Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أحمدُ بن مَرْوَان بن دُوسْتَك، أبو نَصْر، نَصْرُ الدَّولَة الكُرْدِيُّ

أحمدُ بن مَرْوَان بن دُوسْتَك، أبو نَصْر، نَصْرُ الدَّولَة الكُرْدِيُّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 9525, entry [18570]1,062 chars
    أحمد بن مروان بن دوستك، الأمير نصر الدولة الكردي، صاحب ميّافارقين وديار بكر. ملك البلاد بعد أن قتل أخاه أبا سعيد منصورًا في قلعة الهتّاخ (¬١). وكان عالي الهمة، كثير الحزم، مقبلًا على اللذات، عادلًا في رعيّته. وقيل: لم تفته صلاة الصبح مع انهماكه على اللهو. وكان له ثلاثمائة وستون جارية يخلو كل ليلة بو…
    ▸ expand full passage (1,062 chars)
    أحمد بن مروان بن دوستك، الأمير نصر الدولة الكردي، صاحب ميّافارقين وديار بكر. ملك البلاد بعد أن قتل أخاه أبا سعيد منصورًا في قلعة الهتّاخ (¬١). وكان عالي الهمة، كثير الحزم، مقبلًا على اللذات، عادلًا في رعيّته. وقيل: لم تفته صلاة الصبح مع انهماكه على اللهو. وكان له ثلاثمائة وستون جارية يخلو كل ليلة بواحدة، وخلّف عدة أولاد. وقد قصده الشعراء ومدحوه. وقد وزر له أبو القاسم الحسين بن علي ابن المغربي صاحب الرسائل، والديوان، والتصانيف، وكان وزير خليفة مصر، فانفصل عنه، وقدم على نصر الدولة، فوزر له مرتين. ووزر له فخر الدولة أبو نصر بن جَهير، ثم انتقل بعده إلى وزارة بغداد.ولم يزل على سعادته ووفور حشمته. ولقد أرسل إلى السلطان طُغرلبك تحفًا عظيمة، من جملتها الجبل الياقوت الذي كان لبني بُوَيه، وكان اشتراه من الملك أبي منصور ابن جلال الدولة، وأرسل معه مائة ألف دينار سوى ذلك. وكانت رعيته معه في بُلهنية من العيش، حتى أن الطيور كانت تخرج من القرى فتُصاد، فأمر أن يطرح لها القمح من الأهراء، فكانت في ضيافته طول عمره، إلى أن توفي في شوال، ودُفن بظاهر مّيافارقين، وعاش سبعًا وسبعين سنة، وكانت سلطنته إحدى وخمسين سنة. وملك بعده ولده نظام الدولة أبو القاسم نصر بن أحمد. ٧٦ -
  • legacy full passagepage 9525, entry [18570]1,062 chars
    أحمد بن مروان بن دوستك، الأمير نصر الدولة الكردي، صاحب ميّافارقين وديار بكر. ملك البلاد بعد أن قتل أخاه أبا سعيد منصورًا في قلعة الهتّاخ (¬١). وكان عالي الهمة، كثير الحزم، مقبلًا على اللذات، عادلًا في رعيّته. وقيل: لم تفته صلاة الصبح مع انهماكه على اللهو. وكان له ثلاثمائة وستون جارية يخلو كل ليلة بو…
    ▸ expand full passage (1,062 chars)
