Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خُتْلُغ آبَه

خُتْلُغ آبَه

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3146, entry [1366]5,023 chars
    ختلغ أبه ويقال قتلغ أبه، وهو اسم تركي، ويعرب فيقال: خطلبا، وهو من مساليك السلطان محمود بن ملكشاه، ملك حلب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة سلمها إليه بتوقيع الى نائبه مسعود بن آق سنقر البرسقى فأقام بها ستة أشهر ومدّ يدة في ظلم الرعية، واجتياح أموالهم والطمع فيها، واتهم أبا طالب عبد الرحمن بن العجمي بأن المج…
    ▸ expand full passage (5,023 chars)
    ختلغ أبه ويقال قتلغ أبه، وهو اسم تركي، ويعرب فيقال: خطلبا، وهو من مساليك السلطان محمود بن ملكشاه، ملك حلب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة سلمها إليه بتوقيع الى نائبه مسعود بن آق سنقر البرسقى فأقام بها ستة أشهر ومدّ يدة في ظلم الرعية، واجتياح أموالهم والطمع فيها، واتهم أبا طالب عبد الرحمن بن العجمي بأن المجن بركات الفوعي أودعه وديعة، وسجنه وسجن عمه أبا عبد الله ابن العجمي، وضيق على أبي طالب وعذبه وثقب كعبه، وكان بدر الدولة سليمان بن عبد الجبار بن أرتق بحلب، فصاح أهل حلب بشعاره، وقام فضائل بن بديع رئيس حلب معه، واتفقوا على أن حصروا ختلغ آبه وقبضوا على أصحابه، ووصل إليهم الى حلب إبراهيم بن الملك رضوان بن تتش، وكان بدر الدولة زوج أخت إبراهيم، فكانا يجبيان دخل حلب بينهما، وطال الحصار بختلع أبه الى نصف ذي الحجة، واتفق الأمر بينهم على أن استدعوا أتابك زنكي، فوصل وتسلم حلب وأخذ ختلع آبه وكحله (¬٢)، وانتقم الله منه لأهل حلب. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نزار التنوخي المعروف بابن العظيمي الحلبي في كتابه «الموصّل على الأصل الموصل» وهو التذكرة من سير الإسلام، وأخبرنا بذلك أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-إجازة- (١٣٢ - ظ) قال: أجاز لنا أبو عبد الله بن العظيمي وقال: سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، ولما شرق عز الدين مسعود البرسقي ولىّ بحلب والقلعة الأمير تومان، فلما استقامت أموره بالشرق نفذ سرية مع أمراء منهم: ينال، وسنقر دراز وغيره، فلما وصلوا الى حلب لم يدخل تومان في الطاعة، فحالفه رئيس حلب فضائل بن بديع وأدخلهم الى حلب وأنزلهم قلعة الشريف (¬٣)، ووقع بين الوالي وأهل حلب،وبعد ذلك بأيام يسيرة وصل الى حلب غلام السلطان محمود واسمه ختلغ آبه بتوقيع عز الدين مسعود بحلب، وصحبته عمدة الدين سنقر الطويل صاحب حران