Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أَرُسْطُو بن ينقُوْمَاخُوْش

أَرُسْطُو بن ينقُوْمَاخُوْش

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1287, entry [581]6,840 chars
    أرسطو بن ينقوماخوش: وهو أرسطاطاليس الحكيم-وقيل فيه أرسطوطاليس-بن الحكيم الفيثاغوري، وكان تلميذ افلاطون الحكيم، وكان افلاطون يقدمه على غيره من تلاميذه، وبه ختمت حكمه اليونانيين. وكان قد صحب الاسكندر، وقدم حلب صحبته حين وصل إليها لقتال دارا الملك فلما رأى حلب وصحة هوائها وتربتها استأذن الاسكندر في الإ…
    ▸ expand full passage (6,840 chars)
    أرسطو بن ينقوماخوش: وهو أرسطاطاليس الحكيم-وقيل فيه أرسطوطاليس-بن الحكيم الفيثاغوري، وكان تلميذ افلاطون الحكيم، وكان افلاطون يقدمه على غيره من تلاميذه، وبه ختمت حكمه اليونانيين. وكان قد صحب الاسكندر، وقدم حلب صحبته حين وصل إليها لقتال دارا الملك فلما رأى حلب وصحة هوائها وتربتها استأذن الاسكندر في الإقامة بها لمداواة مرض كان به، فأذن له في ذلك، فأقام بها الى أن زال ذلك المرض، وقد ذكرنا ذلك في صدر كتابنا هذا. وذكر أبو الحسن علي بن الحسن المسعودي أن تفسير أرسطاطاليس: تام الفضيلة، وتفسير ينقوماخوش: قاهر الخصم (¬٢).قرأت بخط أبي نصر محمد بن فتوح الحميدي، وأنبأنا به ابن المقير عن أبي الفتح البطي عنه: أرسطاطاليس تلميذ أفلاطون، وأفلاطون تلميذ سقراط (١٩٣ - و) وسقراط تلميذ أرسيلاس، وأرسيلاس تلميذ انكساغورس. أخبرنا الشيخ العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد المقرئ قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، ح. قال أبو منصور: وحدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب قال: أخبرنا أبو بكر بن الجراح الخزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: قيل لأرسطاطاليس: ما أعسر الأشياء على الإنسان؟ قال: السكوت، وقيل له: ما أحسن الحيوان؟ قال: الإنسان المزين بالأدب، وقيل له: أي الأشياء ينبغي أن يقتنيها العاقل؟ قال: الأشياء التي إذا غرقت سفينته سبحت معه. وقال ابن دريد: كانت لأرسطاطاليس ضيعة نفيسة، فدفعها إلى قيّم يقوم بها، ولم يكن يشرف عليها، فقال بعض الناس له: لم تفعل ذلك؟ فقال: إني لم أقتن ضيعة بتعاهدي الضياع وإنما اقتنيتها بتعاهدي أدب نفسي، وبذلك أرجو اتخاذ ضياع أخر. قال: وقال أرسطاطاليس: العقل سبب رداءة العيش. وقرأت في كتاب التعريف في أحوال الحكماء تأليف القاضي الإمام أبي القاسم (١٩٣ - ظ) صاعد بن أحمد بن صاعد اللغوي المالقي الأندلسي فصلا في ذكر أرسطاطاليس، أذكره على وجهه، فإن فيه ذكر أحواله على التحقيق، قال أبو القاسم: وأما أرسطاطاليس فهو ابن ينقوماخوش الجهراشي الفيثاغوري، وكان ينقوماخوش فيثاغوري المذهب، وله تأليف مشهور في الأرثماطيقي، وكان ابنه أرسطوطاليس تلميذ افلاطون، ويقال أنه لازمه عشرين سنة، وكان افلاطون يؤثره على سائر تلاميذه، ويسميه العقل. وإلى أرسطوطاليس انتهت فلسفة اليونانيين وهو خاتمة حكمائهم، وسيدعلمائهم، وهو أول من خلص صناعة البرهان من سائر الصناعات المنطقية وصوّرها بالأشكال الثلاثة، وجعلها آلة للعلوم النظرية، حتى لقب بصاحب المنطق. وله في جميع العلوم الفلسفية كتب شريفة كلية وجزئية، فالجزئية رسائله التي يتعلم منها معنى واحد فقط، والكلية بعضها تذاكير يتذكر بها، وبقوتها ما قد علم من عمله وهي السبعون كتابا التي وضعها لأوقارس، وبعضها تعاليم يتعلم منها ثلاثة أشياء: آخرها علوم الفلسفة، والثانية أعمال الفلسفة، والثالثة الآلة المستعملة في علم الفلسفة وغيره من العلوم، والكتب التي في علوم الفلسفة بعضها في العلوم التعليمية وبعضها في العلوم الطبيعية، وبعضها في العلوم الإلهية، وأما الكتب التي في العلوم (١٩٤ - و) التعليمية فكتابه في المناظر، وكتابه في الخطوط، وكتابه في الحيل، وأما الكتب التي في العلوم الطبيعية فمنها ما يتعلم منه الأمور التي تخص كل واحد من الطبائع، فالأمور التي يتعلم منها الأمور التي تعم جميع الطبائع وهو كتابه المسمى «بسمع الكيان»، فهذا الكتاب يعرف بعدد المبادئ لجميع الأشياء الطبيعية، وبالأشياء التوالي للمبادئ، وبالأشياء المشاكلة للتوالي، فأما المبادئ: فالعنصر والصورة، وأما التي كالمبادئ وليست مبادئ بالحقيقة بل بالتقريب والعدم، وأما التوالي فالزمان، وأما المشاكلة للتوالي: فالخلاء، والملاء، وما لا نهاية له، وأما التي يتعلم منها الأمور الخاصة لكل واحد من الطبائع، فبعضها في الأشياء التي لا كون لها وبعضها في الأشياء المكونة، وأما في الأشياء التي لا كون لها فالأشياء التي تتعلم من المقالتين الأوليين من كتاب السماء والعالم، وأما التي في الأشياء المكونة فبعض علمها عامي، وبعضها خاصي، فالعامي بعضه في الاستحالات، وبعضه في الحركات، أما الاستحالات ففي كتاب الكون والفساد، وأما الحركات ففي المقالتين الأخرتين من كتاب السماء والعالم، وأما الخاصي فبعضه في البسائط وبعضه في المركبات، وأما الذي في البسائط ففي كتاب الآثار العلوية، وأما الذي في المركبات فبعضه (١٩٤ - ظ) في وصف كليات الأشياء المركبة، أما الذي في وصف كليات المركبات في كتاب الحيوان وفي كتاب النبات، وأما الذي في وصف أجزاء المركبات ففي كتاب النفس، وفي كتاب الحس