Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أحمدُ بن يُوسُف، الأُسْتَاذُ أبو نَصْر المَنَازِيُّ السُّليْكِيُّ الوَزِير

أحمدُ بن يُوسُف، الأُسْتَاذُ أبو نَصْر المَنَازِيُّ السُّليْكِيُّ الوَزِير

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1225, entry [547]10,341 chars
    أحمد بن يوسف الاستاذ أبو نصر المنازي السليكي الوزير: من أهل منازكرد (¬٢)، وكان وزيرا للمروانية ملوك ديار بكر، وسيره نصر الدولة أحمد بن مروان رسولا عنه إلى مصر، فقدم حلب وتوفي له ولد بها،واجتمع بأبي العلاء بن سليمان بمعرة النعمان، وجرت بينهما مذاكرات، وكان شاعرا مجيدا كاتبا فاضلا أدبيا. روى عنه أبو م…
    ▸ expand full passage (10,341 chars)
    أحمد بن يوسف الاستاذ أبو نصر المنازي السليكي الوزير: من أهل منازكرد (¬٢)، وكان وزيرا للمروانية ملوك ديار بكر، وسيره نصر الدولة أحمد بن مروان رسولا عنه إلى مصر، فقدم حلب وتوفي له ولد بها،واجتمع بأبي العلاء بن سليمان بمعرة النعمان، وجرت بينهما مذاكرات، وكان شاعرا مجيدا كاتبا فاضلا أدبيا. روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي، وابن أخته أبو الحسن المرجّى بن نصر الكاتب، والوزير فخر الدولة أبو نصر محمد بن جهير، وحكى عنه الفقيه سليم الرازي وأثنى عليه، وأبو الحسين علي بن عبد السلام الأرمنازي، وقرأ عليه سعيد بن (١٥٤ - و) عبد الله بن بندار الشّاتاني والد العلم الشّاتاني. أخبرنا شرف الدين اسماعيل بن أبي سعد الآمدي، المعروف بابن التّيتي قال: نقلت في دمشق أنه وجد في مسودّة تاريخ صور (¬١) لغيث بن علي الأرمنازي قال غيث بن علي الأرمنازي، قال: حدثني والدي أبو الحسن علي بن عبد السلام قال: ولما وصل المنازي الى صور خرج القاضي أبو محمد وجماعة من بياض الصوريين وكنت معهم، فلما لقيه رأى موكبا حسنا فقال: أيكم القاضي، فإني أرى جماعة كل واحد منهم يصلح أن يكون القاضي، فتبسم منه، وتقدم إليه، فسلم عليه. قال: وسمعت أبا الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد يقول: لما وصل المنازي إلى ها هنا كان الفقيه سليم يمضي إليه ويذاكره، فسألته هل كان يفقه شيئا؟ فقال: نعم كان له يد في الفقه واللغة والشعر، أو كما قال. قرأت في كتاب الهفوات تأليف الرئيس غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن ابن إبراهيم الصابئ قال: وحدثني الوزير فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن جهير قال: حضر رسل نصر الدولة أبي نصر بن مروان الكردي أمير آمد وميّا فارقين وأعمالهما عند معتمد الدولة أبي المنيع قرواش بن المقلّد أمير بني عقيل يستحلفونه على معاهدة بنيت، ومعاقدة قررت، وفيهم المنازي الشاعر، فلما حلف معتمد الدولة أنشد المنازي:كلّفوني اليمين فارتعت منها … كي يغرّروا بذلك الارتياع ثم أرسلتها كمنحدر السي … ل تهادى من المكان اليفاع فقال له قرواش: يا ويلك قبحك الله وقبح ابن مروان، ما هذا الكلام؟ وبدا الشرّ في وجهه، وكاد يكون ذلك اليوم آخر أيام المنازي من عمره، فبدأ المنازي باليمين الغموس أنه أنشد ما أنشد عن سهو لا روية، وباتفاق سوء، لا قصد ونية، وتحقق قرواش قوله لأنه مما لا يقدم عليه مثله فأغضى وعفا عما غلط فيه وهفا (¬١). أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الأنصاري الحموي قراءة عليه قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي-إجازة إن لم يكن سماعا-، ح. وكتب إلينا أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز الأندلسي أن أبا طاهر السّلفي أخبرهم قراءة عليه وهو يسمع قال: سمعت أبا طاهر إبراهيم بن سعيد بن عبد البر البدليسي بثغر بدليس (¬٢) يقول: سمعت أبا الحسن المرجّى بن نصر الكاتب يقول: سمعت خالي الوزير أبا نصر أحمد بن يوسف المنازي يقول: بعثني نصر الدولة أبو نصر أحمد بن (١٥٤ - ظ) مروان سنة من ميّا فارقين الى مصر رسولا، فدخلت معرّة النعمان واجتمعت بأبي العلاء التنوخي، وجرت بيننا فوائد، فقال أصحابه فينا قصائد ومن