المعروف بدراز، وسلم التوقيع الى تومان بتسليم الموضع الى خطلبا، فلم يقبل واحتج بعلامة بينه وبين عز الدين لم يتضمنها التوقيع واعترف بالخط حسب، وكانت العلامة بينهما صورة غزال، لأن عز الدين كان أحسن الناس نقوشا وتصاوير، وكان من الذكاء على أمر عظيم، وطال الأمر على خطلبا، وأشاروا عليه بالعودة فعاد، وكان عز الدين محاصر الرحبة وفيها قراقش الأمير حسين، رجل فارسي الأصل، فاستأمن ونزل، ونزل الموضع غيره: فمات عز الدين، فوصل في خمسة أيام فوجد مسعودا قد مات، وهو مطروح على قطعة بساط والعسكر مشغولون عن دفنه قد نهب بعضهم بعضا، فعاد خطلبا الى حلب في ثلاثة أيام، وعرف الناس بموته، فأدخله ابن بديع المدينة إلى (١٣٣ - و) داره، واستنزلوا تومان من القلعة بعدما صح عنده وفاة صاحبه فصانعهم على ألف دينار، وسلم القلعة، وملكها خطلبا واستحلفه الحلبيون، واستوثقوا منه، وطلع المركز بتاريخ الخميس لست بقين من جمادى الآخره من هذه السنة والقمر في الجوزاء على قران المريخ، ولما صعد وبقي أياما ظهر أنه من أهل الشر والظلم، فتشوشت قلوب الرعية وحمله قوم من أهل السوء على الطمع فتغير وبدّل ما حلف عليه، وصار يختم على تركة من يموت، ويرفع ماله إليه، ولا يكشف هل له وارث أم لا، وصح هذا عند الأمير بدر الدولة، والرئيس فضائل بن بديع، وأنه قد عوّل على قبضهما، فتحالفا عليه، واتفق معهما أحداث (¬١) حلب، فقاموا عليه ليلة الثلاثاء ثاني شوال ليلا، والقمر في القوس في ست درج على تسديس زحل، وكان غلمان خطلبا وحجابه وأصحابه في قلة، وكلهم يشربون في البلد لانه عشية عيد الفطر عند أصدقائهم ومعارفهم، فقبضهم الحلبيون وملأوا بهم الحبوس والمساجد، ودار ابن الأقريطشي، وقيدوهم وأصبحوا معتقلين، وزحف الناس كافة إلى باب القلعه، وحصروا القلعة، فقاتلهم النهار أجمع، ولما كان، الليل نزل أحرق القصر الذي لم يكن في البلاد مثله، وأتلف فيه من السقوفوالأبواب والأخشاب والرخام، ودار الذهب حتى تواقع بعضه على (١٣٣ - ظ) بعض، وهجم الناس صبيحة تلك الليلة فنهبوا منه كلما قدروا عليه، وقتل من الناس جماعة، ووصل إلى باب حلب الأميران حسان بن كمشتكين البعلبكي وأخوه حسن صاحبا منبج وبزاعة بتاريخ السبت سابع شوال، وساماه الخروج معهما فأبى ذلك على ان يسلم حلب إلى بياض البلد وابن مالك ويتسكع، فلما أبى طال الحصار. وصل بعد ذلك جوسلين (¬١) الى باب حلب في مائتي فارس ونزل بابلا (¬٢) وتقدم الى بانقوسا (¬٣)، ونفذ رسوله الى حلب بتاريخ الأحد ثامن شوال، وطلب خدمة فصانعوه ودفعوه. وفي آخر شوال وصل الملك إبراهيم بن رضوان، فأدخلوه إلى حلب