    أحمد بن مروان بن دوستك، الأمير نصر الدولة الكردي، صاحب ميّافارقين وديار بكر. ملك البلاد بعد أن قتل أخاه أبا سعيد منصورًا في قلعة الهتّاخ (¬١). وكان عالي الهمة، كثير الحزم، مقبلًا على اللذات، عادلًا في رعيّته. وقيل: لم تفته صلاة الصبح مع انهماكه على اللهو. وكان له ثلاثمائة وستون جارية يخلو كل ليلة بواحدة، وخلّف عدة أولاد. وقد قصده الشعراء ومدحوه. وقد وزر له أبو القاسم الحسين بن علي ابن المغربي صاحب الرسائل، والديوان، والتصانيف، وكان وزير خليفة مصر، فانفصل عنه، وقدم على نصر الدولة، فوزر له مرتين. ووزر له فخر الدولة أبو نصر بن جَهير، ثم انتقل بعده إلى وزارة بغداد.ولم يزل على سعادته ووفور حشمته. ولقد أرسل إلى السلطان طُغرلبك تحفًا عظيمة، من جملتها الجبل الياقوت الذي كان لبني بُوَيه، وكان اشتراه من الملك أبي منصور ابن جلال الدولة، وأرسل معه مائة ألف دينار سوى ذلك. وكانت رعيته معه في بُلهنية من العيش، حتى أن الطيور كانت تخرج من القرى فتُصاد، فأمر أن يطرح لها القمح من الأهراء، فكانت في ضيافته طول عمره، إلى أن توفي في شوال، ودُفن بظاهر مّيافارقين، وعاش سبعًا وسبعين سنة، وكانت سلطنته إحدى وخمسين سنة. وملك بعده ولده نظام الدولة أبو القاسم نصر بن أحمد. ٧٦ -

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1078, entry [436]5,896 chars
    أحمد بن مروان بن دوستك أبو نصر نصر الدولة الكردي: وهو ابن أخي باد الكردي وكان من الأكراد الحميدية ويلقبون بالجهار بختية ملك ميافارقين وآمد بعد قتل أخيه أبي منصور سعد بن مروان بالهتاخ، وكان أبو نصر هذا قد ورد حلب مجتازا الى إنجاد يغيسغان ملك أنطاكية حين قصده الفرنج. قرأت في كتاب عنوان السير تأليف محم…
    ▸ expand full passage (5,896 chars)
    أحمد بن مروان بن دوستك أبو نصر نصر الدولة الكردي: وهو ابن أخي باد الكردي وكان من الأكراد الحميدية ويلقبون بالجهار بختية ملك ميافارقين وآمد بعد قتل أخيه أبي منصور سعد بن مروان بالهتاخ، وكان أبو نصر هذا قد ورد حلب مجتازا الى إنجاد يغيسغان ملك أنطاكية حين قصده الفرنج. قرأت في كتاب عنوان السير تأليف محمد بن عبد الملك الهمذاني (¬١) قال: بعد أن ذكر قتل أخيه أبي منصور سعد في الحصن المعروف بالهتاخ (¬٢) في ليلة الخميس الخامس من جمادى الأول سنة إحدى وأربعمائة قال: وولى أخوه أبو نصر أحمد بن مروان ولقبه القادر بالله نصر الدولة وعدل في رعيته وتنعم تنعما لم يسبق إليه وملك خمسمائة سرية سوى (٦١ - و) خدمهن وتوابعهن، وكان معروفا بكثرة الأكل والشرب والنكاح، وتزوج بنات ملوك الأطراف وكان يجمع في مجلس لذته من الأواني ما تزيد قيمته على مئتي ألف دينار، وكان يصدّق بالصدقات الكثيرة، ووقع وباء في بلاده وكفن