كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1515, entry [566]2,604 chars
أحمدُ بن يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد بن يُوسُف، أبو الفَتْح الأنْصَاريّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ الصُّوْفيّ، المُلَقَّب شِهَاب الدِّين (¬١) كان أبُوهُ دِمَشْقيًّا وانْتَقَلَ إلى حَلَب، ووُلِّيَ بها خَانقَاه سُنْقُرجا النُّوْرِيّ، وَسَنَذْكُر تَرْجَمَتهُ إنْ شَاءَ اللّهُ (¬٢). ووُلد أحْمَد - ابنُه - بحَلَب…
▸ expand full passage (2,604 chars)أحمدُ بن يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد بن يُوسُف، أبو الفَتْح الأنْصَاريّ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ الصُّوْفيّ، المُلَقَّب شِهَاب الدِّين (¬١) كان أبُوهُ دِمَشْقيًّا وانْتَقَلَ إلى حَلَب، ووُلِّيَ بها خَانقَاه سُنْقُرجا النُّوْرِيّ، وَسَنَذْكُر تَرْجَمَتهُ إنْ شَاءَ اللّهُ (¬٢). ووُلد أحْمَد - ابنُه - بحَلَب، واشْتَغَل بالفِقْه بها، وسَافَرَ إلى المَوْصِل، وتَفَقَّهَ بها على الجَلَال الرَّازِيّ، وبَرَع في عِلْم النَّظَر والخِلَاف، وتولَّى الإعَادَة بالمَدْرَسَة النُّورِيَّة الحَلاويَّة بحَلَب في أيَّام شَيْخنا افْتِخار الدِّين أبي هاشِم، وكان وَلي مَشْيَخَةالصُّوْفيَّة برِباط سُنْقُرجا بعدَ مَوْت والده، ثمّ اسْتُدْعِي إلى بَغْدَاد ليُدَرِّس بالمَدْرَسَة المُسْتَنْصِريَّة، فتوجَّه إليها في أيَّام الإمَام المُسْتَنْصر بالله ﵀، ووَلِيَ بها تَدْرِيس الفرقَة (a) الحَنَفِيّة، وأقام على ذلك مُدَّة، ثُمّ ضَجر الإقامة ببَغْدَاد والتَّقيُّد بما عليه أوْضاعُهم بها، فاسْتَأذن في العَوْد إلى وَطَنه، فأُذنَ له في ذلك، فعاد إلى حَلَب، والمَدْرَسَة المُقَدَّميَّةُ خَاليَة من مُدرِّس، فقُلِّدَ التَّدْرِيس بها، ثمّ مات المُدَرِّس بمَدْرَسَة الحَدَّادِين، فأُضِيْف تَدْرِيسُها إليه أيْضًا. وكان قد سَمِعَ الحَدِيْث من أبيِه، ومن شَيْخنا أبي هاشِم الهاشمِيّ، وغيرهما. وسَمِعْتُ منه شيئًا يَسِيْرًا عن والده، وَأدْرَكتُ وَالده ولم أكْتُب عنه. وحَكَى عنه شَيْخُنا نَاصِح الدِّين عبد الرَّحْمن بن نَجْم بن الحَنْبَلِيّ في كتاب الاسْتِسْعَاد بمَن لقي من صَالِحي العُبَّاد في البِلاد مَنامًا أخبره به سنذكره في تَرْجَمَةِ أبيه يُوسُف إنْ شَاءَ اللّهُ تعالَى. أخْبَرَنا الفَقِيه شِهَاب الدِّين أبو العبَّاس أحْمَد بن يُوسُف الأنْصَاريّ بحَلَبَ، قال: أخْبَرَنا أبي فَخْر الدِّين يُوسُف بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن عليّ بن يَاسِر الجيَّانِيّ بحَلَب، قال: أخْبَرَنا أبو المَكَارِم مُحَمَّد بن عُمَر بن أمِيْرجَه، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ اللّه بن الحَسَن بن أبي مَنْصُور الطَّبَسِيّ، قال: أخْبَرَنا أَبو عُمَر عَبْد الوَاحِد بن أحْمَد بن أبي القَاسِم المَلِيْحِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الرَّحمن السُّلَمِيّ (¬١)، قال: سَمِعْتُ عَبْد اللّه بن عليّ الطُّوْسِيّ يقول: سُئِلَ أبو الحَسَنِ الحُصْرِيّ: هل يَحْتَشم المُحبُّ أو يفزع؟ فقال: لا، الحبُّ اسْتِهْلَاكٌ لا يَبْقَى معهُ صِفَةٌ، وأنْشَد: [من البسيط] قالت: لقد سُؤْتَنا في غير مَنْفَعَةٍ … بقَرْعِكَ البابَ والحُجَّابُ ما هَجَعُواماذا يُريبُكَ في الظَّلْماءَ تَطْرُقُنُا؟ … قُلتُ: الصَّبَابَةُ هَاجَتْ ذاك والطَّمَعُ قالتْ: لعَمْري لقد خَاطرتَ ذا جَزَعٍ … حتَّى وَصَلْتَ وأَلَّا (a) عَاقَكَ الجَزَع تُوفِّي شِهَاب الدِّين أحْمَد بن يُوسُف الأنْصَاريّ بحَلَب يَوْم الخَمِيْس في السَّادِس عَشر من شَعْبان قبل العَصْر من سَنَة تِسْعٍ وأرْبَعين وسِتّمائة، وبلغَتْني وفاته وأنا بدِمَشْق، ثمّ وصَلَ ابنُه فأخْبرَني أنَّهُ تُوفِّي في هذا التَّاريخ، ﵀.