Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحَسَنُ بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار بن سُلَيمان بن أَبَان الفَسَوِيّ، أبو عليّ الفَارسِيّ النَّحْوِيّ اللُّغَويّ

الحَسَنُ بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار بن سُلَيمان بن أَبَان الفَسَوِيّ، أبو عليّ الفَارسِيّ النَّحْوِيّ اللُّغَويّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2813, entry [965]18,688 chars
    الحَسَنُ بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار بن سُلَيمان بن أَبَان الفَسَوِيّ، أبو عليّ الفَارسِيّ النَّحْوِيّ اللُّغَويّ (¬٢) أخَذَ عن أبي إسْحَاق الزَّجَّاجِ، وأبي بَكْر بن السَّرَّاج، وأبي بَكْر بن دُرَيْد، وأبي الحَسَن عليّ بن سُلَيمان الأخفش، ورَوَى عن عليّ بن الحُسين بن مَعْدَان، وأبي بَكْر بن مُجَاه…
    ▸ expand full passage (18,688 chars)
    الحَسَنُ بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار بن سُلَيمان بن أَبَان الفَسَوِيّ، أبو عليّ الفَارسِيّ النَّحْوِيّ اللُّغَويّ (¬٢) أخَذَ عن أبي إسْحَاق الزَّجَّاجِ، وأبي بَكْر بن السَّرَّاج، وأبي بَكْر بن دُرَيْد، وأبي الحَسَن عليّ بن سُلَيمان الأخفش، ورَوَى عن عليّ بن الحُسين بن مَعْدَان، وأبي بَكْر بن مُجَاهِد.قَرَأ عليه عَضُد الدَّوْلَة فنَّاخُسْرُو بن بُوَيْه الأدَب وحَظِيَ عنده، ورَوَى عنهُ، وكانت مكانَتُه عندَهُ جَلِيْلَة، وصنَّف له الإيْضَاح العَضُدِيّ والتّكْمِلَة، وقرأ عليه عليّ بن عِيسَى بن الفَرَج بن صالح الرَّبَعِيّ، وأبو الفَتْح عُثْمان بن جِنِّي، وأبو طَالِب أحْمَد بن بَكْر العَبْدِيّ. ورَوَى عنهُ القَاضِي أبو القَاسِم عليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد، وعليّ بن مُحَمَّد بن الحَسَن المالِكِيّ، وأبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، وأبو القَاسِم الأزْهَريّ، وأبو عَبْد اللهِ الحُسَين بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الخَالِعُ، وأحمد بن فَارِس الأدِيْب المَنْبِجِيّ، وأبو الحَسَن الزَّعْفَرَانيّ. قَدِمَ حلَبَ على سَيْف الدَّوْلَة أبي الحَسَن عليّ بن عَبْد الله بن حَمْدَان، وأقام بها عنده مُدَّة، واجْتَمع بأبي عَبْد الله الحُسَين بن خَالَوَيْه، وأبي سَعيد السِّيْرَافيّ بحَضْرته، وجَرَت بينهما وبينَهُ بُحُوثٌ ومُنَاظَراتٌ ومَسَائِل، وكان يُسَمِّي ابن خَالَوَيْه الجاهِل، وذَكَرَ ذلك في غير مَوضِع من كتاب التّذْكِرَة. وأمْلَى بحَلَب المَسَائِل الحَلبِيَّة، وهي المَسَائِل الّتي وَقَعَت له بحَلَب وتكلَّم عليها، وكان بحَلَب في سَنَة سَبع وأرْبَعين وثَلاثِمائة؛ فإنَّني وقَفْتُ على سَمَاع أحمَد بن فَارِس الأدِيْب منه في جُمَادَى الأُوْلَى من هذه السَّنَة بحَلَب، وقيل: إنَّهُ وَرَدَ حَلَب رَسُولًا إلى سَيْف الدَّوْلَة، وكان حَسَن الكَلَام، مَاهِرًا في عِلْم العَرَبِيَّة، حَسَن الغَوْص على المَعَاني الدَّقِيْقَة.