في سنة واحدة أربعة عشر ألف انسان، وكان لأهل الدين والعلم عنده مقدار عظيم، والتمس مائة ألف دينار يصرفها في بعض حروبه، فأحضر له وزيره توزيعا على أرباب الاموال بها، فقال: لو أردت أموال الناس لعولت على صاحب الشرط وإنما أريد ذلك من أموال المتاجرة، فأتاه تاجربألف دينار وقال: أسألك يا مولانا قبولها في هذا البيكار (¬١) فإني اكتسبت أمثالها في بعض الايام فقال: خذها ولا حاجة لي فيها وأمر أن يتصدق من خزانته بألف دينار شكرا لله تعالى على عمارة بلده، وكان بآمد في أيامه أربع عشرة دارا للمرابطين وعشرة آلاف رجل من المجاهدين وسلاح عظيم وذلك في وزارة فخر الدولة أبي نصر محمد بن جهير لابن مروان، وتوفي في شوال سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة وعمره ست وسبعون سنة وثمانية أشهر، وإمارته ثلاث وخمسون سنة تنقص شهرا واحدا، وولي بعده ابنه نظام الدين أبو القاسم نصر (¬٢). وروي له شعر قرأته في مجموع لابن نوين المعري قال: للملك ابن مروان مالك ديار بكر (٦١ - ظ): يا ويح بيت ماله أصحاب … بيت يدبره نجا وشراب فشراب إن ظفرت بشيء لبوة … ونجا لما تحوي يداه عقاب (٦٢ - و. ظ)﷽ وبه توفيقي نقلت من كتاب «الربيع» (¬١) تأليف غرس النعمة أبي الحسن محمد بن هلال ابن المحسن بن ابراهيم بن هلال المعروف بابن الصابئ، وأنبأنا به أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير عن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قال: أنبأنا أبو عبد الله الحميدي قال: أخبرنا غرس النعمة أبو الحسن، قال: وحدثني الوزير فخر الدولة أبو نصر قال: حدثني نصر الدولة أبو نصر بن مروان صاحب آمد وميافارقين وتلك الثغور، وكان ناظرا له (¬٢) إلى حين وفاته، قال: كان بعض متقدمي الأكراد معي على الطبق فأخذت حجلة مشوية مما كان بين يدي فأعطيته إياها، فأخذها وضحك فقلت: مم تضحك؟ فقال: خير فظننت أنه قد عاب علي ذلك فألححت عليه ودافع عن الجواب حتى رفعت يدي وقلت لا آكل شيئا حتى تعرفني سبب ضحكك ما هو، فقال: شيء ذكرتنيه الحجلة وذاك أنني كنت أيام الشباب والجهالة قد أخذت بعض التجار في طريق وما كان معه من المتاع وقربته الى لحف جبل، فأردت قتله خوفا على نفسي منه وأن يعرفني من بعد ويطالبني ويعرضني للقبيح وتعترضني، فقال: يا هذا قد أخذت مالي وأفقرتني وأولادي فدعني أرجع الى عيلتي فأكد عليهم ولا تحرمهم مالي ونفسي وبكى وسألني وتضرع إليّ، فلم أرق له شرها (٦٣ - و) الى ما كان معه، فلما أيس من الحياة التفت الى حجلتينعلى جبل وقال لهما: أشهدا لي عليه عند الله تعالى أنه قاتلي ظلما، وقتلته فلما رأيت الحجلة الآن ذكرت ذلك الرجل وحمقه في