذم بن سليمان بن ذكوان البصريان وقدم الرصافة على هشام بن عبد الملك، وشهد وفاته بها، وكان شاعرا مجيدا فصيحا في الشعر مع لكنته. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن قال: أخبرنا أبو غالب الماوردي قال: أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال: أخبرنا أحمد بن اسحاق قال حدثنا أحمد بن عمران قال: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: حدثنا الوليد بن هشام القحذمي قال: حدثني أبي وعمي قال: حدثنا زياد الأعجم قال: قدم علينا-يعني-باصطخر (٣٦ - و) أبو موسى بكتاب عمر فقرئ علينا: من عبد الله عمر أمير المؤمنين الى عثمان بن أبي العاص: سلام عليك، أما بعد: فقد أمددتك بعبد الله بن قيس، فإذا التقيتما فعثمان الأمير، وتطاوعا، والسلام. قال زياد: فلما طال حصار اصطخر قال عثمان لأبي موسى: إني أريد أن أبعث أمراء إلى هذه الرساتيق حولنا يغيرون عليها، فما ظفروا به من شيء قاسموه أهل العسكر المقيمين على المدينة، فقال أبو موسى: لا أرى ذلك أن يقاسموهم، ولكن يكون لهم، فقال عثمان: إن فعلت هذا لم يبق على المدينة أحد خفوا كلهم ورجوا الغنيمة، فاجتمع المسلمون على رأي عثمان، قال: فكان يسمي لنا نيف وثلاثين عاملا الى نيف وثلاثين رستاقا (¬٢).أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو السعود بن المجلي- اجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الصيدلاني قال: أخبرنا محمد بن مخلد بن حفص قال: قرأت على عبد الله بن عمرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي قال: زياد الأعجم، يكنى أبا أمامة. وقال ابن طبرزد: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي- إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري-قراءة-قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سالم الختلي قال: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال: في الطبقة السابعة من شعراء الاسلام زياد الأعجم، وهو (٣٦ - ظ) زياد بن سليم العبدي (¬١). أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن بوش الأزجي قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا المعافي بن زكريا الجريري قال: حدثنا أحمد بن العباس بن اسحاق العسكري قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني أحمد بن عمر الزهري قال: حدثني أبو بركة الأشجعي قال: حضرت امرأة من بني نمير الوفاة فقيل لها: أوصي، فقالت: نعم، خبروني من القائل. لعمرك مارماح بني نمير … بطائشة الصدور ولا قصار (¬٢) قال: فقيل لها زياد الأعجم، فقالت: أشهدكم أن له ثلث مالي، قال: فحمل له من ثلثها أربعة آلاف درهم (¬٣). أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الصوفي بالمسجد الأقصى قال: أخبرنا أبو ظاهر أحمد بن محمد السّلفي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن ابراهيم الرازي-بالاسكندرية-قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الحسين بن محمد بن الشيوخ الأرموي قال: أخبرنا القاضيأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن سنبك ببغداد قال: حدثنا أبو علي الحسن ابن محمد بن موسى الأنصاري قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: دخل زياد الأعجم على عبد الله بن عامر ابن كريز فأنشده: أخ لك لا تراه الدهر إلا … على العلات بساما جوادا (٣٧ - و) أخ لك مامودته بمذق … إذا ما عاد فقر أخيه عادا سألناه الجليل فما تلكا … وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا … فأحسن ثم عدت له فعادا مرارا لا أعود إليه إلاّ … تبسم ضاحكا وثنى الوسادا (¬١) وقد روي أن زيادا لأعجم قال هذه الأبيات في عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل قال: أخبرنا جدي أبو محمد المقرئ قال: حدثنا أبو علي الأهوازي قال: أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد ابن عبد الله بن جعفر الحافظ قال: أخبرنا مزاحم بن عبد الوهاب قال: حدثنا محمد ابن زكريا الغلابي قال: حدثنا ابن عائشة قال: دخل زياد الأعجم على عبد الله بن جعفر فسأله في خمس ديات فأعطاه، ثم عاد فسأله في خمس ديات أخر فأعطاه، ثم عاد فسأله في عشر ديات فأعطاه فانشأ يقول: سألناه الجزيل فما تلكا … وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا … فأحسن ثم عدت له فعادا مرارا لا أعود إليه إلا … تبسم ضاحكا ورمى الوسادا قال أبو القاسم الحافظ: كذا قال والصواب مزاحم بن عبد الوارث بن اسماعيل، بصري (¬٢).قرأت بخط بعض الفضلاء في مجموع وقع إلىّ فيه: وقال زياد بن سليمان الأعجم، ويكنى أبا أمامة، وهو رجل من عبد القيس أحد بني عامر بن الحارث (٣٧ - ظ) ثم أحد بني الخارجة يرثي المغيرة بن المهلب: قل للقوافل والغزّي إذا غزوا … والباكرين وللمجدّ الرائح إن السماحة والشجاعة (¬١) … ضمنا قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقربه (¬٢) … كوم الهجان وكل طرف سابح (¬٣) قال: فلما أنشد زياد الأعجم المهلب هذا الموضع من القصيدة قال: أعقرت يا أبا أمامة؟ قال: لا والله أصلحك الله، قال: ولم؟ قال: لأني كنت على ابنة الأتان، قال: أما إنك لو عقرت ما بقي بالبصرة طرف عتيق، ولا جمل نجيب إلاّ شد بمربطك أو أنيخ بفنائك. وانضح جوانب قبره بدمائها … فلقد يكون أخادم وذبائح وأظهر ببزته وعقد لوائه … واهتف بدعوة مصلتين شرامح شرامح: طوال. آب الجنود معقلا أو قافلا … وأقام رهن حفيرة وضرائح وأرى المكارم حين زيل بنعشه … ذالت بفضل فضائل ومدائح كذا وجدته، وأظنه: بفضل قصائد وخلت منابره وحطّ سروجه … عن كل سلهبة وطرف طامح وكفى لنا حزنا ببيت حله … أخرى المنون فليس عنه ببارح رجفت لمصرعه البلاد فأصبحت … منا القلوب لذاك غير صحائح فاذا يناح على امرئ فتعلما … أن المغيرة فوق نوح النائح (٣٨ - و)يبكي المغيرة ديننا وزماننا … والمعولات برنة وتصايح يا من بمغدى الشمس من حي إلى … ما بين مسقط قرنها المتنازح مات المغيرة بعد طول تعرض … للقتل بين أسنة وصفائح وهي طويلة قال فيها: يا عين فابكي ذا الفعال وذا الندي … بمدامع سكب تجيء سوافح وابكيه في الزمن العثور لكلنا … ولكل أرملة ورهب رازح فلقد فقدت مسودا ذا نجدة … كالبدر أزهر ذا جدا ونوافح كان الملاك لديننا ورجائنا … وملاذنا في كل خطب فادح فمضى وخلفنا لكل عظيمة … ولكل أمر ذي زلازل جامح ما قلت فيك فأنت أهل مقالتي … بل قد يقصر عنك مدح المادح (¬١) كذا وجدته فيما نقلته من المجموع أنه لما أنشدها المهلب قال له ما قال، وروي أن ذلك كان بين زياد الأعجم ويزيد بن المهلب، أخي المغيرة، وهو الصحيح. أخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن-فيما أذن لنا في روايته عنه-قال: أنبأنا أبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن المسلمة-في كتابه-قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني-إجازة-قال: حدثنا أحمد بن محمد الجوهري ومحمد بن أحمد البزاز قالا: حدثنا العنزي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذارع قال: حدثنا ابن عائشة قال: كان المغيرة بن المهلب أبرع ولده وأوفاهم (٣٨ - ظ) وأعفهم او أسخاهم فلما مات رثاه زياد الأعجم بقصيدته تلك. مات المغيرة بعد طول تعرض … للموت بين أسنة وصفائح قال ابن عائشة: فسمعت أبي يقول: فأنشدها يزيد بن المهلب فلما انتهى إلى قوله:وإذا مررت بقبره فاعقربه … أدم الهجان وكل طرف سابح وانضح جوانب قبره بدمائها … فلقد يكون أخا دم وذبائح فقال له يزيد: هل عقرت؟ قال: لا، قال: وما منعك؟ قال: كنت على بنت الهمارة-يريد الحمارة-فقال: أما والله لو فعلت ما أصبح في آل المهلب صاهل إلاّ على مزودك. قال المرزباني: وحدثني أحمد بن محمد الجوهري قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي وأحمد بن محمد بن أبي الذيال قالا: حدثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي قال: حدثنا أبي قال: قال المأمون: أي قصيدة أرثى؟ قلت: أمير المؤمنين أعلم، قال لي: القصيدة التي قالها زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب، ثم قال: أتحفظها؟ قلت: نعم، قال: فخذها عليّ فأنشدنيها حتى أتى على آخرها، وترك منها بيتا، قلت: يا أمير المؤمنين تركت منها بيتا، قال: وما هو؟ قلت: هلا ليالي فوقه بزّاته (¬١) … يغشى الأسنة فوق نهد قارح (¬٢) قال: هاه هاه يتهدد المنية، الاّ أتتك ذلك الوقت، هذا أجود بيت فيها، ثم استعادنيه حتى حفظته (¬٣). أنبأنا محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم الحافظ قال: أنبأنا خالي أبو المعالي القاضي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن (٣٩ - و) عبد الرزاق بن عبد الله الكلاعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الصقر قال: أخبرنا محمد بن مغلس قال: أخبرنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا يموت بن المزرع قال: حدثنا إبراهيم بن سفيان الزيادي قال: سمعت الأصمعي يقول: لقد بلي هؤلاء القوم من زياد الأعجم بثلاثة لم يمتحن بها أحد من نظرائهم-يعني الأشاقر، بطن من الأزد- فمن ذلك قوله فيهم:قالوا الأشاقر تهجوهم فقلت لهم … ما كنت أحسبهم كانوا ولا خلقوا قوم من الحسب الزاكي بمنزلة … كالوّد (¬١) بالقاع لا أصل ولا ورق لا يكثرون وان طال الزمان بهم … ولو يبول عليهم ثعلب غرقوا (¬٢) قال الحافظ أبو القاسم: قرأت بخط أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاّد اليمامي قال: حدثنا جناب بن الخشخاش عن أبيه قال سمعت زياد الأعجم يقول: ألم تر أنني وترت كوسى … لأنقع من كلاب بني تميم (¬٣) يريد القاف في قوسي وأنقع (¬٤). قال محمد: حدثنا القحذمي عن بعض أشياخه قال: قال جرير لزياد الأعجم: يا أبا أمامة إنه عسى أن تبلّغ عني، فلا تعجل حتى تبيّن قال: ما شئت إذا كلت كلنا. قال: وحكى المدائني أن زيادا دعا غلاما له أرسله في حاجة، فأبطأ عليه، فلما جاء قال له: ما لدن دعاك الى أن (٣٩ - ظ) قلت: لبيّ ما كنت تسنا، يريد من لدن دعوتك إلى أن قلت: لبيك، ما كنت تصنع. أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار قال: أخبرنا أبو أحمد القارئ-اذنا-قال: أخبرنا أبو بكر الصولي-اجازة-قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحزنبل عن ابن الاعرابي قال: قال زياد الأعجم: حضرت جنازة هشام فسمعت أبا عبد الأعلى ينشد:وما سالم عما قليل بسالم … وإن كثرت أحراسه ومواكبه وإن كان ذا باب شديد وحاجب … فعما قليل يهجر الباب حاجبه ويصبح بعد الحجب للناس مفردا … رهينة بيت لم تسترّ جوانبه فنفسك أكسبها السعادة جاهدا … فكل امرئ رهن بما هو كاسبه (¬١) قلت: وهذه الأبيات تمثّل بها ابن عبد الأعلى عند موت هشام، قد رويت عن زياد الأعجم عنه كما ترى، ورويت عن زيد العمي عنه، ورويت عن أبي زيد الأعمى عنه، وسيأتي ذكر ذلك في كتابنا هذا إن شاء الله تعالى. أنبأنا أبو المحاسن بن الفضل بن البانياسي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: زياد بن سليم، ويقال ابن سليمان، ويقال ابن سلمى، أبو أمامة العبدي المعروف بزياد الأعجم مولى عبد القيس، ولقب بالأعجم لعجمة كانت في لسانه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص، وشهد معهما فتح اصطخر، وحكى عنهما، حكى عنه هشام ومجبر ابنا قحذم بن سليمان بن ذكوان البصريان ووفد (٤٠ - و) على هشام بن عبد الملك، وشهد وفاته بالرصافة (¬٢). قرأت بخط علي بن موسى بن اسحاق الرزاز في نوادر أبي بكر الصولي، سماع الرزاز منه، وأنبأنا به أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي وغيره عن زاهر بن طاهر عن أبي القاسم البندار عن أبي أحمد القاري قال: أخبرنا أبو بكر الصولي-إجازة-قال: وجدت بخط مصعب الزبيري قالت: ابنة زياد الأعجم ترثيه ويقال قديم: قد كنت لي جبلا ألوذ بظله … فتركتني أمشي بأدرد ضاحي (¬٣) قد كنت ذات حميّة أمشي بها … ما دمت لي حيا وكنت جناحي فاليوم أخضع للذليل وأتقي … منه وأدفع ظالمي بالراح وإذا دعت قمرية شجنا لها … صبحا على فنن دعوت مناحي وأغض من بصري وأعلم أنه … قد بان حدّ فوارسي وسلاحي (٤٠ - ظ)بسم الله الرحمن الرحيم وبه تفيقي— · 1 entry
