Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

رَمَضَانُ بن صَاعِد بن أحْمَد بن عليّ، أبوْ الفَضْل بن أبي الفَتْح بن أبي الفَضْل الضَّرِيْرُ القُرَشِيُّ الآمِدِيُّ، ويُلَقَّب بالضِّيَاء

رَمَضَانُ بن صَاعِد بن أحْمَد بن عليّ، أبوْ الفَضْل بن أبي الفَتْح بن أبي الفَضْل الضَّرِيْرُ القُرَشِيُّ الآمِدِيُّ، ويُلَقَّب بالضِّيَاء

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
1
Chronology hints
2
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3618, entry [1552]6,590 chars
    رمضان بن صاعد بن أحمد بن علي: أبو الفضل بن أبي الفتح بن أبي الفضل الضرير القرشي الآمدي، ويلقب بالضياء، شاعر محسن عالم بالطب والعربية واللغة والحساب والمنطق، قدم حلب مرارا ممتدحا لملوك بني أيوب، وكان مولده بماردين، روى شيئا من شعر أبيه عنه. روى عنه الحافظ أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى وخرج عن…
    ▸ expand full passage (6,590 chars)
    رمضان بن صاعد بن أحمد بن علي: أبو الفضل بن أبي الفتح بن أبي الفضل الضرير القرشي الآمدي، ويلقب بالضياء، شاعر محسن عالم بالطب والعربية واللغة والحساب والمنطق، قدم حلب مرارا ممتدحا لملوك بني أيوب، وكان مولده بماردين، روى شيئا من شعر أبيه عنه. روى عنه الحافظ أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى وخرج عنه أبياتا من شعره في معجم شيوخه، وروى عنه أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني الكاتب، وذكره في كتاب «السيل والذيل» الذي ذيل به كتاب الخريدة، ومما وقع إليّ من شعره المختار: لولا اعتراض الهوى كرها لما وقذا (¬٤) … ومنه في الطرف دمع طارف وقذا يا للرجال ألذّ الحبّ أقتله إذا … ومن عجب أن يستلدّ أذا فيا عذولي كفّا إن أمر كما … للعاشقين بما لا يستطاع بذا وانما الحبّ داء لا دواء له … يعطى الجنون متى عقل الفتى أخذا وأسعد الناس جدا من تجنبه … ومن علائقه عن قلبه نبذا قرأت في معجم أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى (¬٥) الحافظ،وشاهدته بخطه، وأجازه لنا ولده أبو الغنائم سالم عنه، قال: رمضان بن أبي أبي المعالي صاعد بن أبي الفضل الديار بكري الأديب: أنشدنا الشيخ الفاضل أبو الفضل لنفسه من مرثية: قلوب الورى من خيفة البين تخفق … وآمالهم أن يحيوا الدهر تخفق (١١١ - ظ) وان اغترار المرء بالعيش بعدما … تيقّن أن الموت لاقيه موبق وما العمر إلاّ ساعة ثم تنقضي … فكل جديد بالجديدين يخلق وعيش الفتى كالطريف يطرف مرة … ومرآه في دنياه كالطيف يطرف وشيمة