استشهاده الحجل علي، قال ابن مروان: فحين سمعت قوله اهتززت حتى لم أملك نفسي وتقدمت بأخذه وكتفه ثم ضرب رقبته بين يدي، فلم آكل حتى رأيت رأسه مبرّأ بين يديه بعد أن قلت له: قد والله شهدت الحجلتان عليك عند من أقادك بالرجل وأخذ له بحقه منك. قال: وحدثني-يعني-الوزير فخر الدولة قال: كان لبعض الأكراد المتوجهين فرس أعطي به ألف دينار وجعلها ابن مروان ألف دينار وضيعة فلم يبعه ولا طابت نفسه بمفارقته، وركب يوما ابن مروان الى الصيد فقيل له أيها الأمير نفق البارحة الفرس الفلاني فاغتم به وحزن عليه: وأحضر صاحبه إليه وعزاه به لعظيم ما كان عنده منه، فوجده لا يقبل العزاء وعنده من الأسف على المال لا على الفرس ما غاظه، فقال له: يا هذا مالك وما فرس حتى يلحقك هذا الأمر العظيم عليه ولعل الله تعالى قد دفع عنك ما هو أعظم من ذهاب ثمنه منك، فقال: أهي فرس أيها الأمير هي ألف دينار، فقال له: تأخذ ألف دينار وتجعل ثواب الفرس لي؟ فقال: نعم فتقدم باطلاقها له، وحضرني وتقدمت (٦٣ - ظ) بتسليمها اليه وانصرف بها فلم يصبح إلاّ أعمى يتلمس الحيطان وجاءنا الخبر فعجب الامير والناس أجمعون مما جرى في ذاك، ووقع للأمير أن الله تعالى قد دفع عنه بالألف دينار ما نزل بمن أخذها وسر بذاك. وقال حدثني الوزير فخر الدولة أبو نصر بن جهير قال: حدثني نصر الدولة أبو نصر بن مروان صاحب ديار بكر عند خدمتي له وقد جرى حديث أبي القاسم ابن المغربي (¬١) قال: لما خدمني عند مجيئه من مصر وما جرى له مع الحاكم جاءني يوما ومعه سدس كاغد فقال لي: قد أثبت في هذا السدس أسماء أصحابك الذين قدأخذوا أموالك وأخلوا خزانتك من مال يعد فيها لحاجة أو شدة ما قيمته ثلاثمائة وسبعون ألف دينار-شك الوزير في ذاك-وقال: اذا أخذت هذا القدر منهم لم تجحف بأموالهم وكان كل منهم مرتبا في خدمته ومركزه وولايته وتكون قد نقصت من (¬١) أموالك التي احتجنوها ما جعلته لك خزانة وعدة، فقلت له: يا هذا إنما نصبتك وزيرا لتعطيني وتعطي أصحابي بعمارة بلادي وتوفير أموالي، فأما مصادرة أصحابي فلو أردت هذا لأخذت أنا أضعافه وكفاني فيك مردك صاحبي هذا الذي هو أهون وأدون من يخدمني، ولم أكن محتاجا فيه إلى مثلك، فقال لي إذا كان هذا رأيك فأحرسني من أصحابك ولا تطلعهم على ما قلته (٤٦ - و) في معناهم فتفسد ما بيني وبينهم، فقلت: أفعل وتركني مديدة قريبة، وقال لي: قد جرى في الجزيرة خلف بين الضامن لها وبين فلان تفاقم الأمر فيه إلى أن احتاج إلى مشارفتي له واصلاحه بنفسي، فتأذن في الانحدار إلى هناك فمدة الغيبه عشرون يوما، وأعود وقد حسمت مادة ربما طمحت الى حد يشغل قلبك، فعلمت أنه يريد المضي إلى الموصل