Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حَرْمَلَة بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النُّعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a) - وقيل: ابنِ سَعْد - ابن الغَوث بن الحَارِث - وقيل: ابن الحُوَيْرِث - ابن رَبِيْعَة بن ماِلك بن صَقْر بن هُن

حَرْمَلَة بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النُّعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a) - وقيل: ابنِ سَعْد - ابن الغَوث بن الحَارِث - وقيل: ابن الحُوَيْرِث - ابن رَبِيْعَة بن ماِلك بن صَقْر بن هُن

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1167, entry [425]9,197 chars
    حرملة بن المنذر بن معديكرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن سعنة بن الحارث بن ربيعة، ويتصل نسبه بيعرب بن قحطان، أبو زبيد الطائي: شاعر معمّر عاش خمسين ومائة سنة، وعداده في المخضرمين، أدرك الإسلام ولم يسلم ومات نصرانيا. وكان أبو زبيد طوالا من الرجال ينتهي إلى ثلاثة عشر شبرا، وكان حسن الصورة، فكان إذا دخل…
    ▸ expand full passage (9,197 chars)
    حرملة بن المنذر بن معديكرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن سعنة بن الحارث بن ربيعة، ويتصل نسبه بيعرب بن قحطان، أبو زبيد الطائي: شاعر معمّر عاش خمسين ومائة سنة، وعداده في المخضرمين، أدرك الإسلام ولم يسلم ومات نصرانيا. وكان أبو زبيد طوالا من الرجال ينتهي إلى ثلاثة عشر شبرا، وكان حسن الصورة، فكان إذا دخل مكة دخلها متنكرا لجماله. وكان أبو زبيد يزور الملوك، وملوك العجم خاصة، وكان عالما بسيرهم، ووفد على الحارث بن أبي شمر الغساني والنعمان بن المنذر. حدث عمارة بن قابوس قال [١] : لقيت أبا زبيد الطائي فقلت له: يا أبا زبيد هل أتيت النعمان بن المنذر؟ قال: أي والله لقد أتيته وجالسته، قلت: فصفه لي، فقال: كان أحمر أزرق أبرش قصيرا، فقلت له: أيسرّك أنه سمع مقالتك هذه وأنّ لك حمر النّعم؟ قال: لا والله ولا سودها، فقد رأيت ملوك حمير في ملكها، ورأيت ملوك غسّان في ملكها، فما رأيت أشدّ عزا منه: كان ظهر الكوفة ينبت الشقائق فحمى ذلك المكان فنسب إليه فقيل شقائق النعمان؛ فجلس ذات يوم هناك وجلسنا بين يديه كأنعلى رؤوسنا الطير [١] ، فقام رجل من الناس فقال له: أبيت اللعن أعطني فإني محتاج، فتأمّله طويلا ثم أمر به فأدني حتى قعد بين يديه، ثم دعا بكنانة فاستخرج منها مشاقص فجعل يجأ بها وجهه حتى سمعنا قرع العظام، وخضب بالدم، ثم أمر به فنحّي. ومكثنا مليا فنهض رجل آخر فقال له: أبيت اللعن أعطني، فتأمله ساعة ثم قال: أعطوه ألف درهم، فأخذها وانصرف، ثم التفت النعمان عن يمينه ويساره وخلفه فقال: ما قولكم في رجل أزرق أحمر يذبح على هذه الأكمة، أترون دمه سائلا حتى يجري في هذا الوادي؟ فقلنا له: أنت أبيت اللعن أعلى برأيك، فدعا برجل على هذه الصفة فأمر به فذبح، ثم قال: ألا تسألوني عما صنعت؟ فقلنا: ومن يسألك عن أمرك وما تصنع؟ فقال: أما الأول فإني خرجت مع أبي نتصيّد فمررنا به وهو بفناء بابه وبين يديه عسّ من لبن، فتناولته لأشرب منه فثار إليّ فهراق الإناء، فملأ وجهي وصدري، فأعطيت الله عهدا لئن أمكنني منه لأخضبنّ لحيته وصدره من دم وجهه، وأما الآخر فكانت له عندي يد فكافأته بها، وأما الذي ذبحته فإن عينا لي بالشام كتب إليّ أنّ جبلة بن الأيهم بعث إليك برجل صفته كذا وكذا ليقتلك [٢] فطلبته فلم أقدر عليه حتى كان اليوم، فرأيته بين القوم فأخذته. وكان عثمان بن عفان ﵁ يقرّب أبا زبيد ويدني مجلسه لمعرفته بسير من أدركهم من ملوك العرب والعجم، فدخل عليه يوما وعنده المهاجرون