ولهُ من الكُتُب المُؤَلَّفَة: كتابٌ رَدَّ فيه على أبي إسْحَاق الزَّجَّاج في كتاب مَعَاني القُرآن مَسَائِل؛ لقَّبَهُ كتاب الإغْفَال (¬١)، وله كتاب الحُجَّة، تكلَّم فيه على مَذَاهِب القُرَّاءِ السَّبْعَة الّذين ثَبَتَتْ قراءتهم في كتاب أبي بَكْر بن مُجَاهِد، ووُجُوهها في العَرَبِيَّة، واحْتَجَّ لكُلِّ واحدٍ منهم، وله كتاب الإيْضَاح والتَّكْمِلَة، المُلَقَّب بالعَضُدِيّ؛ عَملهُ للمَلِك عَضُد الدَّوْلَة فَنَّاخُسْرُو، وكتاب يُعْرَفُ بالعَوَامِل، وكتاب المَقْصُور والمَمْدُود، وكتاب التَّذْكِرَة؛ وهو كتابٌ عَزِيزٌ كبير الفَائِدَة، تكلَّم فيه على مَعَاني آياتٍ من القُرآن وأحَادِيْث عن النَّبِيّ ﷺ، ومَعَاني أبْياتٍ من أشْعَار العَرَب، ومَسَائِل من النَّحو والتَّصْرِيْف، أبْدَعَ فيه، وهو كَثِيْر الفَائِدَة، وكتاب الإيْضَاح الشِّعْريّ، وله كتاب المَسَائِل الحَلَبِيَّة الّتي ذَكَرناهَا، والمَسَائِل القَصْرِيَّات، والمَسَائِل البَغْدَاديَّات، والمَسَائِل البَصْرِيَّات، والمَسَائِل العَسْكَريَّة، والمَسَائِل الشِّيْرَازيَّة، وكتاب نَقْض الهَاذُوْر. وذكَرَ أبو حَيَّان التَّوْحِيْدِيّ (¬٢) أنَّهُ كان يَشْرَب ويَتَخَالع، ويُفارِق هَدْي أهْل العِلْم. أخْبَرَنا أبو الفَضْل المُرَجَّى بن أبي الحَسَن بن هِبَة الله الوَاسِطِيّ التَّاجر، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو طَالِب مُحَمَّد بن عليّ بن أحْمَد (a) بن الكَتَّانِيّ (b) الوَاسِطِيّ، قال:أخْبَرَنا أبو غَالِب مُحَمَّد بن أحْمَد في طَاهِر، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن المحسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَنُ بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار النَّحْوِيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن الحُسَين بن مَعْدَان، قال: حَدَّثَنَا إسْحَاق بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاق (¬١)، قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن زُرَارَة بن أوْفَى: أنَّ سَعْد بن هِشَام بن عَامِر كان جارًا له، فأخْبَره أنَّهُ طلَّق امْرأتَهُ، ثمّ ارْتَحَل إلى المَدِينَة ليبيْعَ عَقَارًا له ومَالًا فيَجْعَله في الكُرَاع والسِّلاح، ثمّ يُجَاهِد الرُّوم حتَّى يَمُوتَ، فلَقِيَهُ رَهْطٌ من قَوْمهِ فنهوهُ عن ذلك، وأخْبَروه أنَّ رهْطًا من قَوْمه أرادوا ذلك على عَهْد رسُول الله ﷺ، وقال: أليسَ لكم فيَّ أُسْوَةٌ؟، فراجَعَ امْرأتَهُ. فلمَّا أنْ قَدِمَ علينا أخْبَرَنا أنَّهُ أتى ابن عبَّاس فسَأله عن وِتْرِ رسُولِ الله ﷺ، فقال: ألَا أدُلُّكَ، ألَا أُنبئُكَ بأعْلَمِ أهْل الأرْضٍ بوِتْرِ رسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلتُ: مَنْ؟ قال: عائِشَةُ، فذهَبْتُ إليها، ومَرَرْتُ بحَكِيم بن أفْلَح فاسْتَلحقْتُهُ إليها، فقال: ما أنا بقَارِبِها؛ إنِّي نَهَيْتُها أنْ تقُولَ بين الشِّيْعَتَين شيئًا فأبَتْ إلَّا مُضِيًّا، فأقْسَمْتُ عليه، فقامَ معي، فأتَيْناها فسلَّمْنا عليها، ودَخَلْنا، فعَرفتْ حَكِيمًا، فقالت: مَنْ هذا معَك؟ قال: سَعْدُ بنُ هِشَام، فقالت: مَنْ هِشَامٌ؟ قال: ابنُ عامر، فقالت: نِعْم المَرْء كان عَامِرًا، قُتِلَ (a) مع رسُول الله ﷺ يَوْم أُحُدٍ. فقُلتُ: يا أُمّ المُؤْمنِيْنَ، أنْبِئيني عن خُلُق رسُولِ اللهِ ﷺ، فقالت: أمَا تقرأ القُرْآن؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ خُلُقُه كان القُرْآنَ، فهَمَمْتُ أنْ أقُومَ فبَدَا لي فسَألْتُها، فقُلتُ: أنْبِئيني عن قيامِ رسُول الله ﷺ؟ فقالت: أمَا تَقْرَأ هذه السُّورة: المُزَمِّل؟ قُلتُ: نعم، قالتْ: فإنَّ الله افْتَرضَ قيامَ اللَّيْل في أوَّلِ هذه السُّورةِ، فقامَ رسُولُ الله صَلَّى اللهُعليه وسلَّم بأصْحَابه حَوْلًا حتَّى انتَفَخت أقْدامُهُم، وأمْسَكَ الله خَاتِمَتها اثْنَى عَشَر شَهْرًا، ثُمَّ أنْزَل اللهُ تعالَى التَّخْفيفَ في آخر هذه السُّورة، فصَار قيامُ اللَّيْل تَطوُّعًا بعد إذ كانت فَرِيْضَةً، فهَمَمْتُ أنْ أقومَ فبَدا لي فسَألتُها، فقُلتُ: أنْبئيْني عن وِتْرِ رسُولِ الله ﷺ؟ فقالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِوَاكَهُ وطَهُورَهُ، فيَبْعَثهُ الله ﷿ لِمَا شاء أنْ يَبْعثه من اللَّيْل، فيَتَسَوَّكُ وهو يَتَوَضَّأ (a)، ثمّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعاتٍ، لا يقعُد فيهنَّ إلَّا في الثَّامِنَةِ، فيَحْمد الله ويَذْكُره ويَدْعُو، ثمّ يَنْهض ولا يُسَلِّم، ويُصَلِّي التَّاسِعَة فيَجْلس فيَحْمد الله ويَذْكُره ويَدعُو، ثمّ يسُلّم تَسْليمًا يُسْمِعُنا، ثمّ يُصَلِّي رَكْعَتين وهو جَالِسٌ بعدما يُسَلِّم؛ فتلك إحْدَى عَشر رَكْعَةً. أي بُنَيَّ، فلمَّا أسَنَّ رسُول الله ﷺ وأخَذَ اللَّحْم، أوْتَر بسَبْعٍ، ثمّ صلَّى رَكْعَتَين وهو جَالِسٌ بعدما يسُلِّم، فتلك تِسْع. أي بُنَيّ، وكان رسُول الله ﷺ إذا صَلَّى صَلَاةً أحبَّ أنْ يُدَاومِ عليها، وكان إذا غَلَبَهُ عن قيام اللَّيْل شيءٌ؛ نَوْمٌ أو وَجعٌ، صَلَّى من النَّهَار اثْنَى عَشر رَكْعَةً، ولا أعْلَم نَبيّ الله ﷺ قرأ القُرآن في لَيْلَة، ولا قام ليلَةً حتَّى أصْبَح، ولا صَام شَهْرًا كَامِلًا غير شَهْر رَمَضَان، قال: فرَجَعتُ من عندها فأتيْتُ على ابن عبَّاسٍ فأنْبَأته بحديثها، فقال: صَدَقَت، أمَا أنِّي لو كُنْتُ أدخُل عليها لشَافَهْتُها به مُشَافهةً، فقال حَكِيم بن أفْلَح: أمَا أنِّي لو كُنْتُ أعْلَم أنَّك لا تدخُل عليها ما أنبأتُكَ بحَدِيْثها. أنْبَأنَا أبو اليُمْن زَيْدُ الحَسَن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ الخَطِيبُ (¬١)، قال: قال لي التَّنُوخِيّ (¬٢): وُلِدَ أبو عليّ الحَسَنُ بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار النَّحْوِيّ الفَارسِيّ بفَسَا، وقَدِمَ بَغْدَادَ فاسْتَوْطَنها، وسَمِعْنا منه في رَجَب من سَنَة خَمْسٍ وسَبْعِين وثَلاثِمائة. وعَلَتْ مَنْزِلتُه في