جملتها هذه الأبيات: تجمّع العلم في شخصين فاقتسما … على البرية شطريه وما عدلا جاءا أخيري زمان ما به لهما … مماثل وصل الحدّ الذي وصلا أبو العلا وأبو نصرهما جمعا … علم الورى وهما للفضل قد كملا هذا كما قد تراه رامح علم … وذاك أعزل للدنيا قد اعتزلا هما هما قدوة الآداب دانية … طورا وقاصية إن مثّلا مثلا لولا هما لتفّرى العلم عن علم … أو لافترى صاحب التمويه ان سئلا يا طالب الأدب اسأل عنهما وأهن … إذا رأيتهما أن لا ترى الأولاخذ ما تراه ودع شيئا سمعت به … فطلعة البدر تغني أن ترى زحلا قرأت في جزء وقع إلي من رسائل إبراهيم بن أحمد بن الليث، في رسالة له كتبها إلى بعض اخوانه، قال فيها في ذكر أبي نصر المنازي: وأما أبو نصر فعترة الخطابة، وعدة الكتابة، ومنبع العلم، ومعدن الحلم، خدم السلطان في ميعة الصبى وريعان الشبيبة، فعفت عن الدنيا طعمته، وتنزهت عن الرذائل همته، ثم انتقل إلى خدمة مولاه فأدى حجه وقضى حقه، وأحرز من رضاه حظه، فعل من هدي الطريق، وأوتي التوفيق. قرأت بخط مؤيد الدولة أبي المظفر أسامة بن مرشد بن منقذ في كتابه الذي عنقه لابن الزبير من الشعراء الدين سأله عنهم ليودعهم في كتابه المسمى «جنان الجنان ورياض الأذهان»، فكتب له ما حضر عنده عنهم، وزاد فيه ذكر جماعة غيرهم وقال فيه-وأنبأنا به أبو الحسن بن أحمد بن علي القرطبي عنه-: ومن الشعراء المذكورين أبو نصر المنازي حسن الشعر، سهل الألفاظ، صحيح المعاني، مستعذب القول، من حقه أن يتميز عن هذه الطبقة، فمن شعره: أظاهر بالعتبى إذا أضمرت عتبا … وأسأل غفرانا ولم أعرف الذنبا وأصدق ما نبيت أني بلوتها … فما سالمت سلما ولا حاربت حربا هي الشمس حالت دونها حجب خدرها … ولو برزت كان الضياء لها حجبا إذا جهزت ألحاظها قصد غافل … أغارت على قلب أو استهلكت لبا ألم يأن في حكم الهوى أن ترّق لي … من المدمع الرّيان والكبد اللهبا ومن زفرة حرّى إذا ما تقطعت … شعاعا تدّمي الجفن أو تحرق الهدبا شجتني ذات الطوق عجماء لم تبن … وشيمة عجم الطير أن تشجو العربا دنا إلفها واختلّ أطراف عيشها … فهاجت لي البلوى (¬١) وقد هدلت (¬٢) عجبا هفا بك متن الغصن لو أنّ قدرة … سلبتك حلى الطوق والغصن الرّطبا ولكنّ إخوانا أعّد فراقهم … خسارا ولو سافرت أقتنص الشهبا وخلفت قلبي بالعراق رهينة … لقصد بلاد ما اكتسبت بها قلباوإني ليحييني على بعد داره … نسيم نعاماه ولو حملت تربا ومن شيمتي أن استمد (¬١) … له الصّبا وأستسيغ النعمى واستمطر السحبا وأعمّر من ذكراه كلّ مفازة … وألهي بعلياه الركائب والرّكبا وأذكره بالصيف إن جاء طارقا … وبالطيف إن أسرى وبالسّيف إن هبا وبالبدر إن أوفى وبالليث إن سطا … وبالغيث إن أروى وبالبحر إن عبا وأشتاق أياما تقضّت كأنما … أسرت عن الأيام أو أدركت غصبا (١٥٥ - ظ) نحن حنين البعد والشمل جامع … ونزداد حبا كلما لم نزر غبا إخاء تعالى أن يكون أخوّة … وقربى وداد لا تقاس إلى قربى أنشدني بعض البغداديين لأبي نصر المنازي يخاطب أبا العلاء بن سليمان ببغداد حين قدمها أبو العلاء وقد فاوضه في شيء فأعجبه كلامه. لله لؤلؤ ألفاظ تساقطها … لو كنّ للغيد ما استأنسن بالعطل ومن عيون معان لو كحلن بها … نجل العيون لأغناها عن الكحل سحر من اللفظ لو دارت سلافته … على الزمان تمشّي مشية الثمل قال: فقال له أبو العلاء ادن مني فإني أشم منك ريح السعادة، فقدر الله تعالى له أن وزر بعد ذلك للمروانية. قرأت بخط الفقيه نصر بن الفقيه معدان بن كثير البالسي للمنازي أيضا، وقد وصل الشام واجتاز بوادي بزاعا، وأنشدني البيتين الأولين، أو الأبيات جميعها الشريف محي الدين أبو حامد محمد بن عبد الله الهاشمي الحلبي بحرّان وذكر أنه سمعها من عبد القاهر بن علوي المعري، قاضي معرة مصرين للمنازي. وقانا لفحة الرمضاء واد … غذاه مضاعف الظلّ العمم حللنا دوحه فحنا علينا … حنّو الوالدات على اليتيم وأرشفنا على ظمأ زلالا … ألذ من المدامة للنديمتروع حصاه حالية العذارى … فتلمس جانب العقد النظيم (١٥٦ - و) يصد الشمس أنّى واجهتنا … فيحجبها ويأذن للنّسيم