والأنصار، فتذاكروا مآثر العرب وأخبارها وأشعارها، فالتفت إليه عثمان وقال له: يا أخا تبع المسيح أسمعنا بعض قولك، فقد أنبئت أنك تجيد الشعر، فأنشده قصيدته التي أولها [٣] : من مبلغ قومنا النائين إذ شحطوا ... أنّ الفؤاد إليهم شيّق ولع ووصف فيها الأسد، فقال له عثمان: تالله تفتأ تذكر الأسد ما حييت، والله إنيلأحسبك جبانا هدانا [١] قال: كلا يا أمير المؤمنين، ولكني رأيت منه منظرا وشهدت مشهدا لا يبرح ذكره يتجدّد في قلبي، ومعذور أنا بذلك يا أمير المؤمنين غير ملوم، فقال له عثمان: وأين كان ذلك وأنى؟ فقال: خرجت في صيّابة [٢] من أشراف العرب وفتيانهم ذوي هيئة وشارة حسنة، ترتمي بنا المهارى بأكسائها [٣] القيروانات على قنو البغال تسوقها العبدان [٤] ، ونحن نريد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام، فاخروّط [٥] بنا السير في حمارّة القيظ، حتى إذا عصبت [٦] الأفواه وذبلت الشفاه وشالت المياه [٧] وأذكت الجوزاء المعزاء [٨] ، وذاب الصّيهد [٩] وصرّ الجندب، وضاف العصفور الضبّ في وكره، وجاوره في جحره، قال قائل: أيها الركب غوروا [١٠] بنا في ضوج [١١] هذا الوادي، وإذا واد قد بدا لنا [١٢] كثير الدغل دائم الغلل [١٣] ، شجراؤه مغنّة [١٤] وأطياره مرنّة، فحططنا رحالنا بأصول دوحات كنهبلات [١٥] وأصبنا من فضلات المزاود [١٦] وأتبعناها الماء البارد. فلما انتصف حرّ يومنا ذلك وبينما نحن كذلك [١٧] ، إذ صرّ أقصى الخيل أذنيه [١٨] وفحص الأرض بيديه،فو الله ما لبث أن جال ثم حمحم فبال، ثم فعل فعله الذي يليه واحدا فواحدا، فتضعضعت الخيل وتكعكعت الإبل [١] وتقهقرت البغال، فمن نافر بشكاله وشارد [٢] بعقاله، فعلمنا أنه السبع، ففزع كلّ منّا إلى سيفه فسلّه من قرابه [٣] ثم وقفنا رزدقا [٤] ، فأقبل أبو الحارث من أجمته يتظالع في مشيته [٥] كأنه مجنوب أو في هجار معصوب [٦] لطرفه وميض، ولصدره نحيط [٧] ، ولبلعومه غطيط، ولأرساغه نقيض [٨] كأنما يخبط هشيما أو يطأ صريما [٩] له هامة كالمجنّ وخدّ كالمسن، وعينان سجراوان كأنهما سراجان يقدان، وقصرة ربلة ولهزمة رهلة، وكتد مغبط، وزور مفرط، وساعد مجدول، وعضد مفتول [١٠] وكفّ شثنة البراثن إلى مخالب كالمحاجن، فضرب بيديه فأرهج [١١] ، وكشّر فأفرج، عن أنياب كالمعاول مصقولة غير مفلولة، وفم أشدق كالغار الأخرق [١٢] ثم تمطى [فأشرع] بيديه وحفز بوركيه حتى صار ظلّه مثليه، ثم أقعى فاقشعرّ، ثم أقبل [١٣] فاكفهر، ثم تجهم فازبأر [١٤] ، فلا وذو بيته في السماء ما اتقيناه إلا بأخ لنا من فزارة كان ضخم الجزارة [١٥] ، فوقصهثم نفضه نفضة فقضقض متنيه وجعل يلغ في دمه [١] ، فذمرت أصحابي فبعد لأي ما استقدموا، فهجهجنا به، فكرّ مقشعرا بزبرته كأن به شيهما حوليا فاختلج رجلا أعجز ذا حوايا فنفضه نفضة تزايلت بها مفاصله [٢] ، ثم همهم ففرفر وزفر فبربر، ثم زأر فجرجر، ثم لحظ فأشزر [٣] ، فو الله لخلت البرق يتطاير من تحت جفونه، من عن شماله ويمينه، فأرعشت الأيدي واصطكت الأرجل، وأطّت الأضلاع وارتجت الأسماع، وشخصت العيون وتحققت الظنون وانخزلت المتون [٤] . فقال له عثمان اسكت قطع الله لسانك فقد أرعبت قلوب المسلمين. وقال يصف الأسد [٥] : فباتوا يدلجون وباب يسري ... بصير بالدجى هاد هموس [٦] إلى أن عرّسوا وأغبّ عنهم ... قريبا ما يحسّ له حسيس [٧] خلا أنّ العتاق من المطايا ... حسسن به فهنّ لذا شموس [٨] فلما أن رآهم قد تدانوا ... أتاهم وسط رحلهم يميس فثار الزاجرون فزاد قربا ... إليهم ثم واجهه ضبيس [٩] بنصل السيف ليس له مجنّ ... فصدّ ولم يصادفه جبيس [١٠] فيضرب بالشمال إلى حشاه ... وقد نادى فأخلفه الأنيسبسمر كالمحاجن في قنوب ... يقيها قضّة الأرض الدخيس [١] فخرّ السيف