وقرواش بن المقلد أمير بني عقيل لمّا لم ير لشره عندي نفاذا، ولا علي نفاقا، ولم يكن يحسن غيره، فقلت له: افعل ما ترى، وتشاغل بإصلاح أمره للانحدار فجاءني موسك خالي وقال لي: عرفت أن أبا القاسم بن المغربي على الانحدار إلى الجزيرة، وكذب فإنه بنية المضي إلى الموصل فقلت: قد عرفت ذلك وعلمته ودعه يمضي الى اللعنة فما في مقامه هاهنا لكم فائدة، وكان موسك ممن سعى ابن المغربي به، وأراد مصادرته، وأخذ المال منه، قال: وتدعه يمضي وقد أخذ أموالك وسرقها وحصلها، واحتجنها، ولم لا تقبض عليه وتأخذ ما أخذ ثم تصرفه الى اللعنة وسوء المنقلب؟ فضحكت منه وقلت: ليس كل من يأخذ مالي أرتجعه منه، ولعمري إنه خدمنا وانتفع منا وكسب معنا، وأخذ ذلك منه لؤم، فأمسك وانحدر ابن المغربي إلى الجزيرة ومنها الى الموصل وخدمة قرواش، (٦٤ - ظ) ثم انحدر الى بغداد وخدمة الملك مشرف الدولة أبي علي بن بويه في سنة خمس عشرة وأربعمائة.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1337, entry [460]7,781 chars
    أحمدُ بن مَرْوَان بن دُوسْتَك، أبو نَصْر، نَصْرُ الدَّولَة الكُرْدِيُّ (¬١) وهو ابنُ أخي بَابِ الكُرْديّ، وكانَ من الأكْرَاد الحُمَيْدِيَّة ويُلقَّبُون بالجهَارْبُخْتِيَّة. مَلَكَ مَيَّافَارقِين وآمِد بعدَ قَتْل أَخيهِ أبي مَنْصُور سَعِيد بن مَرْوَان بالهَتَّاخ، وكان أبو نَصْر هذا قد وَرَدَ حَلَب مُ…
    ▸ expand full passage (7,781 chars)
    أحمدُ بن مَرْوَان بن دُوسْتَك، أبو نَصْر، نَصْرُ الدَّولَة الكُرْدِيُّ (¬١) وهو ابنُ أخي بَابِ الكُرْديّ، وكانَ من الأكْرَاد الحُمَيْدِيَّة ويُلقَّبُون بالجهَارْبُخْتِيَّة. مَلَكَ مَيَّافَارقِين وآمِد بعدَ قَتْل أَخيهِ أبي مَنْصُور سَعِيد بن مَرْوَان بالهَتَّاخ، وكان أبو نَصْر هذا قد وَرَدَ حَلَب مُجْتَازًا إلى إنْجَاد يَغِي سغَان (¬٢) مَلكِ أنْطَاكِيَة صينَ قَصَدَهُ الفِرنْجُ (a). قَرَأتُ في كتاب عُنْوَان السِّيَر، تأليفُ مُحمَّد بن عَبْد المَلِك الهَمَذَانيّ (b)، قال، بعدَ أنْ ذَكَر قَتْل أخيهِ أبي مَنْصُور سَعيد في الحِصْن المَعْرُوف بالهَتَّاخِ في لَيْلَة الخَمِيْس الخامِس من جُمَادَى الأُولَى سَنَة إحْدَى وأرْبَعِمائة، قال: وولى أخُوه أبو نَصْر أحْمَد بن مَرْوَان، ولقَّبَهُ القَادِرُ باللهِ نَصْرِ الدَّولَة (c)، وعَدل في رَعيَّتِهِ، وتَنَعَّم تَنَعُّمًا لم يُسْبَق إليه، ومَلَكَ خَمْسمائة سُرِّيَّةٍ سِوَى خَدَمهنَّ وتَوابعهنَّ، وكانمَعْرُوفًا بكَثْرة الأكْلِ والشُّرْب والنِّكَاح، وتزوَّجَ ببنَات مُلُوك الأطْرَاف، وكانَ يجمْعُ في مَجْلِس لذَّته من الأوَاني ما