هذا الدهر اشمات حاسد … وتشتيت ملموم ونأي ممزق أجل كل حي ما خلا الله حائن … له أجل عاداته ليس تخرق وكل أليف سوف يحزن فقده … وكل اجتماع يعتريه التفرق قال ابن صصرى: والقصيدة أطول من هذا أنشدناها بتمامها. قرأت بخط عماد الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الاصبهاني في كتاب «سيل الجريدة وذيل الخريدة». وأخبرنا به اجازة عنه أبو الحسن محمد بن أبي جعفر القرطبي وغيره قال: رمضان بن صاعد بن أحمد القرشي، ذكر أن مولده بماردين، وينعت بضياء الدين الضرير، الآمدي الدار والمنشأ، شاب من أهل الادب مكفوف البصر، كافي البصيرة عديم النظير والنظر، ان غاض قليب (¬١) عينه فقد فاضت عين قلبه، أو كبا طرف طرفه، فقد جرى قارح قريحته بطرائف تفوق في الافق لمائع شهبه. وفد الى دمشق في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين وحضرت انشاده قصيدتين للملك الناصر في دفعتين، وأثبتّ منها ما فيه روح وروح، وضوعت عرصة كتابي الفيحاء من عطره مما له فوح، فالقصيدة الاولى من نظمه قصد بها (١١٢ - و) أسلوب أبي نواس في كلمته:أجارة بيتينا أبوك غيور (¬١). وما تعرّض لمعارضة الفحول إلاّ من عرّض نفسه لمحاولة الوحول، وعارض السمن بالنحول، والمخصب بالمحول (¬٢)، ومطلعها: تذكر نجدا والمحب ذكور … فللشوق في الاحشاء منه زفير غريم غرام منجد القلب متهم … عزيز الهوى فالدمع منه غزير اذا ما رجا برد الصبابة بالصبا … تضرم منها في الفؤاد سعير كئيب كأنّ العشق يعشق … قلبه فلا هجر إلاّ أن يكون نشور أبى سمعه لوم اللوائم في الهوى … فما يضمر السلوان منه ضمير ومنها: وقائلة والعيس ترحل للسرى … أما دون مصر للرجاء مصير فقلت لها والعين يسبق دمعها … مقالي اني بالرحيل جدير الى ملك لم ينتج الدهر مثله … وتعقم من بعد الدهور دهور أغير صلاح الدين في الارض يرتجى … جواد وهل يغني غناه أمير الى الناصر الملك المكارم تعتزى … فتى ماله في الاكرمين نظير فتى ماله للمعتفين وماله … به غير ذكر في البلاد يسير ومنها ويذكر البلاد التي في طريقه: اليك قطعنا كل أرض كأنها … صحائف تطوى والركاب سطور أخذه من قول ابن صرّدرّ (¬٣). صحائف ملقاة ونحن سطورها (١١٢ - ظ)على ضمّر قود كأن رؤوسها … علوا على هام الرجال قصور رحلن بنا من ماردين وقد بدا … من الصبح مثل الوجه منك منير فما واجهتنا الشمس حتى أحلنا … سميساط من شط الفرات عبور ولما أتت رعبان أفرخ رعبنا … وهنّ بنا عن تل باشر زور إلى حلب أو رثت كرسي ملكها … وقد أصبحت شوقا إليك تمور فلم نسقها نشجا (¬١) … إلى أن رعت حمى حماة ونيران الشهاب تنير يعني شهاب الدين الحارمي (¬٢). فأصبحن بالعاصي يردن زلاله … وأمسين في حمص لهن نفور تيممن بالركبان جنة جلق … ونحن إلى الملك المعظم صور إليك صلاح الدين سارت ركائبي … ولولاك لم يعل الركائب كور فدونك بنت الفكر عذراء دونها … أجارة بيتينا أبوك غيور وان ابن هانئ دون ناظم درها … بصير بنظم الدر وهو ضرير قال: ومطلع القصيدة الأخرى من نظمه: أهدت إلى الصب أنفاس الصبا وصبا … فحن شوقا إلى عصر الصبا وصبا وعاده في نسيم الريح رائحة … للغور رائحة هاجت له طربا فغاض من صبره ما فاض تسلية … وفاض من دمعه ما غاض وانسكبا وكاد يقضي لذكر الجزع من جزع … أيام لم يقض من أحبابه أربا إذ شام برقا ذكا بالشام حين خبا … أبدى من الوجد ما كان الضمير خبا (١١٣ - و) وفي كثيب الحمى لو أنه كثب … لعاشق شعب شمل بات منشعبا سقى الحيا عهد ذاك الحي إن له … عندي عهود هوى لم أنسها حقبا سقى الحيا عهد ذاك الحي إن له … عندي عهود هوى لم أنسها حقبا أيام أشرب كاس الحب تثملني … عشقا ألثم من كاس اللها الحببا (¬٣)وأجتني ثمرات الوصل يا نعة … ولا أراقب إذا أحني على الرقبا وللظبا بذاك الربع مرتبع … وللهوى من فنون اللهو ما طلبا حيث البدور به تلقاك بادرة … إليك ساحبة من خمرها سحبا من كل بيضاء كالبيضاء تشرق أو … سمراء كالصعدة السمراء منتصبا هيف القدود لها يهفو الحليم إذا … أبدت نقائب يخفي نورها النقبا ومنها في المخلص: فدع هوى دعد المهوي فلست ترى … منه نصيبك إلاّ الذل والنصبا وحاول الشرف الأعلى فشر فتى … راض بدون علاء نيله صعبا إن العلى في العوالى السمر مشرعة … والعزفي البيض تفري البيض واليلبا (¬١) صيرن للنصر أسبابا وصير للأ … رزاق كف المليك الناصر السببا لا ملك في الأرض إلاّ ملك مصرولا … سلطان إلاّ صلاح الدين منتدبا الناصر الحق لما قل ناصره … والضابط الأمر لما ماج واضطربا هو الذي ظهرت بالعدل آيته … فاختاره الله للاسلام وانتخبا ذو الزهد في الذهب المرغوب فيه وفي … غير الذي يرتضي الرحمن مارغبا (١١٣ - ظ) إذهابه لاقتناء المجد شيمته … لا يقتني المجد من لا يذهب الذهبا ومنها: ملك يرى أن جمع المال يفقره … وأن تفريقه يغنيه لا النشبا كأن سائله يوم العطاء وقد … أغناه واهبه المال الذي وهبا محض الضريبة ميمون النقيبة منص … ور الكتيبة يرضي الله إن غضبا ماضي العزيمة فرّاج العظيمة وها … ب الغنيمة جودا يفضح الشهبا صافي السريرة مصقول البصي … رة ممدوح العشيرة بادي الفخر إن نسبا يا مخجل البدر حسنا والحيا كرما … والطود حلما وليث الغاب إن قطبامذغبت زلزلت الأمصار واضطربت … خلفا وقد ملئت أقطارها رعبا فمذ قدمت ملأت الأرض من كرم … وهيبة كشفا عن أهلها الكربا كم حملة لك في أهل الصّليب بها … صارت رماحك فيهم تشبه الصلبا (¬١) لن يكمل الملك أو تجتث دابرهم … وباذن الله أن تستأنف الغلبا وتفتح المسجد الأقصى بمعشرك الأد … نى ونصر وفتح منه قد قربا فاجعل مفاتيحه البيض الصوارم … والزرق اللهاذم والخطية السلبا وناجه بمجانيق مخاطبة … تتلو على سوره من فتحه خطبا لا تعز من بغير السيف خطبته … فالملك بالسيف والدنيا لمن غلبا فجرد البيض واجعل أهله جزرا … وأوقد النار واجعلهم لها حطبا (١١٤ - و) واسمع غريب مديح غير منتحل … من معرب غير معدود من الغربا صفات مجدك لا تفنى فإن تك قد … أعيت على خاطري حصرا فلا عجبا قال العماد الكاتب: وذكر والده أبا المعالي صاعد بن علي الكاتب: أنشدني رمضان-ولده-قال: كتب إليّ وأنا بحلب: يا أيها الولد المهذب دعوة … من والد أودت به أشواقه أفديك من ولد لنا متطلب … عقّا (¬٢) وامرض والديه فراقه قال: فكتبت اليه في جوابه: أفدي الذي أهدى إليّ كتابه … موصوفة في ضمنه أشواقه فكأن بهجة خطه صفحاته … وكأن رقة لفظه أخلاقه وكأنني لما فضضت لطيمتي … نظم ونثر شابها إشفاقه يعقوب حين أتته حلّة يوسف … أو كالسليم أبله ترياقه قرأت في بعض تعاليقي من الفوائد أن رضوان بن صاعد قيل إنه توفي سنة إحدى وستمائة بآمد.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4689, entry [1560]9,214 chars
    رَمَضَانُ بن صَاعِد بن أحْمَد بن عليّ، أبوْ الفَضْل بن أبي الفَتْح بن أبي الفَضْل الضَّرِيْرُ القُرَشِيُّ الآمِدِيُّ، ويُلَقَّب بالضِّيَاء (¬٥) شَاعرٌ مُحْسنٌ، عالِمٌ بالطِّبِّ والعَرَبِيَّة واللُّغَة والحِسَاب والمَنْطِق. قَدِمَ حلَبَ مِرَارًا مُمْتَدِحًا المُلُوك بني أَيُّوب، وكانَ مَوْلدُهُ بمَار…
    ▸ expand full passage (9,214 chars)
    رَمَضَانُ بن صَاعِد بن أحْمَد بن عليّ، أبوْ الفَضْل بن أبي الفَتْح بن أبي الفَضْل الضَّرِيْرُ القُرَشِيُّ الآمِدِيُّ، ويُلَقَّب بالضِّيَاء (¬٥) شَاعرٌ مُحْسنٌ، عالِمٌ بالطِّبِّ والعَرَبِيَّة واللُّغَة والحِسَاب والمَنْطِق. قَدِمَ حلَبَ مِرَارًا مُمْتَدِحًا المُلُوك بني أَيُّوب، وكانَ مَوْلدُهُ بمَارِدِين، رَوَى شيئًا من شِعْر أبيه عنهُ.رَوَى عنهُ الحافِظُ أبو المَوَاهِب الحَسَن بن هِبَة الله بن صَصْرَى، وخَرَّجَ عنهُ أبْيَاتًا من شِعْره في مُعْجَم شُيُوخه، ورَوَى عنهُ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الأصْبَهَانِيّ الكَاتِب، وذَكَرهُ في كتاب السَّيْل والذَّيْل الّذي ذَيَّلَ به كتابَ الخَرِيْدَة (¬١). وممَّا وَقَعَ إليَّ من شِعْره المُخْتَار: [من البسيط] لولا اعْتِرَاضُ الهَوَى كَرْها لَمَا وُقَذا … ومنهُ في الطَّرْف دَمْعُ طَارِفُ وقَذَى يا للرِّجَال ألذُّ الحُبّ أقْتَلُه إذًا … ومن عَجبَ أنْ يُسْتَلَذَّ أذَى فيا عَذُوليَّ كُفَّا إنَّ أمْركُما … للعَاشِقين بما لا يُسْتَطَاعُ بَذَا وإنَّما الحُبُّ دَاءُ لا دَوَاءَ لهُ … يعْطى الجنُونَ مَتَى عَقْلَ الفَتَى أَخَذَا وأَسْعَدُ النَّاسِ جَدًّا من تجنَّبَهُ … ومَنْ عَلَائقَهُ عن قَلْبهِ نَبَذَا قَرَأتُ في مُعْجَم أبي المَوَاهِب الحَسَن بن هِبَةِ الله بن صَصْرَى الحافِظ، وشَاهدْتُه بخَطِّه، وأجَازَهُ لنا وَلَدُه أبو الغَنائِم سَالِم عنهُ، قال: رَمَضَان بن أبي المَعَالِي صَاعِد بن أبي الفَضْل الدِّيَار بَكْرِيّ الأدِيْبُ، أنْشَدَنا الشَّيْخُ الفَاضِل أبو الفَضْل لنَفَسِه من مَرْثِيَّةٍ: [من الطويل] قُلُوبُ الوَرَى من خِيْفَةِ البَيْنِ تَخْفِقُ … وآمَالُهُمْ أنْ يَحْيَوا الدَّهْرَ تُخْفِقُ وإنَّ اغْتِرَارَ المَرْءَ بالعَيْشِ بَعْدَما … تيقَّن أنَّ المَوْتَ لاقيهِ مُوْبق وما العُمْرُ إلَّا سَاعةُ ثُمَّ تَنْقَضِي … فكُلُّ جَدِيدٍ بالجدَيدَيْنِ يَخْلَقُ وعَيْشُ الفَتَى كالطَّرفِ يَطْرفُ مرَّةً … وَمَرْآهُ في دُنْياهُ كالطَّيْفِ يَطْرفُ وشِيْمَةُ هذا الدَّهْرِ إشْمَاتُ حَاسِدٍ … وتَشْتِيْتُ مَلمُومٍ ونَأيٌ مُمَزِّقُ أَجَل كُلُّ حَيٍّ ما خَلَا الله حَائِنٌ … لَهُ أجَلُ عاداتُهُ ليْسَ تَخْرَقُوكُلُّ أَليْفٍ سَوْفَ يُحْزِنُ فَقْدُهُ … وكُلُّ اجْتِمَاعٍ يَعْتَرِيهِ التَّفَرُّقُ قال ابنُ صَصْرَى: والقَصِيدَةُ أطْوَل من هذا أنْشَدناها بَتَمامِها. قَرأتُ بخَطِّ عِمَاد الدِّين أبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد الكَاتِب الأصْبَهَانِيّ في كتاب سَيْل الجَرِيْدَة وذَيْل الَخَرِيْدَة (¬١)، وأخْبَرَنَا به إجَازَةً عنه أبو الحَسَن مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر القُرْطُبيِّ وغيرُه، قال: رَمَضَانُ بن صَاعِد بن أحْمَد القُرَشِيّ، ذِكْر أنَّ مَوْلدَهُ بمَارِدِين، ويُنْعَت بضِيَاءَ الدِّين الضَّرِيْرِ، الآمِدِيّ الدَّار والمَنْشَأ، شَبَابٌ من أهْلِ الأدَب، مَكْفُوف البَصَر، كافي البَصِيْرَة، عَدِيم النَّظِير والنَّظَر، إنْ غاضَ قليْبُ عَيْنِه، فقد فاضَتْ عَيْن قَلْبهِ، أو كَبَا طِرْف طَرْفه، فقد جَرَى قَارِح قَرِيْحتِه بطَرَائف تَفُوق في الأفق لَمائع شُهْبِه (a). وَفَدَ إلى دِمَشْق في آخر ذِي الحِجِّةِ سَنَة ثَلاثٍ وسَبْعِين وحَضَرتُ إِنْشَادَهُ قَصِيْدَتَيْن للمَلِك