النَّحو،حتَّى قال قَوْمٌ من تَلامذَته: هو فَوْق المُبَرَّد، وأعْلَم منه. وصَنَّفَ كُتُبًا عَجِيْبَةً حَسَنَةً، لم يُسْبَق إلى مثْلها، واشْتُهِر ذِكْرُهُ في الآفاق. وبَرَع له غِلْمَانٌ حُذَّاق مثل: عُثْمان بن جِنّي، وعليّ بن عِيسَى الشِّيْرَازيّ وغيرهما. وخَدَمَ المُلُوك، ونَفَقَ عليهم، وتقَدَّم عند عَضد الدَّوْلَة، فسَمِعْتُ أبي يَقُول: سَمِعْتُ عَضُد الدَّوْلَة يَقُول: أنا غُلَام أبي عليّ النَّحْوِيّ الفَسَوِيّ في النَّحو، وغُلَام أبي الحُسَين الرَّازِيّ الصُّوْفيّ في النُّجُوم. أخْبَرَنا أبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَحْمُود بن الحُسَين السَّاوِيّ بالقَاهِرَة، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد بن أحْمَد الأصْبَهَانِيّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: سَمعْتُ القَاضِي أبا مَنْصُور العِمْرَانِيّ بآمِد يَقُول: سَمِعْتُ أبا الحَسَن عليَّ بن فَضَّالٍ النَّحْوِيّ يَقُول: كان عَضُد الدَّوْلَة يَقرأ الأدَبَ على أبي عليّ الفَارسِيّ، ويُبَالغ في إكْرَامِه، ويُحْضره معهُ المَائِدَة، فلمَّا كَبُرَ وأضَرَّ كان يُحْضِرهُ أيضًا على العَادَة المُسْتَمرَّة، وكان مِن رَسْمه أنَّهُ إذا فَرغ من الأكْلِ يلْتَفِتُ والفَرَّاش قائمٌ فيقْلب الماء على يَدِه، فاتَّفَقَ يوْمًا أنْ كان الفَرَّاشُ مَشْغُولًا، فلمَّا التْفَتَ الشَّيْخُ ليَغْسِلَ يَدَهُ اختلَسَهُ عَضُد الدَّوْلَةِ، وجاءَ فنَحَّى (a) الفَرَّاش فأخَذَ الإبْرِيْق وقلَبَ على يَده الماءَ، فجاءَ الفَرَّاش، فأوْمَأ إليه أنْ امْسك إلى أنْ فرَغَ، وأعْطاهُ المِنْدِيل فمسَح يَدَهُ، ورجَعَ إلى مكانِهِ، فقال الفَرَّاشُ: يا سَيِّدنا، تَعْلم مَنْ قَلَب على يدكَ الماءَ؟ فقال: أنْتَ، فقال: إنَّمَا كان مَوْلَانا عَضُد الدَّوْلَة، فقام الشّيْخ أبو عليّ قائمًا وقال: لو لم أجد من حَلَاوة العِلْم إلَّا هذا لكان فَضْلًا كَثيْرًا، ثمّ رَفَع يَدَيه نحو السَّماء وقال: أكْرَمَكَ اللهُ الّذي أكْرَمْتَني لأجْلِهِ، أكْرَمَكَ الله الّذي أكْرَمْتني لأجْلهِ، وجَعَل يُكَرِّرُه. قَرأتُ بخَطِّ أبي مَنْصُور مَوهُوب بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن الجَوَالِيْقِيّ، ﵀، في تَعْلِيقٍ له نقلَهُ من خَطِّ ابن بَرْهَان، وأنْبَأنَا به شَيْخُنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ عنه،قال فيما نقَله من خَطِّ ابن يهَان: قال أبو الفَتْحِ بعد أنْ دَعَا لأبي عليّ: كان إذا قَعَدَ على سَرِيره الّذي كان يَقْعُدَ عليه أوْقَاتَ درْسهِ لا يَرى العَالَم إلَّا دُوْنَهُ، وما كان يُفَكِّرُ في أحدٍ، حتَّى إنَّهُ كان إذا جَرَى حَدِيث عَضُدِ الدَّوْلَةِ قال: صَاحِبُ السَّطْح فعَلَ كذا، وصَاحِبُ السَّطْح قال كذا، وذلك لأنَّ المَلِك بشِيْرَاز كان يَقْعد في أكْثَر أوْقَاتهِ على سَطْحٍ له كان فيه مَجْلِسُه، فكان أبو عليّ يَجْري على ذلك ويقول: صَاحِبُ السَّطْح. ثمّ قال أبو الفَتْح: وما كان