زِيَاد بن سُلَيمان - وقيل: ابن سُلَيم، وقيل: ابن سَلْمى، وقيل: زِيَاد بن جَابِر - ابن عَمَرو، أبو أمَامَةَ المَعْرُوف بِزيَاد الأعْجَم العَبْدِيّ (¬١) مَوْلَى عَبْد القَيْس، أحد بني عَامِر بن الحَارِث، ثمّ أحد بني مَالِك بن عامِر، وإنَّما عُرِفَ بزِيَاد الأعْجَم لأنَّهُ كان في لِسَانهِ عُجْمة وكان ي…▸ expand full passage (14,285 chars)زِيَاد بن سُلَيمان - وقيل: ابن سُلَيم، وقيل: ابن سَلْمى، وقيل: زِيَاد بن جَابِر - ابن عَمَرو، أبو أمَامَةَ المَعْرُوف بِزيَاد الأعْجَم العَبْدِيّ (¬١) مَوْلَى عَبْد القَيْس، أحد بني عَامِر بن الحَارِث، ثمّ أحد بني مَالِك بن عامِر، وإنَّما عُرِفَ بزِيَاد الأعْجَم لأنَّهُ كان في لِسَانهِ عُجْمة وكان يَنْزل إصْطَخْر، فغَلَبَت العُجْمة على لِسَانهِ. وقيل: إنَّ مَوْلدَهُ بأصْبَهَان وانْتَقَلَ إلى خُرَاسَان.وذَكَرَ أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُثْمان في تَارِيْخهِ (¬١): أنَّ أبا أُبَامَة زِيَاد الأعْلَم لا الأعْجَم، والصَّحيح أنَّ أبا أُمَامَة كُنْيَة زِيَاد الأعْجَم، ويُحْتَمل أنْ تكُون كُنْيَة لهما جَمِيعًا. حَكَى زِيَاد الأعْجَم عن أبي مُوسَى الأشْعَرِيّ، وعُثْمان بن أبي العَاص، وعبد الله بن عَبْد الأعْلَى، حَكَى عنه هِشَام ومُجَبِّر ابْنَا فَخْذَم بن سُلَيمان بن ذَكْوَان البَصْرِيّان، وقَدِمَ الرُّصَافة على هِشَام بن عَبْد المَلِك، وشَهِدَ وفَاتَهُ بها. وكان شَاعِرًا مُجِيْدًا فَصِيحًا في الشِّعْر مع لُكْنَته. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ الله القَاضِي، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم بن الحَسَن (¬٢)، قال: أخْبَرَنا أبو غَالبِ المَاوَرْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن السِّيْرَافيّ، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن إسْحاق، قال: حَدَّثَنا أحْمَدُ بن عْمران، قال: حَدَّثَنا مُوسَى بن زَكَرِيَّاء، قال: حَدَّثَنا خَليفَة بن خَيَّاط (¬٣)، قال: حَدَّثَنا الوَلِيدُ بن هِشَامٍ القَحْذَمِيِّ، قال: حَدَّثَني أبي وعَمِّي، قال: حَدَّثَنا زِيَاد الأعْجَم، قال: قَدِمَ علينا - يعني (a) بإصطَخْر - أبو مُوسى بكتاب عُمَرَ (b) فقُرئ علينا: من عَبْد الله عُمر أَمِير المُؤْمنِيْن إلى عُثْمان بن أبي العاص: سَلامٌ عليك، أمَّا بَعْدُ: فقد أمْدَدتك بعَبْدِ الله بن قَيْس، فإذا التَقَيْتما فعُثْمانُ الأَمِير، وتَطَاوَعا، والسَّلام. قال زِيَادٌ: فلمَّا طال حِصَار إصطَخْر قال عُثْمان لأبي مُوسَى: إنِّي أُرِيْدُ أنْ أبعَثَ أُمرَاءَ إلى هذه الرَّسَاتِيْق حَوْلنا يغيرونَ عليها، فما ظَفِروا به من شيء قاسَمُوهأَهْل العَسْكَر المُقِيْمِين على المَدِينَةِ، فقال أبو مُوسَى: لا أرى ذلك أنْ يُقَاسِموهم، ولكن يكون لهم، فقال عُثْمان: إنْ فَعَلت هذا لَم يَبْقَ على المَدِينَة أحَد؛ خَفُّوا كُلّهم ورجَوا الغَنِيْمَةَ، فاجْتَمَع المُسْلمُونَ على رَأي عُثْمان، قال: فإن يُسَمِّي لنا نَيف وثَلاثين عَامِلًا إلى نَيف وثَلاثين رُسْتَاقًا. * * * أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد، قال: اخْبرَنا أبو السُّعُود بن المُجْلِي، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن المُهْتَدي، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الله