واختلفت يداه ... وكان بنفسه وقيت نفوس [٢] وطار القوم شتّى والمطايا ... وغودر في مكرهم الرئيس [٣] وجال كأنه فرس صنيع ... يجرّ جلاله ذبل شموس [٤] كأن بنحره وبساعديه ... عبيرا ظلّ تعبؤه عروس [٥] فذلك إن تلاقوه تفادوا ... ويحدث عنكم أمر شكيس [٦] وقال ابن الأعرابي [٧] : كان لأبي زبيد كلب يقال له أكدر [٨] ، وكان له سلاح يلبسه إياه، فكان لا يقوم له الأسد، فخرج ليلة ولم يلبسه سلاحه، فلقيه الأسد فقتله، فقال أبو زبيد: أحال أكدر مختالا [٩] كعادته ... حتى إذا كان بين البئر والعطن [١٠] لاقى لدى ثلل الأطواء داهية ... سرت وأكدر تحت الليل في قرنحفّت به شيمة ورهاء تطرده ... حتى تناهى إلى الحولات [١] في سنن إلى مقابل فتل الساعدين له ... فوق السّراة كذفرى الفالج القمن [٢] رئبال غاب فلا قحم ولا ضرع ... كالبغل يحتطم العجلين [٣] في شطن وهي قصيدة طويلة، فلامه قومه على كثرة وصفه للأسد وقالوا: قد خفنا أن تسبنا العرب بوصفك له، فقال: لو رأيتم منه ما رأيت أو لقيتم منه ما لقي أكدر لما لمتموني. ثم أمسك عن وصفه فلم يصفه حتى مات. وقال [٤] ابن الأعرابي: كان أبو زبيد يقيم أكثر أيامه في أخواله بني تغلب، وكان له غلام يرعى إبله، فغزت بهراء، وهم من قضاعة، بني تغلب فمروا بغلامه فدفع إليهم إبل أبي زبيد وانطلق معهم يدلّهم على عورة القوم ويقاتل معهم، فهزمت تغلب بهراء وقتل الغلام، فقال أبو زبيد في ذلك: هل كنت في منظر ومستمع ... عن نصر بهراء غير ذي فرس [٥] تسعى إلى فتية الأراقم واس ... تعجلت قيل الجمان والقبس [٦] في عارض من جبال بهرا بها الأ ... لّ مرين الحروب عن درس [٧] فنهزة من لقوا حسبتهم ... أحلى وأشهى من بارد الدّبس [٨] لا ترة عندهم فتطلبها ... ولا هم نهزة لمختلسجود كرام إذا هم ندبوا ... غير لئام ضجر ولا كسس [١] صمت عظام الحلوم إن سكتوا ... من غير عيّ بهم ولا خرس تقوت [٢] أفراسهم نساؤهم ... يزجون أجمالهم مع الغلس صادفت لما خرجت منطلقا ... جهم المحيا كباسل شرس تخال في كفّه مثقّفة ... تلمع فيها كشعلة القبس بكفّ حرّان ثائر بدم ... طلّاب وتر في الموت منغمس إما تقاذف [٣] بك الرماح فلا ... أبكيك إلا للدلو والمرس [٤] حمدت أمري ولمت أمرك إذ ... أمسك جلز السنان بالنفس [٥] وقد تصلّيت حرّ نارهم ... كما تصلّى المقرور من قرس [٦] تذبّ عنه كفّ بها رمق ... طيرا عكوفا كزوّر العرس [٧] عما قليل علون جثّته ... فهنّ من والغ ومنتهس فلما بلغ شعره بني تغلب بعثوا إليه بدية غلامه وما نهب من إبله، فقال في ذلك [٨] : ألا أبلغ بني عمرو رسولا ... فإني في مودتكم نفيس فما أنا بالضعيف فتظلموني ... ولا جافي اللقاء ولا خسيسأفي حقّ مواساتي أخاكم ... بمالي ثم يظلمني السّريس [١] وحدث ابن الأعرابي قال: كان أبو زبيد الطائي نديما للوليد بن عقبة والي الكوفة من قبل عثمان، فلما شهدوا عليه بشرب الخمر وعزل عن عمله وخرج من الكوفة قال أبو زبيد [٢] : من يرى العير لابن أروى على ظهر ... المرورى حداتهنّ عجال [٣] مصعدات والبيت بيت أبي وه ... ب خلاء تحنّ فيه الشّمال يعرف الجاهل المضلّل أن ال ... دهر فيه النكراء والزلزال ليت شعري كذاكم العهد أم كا ... نوا أناسا ممن يزول فزالوا بعد ما تعلمين يا أمّ زيد ... كان فيهم عزّ لنا وجمال ووجوه بودّنا مشرقات ... ونوال إذا أريد النوال أصبح البيت قد تبدّل بالحيّ ... وجوها كأنها الأقتال [٤] كلّ شيء يحتال فيه الرجال ... غير أن ليس للمنايا احتيال ولعمر الإله لو كان للسي ... ف مصال أو للسان مقال ما تناسيتك الصفاء ولا الو ... دّ ولا حال دونك الأشغال ولحرّمت لحمك المتعضّى [٥] ... ضلة ضلّ حلمهم ما اغتالوا قولهم شربك الحرام وقد كا ... ن شراب سوى الحرام