full passagepage 5949, entry [1585]3,981 chars
٧٩ - حُذَيْفَةُ بنُ قَتَادَةَ المَرْعَشِيُّ * أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ. صَحِبَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَرَوَى عَنْهُ. قَالَ رَفِيْقُهُ يُوْسُفُ بنُ أَسْبَاطٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لَوْ أَصَبْتُ مَنْ يُبْغِضُنِي عَلَى الحقِيْقَةِ فِي اللهِ، لأَوجَبتُ عَلَى نَفْسِي حُبَّهُ.وَقَالَ ابْنُ خُبَيْقٍ: قَالَ ح…
▸ expand full passage (3,981 chars)▾ collapse
٧٩ - حُذَيْفَةُ بنُ قَتَادَةَ المَرْعَشِيُّ * أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ. صَحِبَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَرَوَى عَنْهُ. قَالَ رَفِيْقُهُ يُوْسُفُ بنُ أَسْبَاطٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لَوْ أَصَبْتُ مَنْ يُبْغِضُنِي عَلَى الحقِيْقَةِ فِي اللهِ، لأَوجَبتُ عَلَى نَفْسِي حُبَّهُ.وَقَالَ ابْنُ خُبَيْقٍ: قَالَ حُذَيْفَةُ: إِنْ لَمْ تَخْشَ أَنْ يُعَذِّبَكَ اللهُ عَلَى أَفْضَلِ عَمَلِكَ، فَأَنْتَ هَالِكٌ (١) . وَعَنْهُ، قَالَ: أَعْظَمُ المَصَائِبِ قَسَاوَةُ القَلْبِ. وَعَنْهُ: جِمَاعُ الخَيْرِ فِي حَرْفَينِ: حِلُّ الكِسْرَةِ، وَإِخْلاَصُ العَمْلِ للهِ. ٨٠ - أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ (٢) السُّفْيَانِيُّ * الأَمِيْرُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِأَبِي العَمَيْطَرِ. كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَشَيْخَهُم فِي زَمَانِهِ، بُوْيِعَ بِالخِلاَفَةِ بِدِمَشْقَ زَمَنَ الأَمِيْنِ، وَغَلَبَ عَلَى دِمَشْقَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِيْنَ، وَدَارُهُ غَرْبِيِّ الرَّحْبَةِ كَانَتْ. حَكَى عَنِ: المَهْدِيِّ، وَابْنِ عُلاَثَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ. قَالَ الهَيْثَمُ بنُ مَرْوَانَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ شَيْخاً مِنْ قُرَيْشٍ أَثِقُ بِهِ، يَقُوْلُ: سَأَلَ المَهْدِيُّ ابْنَ عُلاَثَةَ: لِمَ رَدَدْتَ شَهَادَةَ ابْنِ إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى جُمُعَةً وَلاَ جَمَاعَةً. فَسَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ:مَنِ الشَّيْخُ؟ قَالَ: عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: كَانَتْ أُمُّ أَبِي العَمَيْطَرِ هِيَ نَفِيْسَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ. فَقِيْلَ: كَانَ يَفتَخِرُ، وَيَقُوْلُ: أَنَا ابْنُ شَيْخَيْ صِفِّيْنَ (١) . وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَأَلَهُم مَرَّةً: مَا كُنْيَةُ الحِرْذَونِ (٢) ؟ قُلْنَا: لاَ نَدْرِي. قَالَ: أَبُو العَمَيْطَرِ. فَلَقَّبْنَاهُ بِهِ، فَكَانَ يَغْضَبُ. وَرَوَى: أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو العَمَيْطَرِ يَفتَخِرُ، يَقُوْلُ: أَنَا ابْنُ العِيْرِ، وَابْنُ النَّفِيْرِ، وَأَنَا ابْنُ شَيْخَيْ صِفِّينَ، ... ثُمَّ يَنْتَسِبُ. وَقِيْلَ: كَانَ يَسْكُنُ المِزَّةَ، فَخَرَجَ بِهَا وَهُوَ ابْنُ تِسْعِيْنَ سَنَةً. ابْنُ جَوْصَا: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ غَيْرَ مَرَّةٍ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ إِلاَّ يَوْمٌ، لَخَرَجَ السُّفْيَانِيُّ. قَالَ مُوْسَى: فَخَرَجَ أَبُو العَمَيْطَرِ فِيْهَا. وَرَوَى: هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ نَحْوَهُ عَنِ الوَلِيْدِ. قَالَ المَيْمُوْنِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لِلْهَيْثَمِ بنِ خَارِجَةَ: كَيْفَ كَانَ مَخْرَجُ السُّفْيَانِيِّ بِدِمَشْقَ أَيَّامَ ابْنِ زُبَيْدَةَ، بَعْدَ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ؟ فَوَصَفَهُ بِهَيْئَةٍ جَمِيْلَةٍ، وَعُزْلَةٍ لِلشَّرِّ، ثُمَّ ظُلْمٍ، وَأَرَادُوْهُ عَلَى الخُرُوْجِ مِرَاراً، فَأَبَى، فَحَفَرَ لَهُ خَطَّابُ بنُ وَجْهِ الفُلْسِ سِرْباً، ثُمَّ دَخَلُوْهُ فِي اللَّيْلِ، وَنَادَوْهُ: اخْرُجْ، فَقَدْ آنَ لَكَ. قَالَ: هَذَا شَيْطَانٌ، ثُمَّ فِي ثَانِي لَيْلَةٍ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ، وَخَرَجَ. فَقَالَ أَحْمَدُ: أَفسَدُوْهُ.وَقِيْلَ: وَلِيَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ دِمَشْقَ عَقِيْبَ فِتْنَةٍ وَعَصَبِيَّةٍ بَيْنَ العَرَبِ، وَكَانُوا بَنُو أُمَيَّةَ يَرْوُوْنَ فِي أَبِي العَمَيْطَرِ الرِّوَايَاتِ، وَأَنَّ فِيْهِ العَلاَمَاتِ، وَأَنَّ (كَلْباً) أَنْصَارُهُ، فَمَالُوا إِلَيْهِ، وَتَوَدَّدَهُم، وَخَافُوا مُحَمَّدَ بنَ صَالِحِ بنِ بَيْهَسٍ، فَاندَسُّوا إِلَى سُلَيْمَانَ، وَكَثُرُوا عَلَى ابْنِ بَيْهَسٍ، فَحَبَسَهُ، فَتَمَكَّنُوا، وَوَثبُوا، وَأَحَاطُوا بِسُلَيْمَانَ وَهُوَ فِي قَصْرِ الحَجَّاجِ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِ بَيْهَسٍ وَهُوَ فِي حَبْسِهِ بِالقَصْرِ، فَخَرَجَ بِهِ، وَهَرَبَا عَلَى البَرِّيَّةِ. وَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ فِي اليَمَانِيَّةِ، تَتَبَّعُوا القَيْسِيَّةَ، وَحَرَّقُوا دُورَهُم، وَقَتَلُوا فِي بَنِي سُلَيمٍ، وَتَابَعَهُ أَهْلُ الغُوطَةِ، وَحِمْصَ، وَحَلَبَ، وَالسَّوَاحِلَ، وَهَرَبَتْ قَيْسٌ، وَكَانَ الحَرَسُ يُنَادُوْنَ عَلَى السُّورِ: يَا عَلِيُّ، يَا مُخْتَارُ، يَا مَنِ اخْتَارَهُ الجَبَّارُ عَلَى بَنِي العَبَّاسِ الأَشْرَارِ. وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ، ثُمَّ هَرَبَ، وَخَلَعَ نَفْسَهُ، وَاخْتَفَى، وَمَاتَ.