بن أحْمَد الصَّيْدَلانِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حَفْص، قال: قَرأتُ على عَبْد اللهِ بن عَمْرو الأنْصَاريّ: حدَّثكُم الهَيْثَم بن عَدِيّ، قال: زِيَاد الأعْجَم، يُكْنَى أبا أُمَامَة. وقال ابنُ طَبَرْزَد: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الوَهَّاب بن عليّ بن عَبد الوَهَّاب السُّكَّريّ قراءةً، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن عَبْد العَزِيْز الطَّاهِريّ (a)، قال: قُرئ على أبي بَكْر أحْمَد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن سالِم الخُتَّلِيّ، قال: أخْبرَنا أبو خَليفَة الفَضْل بن الحُبَاب (b) الجُمَحِيّ، [قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْد الله مُحمَّد بن سَلَّام الجُمَحيّ] (c)، قال: في الطَّبَقَةِ السَّابِعة من شُعَرَاءِ الإسْلَام زِيَاد الأعْجَم، وهو زِيَادُ بن سُلَيم العَبْدِيّ. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد الله، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم يَحْيَى بن أسْعَد بن بَوْش الأَزَجِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو العِزّ أحْمَد بن عُبَيْد الله بن كَادِش، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحُسَين الجازِرِيّ، قال: أخْبَرَنا المُعَافَى بن زَكَرِيَّاءالجَرِيْريّ (¬١)، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن العبَّاس بن إسْحاق العَسْكَريّ، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الله بن أبي سَعْدٍ، قال: حَدَّثَني أحْمَدُ بن عُمَر الزُّهْرِيّ، قال: حَدَّثَني أبو بَرَكَة الأشجَعِيّ، قال: حَضَرت امْرأةً من بَني نُمير الوَفَاةُ، فقيل لها: أوْصِي، فقالت: نَعَم، خَبِّرُوني مَنْ القَائل (¬٢): [من الوافر] لعَمْرُكَ ما رِمَاحُ بَني نُمَيْرٍ … بطَائشَةِ الصُّدُور (a) ولا قِصَار قال: فقيل لها: زِيَاد الأعْجَم، فقالت: أُشْهِدُكم أنَّ له ثُلثَ مالي، قال: فحُمِلَ له من ثُلثها أرْبَعة آلاف دِرْهَم. أخْبَرَنا أبو عليِّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الصُّوْفيّ بالمَسْجِد الأقْصَي، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن أحْمَد بن إبْراهيم الرَّازِيّ بالإسْكَنْدَرِيَّة، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله الحُسَين بن عَبْدِ اللهِ بن الحُسَين بن مُحَمَّد بن الشُّوَيْخ الأُرْمَوِيّ، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو القَاسِم عَبْد الوَاحِد بن مُحَمَّد بن سَنْبَك (a) ببَغْدَاد، قال: حَدَّثَنَا أبو عليِّ الحَسَنُ بن مُحَمَّد بن مُوسَى الأنْصَاريّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر عَبْد الله بن مُحَمَّد بن أبي الدُّنْيا (¬٣)، قال: حَدَّثَني الحُسَين بن عبد الرَّحْمن، قال: دَخَلَ زِيَاد الأعْجَم على عَبْدِ الله بن عَامِر بن كُرَيز فأنْشَدَهُ (¬٤): [من الوافر] أخٌ لكَ لا تَرَاهُ الدَّهْرَ إلَّا … على العِلَّاتِ بَسَّامًا جَوَادا أخٌ لكَ ما موَدَّتُه (c) بمَذْقٍ … إذا ما عَادَ فقَرُ أَخِيْهِ عادَاسَألْنَاهُ الجَزيْل فما تَلكَّا (a) … وأعْطَى فَوْق مُنْيَتِنا وزَادَا وأَحْسَنَ ثمّ أحْسَنَ ثمّ عُدْنا … فأحْسَنَ ثمّ عدْتُ له فعَادَا مِرَارًا لا أعُودُ (b) إليهِ إلَّا … تبَسَّم ضَاحِكًا وثَنى الوِسَادَا وقد رُوِي أنَّ زيَادًا الأعْجَم قال هذه الأبيات في عَبْد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالِب (c). أنْبَأنَا أبو المحاسِن سُليْمان بن الفَضْل، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِمِ عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم نَصْرُ بن أحْمَد بن مُقَاتِل، قال: أخْبَرَنا جَدِّي أبو مُحَمَّد المُقْرِئ، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ الأهْوَازِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو (d) القَاسِم تَمَّامِ بن مُحَمَّد بن عَبْدِ الله بن جَعْفَر الحافِظُ، قال: أخْبَرَنا مُزَاحِم بن عَبدِ الوَهَّاب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء الغَلَابِيّ (e)، قال: حَدَّثَنَا ابنُ عائِشَةَ، قال: دَخَل زِيَاد الأعْجَم على عَبْدِ الله بن جَعْفَر فسَأله في خَمْس دِيَاتٍ فأعْطَاهُ، ثُمَّ عادَ فسَألَهُ في خَمْس دِيَاتٍ أُخَر فأعْطَاهُ، ثمّ عاد فسألَهُ في عَشرِ دِياتٍ فأعْطَاهُ، فأنْشَأَ يَقُول (¬٢): [من الوافر] سَألْنَاهُ الجَزِيْل فما تلكَّا (f) … وأعْطَى فَوْق مُنْيَتنا وزَادَا وأحْسَنَ ثمّ أحْسَنَ ثمّ عُدْنا … فأحْسن ثمّ عدْتُ له فعَادَا مِرَارًا لا أعُودُ إليه إلَّا … تَبَسَّم ضَاحِكًا ورَمَى الوِسَادَا قال أبو القَاسِم الحافِظ (¬٣): كَذَا قال، والصَّوَاب: مُزَاحِم بن عَبْد الوَارِث بن إسْمْاعِيْل، بَصْرِيٌّ.قَرأتُ بخَطِّ بعض الفُضَلَاء (a)، في مَجْمُوع وَقَعَ إليَّ، فيه: وقال زِيَاد بن سُلَيمان الأعْجَم، ويُكْنَى أبا أُمَامَة، وهو رَجُلٌ من عَبْدِ القَيْس أحد بني عَامِر بن الحَارِث ثمّ أحد بني الخارِجَة يَرْثِى المُغِيرَة بن المُهَلَّب (¬١): [من الكامل] قُل للقَوَافِل والغَزيّ إذا غَزَوا … والبَاكِرين وللمُجِدِّ الرَّائِح إنَّ السَّمَاحَةَ والشَّجَاعَةَ (b) ضُمِّنا … قَبْرًا بمَرْو على الطَّريق الوَاضِح فإذا مَرَرْتَ بقَبْره فاعْقِرْ بهِ … كُوْمَ (c) الهجَان وكُلَّ طَرفٍ سَابِح قال: فلمَّا أنشد زِيَادٌ الأعْجَمُ المُهَلَّبَ هذا المَوضع من القَصِيدَة، قال: أعقَرْتَ يا أبا أُمَامَة؟ قال: لا والله أصْلَحكَ اللهُ، قال: ولم؟ قال: لأنِّي كُنْتُ على ابنة الأَتَان، قال: أمَا إنَّكَ لو عقَرْت ما بقي بالبَصْرَة طِرْفٌ عَتِيق، ولا جَمَلٌ نَجِيبٌ إلَّا شُدّ بمَرْبطك أو أُنيخ بفِنَائكَ (¬٢): [من الكامل] وانْضَحْ جَوَانِبَ قبره بدِمَائها … فلقد يَكُون أخَا دِمٍ وذَبَائِح وأظهَرْ ببِزَّتهِ وعَقْدِ لوَائهِ (d) … واهْتِف بدَعْوَةِ مُصْلِتينَ شَرَامح شَرَامح: طِوَال. آبَ الجُنُودَ مُعَقَّلًا (e) أو قَافِلًا … وأقام رَهْنَ حَفِيْرَةٍ وضَرَائح وأرَى المَكَارِم حين زِيْلَ بنَعْشِه … زَالَتْ بفَضْل فَضَائِلٍ ومَدَائِحكَذا وَجَدْتُه، وأظُنُّه: بفَصْلِ (a) قَصَائِد. وخَلَتْ مَنَابِرُهُ وحُطَّ سرُوجُه … عن كُلِّ سَلْهَبةٍ وطِرْفٍ طَامِح وكَفَى لنا حَزَنًا ببَيْتٍ حَلَّهُ … أُخْرى المنُون فليس عنه ببَارِح (b) رجَفَتْ لمَصْرَعه البِلادُ فأصْبَحَتْ … منَّا القُلُوبُ لذاكَ غير صَحَائح فإذا يُناحُ على امْرئٍ فتَعَلَّما (c) … أنَّ المُغِيرَة فَوق نَوْح النَّائِح يَبْكي المُغِيرَةَ دِيْنُنا وزَمَانُنا … والمُعْوِلَاتُ برَنَّةٍ وتَصَايح (d) يا من بمَغْدَى الشَّمْس من حَيٍّ إلى … ما بين مسْقَط قَرْنها المُتَنَازِح ماتَ المُغِيرَةُ بعد طُول تعَرُّضٍ … للقَتْل بين أسنَّةٍ وصَفَائِح وهى طَويْلةٌ، قال فيها: يا عَيْن فابْكي ذا الفَعَالِ وذا النَّدَى … بمَدَامِعٍ سُكُبٍ تجيءُ سَوَافِح وابْكِيهِ في الزَّمَن العَثُور لكَلِّنا … ولكُلِّ أرْمَلةٍ ورَهْب رَازِح فلقد فُقدتَ مُسَوَّدًا ذا نَجْدَةٍ … كالبَدْر أزْهَرَ ذا جَدًا ونَوَافِح كان المِلَاكَ لدِيْنِنا ورَجَائنا … ومَلاذَنا في كُلِّ خَطْبٍ فَادِح فَمضَى وظَّفنا لكُلِّ عَظِيمَةٍ … ولكُلِّ أعْصٍ ذي زَلازلَ جَامِح ما قُلْتُ فيكَ فأنْتَ أهْلُ مَقَالتي … بل قد يُقَصِّرُ عنك مَدْحُ المَادِح كَذا وَجَدْتُه فيما نَقَلْتُهُ من المَجْمُوع أنَّهُ لمَّا أنْشَدَها المُهَلَّب قال له ما قال. ورُوي أنَّ ذلك كان بين زِيَاد الأعْجَم وَيَزِيْد بن المُهَلَّب، أخي المُغِيرَة، وهو الصَّحيحُ.