فأكرموه ونادوا بشعاره، وخرج صاحب أنطاكية البيمند ونزل صلدع (¬٤) بتاريخ الأربعاء حادي عشر شوال، والمراسلة تعمل، وركبوا بكرة ذلك اليوم، وضايقوا حلب، وركب الملك إبراهيم بن رضوان، وبدر الدولة، ونفر الحلبيون والرئيس ابن بديع في خلق عظيم وتراسلوا، فاستوت الهدنة، ووقعت الأيمان على المدة المعلومة، وحمل إليه ما اقترحه يوم الخميس ثاني عشر شوال، بعد أن أشرف الناس على الخطر العظيم ودخل رسول الافرنج قبض من حلب ألف دينار، وقرر ألفا أخرى وعاد إلى أنطاكية، وصار كلما غاب من الحلبيين رجل قد قتل أو صلب، وطال الأمر على خطلبا، وحفروا خندقا حول القلعة، فكلما خرج منها رجل أو دخل إليها أخذ إلى نصف ذي الحجة وصل (١٣٤ - و) الأمير سنقر دراز والأمير حسن قراقش وجماعة أمراء في عسكر قوي إلى باب حلب، واتفق الأمر على أن يسير بدر الدولة وخطلبا الى باب الموصل الى المولى الاصفهسلار (¬٥) الملك عماد الدين قسيم الدولة زنكي ابن قسيم الدولة آق سنقر إلى الموصل، فلمن ولىّ عاد الى منصبه، وأقام بحلبالأمير حسن قراقش والرئيس فضائل بن بديع، فأصلح عماد الدين بينهما، ولم يوقع لأحد منهما، وطمع بملك البلد وسير سرية إلى حلب مع الأمير الحاجب صلاح الدين العمادي، فوصل الى حلب، وأطلع الى القلعة واليا من قبله، ورتب الأمور، وجرت على يده على السداد. وقال ابن العظيمي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، في جمادى الآخره، وصل قسيم الدولة أبو سعيد زنكي إلى حلب، وملكها وصعد القلعة، وبات بها، وعاد إلى نقرة بني أسد وقبض على خطلبا وحمله إلى حلب وسلمه الى عدوه ابن بديع، فكحلوه بداره في النصف من رجب (¬١).

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4064, entry [1374]6,787 chars
    خُتْلُغ آبَه (¬١) ويُقَال: قُتْلُغ آبَه، وهو اسْمٌ تُركيٌّ، ويُعَرَّب فيُقال: خُطْلُبَا. وهو من مَمَالِيْك السُّلْطان مَحْمُود بن مَلِكْشاه، مَلَكَ حَلَب سَنَة إحْدَى وعشرين وخَمْسِمائَة؛ سَلَّمها إليهِ بتَوْقِيعْ إلى نَائبه مَسْعُودُ بن آقْ سُنْقُر البُرْسُقيِّ، فأقامَ بها ستَّة أشْهُر، ومدَّ يَدَه…
    ▸ expand full passage (6,787 chars)
    خُتْلُغ آبَه (¬١) ويُقَال: قُتْلُغ آبَه، وهو اسْمٌ تُركيٌّ، ويُعَرَّب فيُقال: خُطْلُبَا. وهو من مَمَالِيْك السُّلْطان مَحْمُود بن مَلِكْشاه، مَلَكَ حَلَب سَنَة إحْدَى وعشرين وخَمْسِمائَة؛ سَلَّمها إليهِ بتَوْقِيعْ إلى نَائبه مَسْعُودُ بن آقْ سُنْقُر البُرْسُقيِّ، فأقامَ بها ستَّة أشْهُر، ومدَّ يَدَهُ في ظُلْم الرَّعِيَّة، واجْتِيَاحِ أمْوَالهم