حلال وأبى الظاهر العداوة إلا ... شنآنا وقول ما لا يقال من رجال تقارضوا منكرات ... لينالوا الذي أرادوا فنالواغير ما طالبين ذحلا ولكن ... مال دهر على أناس فمالوا من يخنك الصفاء أو يتبدل ... أو يزل مثل ما تزول الظلال فاعلمن أنني أخوك أخو الو ... دّ حياتي حتى تزول الجبال ليس بخل عليك عندي بمال ... أبدا ما أقلّ نعلا قبال [١] ولك النصر باللسان وبالك ... فّ إذا كان لليدين مصال ولأبي زبيد في مدح الوليد بن عقبة شعر كثير تركناه خوف الإطالة. ومن جيد شعره [٢] : إنّ نيل الحياة [٣] غير سعود ... وضلال تأميل نيل الخلود علّل المرء بالأماني [٤] ويضحي ... غرضا للمنون نصب العود كلّ يوم ترميه منها برشق ... فمصيب أو صاف غير بعيد [٥] كلّ ميت قد اعترفت [٦] فلا أو ... جع [٧] من والد ومن مولود غير أن اللجلاج [٨] هدّ جناحي ... يوم فارقته بأعلى الصعيد وكان أبو زبيد يحمل في كل أحد إلى البيع مع النصارى، فبينا هو يوم أحد يشرب والنصارى حوله رفع بصره إلى السماء، فنظر نظرا طويلا ثم رمى الكأس من يده وقال [٩] : إذا جعل المرء الذي كان حازما ... يحلّ به حلّ الحوار ويحملفليس له في العيش خير يريده ... وتكفينه ميتا أعفّ وأجمل أتاني رسول الموت يا مرحبا به ... واني لآتيه أما سوف أفعل ثم مات فجأة ودفن هناك. - ٤٠٩-
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1167, entry [425]343 chars
    جثّته ... فهنّ من والغ ومنتهس فلما بلغ شعره بني تغلب بعثوا إليه بدية غلامه وما نهب من إبله، فقال في ذلك [٨] : ألا أبلغ بني عمرو رسولا ... فإني في مودتكم نفيس فما أنا بالضعيف فتظلموني ... ولا جافي اللقاء ولا خسيسأفي حقّ مواساتي أخاكم ... بمالي ثم يظلمني السّريس [١] وحدث ابن الأعرابي قال: كان أبو زبيد الطائي نديما للوليد بن عقبة والي الكوفة من

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2716, entry [927]12,523 chars
    حَرْمَلَة بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النُّعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a) - وقيل: ابنِ سَعْد - ابن الغَوث بن الحَارِث - وقيل: ابن الحُوَيْرِث - ابن رَبِيْعَة بن ماِلك بن صَقْر بن هُنَيِّ بن عَمْرو بن الغَوْث بن الحَارِث بن أُدَد بن زيْد بن يَشْجُب بن عَرِيْب بن زيد بن كَهْلَان بن ي…
    ▸ expand full passage (12,523 chars)
    حَرْمَلَة بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النُّعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a) - وقيل: ابنِ سَعْد - ابن الغَوث بن الحَارِث - وقيل: ابن الحُوَيْرِث - ابن رَبِيْعَة بن ماِلك بن صَقْر بن هُنَيِّ بن عَمْرو بن الغَوْث بن الحَارِث بن أُدَد بن زيْد بن يَشْجُب بن عَرِيْب بن زيد بن كَهْلَان بن يَشْجُب بن يَعْرب بن قَحْطَان (¬١) وقيل: اسْمُهُ المُنْذِر بن حَرْمَلَة، أبو زُبَيْد الطَّائيّ. شَاعِرٌ مَشْهُورٌ من المُخَضْرَمين، أدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ والإسْلَام، وكان يَفِدُ على عُثْمان ﵁، ويَسْتَنْشده شِعْره، وكان نَصْرَانِيًّا في الرَّقَّة، ووَفَدَ على الحَارِث بن جَبَلَة الغَسَّانِيّ، وكان الحَارِث بن جَبَلَة يَنْزلُ الجابِيَةَ من نَوَاحِي دِمَشْق ويقدَم قِنَّسْرِيْن أحيانًا، فإمَّا أنْ يكُون وَفَد إليهِ إلى قِنَّسْرِيْن، أو اجْتازَ بها، أو ببَعْضِ عَمَلها في وفَادتهِ إليهِ من الرَّقَّة.