أخْبَرَنا بذلك أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أنْبَأنَا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن كَامِل بن دَيْسَم، قال: أخْبَرَنا أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن أحْمَد بن المُسْلِمَة في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو عُبَيْدِ الله مُحَمَّد بن عِمْران بن مُوسَى المَرْزُبانيّ إجَازَةً، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن مُحَمَّد الجوهَرِيّ ومُحَمَّد بن أحْمَد البزَاز، قالا: حَدَّثَنَا العَنَزِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن الذَّارع، قال: حَدَّثَنَا ابنُ عائِشَة، قال: كان المُغِيرَة بن المُهَلَّب أبْرَع وَلده وأوْفَاهم (a) وأعفَّهُم وأنْحَاهُم، فلمَّا مَاتَ رَثَاهُ زِيَاد الأعْجَم بقَصِيْدَتهِ تلك (¬١): [من الكامل] ماتَ المُغِيرَةُ بعد طُول تَعَرُّضٍ … للمَوْتِ بين أسَنَّةٍ وصَفَائِح قال ابنُ عائِشَةَ: فسَمِعْتُ أبي يَقُول: فأنْشَدَها يَزِيدُ بن المُهَلَّب، فلمَّا انْتَهَى إلى قَوْله: [من الكامل] وإذا مَرَرْتَ بقَبْره فاعْقِرْ بهِ … أُدْمَ (b) الهجَان وكُلَّ طِرْفٍ سَابِح وانْضَح جَوَانِبَ قَبْره بدِمَائها … فلقد يَكُون أخَا دَمٍ وذَبَائِح فقال له يَزيدُ: هَل عَقَرْتَ؟ قال: لا، قال: وما مَنَعَكَ؟ قال: كُنْتُ على بنت الهِمَارَة - يريد الحِمَارَةَ - فقال: أمَّا والله لو فَعَلْتَ ما أصْبَحَ في آل المُهَلَّب صَاهِل إلَّا على مِذْوَدك (c). قال المَرْزُبانيُّ: وحَدَّثني أحْمَد بنُ مُحَمَّد الجوهَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن عُلَيْل العَنَزِيّ وأحمد بن مُحَمَّد بن أبي الذَّيَّال، قالا: حَدَّثَنَا القَاسِم بن مُحَمَّد بن عَبَّاد المُهَلَّبيّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: قال المَأمُون: أي قَصِيدَة أرْثَى؟ قُلتُ: أَمِير المُؤْمنِيْنأعْلَم، قال لي: القَصِيدَة الّتي قالها زِيَاد الأعَجَم في المُغيرَة بن المُهَلَّب، ثُمَّ قال: أتَحْفَظها؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فخُذْها عليَّ، فأنْشَدَنيها حتَّى أتى على آخرها، وتَرَك منها بَيْتًا، قُلْتُ: يا أَمِير المُؤْمنِين، تَرَكْتَ منها بَيْتًا، قال: وما هو؟ قُلْتُ (¬١): [من الكامل] هَلَّا ليالي فَوْقَه بِزَّاتُهُ (a) … يغْشَى الأَسِنَّة فَوْق نَهْدٍ قَارِح قال: هَاه هاه؛ يتَهدَّد المَنِيَّة إلَّا أَتَتك ذلك الوَقْتَ، هذا أجْوَدُ بَيْتٍ فيها، ثمّ اسْتَعادنيهِ حتَّى حَفِظَهُ (b) . أنْبَأنَا مُحَمَّد بن هِبةِ الله، قال: اخْبرَنا أبو القاسِم الحافِظ (¬٢)، قال: أنْبَأنَا خالي أبو المَعَالِي القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الله (c) بن عَبد الرَّزَّاق بن عَبْدِ الله الكَلاعِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن أبي الصَّقْر، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن مُغَلِّس، قال: أخْبَرَنا الحَسَنُ بن رَشِيْق، قال: حَدَّثَنَا يَمُوْتُ بن المُزَرِّع، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن سُفْيان الزِّيَادِيّ، قال: سَمِعْتُ الأصْمَعِيَّ يَقُول: لقد بُلي هؤلاء القَوْم من زِيَاد الأعْجَم بثلاثة لم يمُتَحَن بها أحَدٌ من نُظَرائهم - يعني الأشَاقِر؛ بَطْن من الأزد فمن ذلك قَوْله فيهم (¬٣): [من البسيط] قالوا: الأشَاقِر تَهْجُوهم (d) فقُلْت لهم: … ما كُنْتُ أحْسَبهم كانُوا ولا خُلقُوا قَوْمٌ من الحَسَب الزَّاكِي بمَنْزِلةٍ … كالوَدِّ بِالقَاعِ (e) لا أصْلٌ ولا وَرَقُ لا يكثرُونَ وإنْ طَالَ الزَّمان بهم (f) … ولو يَبُولُ عليهم ثَعْلَبٌ غَرِقُوا قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬٤): قَرأتُ بخَطِّ أبي عُبَيْد الله مُحَمَّد بن عِمْرانالمَرْزُبانيّ، قال: حَدَّثَني