والمحسوس، وفي كتاب الصحة والسقم، وفي كتاب الشباب والهرم، وأماالكتب التي في العلوم الإلهية فمقالاته الثلاث عشرة التي في كتاب ما بعد الطبيعة، واما الكتب التي في أعمال الفلسفة فبعضها في اصلاح أخلاق النفس وبعضها في السياسة، فأما التي في إصلاح الأخلاق فكتابه الكبير الذي كتب به إلى ابنه، وكتابه الصغير الذي كتب به إلى ابنه أيضا، وكتابه المسمى أوذيما، وأما التي في السياسة فبعضها في سياسة المدن، وبعضها في سياسة المنزل، وأما الكتاب الذي في الآلة المستعملة في علوم الفلسفة فهي كتبه الثمانية المنطقية التي لم يسبقه أحد ممّن علمنا إلى تأليفها ولا تقدمه إلى جمعها، وقد ذكر ذلك في آخر الكتاب السادس منها وهو كتاب سوفسطيقا فقال: وأما صناعة المنطق وبناء السلوجسمات فلم نجد لها فيما خلا أصلا متقدما يبنى عليه لكنا وقعنا على ذلك بعد الجهد الشديد والنصب الطويل، فهذه الصناعة وإن كنا ابتدعناها واخترعناها فقد حطنا جهاتها، ورممنا أصولها، ولم نفقد شيئا مما ينبغي أن يكون (١٩٥ - و) موجودا فيها، كما فقدت أوائل الصناعات لكنها كاملة مستحكمة متينة أسبابها، مزمومة قواعدها، وثيق بنيانها، معروفة غاياتها، واضحة أعلامها، قد قدمت أمامها أركانا ممهدة ودعائم موطدة، فمن عسى أن ترد عليه هذه الصناعة بعدنا فليغتفر خللا إن وجد فيها، وليعتد بما بلغته الكلفة منها اعتداده بالمنّة العظيمة واليد الجليلة، ومن بلغ جهده فقد بلغ عذره. وكان أرسطو طاليس متعلم الاسكندر الملك بن فلغيوس بن الاسكندر المقدوني بآدابه عمل في سياسة رعيته وسيرة ملكه، وانقمع له الشرك في بلاد اليونانيين وظهر الخير وفاض العدل، ولأرسطوطاليس إليه رسائل كثيرة جليلة منها رسالة يحضه فيها على المسير لحرب دارا بن دارا ملك الفرس، ومنها رسالة جاوبه عن كتابه إليه من أرض الهند يصف ما رآه في بيت الذهب بأعالي أرض الهند، وهو البيت الذي كان فيه البددة وهي الأصنام الممثلة بالجواهر العلوية، فجاوبه أرسطوطاليس بهذه الرسالة يعظه فيها ويزهده في الدنيا ويرغبه في النعيم الدائم. قال صاعد: وكان أبو بكر محمد بن زكرياء الرازي شديد الانحراف عن أرسطوطاليس وعائبا له في مفارقته معلمه أفلاطون وغيره من متقدمي الفلاسفة(١٩٥ - ظ) في كثير من آرائهم، وكان يزعم أنه أفسد الفلسفة وغير كثيرا من أصولهم. وما أظن الرازي أحنقه على أرسطو طاليس وحداه إلى تنقصه إلاّ ما أباه أرسطو طاليس ودان به الرازي مما ضمنه كتابه في العلم الإلهي، وكتابه في الطب الروحاني وغير ذلك من كتبه الدالة على استحسانه المذاهب الثنويّة في الإشراك، ولآراء البراهمة في إبطال النبوة والاعتقاد عوام الصابئة في