أنْبَأنَا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن طَبَرْزَد الدَّارْقَزِّيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن أحْمَد بن عُمر السَّمَرْقنديّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا عَبْد الوَهَّاب بن عليّ بن عَبد الوَهَّاب إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا عليّ بن عَبْد العَزِيْز، قال: قُرئ على أبي بَكْر أحْمَد بن جَعْفَر بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا أبو خَليفَة الفَضْلِ بن الحُبَاب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَّام الجُمَحِيّ، قال (¬١): أبو زُبيد الطَّائي واسْمُه حرْمَلَةُ بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (a). قال مُحَمَّد بن سَلَّام (¬٢): وحَدَّثَني أبو الغَرَّاف، قال: كان أبو زُبيد الطَّائيُّ من وُزَرَاءِ - وصوابُهُ: زُوَّار (b) - المُلُوك، ولِمُلُوكِ العَجَم خَاصَّةً، وكان عَالمًا بسِيَرهم، وكان عُثْمان بن عَفَّان يُقَرِّبُه على ذلك ويُدْني (c) مَجْلسَهُ، وكان نَصْرَانيِّا، فحضَر ذات يَوْم عُثْمانَ، وعندَهُ المُهاجِرُون والأنْصَارِ، فتَذَاكَرُوا مآثِرَ العَرَب وأشْعَارَها، فالتفَتَ عُثْمان إلى أبي زُبيد، فقال: يا أخَا بيع (٤) المَسِيْح، أسْمِعْنَا بعضَ قَوْلِكَ؛ فقد أُنْبِئتُ أنَّك تُجيْد، فأنشدَهُ قَصِيْدتَهُ الّتي يقُول فيها (¬٣): [من البسيط] مَنْ مُبْلِغٌ قَوْمَكَ (ح) النَّائينَ إذ شَحَطُوا … أنَّ الفُؤَادَ إليهم شَيِّقٌ وَلعُ ووصف فيها الأسَدَ.فقال عُثْمان: تاللّه تَفْتأُ تَذْكُرُ الأسَدَ ما حَييْتَ! واللّه إنِّي لأحْسِبُكَ جَبَانًا هِدَانًا. قال: كلَّا يا أَمِير المُؤْمنِيْن، ولكني رأيتُ منْه مَنْظرًا، وشَهِدْتُ منه مَشْهدًا لا يَبْرحُ ذِكْرهُ يَتَجدَّدُ في قلبي، ومَعْذُورٌ أنا بذلك يا أَمِيرَ المُؤْمنِيْن غيرُ مَلُوم. فقال له عُثْمان: وأَنَّى كان ذلك؟ قال: خَرَجْتُ في صُيَّابَة (a) أشْرَافٍ من أفْنَاءِ قَبَائِل العَرَب، ذَوي هَيْئَةٍ وشَارَةٍ حَسَنةٍ، تَرْمي (b) بنا المَهَارَى بأكْسَائِها القَيْرَوانيَّات على فُتُوِّ (c) البِغَالِ، تَسُوقُها العِبِدَّانُ (d)، ونحنُ نُريدُ الحارِثَ بن أبي شَمِرٍ الغَسَّانِيّ مَلِك الشَّام، فاخْرَوَّطَ - وفي نُسْخَة: فاخْرَوْرَط - بنا السَّيرُ في حَمَارَّة القَيْظ، حتَّى إذا عَصَبَت (e) الأَفْوَاهُ، وذَبُلَتِ الشِّفَاهُ، وشَالَتِ الميِاهُ، وأذْكَتِ الحوزَاءُ المِعْزَى، وذَابَ الصَّيْهَدُ - وصَوَابُهُ: الصَّيْخَدُ (f) - وصَرَّ الجُنْدُبُ، وضَافَ العُصْفُور الضَّبَّ في حُجْره - أو قال: في وَجَاره - قال (g) قائلُنا: أيها الرَّكْبُ، غَوِّرُوا بنا في ضَوْجِ هذا الوَادِيّ، وإذا واد قُدَيْد يمتَنا (h) - وفي نُسْخَة: قد بَدَا لنا - كَثِيْرُ الدَّغَل، دَائم الغَلَل (i)، شَجْرَاؤُه مُغِنَّة، وأطْيَارُه مُرِنَّة، فَحَطَطْنا رِحَالَنا (j) بأُصُول دَوْحَاتٍ كَنَهْبُلَاتٍ، فأصَبْنَا من فُضَالَاتِ (k) المَزَاودِ، وأتجعْناها الماءَ البَاردَ. فإنَّا لنَصِفُ حَرَّ يَوْمِنا ذلك ومُمَاطَلَتَهُ، إذ صَرَّ أقْصَى الخيل أُذُنَيهِ، وفَحَصَ الأرْضَ بيَديهِ، فوالله ما لَبِثَ أنْ جَالَ، ثمّ حَمْحَم (l) فبَال، ثمّ فَعَل فَعْلَهُ الّذي يليْه، واحدٌ فواحِدٌ (m)، فتَضَعْضَعَتِ الخَيْلُ، وتَكَعْكَعَتِ الإِبِلُ، وتَقَهْقَرت البِغَال،فبَين نَافِر - وصَوَابُهُ: نَادٍّ - بشِكَالِهِ، ونَاهِضٍ بعِقَالِهِ، فعَلِمْتُ (a) أنْ قد أُتِيْنَا، وأنَّهُ السَّبعُ! ففَزِعَ كلُّ امْرئٍ منَّا إلى سَيْفه فاسْتَلَّهُ من جُرُبَّانِهِ (d)، ثمّ وقَفْنا زَرْدَقًا، فأقْبَل يَتَظَالَعُ (c) من بَغْيه (d) كأنَّهُ مَجْنُوبٌ (e)، أو في هَجَارٍ مَسْحُوب (f)، لصَدْرِه نَحِيْط، ولبَلَاعِيْمِه غَطِيْطٌ، ولطَرْفهِ ومِيْض، ولأَرْسَاغِهِ نَقِيض؛ كأنَّما يَخْبِط هَشِيْمًا، أو (g) يَطَأُ صَرِيْمًا، وإذا هَامَةٌ كالمجنِّ، وخَدّ كالمِسَنّ، وعَيْنانِ سَجْراوان (h)، كأنَّهُما سِرَاجَان يَقِدَان، وقَصرَة رَبِلَة، ولِهْزِمَة رَهِلَة، وكَتِدٌ مُغْبَطٌ، وزَوْرٌ مُفْرِطٌ، وسَاعِدٌ مَجْدُولٌ، وعَضُدٌ مَفْتُول، وكَفٌّ شَثْنَة البَرَاثِن، إلى مَخَالبَ كالمَحَاجن، فضَرَبَ بيَدِيْهِ فأَرْهَج، وكَشَرَ فأفْرَجَ عن أنيابٍ كالمَعَاوِلِ، مَصْقُولَةٍ غير مَقْلُولَة، وفَمٍ أشْدَقَ، كالغَار الأحْوَق (i)، ثُمّ تَمَطَّي فأشْرَعَ بيَدِيْهِ، وحَفَزَ وَرِكَيْهِ برجلَيهِ، حتَّى صَارَ ظِلُّه مِثْلَيْه، ثمّ أَقْعَى فاقْشَعرَّ، ثمّ مَثَلَ (j) فاكْفَهَرَّ، ثمّ جَهَمَ (k) فازْبَأَرَّ، فلَا والّذي بيتُهُ في السَّماء ما اتَّقيْنَاه (l) بأوَّل من (m) أخ لنا من فَزَارَة (n)، كان ضَخْمَ الجُزَارَة، فوَقَصَهُ ثمّ نَفَضَهُ نفضَةً فقَضْقَضَ مَتْنَيْهِ، وجَعَل يَلغُ في دَمِهِ، فذَمَرْتُ أصْحَابيّ، فبَعْد لأْيٍ ما اسْتقدَمُوا، فهَجْهَجْنا بهِ، فَكَرَّ مُقْشَعِرًّا بزُبْرَته (o) كأنَّ به شَيْهَمًا حَوْليًّا، فاختَلَجَ رَجُلًا أعْجَزَ (p) ذا حَوَايا،فنَفَضَهُ نَفْضَةً تزَايَلَتْ مَفَاصِلُهُ، ثمّ نَهِمَ فقَرْقَر (a)، ثمّ زَفَر فبَرْبَر، ثُمَّ زأرَ فجَرْجَر، ثمّ لَحَظَ، فواللهِ لخِلْتُ البَرْقَ يَتَطايَرُ من تحت جُفُونهِ، من عن شمالِهِ ويَمِيْنهِ، فأُرْعِشَت الأيْدِيّ، واصْطَكَّتِ الأَرْجُل، وأَطَّتِ الأضْلَاع، وارْتَجَّت الأسْمَاعُ، وجَمَحَت (b) العُيُون، ولحقَت البُطُون - وفي نُسْخَة: ولحقَت الظُّهُور بالبُطُون - وانْخَزَلَت المتُون، وسَاءَت الظُّنُون. فقال عُثْمان: اسكُتْ، قَطَعَ اللّهُ لسَانَكَ، فقد رُعْتَ (c) قُلُوبَ المُؤْمنِيْن! وقال يَصف الأسَدَ (¬١): [من الوافر] فبَاتُوا يُدْلِجُونَ وباتَ يَسْري … بَصِيْرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوْسُ إلى أنْ عرَّسُوا وأغَبَّ عنهُم … قَريبًا ما يُحَسُّ له حَسِيْسُ خَلَا أنَّ العِتَاقَ من المَطَايَا … حَسَسْنَ (d) بهِ فهُنَّ إليهِ شُوْسُ فلمَّا أنْ رآهُم قد تَدَانَوا … أتَاهُمْ وَسْطَ أرْحُلِهمْ (e) يَمِيْسُ فَثَارَ الزَّاجرُونَ فزَادَ مِنْهُم … تِقِرَّابًا وواجَهَهُ ضَبِيْسُ بنَصْل السَّيْفِ ليسَ له مِجَنٌّ … فصَدَّ ولم يُصَادِفْهُ حَبِيْسُ (f) فيَضْرِبُ بالشِّمَالِ إلى حَشَاهُ … وقد نَادَى فأخْلَفَهُ الأنيسُبشِمْر (a) كالمَحَالق في قُنُوبٍ (b) … تَقِيه (c) قِضَّةَ الأرْضِ الدَّخِيْسُ (d) فَخَرَّ السَّيْفُ واخْتَلَفَتْ يَدَاهُ … وكانَ بنَفْسِهِ وُقِيَتْ نُفُوسُ فطَار القَوْم شَتَّى والمَطَايَا … وغُوْدِرَ في مَكَرِّهِمُ الرَّسيْسُ (e) وجَالَ (f) كأنَّهُ فَرَسٌ صَنِيْعٌ … يجُرُّ جِلَالَهُ ذيل (g) شَمُوسُ كأنَّ بنَحْرهِ وبسَاعِدَيهِ (h) … عَبيرًا باتَ تَعْنَؤه (i) عَرُوسُ فذلكَ أنْ تلَاقُوه (j) تَفَادَوا … ويحدُث بينكم (k) أمرٌ شَكِيْسُ أنْبَأنَا عبد الرَّحْمن بن عَبْد اللّه بن عُلْوَان، عن مَسْعُود الثَّقَفِيّ، قال: أنْبَأنَا أبو بَكْر الخَطِيبُ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو يَعْلَى أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد الوَكِيل، قال: أخْبَرَنا إسْمَاعِيْل بن سَعيد العَدْل، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن القَاسِم الكَوْكَبِيِّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَن بنُ عُلَيْل العَنَزِيّ، قال: حَدَّثَنا دِمَاذ، عن الأصْمَعِيِّ، عن هِزَّان الأقْرَع، عن خَالِد بن الحُرَث الطَّائيّ، قال: كان أبو زبيد جَاهِليًّا إسْلاميًّا، وأقام في الإسْلَام على النَّصْرانِيَّةِ (¬٢)، وعاشَ مائةً وخَمْسِين سَنَة، فكان يُحْمَل في كُلِّ يَوْم أحد إلى البِيْعَة مع النَّصارَى فيَظلّ يَوْمَهُ يَشْربُ، فبَينا هو في بعض تلك الآحادِ يشرَبُ وحَوْلَهُ النَّصارَى وفي يَدهِ الكأسُ، إذ رَفَع بَصَره إلى السَّماء فنَظَر نظرًاشَدِيْدًا طَوِيْلًا، ثمّ رَمَى بالكأس من يَده، وقال (¬١): [من الطّويل] إذا جُعِلَ المَرْءُ الّذي كان حَازِمًا … تُحَلُّ به حَلَّ الحُوَار وتَرْحَلُ (a) فليسَ له في العَيْش خَيْر يُريْدُهُ … وتَكفينُهُ مَيْتًا أعَفُّ وأجْمَلُ أنْبَأنَا أبو نَصْر بن الشِّيْرَازيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن الحَسَن (¬٢)، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم عليّ بن إبْراهيم وأبو الوَحْش سُبَيع بن المُسَلَّمِ، عن أبي الحَسَن رَشَاء بن نَظِيف، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو الحَسَن عُبَيْد اللّه بن القَاسِم المَرَاغِيّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بنُ أحْمَد بن بشْر البَغْدَاديّ بصُوْر، قال: حَدَّثَنَا أبو خَلِيفَة الفَضْل بن الحُبَاب، قال: سَمِعْتُ أبا مُحَمَّد التَّوَّزيّ، قال: قُلْتُ لابن مُنَاذِر: أيّهما أشْعَر قَصِيدَة زِيَاد الأعْجَم: [من الكامل] إنَّ السَّمَاحَة والمروَّة ضُمِنَّا (¬٣) أو قَصِيدَة أبي زُبَيْدٍ (¬٤): [من الخفيف] إنَّ طُولَ الحَيَاة غيرُ سُعُود … وضلَالًا (b) تأمِيْلُ نَيْل الخُلُود فقال: قَصِيدَةُ أبي زُبيد، قال: فقُلتُ: لأنَّك اقْتَفَيْتَها. أنْبَأنَا أبو الوَحْش بن أبي مَنْصُوِر بن نَسِيم، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم بن عَسَاكِر الدِّمَشقيّ (¬٥)، قال: حرْمَلَةُ بن المُنْذِر بن مَعْدِي كَرِب بن حَنْظَلَة بن النُّعْمان بن حَيَّة بن سَعْنَة (c) - وبقال: ابن سَعْد - ابن الغَوْث بنالحَارِث - ويُقالُ: ابنُ الحُوَيْرِث - ابن رَبِيْعَة بن مَالِك بن صَقْر بن هُنَيّ بن عَمْرو بن الغَوْث بن الحَارِث (a) بن أُدَد بن زَيْد بن يَشْجُب بن عَرِيْب بن زَيْد بن كَهْلَان بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان. ويُقالُ: حَيَّة بن سَعْنَة (b)، ويُقالُ: سَعْنَة (c) بَدَل سَعْد بن الغَوْث، ويُقال: اسْمُه المُنْذِر بن حَرْمَلَة، أبو زُبَيْد الطَّائيُّ، شَاعِرٌ مَشْهُور مُخَضْرَم، أدْرَكَ الجَاهِلِيَّة والإسْلَام، ولم يُسْلم، وكان نَصْرَانِيًّا، وَفَدَ على الحَارِث بن أبي شَمِر الغَسَّانِيّ وكان يَنْزل بنَوَاحِي دِمَشْق. وقال الحافظُ (¬١): أخْبَرَنا أبو الحُسَين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفَرَّاء، وأبو غَالِب أحْمَد، وأبو عبد اللّه يَحْيَى ابْنَا الحَسَن (¬٢)، قالوا: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن سُلَيمان، قال: حَدَّثَنَا الزُّبَيْر بن بَكَّار (¬٣)، قال: وفيه - يعني الوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط - يقول أبو زُبَيْدٍ الطَّائيّ، وكان مُنْقَطِعًا إلى الوَلِيد، وكان الوَلِيد يُكْنَى بوَهْب، فقال أبو زُبَيْد (¬٤): [من الخفيف] مَنْ يَرَى العِيْسَ (d) لابْنِ أَرْوَى على ظَهـ … ـر المَرَوْرَى (e) حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ مُصْعِداتٍ والبيَتُ بيتُ أبي وَهْبٍ (f) … خَلاءٌ تَحِنُّ فيه الشَّمَالُ يَعْرِفُ الجاهِلُ المُضَلَّلُ أنَّ الدَّهْرَ … فيه النَّكْرَاءُ والزَّلْزَالُبَعْدَما تَعْلمِيْنَ يا أُمَّ وَهْبٍ (a) … كان فيهم عَيْشٌ (b) لنا وجَمَالُ ووُجُوهٌ تَودُّنَا (c) مُشْرقَاتٌ … ونَوَالٌ إذا يُرَادُ (d) النَّوَالُ فلعَمْرُو الإلهِ لو كان للسَّيْفِ … نصَال (e) أو للِّسَان مَقَالُ ما تَنَاسَيْتُكَ الصَّفَاءَ ولا الوُ … دَّ ولا حالَ دُوْنَكَ الأشْغَالُ ولحميْتُ لَحْمكَ المتَعَصِّي (f) … ضَلَّهٍ من ضَلَالِهم ما اعْتَالُوا (g) أصْبَحَ المَيْتُ (h) قد تبدَّلَ بالحيِّ … وُجُوهًا كأنَّها الأقْتالُ (i) غَيْر ما طَالبينَ ذَحْلًا ولكنْ … مَالَ دَهْرٌ على أُنَاسٍ فَمَالُوا قَوْلهم تَشْرَبُ (j) الحَرَام وقد كا … ن شَرَابٌ سِوى الحَرَام حَلَالُ وأبى طَالِبُ (k) العَدَاوَة إلَّا … طُغْيانًا (i) وقَوْلَ ما لا يُقَالُ مَنْ يَخُنْكَ الصَّفَاءَ أو يتبَدَّل … أو يَزُلْ مثْل ما تَزُول الظِّلَالُ فاعلَمَنْ أنَّني أخُوكَ أخُو الوُدّ … حَيَاتي حتَّى تَزُولَ الجِبَالُ قال الزُّبَيْرُ: أنْشَدنيها مُحَمَّد بن فَضَالةَ هكذا، وكان أبي وعَمِّى مصْعَب بن عَبْد اللهِ يُنْشدان البيت الأوَّل على غير ما يُنْشُدُه عليهِ مُحَمَّد بن فضالَة؛ كانا يقولان: مَنْ يرى العِيْرَ لابن أرْوَى … على ظَهْر المُنَقَّى حُدَاتُهُنَّ عِجَالُ أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُقيِّر إذْنًا، قال: أنْبَأنَا أبو المَعَالِي الفَضْل بن سَهْل، عن أبي بَكْر الخَطِيب (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن عليّ بن إسْحَاقالكَاتِب، قِراِءَةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَدُ بن بِشْر بن سَعيد الحُرَقيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو روْق أحْمَد بن مُحَمَّد بن بَكْر الهِزَّانِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو حَاتم سَهْل بن مُحَمَّد السِّجِسْتَانِيّ (¬١)، قال: سمعْتُ مَشْيَخَتَنا قالُوا: وعاشَ أبو زُبيد الطَّائيِّ، وهو المُنْذِر بن حَرْمَلَة من بني حَيَّة، خَمْسِين ومائة سَنَة، وكان نَصْرَانيًّا بالرَّقَّة، فيما زَعَم ابن الكَلْبيّ (a) عن أبي مُحَمَّد المُرْهِبيّ، وكان يُجْعَلُ له في كُلّ أحدٍ طَعَامٌ كَثِيرٌ، ويُهَيَّأ له شَرَابٌ كَثِيْرٌ، ويَذْهَب أصْحَابُه فيتفرَّقونَ في البِيعَة، ويَحْملْنَهُ النِّسَاءُ فيَضَعْنَهُ في المجلِس، فجُعِلَ له الطَّعَام في أحدٍ من تلك الآحادِ، وقُدِّمَتْ أبَاريقُهُ، وحَملَنَهُ النِّسَاءُ، فجاءَهُ المَوْتُ، فقال (¬٢): [من الطويل] إذا جُعِلَ المَرْءُ الّذي كانَ حَازِمًا … يُحَلُّ بهِ حَلَّ الحُوَار ويُحْمَلُ فليسَ له في العَيْش خَيْرٌ يُريدهُ … وتَكْفِينُه مَيْتًا أَعَفُّ وأجمَلُ أتَاني رَسُولُ المَوْتِ يا مَرْحَبًا بهِ … لآتِيَهُ وسَوْفَ واللهِ أفْعَلُ (b) ثمَّ ماتَ، فجاءَهُ أصْحَابُه، فوَجَدُوه مَيِّتًا. أخْبَرَنا أبو البَرَكَاتِ بن مُحَمَّد إذْنًا، قال: أخْبرَنا عَمِّي أبو القاسِم، إجَازَةً أو سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحدَّاد في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الله بن رِيْذَة الضَّبّيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّدُ بن أحْمَد بن يُوسُف بن شَمَّة الأصْبَهَانيَّان، قالا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الطَّبَرَانيّ، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَبُ النَّحْوِيّ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّد بن سلَّام الجُمَحِيّ (¬٣)، قال: كان أبو زُبَيْدٍ الطَّائيّ خِلًّا للوليد بنعُقْبَة، فغَاب غَيْبةً عن الكُوفَة، فقَدِمَ الوَلِيد وقد هَلك، فأتَى قَبْرَهُ فسَلّم عليه، وأَنْشَأ يَقُول (¬١): [من الكامل] يا هَاجري إذ جِئْتُ زَائرَهُ … ما كان من عَاداتِكَ الهَجْرُ يا صَاحِبَ القَبْر السَّلَامُ على … مَنْ حَال دُونَ لقَائهِ القَبْرُ﷽ وبِهِ تَوْفِيْقِي