وبلغني أن المنازي عمل هذه الأبيات ليعرضها على أبي العلاء بن سليمان إذا وصل إليه وقد عزم على قصد المعرة لزيارة أبي العلاء، فلما اجتمع بأبي العلاء وذاكره أنشده هذه الأبيات فجعل المنازي كلما أنشده المصراع الأول من كل بيت سبقه أبو العلاء إلى تمام البيت كما نظمه، ولما أنشده قوله: نزلنا دوحه فحنا علينا .. قال أبو العلاء: حنو الوالدات على الفطيم، فقال المنازي: إنما قلت: حنو الوالدات على اليتيم، فقال أبو العلاء: الفطيم أحسن. قرأت بخط الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الحلبي على ظهر كتاب وقع إليّ بحرّان: للمنازي الاستاذ أبي نصر أحمد بن يوسف في ولده أبي الوفاء عند وفاته بحلب وما كان له ولد غيره، وكان أحسن الناس صورة وأدبا، فلم ير أصبر منه على الرزية به: أطاقت يد الموت انتزاعك من يدي … ولم يطق الموت انتزاعك من صدري لئن كنت مبثوث المحاسن في الحشا … فإنك ممحوّ المحاسن في القبر فلا وصل إلاّ بين عينيّ والبكا … ولا هجر إلاّ بين قلبي والصبر ووقع إلى بعد ذلك بيت بعد البيت الثاني وهو: رجوتك طفلا فوق ما يرتجي الفتى … كذاك هلال الشهر أرجى من البدر ونقلت من خط الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي (١٥٦ - ظ) ﵀ على ظهر كتاب وجدته بآمد في خزانة الكتب بجامع آمد حرسه الله، وقد دخلت إليها في يوم الخميس لثمان بقين من صفر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، كتابا فيه قطعة من رسائل أبي الفضل ابن العميد، وعليه مكتوب بخط أبي القاسم الحسين بن علي المغربي، وقال أبو نصر المنازيأيده الله يوم انتقال عابد عند الله احتسبه وهو الاثنين الثامن من صفر سنة ثمان وأربعمائة: يا من إذا افتدي الكرام بمنفس … فلتمض أنفسهم فداء خياله هزّتك حادثة الزمان فلم تجد … لين المهزّة في أرقّ نصاله وهو الزمان إذا تغطرس صرفه … أهدى الكسوف لشمسه وهلاله أيسوم حلمك وهو خير حباله … شركا مع الهضبات في زلزاله وقد امتراك فما سمحت بدمعة … لمفجّر الجلمود عن سلساله إن تصطبر فالمجد أول جازع … أو تسل فالعلياء آخر واله وعلى النجوم كآبة من فقدها … قمرا أضرّ بهنّ قبل كماله جذلت به الأحساب قبل رضاعه … ورجاه قول الفصل قبل فصاله وتخيّرت فقر الكلام نفوسها … رصدا لبدع مقاله وفعاله أمل فجعت به وينفق حازم … أيامه سرفا على آماله ورزيت علق مضنة لو أنه … للدّهر ما خطر السلوّ بباله (١٥٧ - و) مضت الملوك وخلفتكم في العلى … عقبا يسوء الليث في أشباله وإذا انتميت فكم صريحة ماجد … تبدي بطون الأرض من أوصاله لا تبدل الموتى شريف جواره … بالعيش مؤتنفا رفيف ظلاله وقال أبو محمد الخفاجي: أنشدنا الاستاذ أبو نصر المنازي لنفسه، وقدم حلب في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة: لقد عرض الحمام لنا بسجع … إذا أصغى له ركب تلاحى صحا قلب الخليّ فقال: غنيّ … وبرّح بالشجيّ فقال: ناحا وكم للشوق في أحشاء صّب … اذا اندملت أحدّ لها جراحا ضعيف الصّبر فيك وإن تقاوى … وسكران الفؤاد وإن تصاحى كذاك بنو الهوى سكرى صحاة … كأحداق المها سكرى صحاحاوقرأت بخط المفضّل بن مواهب الفارزي الحلبي لأبي نصر أحمد بن يوسف المنازي ﵀-وينتمي إلى سليك-في الوزير أبي القاسم الحسين بن علي المغربي، أنشده إياها بميا فارقين سنة ست وأربعمائة: اصفح لطرف الصبّ عن نظراته … إن كنت آخذه بما لم ياته سقيا لوجهك فهو أول روضة … زهرت أقاحيه أمام نباته لما خططت مثاله في ناظري … مدّ الحجاب عليه من عبراته حالت حماتك دون ورد غديره … وشميم زهرته ورشف قلاته (١٥٧ - ظ) الماء يلمع في أريض جنابه … والنار تسفع (¬١) من ضلوع رعاته وإذا ادّعى بدر التمام بهاءه … وأنار للسّارى قلا زعماته ومنها في المدح: ولئن جزت نعم الحسين محامد … فلتجزينّ الغبث عن هطلاته أفنى وأغنى فانقلبت ولي به … شغلان بين صفاته وصلاته حاولت عدّ خلاله فوجدتها … يشقى الرواة بها شقاء عداته أبصرت سبل المجد من لحظاته … وأفدت حسن القول من لفظاته وأرى الفصاحة والسماحة والغنى … ومكارم الأخلاق بعض هباته ورث المعالي عن عليّ وابتنى … رتبأ مشيّدة إلى رتباته وكذاك لابن القيل (¬٢) … إرث علائه فرضا ولابن القين إرث علاته أخبرنا أبو القاسم عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد بن الطوسي في كتابه غير مرة قال: أخبرنا عمي القاضي أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد إجازة قال: أخبرنا أبي أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر بقراءتي عليه: أنشدني الأخ الجليل أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الصقر السرّ من رأى الدوري قال: أنشدنا للمنازي.