والطَّمَع فيها، وِاتَّهَم أبا طَالِب عبد الرَّحْمن بن العَجَمِيّ بأنَّ المِجَنّ بَرَكات الفُوْعيِّ أوْدَعَهُ وَدِيْعَةً، وسَجَنه، وسَجَن عمّه أبا عَبْد الله ابن العَجَميِّ، وضيَّق على أبي طَالِب وعَذَّبَه وثَقَب كَعْبه (¬٢). وكان بَدْر الدَّوْلةَ سُليْمان بن عَبْد الجَبَّار بن أُرْتُق بحَلَب، فصَاح أهْلُ حَلَب بشِعَاره، وقام فَضَائِل بن بَدِيْع رَئيس حَلَب مَعَهُ، واتَّفقُوا على أنْ حَصَرُوا خُتْلُغ آبَه وقَبَضُوا على أصْحَابهِ، ووَصَل إليهم إلى حَلَب إبْراهيم ابن المَلِك رِضْوَان بن تُتُش، وكان بَدْر الدَّوْلَة زَوْج أُخت إبْراهيم، فكانا يَجْبِيَان دَخْل حَلَب بينهما، وطَالَ الحِصَار بخُتْلُغ آبَه إلى نِصْف ذِي الحِجَّة، واتَفق الأمْرُ بينهم على أنْ اسْتَدعوا أتَابِك زَنْكِي، فوَصَل وتَسَلَّم حَلَب، وأَخَذَ خُتْلغُ آبَه وكَحَلَهُ، وانْتَقَم اللهُ منه لأهْلِ حَلَب. قَرأتُ بخَطِّ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن نِزَار التَّنُوخِيّ المَعْرُوف بابنِ العُظَيْميّ الحَلَبيِّ، في كتابهِ المُؤَصَّل على الأصْلِ المُوَصَّل؛ وهوالتَّذْكِرَة من سِيَر الإسْلَام (¬١)، وأخْبَرَنا بذلك أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيّ إجَازَةً، قال: أجَازَ لنا أبو عَبْد الله ابن العُظَيْميّ وقال: سَنَة إحْدَى وعشرين وخَمْسِمائَة، ولمَّا شَرَّق عِزّ الدِّين مَسْعُود البُرْسُقِيّ وَلَّى بحَلَبَ والقَلْعَة الأَمِير تُوْمَان، فلمَّا اسْتَقَامَتْ أُمُوره بالشَّرْق، نفَّذَ سرِيَّةً مع أُمَرَاء منهم: يَنَال وسُنْقُر دراز (a) وغيرهما (b)، فلمَّا وَصَلُوا إلى حَلَب لَم يَدْخل معهم تُوْمَان في الطَّاعَة، فَحَالَفَه رَئيسُ حَلَب فَضَائِل بن بَدِيْع، وأدْخَلهم إلى حَلَب، وأنْزَلَهم قَلْعَة الشَّريف، ووقَعَ بين الوَالي وأهْل حَلَب. وبعد ذلك بأيَّامٍ يَسِيْرة، وَصَل إلى حَلَب غُلَام السُّلْطان مَحْمُود؛ واسْمُه خُتْلُغ آبَه بتَوْقِيْع عِزّ الدِّين مَسْعُود بحَلَب، وصُحبَتُه عُمْدَة الدِّين سُنْقُر الطَّويل صَاحِب حَرَّان المَعْروف بدراز، وسَلَّم التَّوْقِيع إلى تُوْمَان بتَسْليم المَوضِع إلى خُطْلُبَا، فلم يَقْبَل، واحْتَجَّ بعلامَةٍ بَيْنهُ وبين عِزّ الدِّين لم يَتَضَمَّنها التَّوْقِيع، واعْتَرَف بالخَطِّ حَسْب، وكانت العَلَامَةُ بينهما صُوْرة غَزَال، لأنَّ عِّز الدِّين كان أحْسَن النَّاسِ نُقُوشًا وتَصَاوير، وكان من الذَّكَاء على أمرٍ عَظِيم. وطالَ الأمرُ على خُطْلُبَا، وأشَارُوا عليه بِالعَوْدَةِ فعادَ. وكان عِّز