أبو بَكْر عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن أبي سَعيد البزَار، قال: حَدَّثَني أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القَاسِم بن خَلَّاد اليَمَاميِّ (a)، قال: حَدَّثَنَا جَنَاب (b) بن الخَشْخَاش (c)، عن أَبيِهِ، قال: سَمِعْتُ زِيَاد الأعْجَم يَقُول (¬١): ألَم تَرَ أنَّني وتَّرْتُ كَوسْى (d) … لأنْقَع (e) من كِلَاب بني تميْم يُريدُ القَافَ في قَوْسِي وأنْقَع. قال مُحَمَّد: حَدثَنَا القَحْذَمِيّ، عن بَعْضِ أشْياخِهِ، قال: قال جَرِيرٌ لزِيَادٍ الأعْجَم: يا [أبا] أُبَامَة، إنَّهُ عَسَى أنْ تُبَلَّغَ عنِّي، فلا تَعْجَلْ حتَّى تتَبَّينَ، قال: ما شئْتَ إذا كُلْتَ كُلنا. قال: وحَكَى المَدَائِنيّ أنَّ زِيَادًا دَعَا غُلامًا أرْسَلَهُ في حَاجةٍ، فأبْطَأ عليه، فلمَّا جَاءه قال له: ما لَدُن دَعاك إلى أنْ قُلتَ: لَبَّى ما كُنْتَ تَسْنَا؟ يُريدُ: من لَدُن دَعَوْتُكَ إلى أنْ قُلتَ: لَبَّيْكَ، ما كُنت تَصْنعُ؟ أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل، عن زَاهِر بن طَاهِر، عن أبي القَاسِم البُنْدَار، قال: أخْبَرَنا أبو أحْمَد القَارِئ إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الصُّوْلِيّ إجَازَةً، قال: حَدَّثنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّهِ الحَزَنْبَل، عن ابن الأعرَابِيّ، قال: قال زِيَاد الأعْجَمُ: حَضَرْتُ جنَازة هِشَامٍ فسَمِعْتُ أبا عَبْد الأعْلَى ينشدُ (¬٢): [الطويل] وما سَالِم عمَّا قَلِيْل بسَالِمٍ … وإنْ كَثُرَت أحْرَاسُهُ ومَوَاكبُهوإنْ كان ذا بَابٍ شَدِيدٍ وحَاجِبٍ … فعمَّا قَلِيلٍ يَهْجر البابَ حَاجِبُه ويُصْبحُ بعد الحَجْبِ للنَّاسِ مُفْردًا … رَهِيْنَة بَيْتٍ لم تُسْتَّرْ جَوَانِبهُ فَنَفْسَكَ أَكْسِبها السَّعَادَة جَاهِدًا … فكُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بما هو كَاسِبُه قُلتُ: وهذه الأبيات تَمثَّل بها ابنُ عَبْد الأعْلَى عند مَوْت هِشَامٍ، قد رُويت عن زِيَاد الأعْجَم (¬١) عنه كما تَرَى، ورُويت عن زَيْد العَمِّيّ عنه، ورُويت عن أبي زَيْد الأعْمَى عنه، وسَيأتي ذِكْر ذلك (¬٢) في كتابنا هذا إنْ شَاء اللّهُ تعالَى. أنبأنَا أبو المحاسِن بن الفَضْل بن البَانِياسِيِّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬٣)، قال: زِيَادُ بن سُلَيم - ويُقال: ابن سُلَيمان، ويُقال: ابنُ سَلْمى - أبو أُمَامَة العَبْدِيّ المَعرُوف بزِيَاد الأعْجَم، موْلَى عَبْدِ القَيْس، ولُقِّب بالأعْجَمِ لعُجْمة كانت في لِسَانه، أدْرَكَ أبا مُوسَى الأشْعرِيّ وعُثْمان بن أبي العَاصِ، وشَهِد معهما فَتْحَ إصْطَخْر، وحَكَى عنهما، حَكَى عنه هِشَام ومُجَبِّر (a) ابنا قَحذَم بن سُلَيمان بن ذَكْوَان البَصْرِيّان، ووفَدَ على هِشَام بن عَبْد المَلِك، وشَهِدَ وَفَاتَهُ بالرُّصَافَةِ. قَرأتُ بخَطِّ عليّ بن مُوسَى بن إسْحَاق الرَّزَّاز في نَوَادر أبي بَكْرٍ الصُّوْلِيّ، سَمَاع الرَّزَّاز منه، وأنبأنَا به أبو القَاسِم عبد الصَّمَد بن مُحَمَّد القَاضِي وغيرُه، عن زَاهر بن طَاهِرٍ، عن أبي القَاسِم البندَار، عن أبي أحْمَد القَارئ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الصُّوْلِيّ إجَازةً، قال: وَجَدْتُ بخَطِّ مُصْعَب الزبيرِيّ: قالت ابنَةُ زِيَاد الأعْجَم تَرْثيهِ، ويُقال قَدِيمٌ: [من الكامل] قد كُنْتَ لي جَبَلًا أَلُوذ بظلِّهِ … فتَرَكتني أمْشِي بأدْرَدَ ضَاحِيقد كُنْتُ ذَاتَ حَمِيَّةٍ أَمْشِي بها … ما دُمْتَ لي حَيًّا وكُنْتَ جَنَاحِي فاليَوْمَ أخْضَعُ للذَّليْل وأتَّقي … منه وأدْفَعُ ظَالمِي بالرَّاحِ وإذا دَعَتْ قُمْريَّةٌ شَجَنًا لها … صُبْحًا على فَتَنٍ دَعَوْتُ مَنَاحِي وأغضُّ من بَصَرِي وأعْلَم أنَّهُ … قد بانَ حَدُّ فَوَارسِي وسِلَاحِي﷽ وبه توفيقي