لو قيل لي وهجير الصيف متقّد … وفي فؤادي جوى بالحرّ يضطرم أهم أحبّ إليك اليوم تشهدهم … أم شربة من زلال الماء قلت هم (١٥٨ - و) أنشدني شهاب الدين ياقوت بن عبد الله مولى الحموي الأديب لأبي نصر المنازي: غزال قّده قد عجيب … تليق به المدائح والنسيب جهدت وما أصبت رضاه يوما … وقالوا: كلّ مجتهد مصيب (¬١) قرأت بخط نصر بن معدان بن كثير البالسي الفقيه لأبي نصر المنازي يثنيّ عطفه هفوات دلّ … إذا لم يثنه هفوات راح يميل مع الوشاة وأي غصن … رطيب لا يميل مع الرياح قال لي ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي ثم البغدادي: مات المنازي في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة (¬٢). كتب إلي ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أبي الحجاج المقدسي أنّ عماد الدين محمد بن محمد بن حامد الكاتب أخبرهم عن العلم الشاتاني الحسن ابن سعيد الديار بكري قال: ومات-يعني-المنازي سنة سبع وثلاثين، وكان عظيم الشأن.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1225, entry [547]343 chars
    ثلاثين وأربعمائة: لقد عرض الحمام لنا بسجع … إذا أصغى له ركب تلاحى صحا قلب الخليّ فقال: غنيّ … وبرّح بالشجيّ فقال: ناحا وكم للشوق في أحشاء صّب … اذا اندملت أحدّ لها جراحا ضعيف الصّبر فيك وإن تقاوى … وسكران الفؤاد وإن تصاحى كذاك بنو الهوى سكرى صحاة … كأحداق المها سكرى صحاحاوقرأت بخط المفضّل بن مواهب الفارزي الحلبي لأبي نصر أحمد بن يوسف المنازي

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1532, entry [571]14,201 chars
    أحمدُ بن يُوسُف، الأُسْتَاذُ أبو نَصْر المَنَازِيُّ السُّليْكِيُّ الوَزِير (¬١) منِ أهل مَنَازُكِرْد، وكان وَزِيرًا للمَرْوَانيَّة مُلُوك دِيَار بَكْر، وسيَّره نَصْرُ الدَّولَة أحْمَد بن مَرْوَان رَسُولًا عنه إلى مِصْر، فقَدِمَ صلَبَ وتُوفِّي له ولدٌ بها، واجْتَمع بأبي العَلَاء بن سُلَيمان بمَعَرَّة…
    ▸ expand full passage (14,201 chars)
    أحمدُ بن يُوسُف، الأُسْتَاذُ أبو نَصْر المَنَازِيُّ السُّليْكِيُّ الوَزِير (¬١) منِ أهل مَنَازُكِرْد، وكان وَزِيرًا للمَرْوَانيَّة مُلُوك دِيَار بَكْر، وسيَّره نَصْرُ الدَّولَة أحْمَد بن مَرْوَان رَسُولًا عنه إلى مِصْر، فقَدِمَ صلَبَ وتُوفِّي له ولدٌ بها، واجْتَمع بأبي العَلَاء بن سُلَيمان بمَعَرَّة النُّعْمَان، وجَرَت بينهما مُذَاكَرَاتٌ. وكان شَاعرًا مُجِيْدًا، كاتبًا فَاضِلًا، أَدِيبًا. رَوَى عنهُ أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن سِنَان الخفاجِيِّ، وابن أُخْته أبو الحَسَن المُرَجَّى بن نَصْر الكَاتبُ، والوَزير فَخْر الدَّوْلَة أبو نَصْر مُحَمَّد بن جَهِيْر، وحَكَى عنه الفَقِيه سُلَيْم الرَّازِيّ وأثْنَى عليه، وأبو الحَسَن عليُّ بن عَبْد السَّلامالأرْمَنازِيّ، وقرأ عليهِ سَعيِد بنُ عَبْدِ الله بن بندَار الشَّاتَانيِّ (٤) والدُ العَلَم الشَّاتَانيِّ. أخْبَرَنا شَرَف الدِّين إسْمَاعِيْل بن أبي سَعْد الآمِدِيُّ، المَعْرُوف بابنِ التَّيِتِيِّ، قال: نَقَلْتُ في دِمَشْق أنَّهُ وجدَ في مُسَوَّدة تاريخ صُوْر لغَيْث بن عليّ الأرْمَنازِيّ (¬١): قال غَيْثُ بن عليّ الأرْمَنازِيّ، قال: حَدَّثني وَالدِي أبو الحَسَنِ عليّ بن عَبْده السَّلام، قال: لمَّا وصَل المَنَازِيّ إلى صُوْر، خرج القَاضِي أبو مُحَمَّد وجَمَاعَةٌ من بَيَاض الصُّوْرِيِيْن وكُنْتُ معهم، فلمَّا لقيَهُ رَأى موْكبًا حَسَنًا فقال: أيُّكُمُ القَاضِي؟ فإنِّي أرَى جَمَاعَةً كُلّ واحدٍ منهم يَصْلُح أنْ يكونَ القَاضِي! فتَبَسَّم منه، وتقدَّم إليه، فسلَّم عليه. قال: وسَمِعْتُ أبا الفَتْح نَصْرَ بن إبْراهيم الزَّاهِد يقُول: لمَّا وصَل المَنَازِيُّ إلى هَا هُنا كان الفَقِيه سُلَيْم يمضي إليه ويُذَاكِرُهُ، فسَأَلتُه هل كان يفقَهُ شيئًا؟ فقال: نعم، كان لهُ يدٌ في الفِقْه واللّغَة والشِّعْر، أو كما قال، قَراتُ في كتاب الهَفَواتِ تألِيفُ الرَّئِيس غَرْس النِّعْمَة مُحَمَّد بن هِلِّل بن المُحَسِّنِ بن إبْراهيم الصَّابِئ (¬٢)، قال: وحَدَّثنَي الوَزِير الدَّوْلَة أبو نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جهِيْر، قال: حَضَر رسْل نَصْر الدَّولَةِ (b) أبي نَصْر بن مَرْوَان الكُرْدِيّ أميرِآمِدومَيَّافَارقِين وأعْمَالهما (a) عند مُعْتَمد الدَّوْلَة أبي المَنيعِ قِرْوَاشِ بن المُقَلَّد أمير بني عُقَيْل؛ يَسْتحلفُونَه على مُعَاهَدَة بُنِيَتْ (b)، ومُعاقَدَة قُرِّرتْ، وفيهم المَنَازِيّ الشَّاعر، فلمَّا حَلَف مُعْتَمدُ الدَّوْلَةِ أنْشد المَنَازِيُّ: [من الخفيف] كلَّفُوني اليَمِيْن فارتَعْتُ منها … كي يُغَرُّوا بذلك الارْتيِاعَ ثم أرْسَلْتُها كمُنْحَدرِ السَّيْـ … ـل تَهَادَى من المَكَانِ اليَفَاعَ فقال لهُ قِرْوَاشٌ: يا وَيلك! قبَّحكَ اللهُ وقبَّح ابن مَرْوَان، ما هذا الكَلَام؟ وبَدَا الشَّرُّ في وَجْهِهِ، وكاد يكون ذلك اليَوْم آخِرَ أيَّام المَنَازِيّ من عُمْره، فبَدأ المَنَازِيّ باليَمِيْن الغَمُوس أنَّهُ أنْشَد ما أنْشَد عن سَهْو لا رَويَّةً، وباتِّفاقِ سَوْءٍ، لا قَصْد ونيِّة، وتحَقَّق قِرْوَاش قَوْلَهُ، لأَنَّهُ ممَّا لا يُقْدمُ عليه مِثْلُهُ، فأغْضَى وعَفَا، ممَّا غَلِطَ فيه وَهَفا. أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد الله بن الحُسَين بن عَبْد الله الأنْصَاريّ الحَمَوِيّ قِراءَةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر أحْمَد بن مُحَمَّد السِّلَفِيُّ، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، ح. وكَتَبَ إلينا أبو القَاسِمِ عِيسَى بن عَبْدِ العَزِيْز الأنْدَلُسيِّ أنَّ أبا طَاهِر السِّلَفِيّ أخْبرهم قِراءَةً عليهِ وهو يَسْمعُ، قال: سَمِعْتُ أبا طَاهِر إبْراهيم بن سَعيد بن عَبْد البر البَدْلِيْسِيّ بثَغْر بَدْلِيْس، يقول: سَمِعْتُ أبا الحَسَن المُرَجَّى بن نَصْر الكَاتِب يقول: سَمِعْتُ خالي الوَزير أبا نَصْر أحْمَد بن يُوسُف المَنَازِيّ يقوِل: بَعَثَني نَصْرُ الدَّولَةِ أبو نَصْر أحْمَدُ بن مَرْوَان سَنَةً من مَيَّافَارقِين إلى مِصْرَ رسُولًا، فدَخَلْتُ مَعَرَّة النُّعْمَان، واجْتَمَعْتُ بأبي العَلَاءَ التَّنُوخِيّ، وجَرَتْ بيننا فَوَائِدُ، فقال أصْحَابُه فينا قَصَائِد، ومن جُمْلتها هذه الأبياتُ (¬١): [من البسيط]تجَمَّع العِلْمُ في شَخْصَيْن فاقْتَسَما … على البَرِيَّة شَطْرَيهِ وما عَدَلا جَاءَا أَخْيَري زَمانٍ ما به لهما … مُماثِل وَصَلَ الحَدَّ (a) الّذي وَصَلا أبو العَلَاء وأبو نَصْر هُما جَمَعَا … عِلْم الوَرَى وهمُا للفَضْل (b) قد كَملَا هذا كما قد تَرَاهُ رَامحٌ عَلَمٌ … وذاكَ أعْزَلُ للدُّنْيا قد اعْتَزَلَا همُا همُا قُدْوَةُ الآدَابِ دَانيِةً … طورًا وقَاصِيَةً إنْ مُثِّلَا مَثَلَاه لولاهمُا لتَفرَّى (ح) العِلْمُ عن حَلَم … أولا فْترى صَاحبُ التَّموِيه إنْ سُئِلَا يا طَالِبَ الأدَبِ اسْأَلْ عَنْهُما وَأَهِنْ … إذا رَأَيهما أنْ لا تَرَى الأُوَلَا خُذْ ما تَرَاهُ ودَعْ شيئًا سَمِعْتَ بهِ … فطَلْعَةُ البَدْر تُغْنِي أنْ تَرَى زُحَلَا قَراتُ في جُزءٍ وَقَعَ إليَّ من رَسَائِل إبْراهيم بن أحْمَد بن اللَّيْث (¬١)، في رِسَالَةٍ له كَتَبها إلى بَعْض إخْوانه، قال فيها في ذِكْر أبي نَصْر المَنَازِيّ: وأمَّا أبو نَصْر فعتْرَة الخَطَابَة، وعُدَّة الكتَابةِ، ومَنْبعُ العِلْم، ومَعْدِنُ الحِلْم. خَدَم السُّلْطان في مَيْعَة الصِّبي ورَيْعَان الشَّبِيْبَة، فعَفَّتْ عن الدُّنْيا طِعْمَته، وتنزَّهت عن الرَّذَائِل هِمَّتهُ، ثُمَّ انتقَلَ إلى خِدْمَة مَوْلاه، فأدَّى جَمَّهُ وقَضَى حقَّه، وأحْرز (d) من رضاهُ حظَّهُ، فِعْلَ مَنْ هُدِي الطَّريق، وأُوْتي التَّوْفِيق. قَرأتُ بخَطِّ مُؤيَّد الدَّوْلَة أبي المُظَفَّر أُسامَة بن مُرْشِد بن مُنْقِذ، في كتابه الّذي علَّقه لابن الزُّبير من الشُّعَراءَ الّذين سَأله (e) عنهم ليُوْدِعَهم في كتابه المُسَمَّى جِنَان الجِنَان ورياض الأذْهَان، فكَتَبَ له ما حضَر عندَهُ عنهم، وزادَ فيه ذِكْر جَمَاعَة غيرِهم، وقال فيه - وأنْبَأنَا به أبو الحَسَن بن أحْمَد بن عليّ القُرْطُبيِّ عنه -:ومن الشُّعَراء المَذْكُورين أبو نَصْر المَنَازِيّ، حَسَن الشِّعْر، سَهْل الألْفَاظ، صحيح المَعَاني، مُسْتَعْذب القَوْل، من حَقِّهِ أنْ يَتَميَّز عن هذه الطَّبَقَة، فمن شِعْره (¬١): [من الطويل] أُظَاهِرُ بالعُتْبَى إذا أَضْمَرَتْ عَتْبا … وأسأَلُ غُفْرَانًا ولم أعْرِفِ الذَّنْبَا وأصْدَقُ ما نُبِّيتُ أنِّي بَلوتُها … فما سَالَمَتْ سِلْمًا ولا حَاربَتْ حَرْبَا هي الشَّمْسُ حالَتْ دُوْنَها حُجْبُ خِدْرِها … ولو بَرَزَتْ كان الضِّيَاءُ لها حُجْبا إذا جهَّزَتْ ألْحاظَها قَصْدَ غَافلٍ … أغَارتْ على قلب أوِ اسْتهلَكَت لُبَّا أَلَمْ يأنِ في حُكْم الهَوَى أنْ ترِق لي … منَ المدْمِع الرّيّانِ والكَبِدِ اللَّهْبَا ومن زَفْرةٍ حَرَّى إذا ما تقَطَّعَتْ … شَعَاعًا تُدمي الجفْنَ أو تُحْرِقُ الهُدْبا شَجَتْنيَ ذاتُ الطَّوْقِ عَجَماءُ لم تُبِنْ … وشيْمَةُ عُجْمِ الطَّيْرِ أنْ تَشْجُوَ العُرْبا دَنَا إلْفُها واخْتَلَّ (a) أطْرَافُ عَيْشِها … فهَاجَتْ ليَ البَلْوَى (b) وقد هَدَلت عَجْبا هَفَا بكَ مَتْنُ الغُصْن لو أنَّ قُدْرةً … سلَبتُكَ حَلْيَ الطَّوْق والغُصُنَ الرَّطْبَا ولكنَّ إخْوَانًا أعُدُّ فِرَاقَهُم … خسَارًا ولو سَافَرْتُ أقْتَنِصُ الشُّهْبَا وخَلَّفْتُ قَلْبي بالعِرَاقِ رهِيْنةً … لقَصْدِ بِلَادٍ ما اكْتَسَبْتُ بها قَلْبا وإنِّي ليُحْييني على بُعْدِ دَاره … نسَمٌ نَعاماهُ ولو حمَلَتْ تُرْبا ومِن شْيِمَتي أنْ أسْتَمِدَّ (c) له الصَّبا … وأسْتَسْبغَ (d) النُّعْمَى وأسَتْمطرَ السُّحبا وأعْمر من ذكْراهُ كُلّ مَفَازَة … وأُلْهِي بعُلْياهُ الرَّكائِبَ والرَّكبا وأذكُرهُ بالصَّيْف (e) إنْ جاءَ طَارقًا … وبالطَّيْف إنْ أسْرِى وبالسَّيْفِ إنْ هَبَّا وبالبَدْرِ إنْ أوْفَى وباللَّيْث إنْ سَطَا … وبالغَيْثِ إنْ أرْوى وبالبَحْر إنْ عَبَّاوأشْتَاقُ أيَّامًا تقَضَّتْ كأنَّما … أُسِرَّتْ عن الأيَّام أو أُدْرِكت غَصْبَا نَحِنُّ (a) حَنِيْنَ البُعْد والشَّمْلُ جَامعٌ … ونَزْدَادُ حبًّا كُلَّما لم نَزُر غِبَّا إخاءٌ تعالَى أنْ يكُون أخُوَّة … وقُرْبَى وِدَادٍ لا تُقَاسُ إلى قُرْبَى أنْشَدَني بعضُ البَغْدَاديِّيْنَ لأبي نَصْرٍ المَنَازِيّ يُخاطب أبا العَلَاءَ بن سُلَيمان ببَغْدَاد حينَ قَدِمَا أبو العَلَاء وقد فَاوضَهُ في شيءٍ فأعْجَبه كلامُه (¬١): [من البسيط] للهِ لؤلُؤُ ألْفَاظٍ تَسَاقطُها … لو كُنَّ للغِيْدِ ما اسْتأْنَسْن بالعطلِ ومن عُيُون معَانٍ لو كُحْلنَ بها … نُجْلُ العُيُون لأغْنَاهَا عن الكَحَلِ سِحْرٌ من اللَّفْظ لو دَارَتْ سُلَافَتُهُ … على الزَّمان تَمَشَّى مَشْيَةَ الثَّمِلِ قال: فقال لهُ أبو العَلَاء: أدنُ منِّي، فإنِّي أشمُّ منكَ رِيْح السَّعَادَة، فقدَّر الله تعالى له أنْ وزرَ بعد ذلك للمَرْوَانِيَّة. قَرأتُ بخَطِّ الفَقِيه نَصْر بن الفَقِيه مَعْدَان بن كَثِيْر البَالسيِّ للَنَازِيّ أيْضًا، وقد وصَل الشَّام واجْتازَ بوَادي بُنَاعَا، وأنْشَدَني البيتَيْن الأَوَّلين - أو الأبْيَات جمعَها - الشَّريفُ مُحيي الدِّين أَبو حَامِد مُحَمَّد بن عَبْدِ الله الهاشِميّ الحلبِيِّ بحَرَّان، وذَكَرَ أنَّهُ سَمِعَها من عَبْدِ القَاهِر بن عَلَوي المَعَرِّيّ، قاضي