مع ذلك إلَّا بحيثُ يَضَعُ نَفْسَهُ؛ فإنَّهُ كان فَوْق كُلِّ مَنْ نَظَر في هذا العِلْم، ولو عاشَ أبو العبَّاس وأبو بَكْرٍ وطَبَقَتُهما لأخَذُوا عنه بلا أَنَفَة، ولو أدْرَكه الخَلِيلُ وسِيْبَوَيْه لكانا يُقرَّان له ويَتَجمَّلان به. وقَرَأتُ عليهِ بالشَّام كتاب تَصْريف المَازِنِيّ، وكُنْتُ قليل المَعْرفَة إذ ذاك باللُّغَة، فسَأَلتُه عن شيءٍ من تَفْسِير اللُّغَة فيه، فنَظَر إليَّ مُغْضَبًا وعَبَّسَ وَجْهَهُ. قال أبو الفَتْح: وكَذَا طَرِيقةُ النَّحْوِيِّيْن. قال (¬١): وذَاكَرْتُ بكتاب العَيْن يَوْمًا شَيْخَنا أبا عليّ، فأعْرَضَ عنه، ولَم يَرْضَهُ لِمَا فيهِ من القَوْل المَرْذُول، والتَّصْرِيْف الفَاسِد، فقُلْتُ له كالمُحْتَجِّ عليه: فإنَّ في تَصْنِيفه رَاحَة لطَالبِ الحَرْف؛ لأنَّهُ مُنْسَاقٌ مُتَوَجِّهٌ، وليس فيه التَّعَسُف الّذي في كتاب الجَمْهَرَة، فقال: أرَأيْتَ لو أنَّ رَجُلًا صَنَّف لُغَةً بالتُّرْكِيَّةِ تَصْنِيفًا حَسَنًا، هل كُنَّا نَقْبلُها منه ونَسْتَعملها!؟ أو كَلَامًا هذا نحوه؛ قد بَعُدَ عَهْدِي به. وحَدَّثَنَا قال: حَدَّثَني أبو بَكْر، قال: ما رَأينا (a) كتاب العَيْن بسُرَّ مَنْ رَأى مع بعض أصْحَاب حُنَيْن، وكان أبو عليّ يَقُول (¬٢): لمَّا هَمَمْتُ بقراءةِ رِسَالة هذا الكتاب على مُحَمَّد بن الحَسَن، قال لي: يا أبا عليّ، لا تَقْرَأ هذا المَوضِع عليَّ، فأنْتَ أعْلَم به منِّي!مُحَمَّد بن الحَسَن هو: ابن دُرَيْد. وممَّا نقلَهُ من خَطِّ ابن بَرْهَان: قال ابنُ جِنّي (¬١): وحَدَّثَني أبو عليّ أنَّهُ وَقَع حَرِيقٌ بمَدِينَة السَّلام، فذَهَبَ له جميع عِلْم البَصْرِيِّيْن، قال: وكُنْتُ كَتَبتُ ذلك كُلّه بخَطِّي وقَرَأتُه على أصْحَابنا، فم أَجد من الصُّنْدُوق الّذى احْتَرق شيئًا البَتَّة إلَّا نصف كتاب الطَّلَاق، فسَألتُه عن سَلْوَتَهِ وعَزَائهِ عن ذلك، فنَظَر إليَّ مُعْجبًا، ثمّ قال: بَقِيْتُ شَهْرين لا أُكَلِّم أحدًا حُزْنًا وهَمًّا، وانْحَدَرْتُ إلى البَصْرَهَ لغَلَبَة الفِكْر عليَّ، وأقَمْتُ مُدَّهً ذَاهِلًا مُتَحيِّرًا. وممَّا نقلَهُ من خَطِّ ابن بَرْهَان، وذَكَر ابن بَرْهَان أنَّهُ نقلَهُ من خَطِّ أبي الحَسَن الزَّعْفَرَانيّ، ممَّا حَكَاهُ عن أبي عليّ: قال أبو عليّ: من كَثْرة احْتِشَامي وتَقَبُّضِي ما كُنْتُ أسْمعَ السَّمَاعات الكَثِيْرة، فلا أقول: سَمِعُوا لي، وإلَّا لو كُنْت ممَّن لا يَحْتَشم لقد كان من السَّمَاع لي بيد النَّاس غيرِ قليل. وكان أبو عليّ إذا عَبَّرَ عن لَفْظٍ ما، فلَم يَفْهَمه القَارِئة عليه وأعاد ذلك المَعْنَى عَيْنَهُ بلَفْظٍ غيره ففَهِمه، يَقُول: هذا إذا رأى ابنَهُ في قَمِيْصٍ أحْمَر عرفَهُ، وإذا رآه في قَمِيْصٍ كُحْلِيّ لَم يَعْرفه. وكان ﵀ خَشِنَ المَلْمَس، حَزْنَ المُتَنفَّس، يُريد من مُبْتَدِئي أصْحَابهِ أنْ يَفْهمُوا اللَّفْظَة من العِلْم بالكَشْف من القَوْل، وكان رُبَّما تَوقَّفَ بعضُهُم عن فَهْم ما يَقُوله، فيَنْبُو عنه، ويقُول له: يا هذا، ألَيْسَ قد مَضَى في ذلك اليَوْم لنا شيءٌ يُشْبِهُ هذا؟ ووالله ما نعلم (a) إلى شيءٍ يومي ولا كم بعد ذلك اليَوْم من يَوْم مَجْلسِهما، ولعلَّه أنْ يكُون منذ ذلك اليَوْم إلى وَقْتهما من الأُصُول والفُرُوع ما لا يُحِيْطُ بعِلْمه إلَّا الله خَالِقُهما.وممَّا نقَلَهُ من خَطِّ ابن بَرْهَان: قال أبو الفَتْحِ: وكان أبو عليّ، ﵀، كَثِيْرًا ما يَرُومُ إبرازَ الشَّيء إلى لَفْظه وهو نَصْبُ عَيْنه، ونَجِيُّ فِكْره، وسَاتِرُ بينِه وبين كُلّ مَرئيّ غيره، إلَّا أنَّهُ مع ذلك مُعَازِلُه مُتَأبٍّ عليه غير مُسْمِح ولا مُنْقادٍ معه، فإنْ لم يَكُن إلَّا آخِذُ عنه سَهْلَ المَذْهَب سُرْحَهُ، طَيِّع الطَّبْع سُجَحَهُ (¬١)، قد جَاوَدَهُ (a) إلى الأمَد، وقاوَدَهُ إلى الخَبَار والجَدَد (¬٢)، وفَاتَشَهُ الأنْقَاب، وصَحِبَهُ في كُلِّ أوْبٍ وباب، أَجْبَلَا فلم يُنْبطا، وكانا (b) حريّ أنْ يُحْتذَى ويخْتَلِطا، ثمّ كيف لنا بعْدُ بساعةٍ من سَاعاته، ونَفْثَةٍ من رَقَياته، وعَفَا اللهُ عنهُ فَما أقَلّ العَوَض في هذا السَّوَاد منه. قَرأتُ بخَطِّ سَعيد بن المُبارَك بن الدَّهَّان النَّحْوِيّ: ذَكَرَ أبو الفَتْحِ في النَّوَادر (¬٣) أنَّ كُتُب أبي علَيّ الفَارسِيّ احْتَرَقت بالبَصْرَة في رَبِيع الأوَّل سَنَة خمْسٍ وثَلاثِمائة بدار أبي الرَّيَّان الأهْوَازِيّ الكَاتِب، وكان قد أسْكَنه إيَّاها، ولَم يكُن بالدَّار تلك السَّاعَة، فلمَّا عَلِمَ جاء إلى الدَّار فوقَع من غُلَامه المِفْتاح، وكان الخَشَب سَاجًا فلم يَنْكَسر، فصَعَدُوا إلى السُّطُوح، وكان للدَّرَجة بابٌ مُغْلَقٌ فلَم يَنْفَتح، وقَويَت النَّار فحالَتْ بينه وبين الكُتُب، وكان في الدّار أثاثٌ كَثِيْر لصَاحِبها، فغُشِيَ على الشَّيْخ، وحُمِلَ على الظَّهْر إلى دَارٍ أُخرى لأبي الرَّيَّان، فبقي يَوْمًا وليلة لا يَنْطق، وثلاثة أيَّام لا يَأكُل ولا يشرب إلَّا اليَسِير بالكَرَاهيَّة، وبقي وَاجِمًا سَنَةً لا يُقْرئ ولا يَقْرأ. وكان أبو الرّيَّان يَخْدمه ويُسليه بكُلِّ ما يَقْدر عليه، وكانت الكُتُب أرْبَعمائةمُجَلَّدٍ، فأعْطَاه ثلاثمائة دِيْنار مَغْربيَّة وأرْبَعين حُزْمة كاغَد، وكان يَستحثّه (a) ويقُول له: النَّاس يقُولُون عنك صَحَفيٌّ لأنَّكَ عَجَزت عن العِلْم بعد مضي الكُتُب، وكان قد سَلَّم له المُجَلَّد الأوَّل من كتاب سِيْبَوَيْه لأنَّهُ كان معه، وكان لأبي الرَّيَّان نُسْخَة بخَطِّ السِّيْرَافيّ فوَهَبها له وعَادَ إلى القراءة. قَرأتُ في تاريخِ أبي غَالِب هَمَّام بن المُهَذَّب المَعَرِّيّ، قال (¬١): وحَدَّثَني الشَّيْخ أبو العَلَاء، ﵀، أنَّ أبا عليّ كان صَدِيْقًا لجذه القَاضِي أبي الحَسَن سُليْمان بن مُحَمَّد، وكان صَادقَهُ بأنْطَاكِيَة، ثمّ إنَّ أبا عليِّ مَضَى إلى العِراق، وصَار له جاة عَظِيمُ من المَلِك فنَّاخُسْرُو، وأنَّ بعضَ النَّاسِ وقَعَت له حاجةُ في العِرَاق احْتَاج فيها إلى كتابٍ من القَاضِي أبي الحَسَن سُليْمان إلى أبي عليّ الفَارسِيّ، فلمَّا وَقَف على الكتاب قال: إنِّي نَسيْتُ الشَّامَ وأهْلَهُ. قال: وكان أهْلُ بَغْدَاد يقُولُون: في زَمانه لو عاشَ سِيْبَوَيْه لاحْتَاج إليهِ. أنبأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيْبُ (¬٢)، قال: الحَسَن بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار بن سُلَيمان، أبو عليّ الفَارسِيُّ النَّحْوِيُّ، سَمع عليّ بن الحُسَين بن مَعْدَان صاحب إسْحَاقَ بن رَاهَوَيْه، وكان عنده عنه جُزءٌ واحدٌ. حَدَّثَنَا عنه الأزْهَريّ، والجوهَرِيّ، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن عَبْد الوَاحِد، وعليّ بن مُحَمَّد بن الحَسَن المالِكيِّ، والقَاضِي أبو القَاسِم التَّنُوحيّ. ومن مُصَنَّفاته: كتابُ الإيْضَاح في النَّحو، وكتاب المقصُور والمَمْدُود، وكتاب الحُجَّة في القِرَاءات. قَرأتُ بخَطِّ أبي طَاهِر السِّلَفِيِّ، وأنْبَأنَا به أبو القَاسِم بن الطُّفَيْل وابن رَوَاحَة وغيرهما، قال: أبو عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار الفَارسِيّ النَّحْوِيّ، رَوَى عنأبي إسْحَاق الزَّجَّاج، وأبِي بَكْر السَّرَّاج، وأبي بَكْر بن مُجَاهِد المُقرِئ، وأبي الحَسَن الأخْفَش ونُظَرَائهِم، وروى عن عليّ بن الحُسَين ابن عَمّ إسْحَاق بن رَاهَوَيْه فَوَائِد، رَوَى عنهُ عَبْد السَّلام البَصْرِيّ ببَغْدَاد، وعُثْمان بن جِنِّي بالمَوْصِل، وابنه العَلَاء بن عُثْمان بِصُوْر، وأبو الحَسَن مُحَمَّد بن [ … ] (a) بمِصْر، وأبو نَصْر الكِسَائِيّ بأصْبَهَان. وقد رَوَى عنهُ عليّ بن عيسَى الرَّبَعيِّ، وأبو مُحَمَّد المَدَائني، وعُبَيْد الله (a) بن جرْو، وهِلِّل بن إبْراهيم الصَّابِئ، وأبو مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، ومن توالِيفه: كتاب الحُجَّة، وكتاب الإيْضَاح، وغيرهما. قَرأتُ بخَطِّ بهاءَ الشَّرَف أبي عليّ الحَسَن بن جَعْفَر بن المُتَوَكِّل الهاشميِّ، وأنْبَأنَا به أبو الحَسَن بن المُقَيِّر عنه، قال: حَدَّثَني أبو الحَسَن عليّ بن أبي زيْد الفَصِيْحِيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَد بن عَبْد الله الخَطِيب، قال: قيل إنَّهُ دَخَل أبو عليّ الفَارسِيّ إلى عَضُد الدَّوْلَة وقد عَزَم على التَّوَجُّه إلى الأهْوَاز، فقال: خَارَ الله للملِكِ في عَزِيْمَته، وبلَّغهُ الأمَل في طَلِبَتِهِ، أنشدَنا شَيْخ لنا (¬١): [من المنسرح] وَدَّعْتُهُ حين لا تُودِعُه … نَفْسُ ولكنَّها تَسِيرُ مَعَه ثُمَّ تولَّى وفي الفُؤَادِ له … ضيْق مَحلٍّ وفي الدُّمُوع سَعَه فقال له: أحْسَنَ اللهُ جَزَاءَ الشّيْخ، وأطَالَ بَقَاءَهُ، وأنْشَدَنا بعضُ أشْيَاخنا (¬٢): [من السريع] قالُوا لَهُ قد سَار أحْبَابُهُ … وبدَّلوه البُعْدَ بالقُرْبِتاللهِ ما سَارَتْ نَوَى ظَاعِنٍ … سَار من العَيْن إلى القَلْبِ فقال أبو عليِّ: أبَتْ مَكَارِمُ مَوْلَانا أنْ تُخْلي خَادِمَهَا من فَائِدَة. قلتُ: وذَكَرَ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن العبَّاس بن عَبْد الحَميْد الحَرَّانيّ في كتاب رَوْضَة الأُدَبَاء (¬١) أنَّ أبا عليّ دعا لعَضُد الدَّوْلَة وقال: أيَأْذن مَوْلَانا في نَقْل هذين البَيْتَيْن؟ فأذِنَ له، فاسْتَملاهما منه وكتبهما عنه. وذَكَرَ أبو عَبْد الله أيضًا أنّ عَضُد الدَّوْلَة عَرَضَ عليه أنْ يكُون في صُحْبَتهِ، فقال: أنا من رجالِ الدُّعَاءَ لا اللِّقَاء، فخَارَ الله للمَلِك في نَهْضَته، وبارَك له في عَزِيْمتهِ، وجَعَل الفَتْح تُجاءَهُ (a) والمَلائِكَة أنْصَاره، فقال له عَضُد الدَّوْلَةِ: بارَكَ الله فِيكَ؛ فإنّي أثقُ بطَاعتكَ، وأتَيَقَّنُ صَفَاءَ طويَّتكَ. قَرَأتُ في تاريخٍ سيَّرَهُ إليّ بعض الشِّرَاف الهاشِميِّيْن بحَلَب، جَمْعُ أبي غَالِب همَام بن الفَضْل بن المُهذَّب المَعَرِّيّ (¬٢)، قال: وفيها يعني سَنَة اثْنَتَيْن وسَبْعِين وثَلاثِمائة تُوفِّيَ أبو عليّ الحَسَن بن عَبْد الغَفّار الفَارسِيّ النّحْوِيِّ ببَغْدَاد. وقَرأتُ بخَطِّ القَاضِى أبي المَحَاسِن المُفَضَّل بن مُحَمَّد بن مِسْعَرٍ النَّحْوِيِّ المَعَرِّيّ في كتابه الَّذي جَمَعَهُ في أخْبَار النَّحْوِيّين، قال: تُوفِّي - يعنى أبا عليّ - سَنَة سَبع وسَبْعين وثَلاثِمائةٍ.أنْبَأنَا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬١)، قال: قال مُحَمَّد بن أبي الفَوَارِس: في سَنَة سَبع وسَبْعِين وثَلاثِمائة تُوفِّيَ أبو عليّ الفَسَوِيّ النَّحْوِيّ، ولم أسْمَعْ منه شيئًا، وكان مُتّهَمًا بالاعْتِزَال. وقال الخَطِيبُ (¬٢): حَدَّثَني أحْمَدُ بن عليّ بن (a) التّوّزِيّ، قال: تُوفِّيَ أبو عليّ الفَارسِيّ النَّحْوِيِّ في يَوْم الأَحَد السَّابِع عَشر من شهر رَبيع الأوَّل سَنَة سَبعٍ وسَبْعِين وثَلاثِمائة. قَرَأتُ في دِيْوان شِعْر الشّريف الرَّضِيّ مُحَمَّد بن الحُسَين العَلَويّ (¬٣): قال يَرْثِي أبا عليِّ الحَسَن بن أحْمَد الفَارسِيّ النَّحويّ، وتُوفّي ليْلَة الأحَدِ السَّابع عَشر من شَهْر رَبيع الأوَّل سَنَة سَبْعٍ وسَبْعِين وثَلاثِمائة، ودُفِنَ بالشُّوْنِيْزِيَّة عند قَبْر أبي بَكْر الرَّازيّ الفَقِيْه، وكان قد نيَّف على التِّسْعين. وقَراتُ بخَطِّ الحافِظ السِّلَفِيِّ، وذَكَرَ أنَّهُ نَقَلهُ من خطِّ عليِّ بن عَبْد المَلِك بن الحُسَين بن عَبْد المَلِك الدَّبِيْقيّ: وماتَ أبو عليّ الفَارِسِيُّ سَنَةَ سَبعْ وسَبْعين وثَلاثمائة. أنْبَأنَا أبو الحَسَن عليّ بن المُفَضَّلِ المَقْدِسِيّ، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو طَاهِر السِّلَفيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين المبُارك بن عَبْد الجَبَّار الصَّيْرَفِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن أحْمَد بن مُحَمَّد العَتِيْقِيّ، قال: ذِكْرُ وَفَاة بعض الشُّيُوخ الّذين أدْرَكتهم، وكَتبتُ عنهم، وسَمِعْتُ منهم سَنَة سَبع وسَبْعِين وثَلاثِمائة، وفيها تُوفِّيَ أبو عليّ الحَسَنُ بن أحْمَد بن عَبْد الغَفَّار الفَسَوِيّ الفَارسِيّ النَّحْوِيِّ.