الدِّين مُحَاصِرًا (c) الرَّحْبَة وِبها قَرَاقُش الأمِيْر حَسَن (d)؛ رَجُلٌ فَارِسيُّ الأصْل، فاسْتَأمَن وَنَزل، ونَزَل المَوضِعَ غيره، فماتَ عِزّ الدِّين، فوَصَل في خَمْسَةِ أيَّام فوجَدَ مَسْعُودًاقد مات، وهو مَطْرُوح على قِطْعَة بسَاطٍ والعَسْكَر مَشْغُولون عن دَفْنهِ؛ قد نَهَبَ بعضُهم بعضًا، فعاد خُطْلُبَا إلى حَلَب في ثلاثةِ أيَّام، وعرَّف النَّاس بمَوْتِهِ، فأدْخَلَهُ ابن بَدِيْع المَدِينَة إلى دَاره، واسْتَنْزلوا تُوْمَان من القَلْعَة بعدما صَحَّ عنده وَفَاةُ صَاحِبهِ، فصَانَعَهُم على ألف دِيْنارٍ، وسَلَّم القَلْعَةَ، ومَلَكَها خُطْلُبَا، واسْتَحْلَفَهُ الحَلَبِيُّونَ، واسْتَوثَقُوا منه. وطلعَ المركْزَ (a) بتاريخ الخَمِيْس لستٍّ بَقِينَ من جُمَادَى الآخرة من هذه السَّنَة (¬١)، والقَمَر في الجَوْزَاءِ على قِرَان المِرِّيْخ، ولمَّا صَعدَ وبَقي أيَّامًا، ظَهَرَ أنَّهُ من أهْلِ الشَّرِّ والظُّلْم، فتَشَوَّشَت قُلُوبُ الرَّعِيَّة، وحَمَلَهُ قَوْمٌ من أهْلِ السُّوءِ على الطَّمَع، فتغَيّر وبَدَّل ما حَلَفَ عليه، وصَارَ يَخْتِم على تَرْكة مَنْ يَمُوت، ويُرْفَع مالَهُ إليه، ولا يكْشف: هل له وَارثٌ أم لا؟ وصَحَّ هذا عند الأَمِير بَدْر الدَّوْلَة، والرَّئِيس فَضَائِل بن بَدِيْعِ، وأنَّهُ قد عوَّل على قَبْضهما، فتحَالَفَا عليه، واتَّفق معهما أحْدَاثُ حَلَب، فقامُوا عليه لَيْلَة الثّلاثَاء ثاني شَوَّال ليلًا، والقَمَر في القَوْس في ستّ درجِ على تَسْديس زُحَل، وكان غِلْمَان خُطْلُبَا وحُجَّابه وأصْحَابه في قلَّةٍ، وكُلُّهم يَشْربُون في البَلَد -لأنَّهُ عَشِيَّة عيدِ الفِطْر- عند أصْدِقائهم ومَعَارِفهمِ، فقَبَضَهَم الحَلَبِيُّونَ، ومَلأوا بهم الحبُوسَ والمَسَاجِد ودَار ابن الإقْرِيْطِشِيّ، وقيَّدُوهُم وأصْبَحُوا مُعْتَقلين، وزحفَ النَّاسُ كافَّة إلى باب القَلْعَة، وحَصَرُوا القَلْعَةَ، فقَاتَلهم النَّهَار أجْمَع، ولمَّا كان اللَّيْل نَزَل [و] أحْرَقَ (b) القَصْرَ الّذي لَم يكُن في البِلادِ مثْلُه، وأتْلَفَ فيه من السُّقُوف والأبْوَاب والأخْشَاب والرُّخَام ودَار الذَّهَب حتَّى تَوَاقَع بعضُه على بعضٍ.وهَجَم النَّاسُ صَبِيْحَة تلك اللَّيْلة، فَنَهَبُوا منه كُلّ ما قَدرُوا عليه، وقُتِلَ من النَّاس جَمَاعَة، ووصَل إلى باب حَلَب الأَمِيران حَسَّان بن كُمُشْتُكِيْن البَعْلَبَكِّيّ وأخُوه حَسَن صَاحِبا مَنْبِج وبُزَاعَة (a) بتاريْخ السَّبْت سَابِع شَوَّال، وسَامَاهُ الخُرُوج معهما فأبَى ذلك على أنْ يُسَلِّم حَلَب إلى بَياض