النَّاصِر في دفْعَتنِ (b) ، وَأببَتُّ منها ما فيه رُوْح ورَوْح، وضوَّعتُ عَرْصَةَ كتابي الفَيْحَاءَ من عِطْره ممَّا له فَوْحٌ، فالقَصِيدَةُ الأُوْلَى من نَظْمه قَصَدَ بها أُسْلُوبَ أبي نُوَاسٍ في كَلِمَته (¬٢): [من الطّويل] أجَارَةَ بَيْتَيْنا أبُوكِ غَيُورُ وما تعرَّضَ لمُعَارضَةِ الفُحُول إلَّا من عَرَّض نَفْسَهُ لمُحَاولةِ الوحُول، وعارضَ السِّمْنَ بالنُّحُول، والمُخْصِب بالمُحول، ومَطْلعُها: [من الطّويل] تَذَكَّرَ نَجْدًا والمُحبُّ ذَكُورُ … فللشَّوقِ في الأحْشَاءِ منهُ زَفِيْرُغَرِيمُ غَرَامٍ مُنْجدِ القَلْبِ مُتْهمٍ … عَزِيزُ الهَوَى فالدَّمْعُ منْهُ غَزِيْرُ إذا ما رَجَا بَرْدَ الصَّبَابَةِ بالصَّبَا … تَضَرَّم منها في الفُؤَادِ سَعِيْرُ كَئيْبٌ كأنَّ العِشَقَ يعْشَقُ قَلْبَهُ … فلا هَجْرَ إلَّا أنْ يكُونَ نُشُورُ أبَى سَمْعُه لَوْمَ اللَّوَائمِ في الهَوَى … فما يُضْمِرُ السّلوانَ منهُ ضَمِيرُ ومنها: وقَائِلَةٍ والعِيْسُ تُرْحَلُ للسُّرَى … أما دونَ مِصْرٍ للرَّجَاءِ مَصِيْرُ فقُلْتُ لها والعَيْن (a) تَسْبِق دَمْعُها … مَقَالِيَ إنِّي بالرَّحِيْل جَدِيرُ إلى مَلِكٍ لَم يُنْتِج الدَّهْرُ مثلَهُ … وتُعْقَمُ (b) من بَعْدِ الدُّهور دُهُورُ أَغَيْرُ صَلاحِ الدِّين في الأرْضِ يُرْتَجَى … جَوادٌ وهل يُغْني غَنَاهُ أميرُ إلى النَّاصِر المَلكِ المَكَارِمُ تُعْتَزَى … فَتًى ما لَهُ في الأكْرَمِيْن نَظِيرُ فَتَى مالُهُ للمُعْتَفين وما لَهُ … بِهِ غير ذِكْرٍ في البِلادِ يسَيْرُ ومنها؛ ويَذْكُر البِلاد الّتي في طَرِيْقهِ: إليكَ قَطَعْنَا كُلَّ أرْضٍ كأنَّها … صَحَائفُ تُطْوَى والرِّكابُ سُطُورُ أخَذَهُ من قَوْل ابن صُرْدُر (¬١): [من الطّويل] صَحَائفُ مُلْقاةٌ ونحنُ سُطُورها على ضُمَّرٍ قُوْدٍ كأنَّ رُؤُوسَهَا … عُلُوًّا على هامِ الرِّجالِ قصورُ رَحَلْنَ بنا من مَارِدِين وقد بَدَا … من الصُّبْحِ مثل الوَجْهِ منْكَ مُنِيْرُفمَا وَاجَهَتْنا الشَّمْسُ حتَّى أحَلَّنَا … سُمَيْسَاطَ من شَطِّ الفُرَاتِ عُبُورُ ولمَّا أتَتْ رعْبَانَ أفْرَخَ رُعْبُنا … وهُنَّ بنا عن تلِّ باشَرَ زُوْر إلى حَلَبٍ أُوْرثْتَ كُرْسِيَّ مُلْكها … وقد أصبحَتْ شَوْقًا إليك تَمُورُ فلم نَسْقِها نَشْحًا إلى أنْ رعتْ حِمَى … حَمَاةَ ونِيْرانُ الشِّهَاب تنيرُ يعني: شِهَاب الدِّين الحَارِمِيِّ. فأصْبَحْن بالعَاصِي يَرِدْنَ زُلَالَهُ … وأمْسَيْن في حِمْصٍ لهُنَّ نفُورُ تَيَمِّمْنَ بالرُّكبَانِ جنَّةَ جِلّقٍ … ونحنُ إلى المَلِكِ المُعَظَّمِ صُورُ إليكَ صَلاح