مَعَرَّة مَصرِيْن للمَنَازِيّ (¬٢): [من الوافر]وَقَانا لفْحَةَ الرَّمْضَاءَ وَادٍ … غَذَاهُ مُضَاعَفُ الظِّل العَمِيْمِ حَلَلنْا دَوْحَهُ فَحَنَا عَلَيْنا … حُنُوَّ الوَالدَاتِ على اليَتِيْمِ وأرْشَفَنا على ظَمَأٍ زلَالًا … ألَذُّ مِنَ المدَامةِ للنَّدِيمِ تَرُوعُ حَصَاهُ حاليَةَ العَذَارَى … فتَلْمَسُ جَانِبَ العقْد النَّظِيْمِ يَصُدُّ الشَّمْسَ أنّى واجَهَتْنَا … فيَجْبُها ويَأذَنُ للنَّسِيْمِ وبَلَغَني أنَّ المَنَازِيّ عَمِلَ هذه الأبيات ليَعْرضها على أبي العَلَاء بن سُلَيمان إذا وصَل إليهِ، وقد عزَم على قَصْد المَعَرَّة لزيارة أبي العَلَاء، فلمَّا اجْتَمع بأبي العَلَاء وذَاكَره، أنْشَدَهُ هذه الأبْيَات، فَجَعَلَ المَنَازِيّ كُلّما أنْشَدَهُ المصرَاعَ الأوَّل من كُلِّ بيتٍ سَبَقهُ أبو العَلَاء إلى تَمَام البَيْت كما نَظَمَهُ، ولمَّا أنشدَهُ قَوْله: نَزَلنا دَوْحَهُ فَحنَا عَلينا قال أبو العَلَاء: حُنُوَّ الوَالدَاتِ على الفَطِيمِ فقال المَنَازِيّ: إنَّما قُلتُ: حُنُوَّ الوَالدَاتِ على اليَتِيْمِ فقال أبو العَلَاء: الفَطِيْم أحْسَنُ. قَرأتُ بخَطِّ الشَّيْخ أبي الحَسَن عليّ بن عَبْد الله بن أبي جَرَادَة الحلِبيِّ، على ظَهْرِ كتابٍ وَقَعَ إليَّ بحَرَّان: للمَنَازِيّ الأُسْتَاذ أبي نَصر أحْمَد بن يُوسُف في ولَده أبيالوَفَاء عندَ وفاتِهِ بحَلَب وما كان له ولد غيره، وكان أحْسَن النَّاس صُوْرةً وأدَبًا، فلم يُرَ أصْبَرُ منه على الرَّزِيَّة بهِ (¬١): [من الطويل] أَطَاقَتْ يَدُ المَوْت انْتزاعَكَ من يَدِي … ولم يُطِقِ المَوْتُ انْتزاعَك من صَدْري لئن كُنْتَ مَبْثُوثَ المحاسِن في الحَشَا (a) فإنَّكَ مَمْحُوُّ المحاسِن في القَبْر (b) فلا وَصْل إلّا بينَ عَيْنَيَّ والبُكا … ولا هَجَر إلَّا بين قَلْبيَ والصَّبْرِه ووَقَعَ إليَّ بعد ذلك بَيْتٌ بعد البَيْت الثَّاني وهو: رَجَوتُكَ طِفْلًا فَوْق ما يَرْتَجي الفَتَى … كذاك هِلَالُ الشْهر أرْجَى من البَدْر ونَقَلْتُ من خَطِّ الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عَبْدِ الله بن مُحَمَّد بن سَعيد بن سِنَان الخفاجِيّ الحَلَبيِّ، ﵀، على ظَهْر كتابٍ: وجَدْتُ في خِزَانَة الكُتُب بجامع آمِد حَرَسَهُ اللَّهُ، وقد دَخَلْتُ إليها في يَوْم الخَميس لثمانٍ بَقِينَ من صَفَر سَنَة إحْدَى وخمْسِين وأرْبَعِمائة، كِتَابًا فيه قِطْعَة من رَسَائِل أبي الفَضْل بن العَمِيْد، وعليه مَكْتُوب بخَطِّ أبي القَاسِم الحُسَين بن عليّ المَغْرِبيّ: وقال أبو نَصْر المَنَازِيّ، أيَّدَهُ اللهُ، يَوْم انْتِقَالِ عَابد عند الله احتَسبُه وهو الاثنين الثَّامن من صَفَر سَنَة ثَمانٍ وأرْبَعِمائة: [من الكامل] يا مَنْ إذا افْتُدِي الكرامُ بمنْفسٍ … فلتَمْضِ أنْفُسُهُم فدَاءَ خَيَالِه هَزَّتكَ حَادِثَةُ الزَّمان فلم تجدْ … لِيْنَ المهَزَّةِ في أرَقِّ نِصَالِهِ وهو الزَّمانُ إذا تَغطرَسَ صرْفُهُ … أَهْدَى الكُسُوفَ لشَمْسِه وهِلَالهِأيسُوْمُ حِلْمَكَ وَهْوَ خَيْرُ … حِبَالِهِ شِرْكًا مع الهَضَبَاتِ في زِلْزَالهِ وقَدِ امْتَراكَ فما سمحْتَ بدَمْعَةٍ … لمُفَجِّرِ الجلُودِ عن سَلْسَالهِ إنْ تَصْطَبِرُ فالمجدُ أوَّلُ جازعٍ … أو تَسْلُ فالعَلْيَاءُ آخِرُ وَالِهِ وعلى النُّجُوم كآبةٌ مِن فَقْدِها … قَمَرًا أضرَّ بهنَّ قبلَ كَمَالِهِ جَذِلَتْ به الأحْسَابُ قبلَ رِضَاعِهِ … ورَجَاهُ قَوْلُ الفَصْلِ قبلَ فِصَالهِ وتَخيَّرتْ فِقَرُ الكَلَام نُفُوسَهَا … رصَدًا لبدْعِ مَقَالِهِ وفَعَالِهِ أَمَلٌ فُجِعْتَ بهِ ويُنْفقُ حازمٌ … أيَّامَهُ سَرفًا على آمَالِهِ ورزيتَ عِلْقَ مضِنَّة لو أنَّهُ … للدَّهْر ما خَطَرَ السُّلُوُّ ببَالِهِ مضَت المُلُوكُ وخلَّفَتَكُمُ في العُلَى … عقْبًا يسُوءُ اللَّيْث في أَشْبَالِهِ وإذا انْتَمَيْتَ فكم صَريْحةُ ماجدٍ … تُبْدِي بُطُونُ الأرْض من أوْصَالِهِ لا تبدلُ المَوْتَى شَرِيْفَ جوَارِهِ … بالعَيْشِ مُؤْتنِفًا رفيفَ ظِلَالِهِ وقال أبو مُحَمَّد الخَفَاجيِّ: أنْشَدَنا الأُسْتَاذُ أبو نَصْر المَنَازِيّ لنَفْسِه، وقَدِمَ حلَبَ في سَنَة سَبع وثَلاثين وأرْبَعِمائة في (a): [من الوافر] لقد عَرض الحَمَامُ لنا بسَجْع … إذا أَصْغَى له رَكْبٌ تَلاحَى صَحَا قلبُ الخَليّ فقال غنَّى … وبَرَّح بالشَّجيِّ فقال: نَاحَا وكَمْ للشَّوْق في أحْشَاء صَبٍّ … إذا انْدَمَلتْ أجَدَّ لها جِرَاحَا ضَعِيْف الصَّبْر فيكَ وإن تَقَاوَى … وسَكْران الفُؤَاد وإنْ تَصَاحَى كذاكَ بنو الهَوَى سكْرى صُحَاةٌ … كأحْدَاق المَهَا سَكْرى (b) صِحَاصَاوقَرأتُ بخَطِّ المُفَضَّل بن مَوَاهِب الفَارزِيّ الحلبِيِّ لأبي نَصْر أحْمَد بن يُوسُف المَنَازِيّ ﵀ وينْتَمِي إلى سُلَيْكٍ - في الوَزِير أبي القَاسِم الحُسَين بن عليّ المَغْرِبيّ، أنْشَدَهُ إيَّاها بمَيَّافَارقِين (a) سَنَة ستٍّ وأرْبَعِمائة (¬١): [من الكامل] اصْفَح لطَرْف الصَّبّ عن نَظراته … إن كُنْتَ آخِذَهُ بما لم يَاتِهِ سُقيا لوَجْهِكَ فهو أوَّل رَوْضَةٍ … زهَرت أقاحيهِ أمام نباتهِ لمَّا خطَطْتُ مثَالَهُ في نَاظِري … مَدَّ الحجابَ عليه من عَبَرَاتِهِ حَالَتْ حُمَاتُك دون وردِ غَدِيرهِ … وشَيم زَهْرتهِ ورَشْف قلَاتِهِ الماءُ يَلْمَعُ في أريض جَنَابهِ … والنَّار تَسْفَعُ (b) من ضُلُوع رُعَاتِهِ وإذا ادَّعَى بَدْرُ التَّمَام بَهَاءَهُ … وأنار للسَّارِي قَلَا زعَماتِهِ ومنها في المَدْح: ولئن جزَتْ نِعَمَ الحُسَين محَامِدٌ … فلتَجْزينَّ الغَيْثَ عن هَطَلَاتهِ أَقْنَى وأغْنَى فانقلَبْتُ وَلي بهِ … شُغْلان بَيْنَ صِفَاتهِ وصلَاتِهِ حَاولْتُ عَدَّ خلالِهِ فوَجَدْتُها … يَشْقَى الرُّوَاةُ بها شَقَاءَ عُدَاتهِ أَبْصَرْتُ سُبلَ المَجْد من لَحَظاتِهِ … وأَفَدْتُ حُسْنَ القَوْل من لَفَظَاتِهِ وأَرَى الفَصَاحَةَ والسَّمَاحَةَ والغِنَى … ومَكَارِم الأخْلَاق بَعْضَ هبَاتِهِ وَرِثَ المَعَالِي عن عَليٍّ وابْتَنَى … رُتَبًا مُشَيَّدةً إلى رُتَبَاتِهِ وكَذَاكَ لابن القَيْل إرْثُ عَلَائهِ … فرْضًا ولابن القَيْن إرْث عَلَاتِهِ أخْبَرَنا أبو القَاسِم عَبْد المحسِن بن عَبْد الله بن أحْمَد بن الطُّوْسيّ في كتابهِ غير مَرَّة، قال: أخْبرَنا عَمِّي القَاضِي أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن أحْمَد إجَازَةً، قال:أخْبَرَنا أبي أبو نَصْر أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عَبْد القَاهِر بقِرَاءَتي عليهِ، قال: أنْشَدَني الأخُ الجلِيْلُ أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن أحْمَد بن أبي الصَّقْر السُرَّ مَنْ رَأى الدُّوْرِيّ، قال: أُنشِدْنا للمَنَازِيّ (¬١): [من البسيط] لو قِيْل وهَجِيْر الصَّيْف مُتَّقِدٌ … وفي فُؤادِي جَوىً بالحَرِّ يَضْطَرِمُ أَهُمْ أَحَبُّ إليكَ اليَوْم تَشْهَدُهم … أَمْ شرْبهٌ من زلَال الماءِ قُلْتُ: هُمُ أنْشَدَني شِهَابُ الدِّين يَاقُوتُ بن عَبْدِ الله مَوْلَى الحَمَوِيّ الأدِيْبُ لأبي نَصْر المَنَازِيّ (¬٢): [من الوافر] غَزَالٌ قَدُّه قَدٌّ عَجِيْبٌ (a) … تَلِيْقُ به المَدَائحُ والنَّسِيْبُ جَهِدْتُ وما أَصَبْتُ رِضَاهُ يَوْمًا … وقالُوا: كُلُّ مُجْهدٍ مُصِيْبُ (b) قَرأتُ بخَطِّ نَصْر بن مَعْدَان بن كَثِيْر البَالِسِيّ الفَقِيه لأبي نَصْر المَنَازِيّ (¬٣): [من الوافر] يُثَنِّي عطْفَهُ هَفَواتُ (c) دَلٍّ … إِذا لَمْ يَثْنِهِ هَفَوَاتُ (d) رَاح يَمِيْلُ معَ الوُشَاةِ وأَيّ غُصْنٍ … رَطيْبٍ لا يَمِيْلُ مع الرِّيَاح قال لي يَاقُوت بن عَبْد الله الحَمَوِيّ الرُّوميّ ثمّ البَغْدَاديّ (¬٤): ماتَ المَنَازِيّ في سَنَة سَبعٍ وثَلاثين وأرْبَعِمائة.كَتَبَ إليَّ ضِيَاء الدِّين أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن إسْمَاعِيْل بن أبي الحَجَّاج المَقْدِسِيّ أنَّ عِمَاد الدِّين مُحَمَّد بن حَامِد بن الكَاتِب أخْبَرَهمِ عن العَلَم الشَّاتَانِيّ الحَسَن بن سَعيد الدِّيَاربَكْرِيّ، قال (¬١): وماتَ - يعني المَنَازِيّ - سَنَة سَبَعٍ وثلاثين، وكان عَظِيم الشَّأْن.