البَلَدِ وابن مَالِك ويتسَكع، فلمَّا أبى طال الحِصَارُ. ووصَل بعد ذلك جُوِسْلِين إلى باب حَلَب في مائتي فَارِس، ونَزَل بَابلَّا، وتقَدَّم إلى بَانَقُوسَا، ونفَّذ رسُولَهُ إلى حَلَب بتاريْخ الأَحَدِ ثَامِن شَوَّال، وطَلَب خدمةً فصَانعُوه ودَفعُوه. وفي آخر شَوَّال (b) وَصَلِ المَلِكُ إبْراهيم بن رِضْوَان، فأدْخَلُوه إلى حَلَب، وأكْرَمُوه ونَادوا بشِعَاره، وخَرجَ صَاحِبُ أنْطَاكِيَة البَيْمُنْد وَنَزَل صِلْدِع بتاريْخ الأرْبَعَاء حَادِي عَشر شَوَّال، والمُرَاسَلَة تَعْمل، ورَكبوا بُكْرة ذلك اليَوْمِ، وضَايقُوا حَلَبَ، ورَكِبَ المَلِكُ إبْراهيم بن رِضْوَان وبَدْر الدَّوْلَةِ، ونَفَر الحَلَبِيُّونَ والرَّئِيسُ ابن بَدِيْع في خَلْقٍ عظيم وتَرَاسلُوا، فاسْتَوتِ الهُدْنَة، ووَقَعت الأيْمانُ على المُدَّة المَعْلُومَة، وحُمِلَ إليه ما اقْتَرَحَهُ يَوْم الخَمِيْس ثاني عَشر شَوَّال، بعد أنْ أشْرَف النَّاسُ على الخَطَرِ العَظِيْم ودَخَل رَسُول الإفْرَنْج، [و] قبضَ من حَلَب ألف دِيْنار، وقرَّر ألفًا أُخْرى وعادَ إلى أنْطَاكِيَة، وصَار كُلّما غاب من الحَلَبِيِّين رَجُل قد قُتِلَ أو صُلِبَ.وطالَ الأمر على خُطْلُبَا، وحَفَرُوا خَنْدَقًا حَوْل القَلْعَة، فكُلّما خَرَجَ منها رَجُل أو دَخَل إليها أُخِذَ، إلى نِصْف ذِي الحِجَّة (a)، [و] وَصَل الأَمِير سُنْقُر دراز والأَمِير حَسَن قَرَاقُش وجَمَاعَة أُمَرَاء في عَسْكَر قَوِيّ إلى باب حَلَب، واتَّفَق الأمْرُ على أنْ يَسِيْر بَدْرُ الدَّوْلَةِ وخُطْلُبَا إلى باب المَوْصِل إلى المَوْلَى الأصْفَهْسَلار المَلِك عِمَاد الدِّين قَسِيم الدَّوْلةَ زَنْكِي ابن قَسِيم الدَّوْلَة آقْ سُنْقُر إلى المَوْصِل، فلمَنْ وَلَّى عادَ إلى مَنْصِبهِ (b). وأقَامَ بحَلَب الأَمِير حَسَن قَرَاقُش والرَّئِيس فَضَائِلِ بن بَدِيْعِ، فأصْلَح عِمَاد الدِّين بينهما، ولَم يُوقِّعِ لأحدٍ منهما، وطَمِعَ بمُلْكِ البَلَدِ، وسَيَّر سَرِيَّةً إلى حَلَبَ مع الأَمِير الحَاجِب صَلاح الدِّين العِمَادِيّ، فوَصَل إلى حَلَب، وأَطْلعَ إلى القَلْعَة وَاليًا من قِبَله، ورتَّب الأُمُور، وجَرَت على يَده على السَّدَاد. وقال ابنُ العُظَيْميِّ (¬١): سَنَة اثْنَتَيْن وعشرين وخَمْسِمائَة، في جُمَادَى الآخرة، وَصَل قَسِيم الدَّوْلَة أبو سَعيد زَنْكِي إلى حَلَب، ومَلَكها وصَعدَ القَلْعَة، وباتَ بها، وعادَ إلى نُقْرَة بني أَسَد، وقَبَضَ على خُطْلُبَا، وحَمَلَهُ إلى حَلَب وسَلَّمَهُ إلى عَدُوِّه ابن بَدِيْع، فكَحَلُوه (c) بدَاره في النِّصْف من رَجَب.