الدِّين سَارَتْ رَكَائبي … ولَوْلَاكَ لم يعْلُ الرَّكائب كُورُ فدونَك بنتَ الفِكر عَذْرَاء دُوْنَها … أجارَةَ بَيْتَيْنَا أبُوك غَيُورُ وإنَّ ابن هَانِئ دُوْنَ نَاظِمِ درّها … بَصِيْرٌ بنظْم الدُّرِّ وهو ضَرِيرُ قال: ومَطلع القَصِيدَة الأُخْرى من نَظْمه: [من البسيط] أَهْدَتْ إلى الصَّبِّ أنفاسَ الصَّبَا وصَبَا … فحنَّ شَوْقًا إلى عَصْر الصِّبَا وَصَبَا وعَادَهُ في نَسِيْم الرِّيحِ رَائحةٌ … للغَوْرِ رَائحةً هَاجَتْ له طَرَبًا فغَاض من صَبْره ما فاضَ تَسْليةً … وفَاضَ من دَمْعِهِ ما غاضَ وانْسَكَبا وكاد يقْضِي لذكرِ الجزعِ من جَزَعٍ … أيَّامَ لم يقضِ من أحْبَابِهِ أَرَبا إذ شام برقًا لذكرِ بالشَّام حين خَبَا … أبْدَى من الوَجْدِ ما كان الضَّميرُ خَبَا وفي كَئِيْبِ الحِمَى لو أنَّهُ كَثَبٌ … لعَاشِقٍ شِعْبُ شَملٍ باتَ مُنْشَعِبَا سَقَى الحَيَا عَهْدَ ذاك الحِيِّ إن لَهْ … عندِي عهُودَ هَوَى لم أَنْسَهَا حِقَبَا أيَّامَ أشْرَبُ كأسَ الحُبِّ تُمْثِلُنيٍ … عِشْقًا وألْثَمُ من كأس اللَّهَا الحَبَبا وأجْتَني ثَمراتِ الوَصْلِ يَانعةً … ولا أُراقبُ إذا أَجْنِي على الرُّقَبَا وللظّبَاءِ بذاكَ الرَّبعِ مُرْتَبِعٌ … وللهَوَى من فُنُون اللَّهْو ما طُلِبَاحيثُ البدُورُ بهِ تَلْقاكَ بَادِرةً … إليكَ سَاحبةً من خُمْرِها سُحُبَا من كُلِّ بَيْضاءَ كالبَيْضَاءِ تُشْرقُ أو … سَمْرَاء كالصَّعْدةِ السَّمْرَاء مُنْتَصَبا هِيْفُ القدُودِ لها يَهْفُو الحَلِيمُ إذا … أبْدَتْ نَقائبَ تُخْفي نورُها النُّقُبَا ومنها في المَخْلَص: فَدَعْ هَوَى دَعْدٍ المَهْوي فلَسْتَ ترى … منه نَصِيبَكَ إلَّا الذُّلّ والنَّصَبا (a) وحَاوِلِ الشَّرَفَ الأعْلَى فشَرُّ فَتَىً … رَاضٍ يدون عَلاءٍ نَيلُهُ صَعُبَا إنَّ العُلَا في العَوَالي السُّمْرِ مُشرَعَةً … والعِزُّ في البيْضي تفْرِي البَيْضَ واليلَبَا صُيَّرن للنَّصْر أسْبَابًا وصُيَّر للأ … رْزَاق كفُّ المَلِيْك النَّاصِر السَّبَبَا لا مُلْكَ في الأرْض إلَّا مُلْكُ مِصْرَ ولا … سُلْطانَ إلَّا صَلاحُ الدِّين مُنْتَدِبا النَّاصِرُ الحَقَّ لمَّا قَلَّ ناصِرُه … والضَّابِطُ الأمرَ لمَّا مَاجَ واضْطَرَبا هو الّذي ظَهَرتْ بالعَدْلِ آيتُهُ … فاخْتَاره اللّهُ للإسْلَام وانْتَخَبَا ذو الزُّهْدِ في الذَّهَب المَرْغوب فيه وفي … غير الّذي يَرْتضِي الرَّحْمن ما رَغِبَا إذْهَابُهُ لاقْتنَاءِ المَجْد شِيْمَتُهُ … لا يَقْتَنِي المَجْدَ من لا يُذْهِبُ الذَّهَبا ومنها: مَلِكٌ يَرَى أنَّ جَمْعَ المالِ يُفْقرُه … وأنَّ تَفْرِيقَهُ يُغْنِيهِ لا النَّشَبَا كأنَّ سَائلَهُ يَوْمَ العَطَاءِ وقَد … أغْنَاهُ وَاهِبُهُ المالَ الّذي وَهَبَا مَحْضُ الضَّرِيبةِ مَيْمُونُ النَّقِيْبةِ مَنْصُـ … ــورُ الكَتِيْبَةِ يُرْضِي اللّهَ إنْ غَضِبَا مَاضِي العَزِيْمَةِ فرَّاج العَظِيمَة وَهَّا … ب الغَنِيْمَة جُوْدًا يَفْضَحُ السُّحَبَا صافِي السَّريْرة مَصْقولُ البَصِيْرة مَمْـ … ــدُوحُ العَشِيْرَة بَادِي الفَخْرِ إنْ نُسِبَا يا مُخْجِلَ البَدْرِ حُسْنًا والحَيَا كَرَمًا … والطَّوْدِ حلمًا ولَيْثِ الغَابِ إنْ قَطَبَامُذْ غبْتَ زُلْزِلَتِ الأمْصَارُ واضْطَرَبت … خَلْفًا وقد مُلِئَتْ أقْطَارُها رُعُبا فُمذْ قَدِمْتَ مَلأتَ الأرْضَ من كَرَمٍ … وهَيْبَةٍ كشَفا عن أهْلِها الكُرَبا كم حَمْلةٍ في أهْلِ الصَّلِيب بها … صَارَتْ رِمَاحُكَ فيهم تُشْبِهُ الصُّلُبا لن يَكْمُلَ الملْك أو تَجْتَثَّ دَابرَهُمْ … ويأذنَ اللّهُ أنْ تُسْتَأنِفَ الغَلَبَا وتَفْتَحَ المَسْجِدَ الأقْصَى بمعشَرك الأَدْ … نَى ونَصْرٌ وفتحٌ منه قد قَرُبَا فاجْعَل مَفَاتِيْحَه البِيْضَ الصَّوَارِمَ … والزُّرقَ اللّهاذمَ والخَطِّيَّةَ السُّلُبا ونَاجِه بمَجَانِيْقٍ مُخَاطِبَةً … تَتْلُو على سُوْرِهِ من فَتْحِه خُطَبَا لا تَعْزِمَنَّ بغيرِ السَّيْف خطيَتَهُ … فالمُلْكُ بالسَّيْفِ والدُّنْيا لمَنْ غَلَبَا فجرِّد البِيْضَ واجْعَل أهْلَهُ جزُرًا … وأوْقدِ النَّار واجْعَلُهمْ لها حَطَبَا واسْمَع غَرِيْبَ مَديْحٍ غير مُنْتَحلٍ … من مُعْرِبٍ غير مَعْدُودٍ من الغُرَبا صِفَاتُ مَجْدك لا تَفْنَى فإنْ تَكُ قد … أَعْيَتْ على خَاطِري حَصْرًا فلا عَجَبَا قال العِمَادُ الكَاتِبُ (¬١) - وذَكَرَ وَالدهُ أبا المَعَالِي صَاعِد بن أحْمَد بن عليّ الكَاتِب -: أنْشَدَني رَمَضَان - وَلَدُه - قال: كَتَبَ إليَّ [وَالدِي] (a) وأنا بحَلَب: [من الكامل] يا أيُّها الوَلَدُ المُهَذَّبُ دَعْوَةً … من وَالدٍ أوْدَتْ بهِ أشْوَاقُهُ أَفديكَ من وَلدٍ لنا مُتَطِلِّبٍ … عَقًّا وأمْرَضَ وَالِدَيْهِ فِرَاقُهُ قال (¬٢): فكَتبتُ إليهِ في جوابه: [من الكامل] أَفْدي الّذي أهْدَى إليَّ كتَابَهُ … مَوْصُوفَةً في ضِمْنِه أشْوَاقُهُ فكأنَّ بَهْجَةَ خطِّهِ صَفَحاتُهُ … وكأنَّ رقَّةَ لَفْظِه أخْلَاقُهُوكأنَّنِي لمَّا فَضَضْتُ لطيمَتَيْ … نَظْمٌ ونَثْرٌ شَابَهَا إشْفَاقُهُ يَعْقُوبُ حين أتتْهُ حُلَّةُ يُوسُفٍ … أو كالسَّلِيم أبَلَّهُ تُرْيَاقُهُ قَرَأتُ في بَعْضِ تَعَالِيْقي من الفَوَائِد: أنَّ رِضْوَان بن صَاعِدٍ قيل إنَّهُ تُوفِّي سَنَة إحْدَى وستِّمائة بآمِد.