التناسخ. ولو أن الرازي وفقه الله للرشد وحبب إليه نصر الحق، لوصف أرسطو طاليس أنه مخض آراء الفلاسفة ونخل مذاهب الحكماء، فنفى خبثها، وأسقط غثها، وانتقى لبّها، واصطفى خيارها، فاعتقد منها ما توجبه العقول السليمة وتراه البصائر النافذة، وتدين به النفوس الطيبة، فأصبح إمام الحكماء، وجامع فضائل العلماء، وليس لله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد (¬١). قرأت بخط محمد بن أيوب بن غالب الأنصاري الأندلسي الغرناطي في كتابه المعروف «بكتاب القصد والأمم في التعريف بأخبار الأمم» قال: وأما أرسطو طاليس فهو أرسطو طاليس بن ينقوماخوش الجهراشي الفيثاغوري، وتفسير ينقوماخش قاهر الخصم، وتفسير أرسطو طاليس تام الغذاء، وقيل تام الفضيلة، لأن أرسطو هو الفضيلة وطاليس التام، قاله المسعودي، وكان ينقوماخش فيثاغوري المذهب، وكان أرسطو طاليس معلم الاسكندر الملك بن فليقوس بن الاسكندر المقدوني.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1614, entry [605]9,556 chars
    أَرُسْطُو بن ينقُوْمَاخُوْش (¬١) وهو أَرُسْطَاطَالِيْس الحَكِيم - وقيل فيه: أَرُسْطُوطَالِيْس - ابن الحَكِيم الفِيْثَاغُوْرِيّ الجَهْرَاشِيّ (¬٢)، وكان تِلْمِيْذ أَفْلَاطُوْن الحَكِيم، وكان أَفْلَاطُوْن يُقَدِّمه على غيره من تَلَامِيْذه، وبه خُتِمَت حِكْمَة اليُوْنَانِيّين.وكان قد صَحِبَ الإسْكَنْدَ…
    ▸ expand full passage (9,556 chars)
    أَرُسْطُو بن ينقُوْمَاخُوْش (¬١) وهو أَرُسْطَاطَالِيْس الحَكِيم - وقيل فيه: أَرُسْطُوطَالِيْس - ابن الحَكِيم الفِيْثَاغُوْرِيّ الجَهْرَاشِيّ (¬٢)، وكان تِلْمِيْذ أَفْلَاطُوْن الحَكِيم، وكان أَفْلَاطُوْن يُقَدِّمه على غيره من تَلَامِيْذه، وبه خُتِمَت حِكْمَة اليُوْنَانِيّين.وكان قد صَحِبَ الإسْكَنْدَر، وقَدِمَ حلَبَ صُحْبَتَهُ حينَ وَصَل إليها لقِتَال دَارَا المَلِكِ، فلمَّا رَأى حَلَب وصِحَّة هَوَائها وتُرْبَتها، اسْتَأذن الإسْكَنْدَر في الإقامَة بها لمُدَاوَاة مَرضٍ كانَ بهِ، فأَذِنَ له في ذلك، فأقام بها إلى أنْ زَال ذلك المَرَض، وقد ذَكَرْنا ذلك في صَدْرِ كتَابِنا هذا (¬١). وذَكَر أبو الحَسَن عليِّ بن الحَسَن المَسْعُودِيّ (¬٢) أنَّ تَفْسِير أَرُسْطُوطَالِيْس: تَامَّ الفَضيْلَة، وتَفْسِير ينقُوْمَاخُوْش: قَاهِر الخَصْم. قَرأتُ بخَطِّ أبي نَصْر مُحَمَّد بن فُتُوح الحُمَيْدِيّ، وأنْبَأنَا به ابن المُقَيِّر، عن أبي الفَتْح البَطِّيّ، عنهُ: أَرُسْطَاطَالِيْس تِلْمِيْذُ أَفْلَاطُوْن، وأَفْلَاطُوْن تِلْميْذُ سُقْرَاط، وسُقْرَاط تِلْميْذُ أَرْسِيْلَاوُسْ، وأَرْسِيْلَاوُسْ تِلْمِيْذُ أنْكسَاغُوْرُس. أخْبَرَنا الشَّيْخُ العَلَّامَةُ أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن الكِنْدِيُّ، قال: أخْبَرَنا الشَّيْخُ أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن عليّ بن مُحَمَّد المُقْرِئ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أحْمَد بن الحُسَين، قال: أخْبَرَنا أبو الطَّيِّب مُحَمَّد بن أحْمَد بن خَلَف، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن بن دُرَيْد، ح. قال أبو مَنْصُور: وحَدَّثَنَا القَاضِي أبو مُحَمَّد عَبْدُ الله بن عِليّ بن أَيُّوب، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن الجَرَّاح الخَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر بن دُريْد، قال: قيل لأَرُسْطَاطَالِيْس: مَا أعْسَر الأشْيَاءِ على الإنْسان؟ قال: السُّكُوت. وقيل له: ما أحْسَن الحَيَوَان؟ قال: الإنْسان المُزَيَّن بالأدَب. وقيلِ له: أيّ الأشْيَاءِ يَنْبَغي أنْ يَقْتَنِيها العَاقِلُ؟ قال: الأشْيَاءُ الّتي إذا غَرِقَتْ سَفِيْنَتُهُ سبحَتْ معهُ.وقال ابنُ دُرَيْد: كانت لأَرُسْطَاطَالِيْس ضَيْعَةٌ نَفِيْسَةٌ، فدَفَعَها إلى قَيِّمٍ يقُومُ بها، ولم يكُن يُشْرفُ عليها، فقال بعضُ النَّاسِ له: لِمَ تَفْعَلُ ذلك؟ فقال: إنِّي لم أَقْتَن ضَيْعَةً بَتَعَاهُدِي الضِّيَاعَ وإنَّما اقتنيْتُها بتَعَاهُدِى أدَبَ نَفْسِي، وبذلك أرْجُو اتِّخَاذ ضِيَاع أُخَر. قال: وقال أَرُسْطَاطَالِيْس: العَقْلُ سَبَب رَدَاءةِ العَيْش. وقَرَأتُ في كتاب التَّعْرِيْف في أحْوَال الحُكَمَاءِ، تأليفُ القَاضِى الإمام أبي القَاسِم صَاعد بن أحْمَد بن صَاعِد اللُّغَويّ المَالِقِيّ الأنْدَلُسِيِّ فَصْلًا في ذِكْر أَرُسْطُوطَالِيْس، أذْكرهُ على وَجْهه، فإنَّ فيه ذِكْر أحْوَاله على التَّحْقِيق، قال أبو القَاسِم (¬١): وأمَّا أرُسْطُوطَاليْس فهو ابن يَنْقُوْمَاخُوْش (a) الجَهْرَاشِيّ الفِيْثَاغُوْرِيّ، وكان يَنْقُوْمَاخُوْش فِيْثَاغُوْرِيّ المَذْهَب، وله تأليفٌ مَشْهُور (b) في الأرِثْمَاطِيْقِي (c)، وكان ابنه أَرُسْطُوطَالِيْس (d) تِلْمِيْذ أَفْلَاطُوْن، ويُقالُ إنَّهُ لازمَهُ عِشْرينَ سنَةً، وكان أَفْلَاطُوْن يُؤثره على سَائِر تَلَامِيْذه، ويُسَمّيه: العَقْل. وإلى أَرُسْطُوطَالِيْس انْتَهَت فَلْسَفَة اليُونَانيِّن، وهو خَاتِمَةُ حُكَمائهم، وسَيِّدُ عُلَمائِهم، وهو أوَّلُ مَنْ خَلَّصَ صِنَاعَة البُرْهَان (e) من سَائر الصِّنَاعَات المَنْطِقيَّة، وصَوَّرها بالأشْكَال الثَّلاثةِ، وجَعَلَها آلة للعُلُوم النَّظَريَّة، حتَّى لُقِّبَ بصَاحِب المَنْطِق.وله في جمِيع العُلُوم الفَلْسَفيَّة كُتُب شَرِيفَة؛ كُلِّيَّة وجُزْئِيَّة، فالجُزْئِيَّة رَسَائِلُه (a) الّتي يُتَعَلَّم منها معْنىً واحدٌ فقط، والكُلِّيَّة بعضُها تَذَاكِير يُتَذَكَّر بها وبقُوَّتها (b) ما قد عُلِمَ من عِلْمه؛ وهي السَّبْعُونَ كِتَابًا الّتي وَضَعَها لاوقارُس (c)، وبَعْضُها تَعالِيْم يُتَعَلَّم منها ثلاثة أشْيَاء، أحَدها (d): عُلُوم الفَلْسَفَة، والثَّانيَة: أعْمَال الفَلْسَفَة، والثالثة: الآلة المُسْتَعملة في عِلْم الفَلْسَفَة وغيره من العُلُوم. والكُتُب الّتي في عُلُوم الفَلْسَفَة بَعْضُها في العُلُوم التَّعْلِيميَّة (e)، وبَعْضُها في العُلُوم الطَّبِيْعِيَّة، وبعضُها في العُلُوم الإلهيَّة. وأمَّا الكُتُبُ الّتي في العُلُوم التَّعْلِيميَّة فكتابهُ في المَنَاظِر، وكتابه في الخُطُوط، وكتابه في الحِيَل. وأمَّا الكُتُب الّتي في العُلُوم الطَّبِيْعِيَّة، فمنها ما يُتَعَلَّم منه الأُمُور الّتي تخصُّ كُلّ واحدٍ من الطَّبَائِع، فالّتي (f) يُتَعلَّم منها الأُمُور الّتي تَعُمّ جميع الطَّبَائِع وهو كتابهُ المُسَمَّى بسَمْع الكيَان (¬١)، فهذا الكتابُ يُعَرِّفُ بعَدَد المَبَادِئ لجميعِ الأشْيَاءِ الطَّبِيْعِيَّة، وبالأشْيَاءِ التَّوَالي للمَبَادِئ، وبالأشْيَاء المُشَاكلَةِ للتَّوَالي، فأمَّا المَبَادِئ: فالعُنْصُر والصُّورَة، وأمَّا الّتي كالمَبَادِئ - وليسَتْ مَبَادِئ بالحَقِيْقَة بل بالتَّقْرب - فالعَدَم (g)، وأمَّا التَّوالي فالزَّمان (h)، وأمَّا المُشَاكِلة للتَّوالي: فالخَلَاء، والمَلَاء (i)، ومالا نِهايَةَ له، وأمَّا الّتي يُتَعَلَّم منها الأُمُور الخَاصّيَّة لكُلّ واحدٍ من الطَّبَائِع، فبعضُها في الأشْيَاء الّتي لا كَوْن لها، وبعضُها في الأشْيَاء المُكَوّنة، وأمَّا التي في الأشْيَاء الّتي لا كَوْنَ لها فالأشْيَاءُ الّتي تُتَعَلَّم من المَقَالتَين الأوَّليَتيْن (a) من كتاب السَّماءِ والعَالَم، وأمَّا الّتي في الأشْيَاء المُكوّنة فبعضُ عِلْمها عَاميّ، وبعضُا خاصيّ، فالعَامِيُّ بعضُه في الاسْتِحَالات، وبعْضُهُ في الحَرَكَات، أمَّا الاسْتِحَالاتُ ففي كتاب الكَوْن والفَسَاد، وأمَّا الحَرَكَات ففي المَقَالتَيْن الآخرتَيْن (b) من كتاب السَّماءِ والعَالَم، وأمَّا الخاصِيُّ فبَعْضُه في البَسَائِط وبَعْضُهُ في المُرَكَّبَاتِ، أمَّا الّذي في البَسَائِط ففي كتاب الآثار العُلْوَّيَّة، وأمَّا الّذي في المُرَكَّباتِ فبَعْضُه في وَصْفِ كُلِّيَّات الأشْيَاءِ المُرَكَّبة، [وبَعْض في وَصْفِ أجْزَاء الأشْياءِ المُرَكَّبة] (c)، أمَّا الّذي في وَصْفِ كُليَّات المُرَكَّبَاتِ [فـ]ـفي كتاب الحَيَوَان وفي كتاب النَّبَات، وأمَّا الّذي في وَصْفِ أجْزاءِ المُرَكَّبات ففي كتاب النَّفْسِ، وفي كتاب الحِسِّ والمَحْسُوس، وفي كتابِ الصِّحَّة والسَّقَمِ، وفي كتاب الشَّبَابِ والهَرَم. وأمَّا الكُتُب الّتي في العُلُوم الإلهيَّةِ؛ فمقالَاتُه الثَّلاث عَشْرة الّتي في كتابِ ما بَعْد الطَّبِيْعَة. وأمَّا الكُتُب الّتي في أعْمَالِ الفَلْسَفَةِ؛ فبَعْضُها في إصْلَاح أخْلَاق النَّفْس، وبَعْضُها في السِّيَاسَةِ، فأمَّا الّتي في إصْلَاح الأخْلَاق (d) فكتابه الكَبِير الّذي كتَب بهِ إلى ابنِهِ، وكتابه الصَّغير الّذي كَتَب بهِ إلى ابنِهِ أيضًا، وكتابه المُسَمَّى أُوْذِيْمِيَا.وأمَّا الّتي في السِّيَاسَة فبعضُها في سِيَاسَةِ المُدُن، وبعضُها في سياسَةِ المَنْزل. وأمَّا الكُتُب الّتي (a) في الآلةِ (b) المُسْتَعملَة في عُلُوم الفَلْسَفَةِ، فهي كُتُبه الثَّمانيَةُ المَنْطِقيَّة؛ الّتي لَم يَسْبِقْهُ أحَدٌ ممَّن عَلمْنا إلى تَأليْفها ولا تَقَدَّمَهُ إلى جَمْعِها. وقد ذَكَر (c) ذلك في آخر الكتاب السَّادِس منها وهو كتاب سُوفُسْطِيْقَا (¬١)، فقال: وأمَّا صِنَاعَة المَنْطِق وبناء السّلوجِسْمَات (d) فلم نَجِدَ لها فيما خَلَا أصْلًا مُتَقَدِّمًا يُبْنَى عليه، لكنَّا وَقَعْنا (e) على ذلك بعد الجهد الشَّدِيد والنَّصَب الطَّويل، فهذه الصِّناعَة وإنْ كُنَّا ابْتَدَعْنَاها واخْتَرَعْناها فقَدْ حُطْنَا جهاتها، ورَمَّمْنا أُصُولها، ولم نَفْقد شيئًا ممَّا يَنْبَغي أنْ يكُون مَوْجُودًا (f) فيها، كما فُقِدَتْ أوَائِل الصِّنَاعَات، لكنَّها كَامِلةٌ مُسْتحْكِمَة، مَتِيْنة (g) أسْبَابُها، مَزْمُومَةٌ قَوَاعدها، وَثِيْقٌ بُنْيانُها، مَعْرُوفَةٌ غَايَاتُها، واضِحةٌ أعْلَامُها، قد قدَّمت أمَامَها أرْكَانًا مُمَهّدةً، ودَعَائم مُوَطَّدة، فَمن عَسَى أنْ تَرِد عليه هذه الصِّناعَة بَعْدنا، فليَغْتَفر خَلَلًا إنْ وَجَد فيها، وليَعْتَدَّ بما بلغَتْهُ الكُلْفَة منها اعْتِدَاده بالمنَّةِ العَظِيمَة، واليَد الجَلِيْلَة، ومَنْ بَلَغ جهْدَهُ فقد بَلَغ عُذْرَه. وكان أَرُسْطُوطَالِيْس مُعَلِّم (h) الإسْكَنْدَر المَلِك بن فلغيُوس (i) بن الإسْكَنْدَر المَقَدُونِيّ. [و] بآدَابِه عَمِلَ في سِيَاسَة رَعيَّتهِ وسِيْرة مُلكْه (j)، وانْقَمَعَ له الشِّرْكُ (k) في بلادِ اليُونَانيِّين، وظَهَرَ الخَيْر وفَاضَ العَدْلُ.ولأَرُسْطُوطَالِيْس، إليه، رَسَائِل كَثِيْرة جَلِيْلَة، منها رسالةٌ يحُضُّهُ فيها على المَسِير لحَرْب دَارَا بن دَارَا مَلِك الفُرْس، ومنها رسالةٌ جَاوَبَهُ عن كتابهِ إليهِ من أرْض الهِنْد يَصِفُ ما رآهُ في بَيْت الذَّهَب بأعَالي أرْض الهِنْد، وهو البَيْتُ الّذي كان فيه البِدَدَةُ (a)؛ وهي الأصْنَام (b) المُمَثَّلَة بالجَوَاهِر العُلْويَّة، فجاوَبَهُ أَرُسْطُوطَالِيْس بهذه الرِّسَالَة يَعِظُهُ فيها، ويُزَهِّدُهُ في الدُّنْيا، ويُرَغِّبُهُ في النَّعِيم الدَّائِم. قال صَاعِد (¬١): وكان أبو بَكْر مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء الرَّازِيّ شَدِيد الانْحِرَاف عن أَرُسْطُوطَالِيْس، وعَائِبًا له في مُفَارَقَتِه مُعَلِّمه أَفْلَاطُوْن وغيره من مُتَقَدِّمي الفَلَاسِفَة في كَثِيْر من آرائهم، وكان يَزْعُمُ أنَّهُ أفْسَد الفَلْسَفَة وغَيَّر كَثِيْرًا من أُصُولِهم. وما أظُنُّ الرَّازِيَّ أحْنَقَهُ على أَرُسْطُوطَالِيْس، وَحَدَاهُ إلى تَنَقُصّه، إلَّا ما أبَاهُ (c) أَرُسْطُوطَالِيْس ودَانَ (d) بهِ الرَّازِيّ ممَّا ضَمَّنَهُ كتابَهُ في العِلْم الإلهِيّ، وكتابَهُ في الطِّبِّ الرُّوْحانِيّ وغير ذلك من كُتُبهِ الدَّالَّةِ على اسْتِحْسَانهِ المَذَاهِب الثَّنَوِيَّةِ في الإشْرَاكِ، ولآرَاءِ البَرَاهِمَة في إبْطَالِ النُّبُوَّةِ ولاعْتِقَادِ عَوَامِّ الصَّابِئَة في التَّنَاسُخِ. ولو أنَّ الرَّازِيّ وَفَّقَهُ الله للرّشْد، وحَبَّبَ إليه نَصْر الحَقّ، لوَصَف أَرُسْطُوطَالِيْس أنَّهُ مَخَضَ (e) آراءَ الفَلَاسِفَة، ونَخَل (f) مَذَاهِبَ الحُكَمَاء، فنَفَّى خَبَثَها، وأسْقَط غَثَّها (g)، وانْتَقى لُبَّهَا، واصْطَفَى خِيَارَهَا، فاعْتَقَد منها ما تُوْجُبه العُقُولُالسَّلِيْمَةُ، وتَرَاهُ البَصَائِرُ النَّافذَةُ، وتُدِيْنُ به النُّفُوسُ الطَّيِّبَةُ، فأصْبَح إمامَ الحُكَمَاء، وجَامِعَ فَضَائِل العُلَمَاءِ: [من السريع] وليس لله بمُسْتَنْكَرٍ … أنْ يَجْمَعَ العَالَمَ في وَاحِدِ (¬١) قَرأتُ بخَطِّ مُحَمَّد بن أَيُّوب بن غالِب الأنْصَاريّ الأنْدَلُسِيّ الغَرْنَاطِيّ في كتابه المَعْرُوف بكتاب القَصْد والأَمَم في التَّعْرِيْف بأخْبَار الأُمَم (¬٢)، قال: وأمَّا أَرُسْطُوطَالِيْس فهو أَرُسْطُوطَالِيْس بن يَنْقُوْمَاخُوْش الجَهْرَاشِيّ الفِيْثَاغُوْرِيّ، وتَفْسِير يَنْقُوْماخُشْ (a): قَاهِر الخُصُوم، وتَفْسِير أَرُسْطُوطَالِيْس: تَامُّ الغِذَاء، وقيل: تَامّ الفَضيْلَة، لأنَّ أَرُسْطُو هو: الفَضيْلَة، وطَالِيْس: التَّامُّ، قاله المَسْعُودِيّ، وكان يَنْقُومَاخُشْ فِيْثَاغُوْرِيّ المَذْهَب، وكان أَرُسْطُوطَالِيْس مُعَلِّم الإسْكَنْدَر المَلِك بن فليْقُوس بن الإسْكَنْدَر المَقَدُونِيّ.