تزيْدُ قيمَتُه على مئتي ألف دِيْنار، وكان يُصَدِّق (a) بالصَّدَقَات الكَثِيْرة، ووَقَعَ وباءٌ في بلادِهِ (b)، وكفَّن في سنةٍ واحدةٍ أرْبَعَة عَشَر ألْف إنْسَان، وكان لأهْل الدِّين والعِلْم عندَهُ مِقْدَارٌ عَظيم، والْتَمَسَ مائة ألف دِيْنار يَصْرفُها في بعض حُروبه، فأحضَرَ له وَزِيْرُه تَوْزيعًا على أرْبَابِ الأمْوَال بها، فقال: لو أرَدْتُ أمْوَالَ النَّاس لعَوَّلتُ على صَاحب الشُّرَط! وإنَّما أريدُ ذلك من أمْوَال المُتَاجرَة، فأتاهُ تاجرٌ بألف دِيْنار، وقال: أَسألُك يا مَوْلَانا قَبُولَها في هذا البِيْكَار (¬١)، فإنَّني اكْتَسَبْتُ أمْثَالها في بعض الأيَّام. فقال: خُذْها ولا حَاجَةَ لي فيها. وأمَرَ أنْ يُتَصَدَّق من خِزَانَتهِ بألف دِيْنارٍ شُكْرًا للّه تعالَى على عِمارَة بَلَده. وكان بآمِد في أيَّامهِ أرْبَع عَشْرَة دارًا للمُرَابِطين، وعَشرة آلاف رَجُل من المُجَاهِدين، وسِلَاح عظيم، وذلك في وِزَارَة فَخْر الدَّوْلَة أبي نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَهِير لابن مَرْوَان. وتُوفِّيَ في شَوَّال سَنَة ثَلاثٍ وخَمْسِين وأرْبَعِمائة، وعُمره ستٌّ وسَبْعُون سنةً وثمانية أشْهُر، وإمارَتُه ثلاثٌ وخَمْسُونَ سنَة تنقُصُ شَهْرًا واحدًا، ووَلي بعدَهُ ابنه نِظَام الدِّين أبو القَاسِم نَصْر. ورُوِي له شِعْرٌ قرأتُه في مَجْمُوعٍ لابن نُوَيْن المَعَرِّيّ، قال: للمَلِك ابن مَرْوَان مَالكِ دِيَار بَكْرٍ: [من الكامل] يا وَيْح بَيْتٍ ما لَهُ أصْحَابُ … بَيْتٌ يُدَبِّرُهُ نَجَا وشَرَابُ فشَرَابُ إنْ ظَفِرَتْ بشيءٍ لَبْوَةٌ … ونَجَا لِمَا تَحْوي يَدَاهُ عُقَابُ﷽ وبه تَوفيقي نَقَلْتُ من كّتاب الرَّبْيع، تأليفُ غَرْس النِّعْمَة أبي الحَسَن مُحَمَّد بن هِلِّلِ بن المُحَسِّن بن إبْراهيم بن هِلِّلِ المَعْروُفُ بابنِ الصّابِئ، وأنْبَأنَا بهِ أبو الحَسَن بن أبي عَبْد اللّه بن المُقَيِّر، عن أبي الفَتْحِ مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي بن البَطِّيّ، قال: أنْبَأنَا أبو عَبْد اللّه الحُمْيدِيّ، قال: أخْبرَنا غرْسُ النِّعْمَةِ أبو الحَسَن، قال: وحَدَّثَني الوَزِير فَخْر الدَّوْلَة أبو نَصْر، قال: حَدَّثَني نَصْرُ الدَّولَة أبو نَصْر بن مَرْوَان صاحب آمِد ومَيَّافَارقِين وتلك الثُّغُور، وكان نَاظِرًا له إلى حين وفاته، قال: كان بعضُ مُتَقَدِّمي الأكْرَاد معي على الطَّبَق، فأخَذْتُ جَمَلَةً مَشْوِيَّةً ممَّا كان بين يَدي فأعطيْتُه إيَّاها، فأخَذَها وضَحِكَ! فقُلتُ: ممَّ تَضْحكُ؟ فقال: خَيْر. فظَنَنْتُ أنَّهُ قد عابَ عليَّ ذلك فألحَحْتُ عليهِ، ودَافعَ عن الجَوَابِ حتَّى رَفَعْتُ يَدي، وقُلتُ: لا آكل شيئًا حتَّى تُعَرِّفَني سبَبَ ضحكك ما هو؟ فقال: شيءٌ ذَكَّرْتَنيه الحَجَلَةُ، وذاكَ أنَّني كنتُ أيَّام الشَّبَاب والجَهَالَة قد أخذتُ بعضَ التُّجَّار في طَريق وما كان معَهُ من المَتَاعِ وقرَّبْتُه إلى لِحْف جَبَل، فاردْتُ قَتْلَهُ خَوْفًا على نَفْسِي منهُ وأنْ يَعْرِفَني من بَعْد ويُطَالبَني ويُعَرِّضَني للقَبِيْح ويَعْتَرضني، فقال: يا هذا، قد أخَذْت مالي وأفْقَرْتَني وأوْلَادِي، فدَعْني أرْجع إلى عيلِتي فأكُدُّ عليهم فلا تَحْرمُهم مالي ونَفْسِي، وبَكَى وسَألني وتَضَرَّع إليَّ، فلم أرقَّ لهُ شرهًا إلى ما كان معهُ، فلمَّا أيسَ من الحَيَاة، الْتَفَتَ إلى حَجَلَتَيْن على جَبَل وقال لهما: إشْهَدا لي عليهِ عند اللّه تعالَى أنَّهُ قاتلي ظُلْمًا، وقَتَلْتُه، فلمَّا رأيتُ الحَجَلَة الآن ذكرتُ ذلك الرَّجُل وحُمْقه في اسْتِشْهَاده الحَجَل عليَّ.قال ابنُ مَرْوَان: فحين سَمِعْتُ قَوْله، اهْتَزَزتُ حتَّى لم أمْلك نَفْسِي، وتقَدَّمتُ بأخْذه وكَتْفِهِ ثمّ ضَرب رقَبَتهُ بين يَدي، فلم آكل حتَّى رأيْتُ رأسَه مُبرَّأً بينَ يَدَيْهِ بعدَ أنْ قلتُ له: قد واللّه شَهِدَت الحَجَلَتَان عليك عندَ مَنْ أقادَك بالرِّجْلِ وأخَذ له بحَقِّه منكَ. قال: وحدثني - يعني الوَزِير فَخْر الدَّوْلَة - قال: كان لبعض الأكْرَادِ المُتَوَجِّهين (a) فَرَسٌ أُعطي به ألف دِيْنار، وجَعَلَها ابن مَرْوَان ألف ديْنارٍ وضَيْعَة، فلَم يَبَعْهُ ولا طَابَتْ نَفْسُه بمُفارقَته، ورَكبَ يَوْمًا ابن مَرْوَان إلى الصَّيْد فقيل له: أيُّها الأَمِيرُ، نَفَقَ البَارِحَة الفَرَسُ الفُلَانيّ، فاغْتَمَّ به وحَزن عليه، وأحْضَر صاحبَهُ إليه وعَزَّاهُ به لعَظيم ما كان عندَهُ منهُ، فوجَدَهُ لا يقْبَلُ العَزَاء، وعندَه من الأسَف على المال لا على الفَرَس ما غاظَهُ، فقال له: يا هذا، مالكَ وما فَرس حتَّى يلحقَكَ هذا الأمرُ العَظِيْمُ عليه، ولعلَّ اللّهَ تعالَى قد دَفعَ عنكَ ما هو أعْظَمُ من ذهَابِ ثَمنه منك، فقال: أهِيَ فَرَسٌ أيُّها الأَمِيرُ؟ هي ألف دِيْنار! فقال له: تأخُذُ ألفَ دِيْنارٍ وتَجْعَل ثَوَاب الفَرَس لي؟ فقال: نعم. فتَقَدَّم بإطْلَاقها لهُ، وحَضَرَني وتقَدَّمْتُ بتَسْليمها إليه وانْصَرفَ بها، فلم يُصْبح إلَّا أعْمَى يتَلَمَّسُ الحِيْطان. وجاءنا الخَبَرُ، فعَجِبَ الأَميرُ والنَّاس أجْمعُون ممَّا جرى في ذاكَ، ووقَع للأَميْر أنَّ اللّه تعالَى قد دفَعَ عنه بالأَلف دِيْنار ما نَزَل بمَنْ أخَذَها، وسُرَّ بذاك. وقال: حَدَّثَني الوَزِير فَخْر الدَّوْلَة أبو نَصْر بن جَهِيْر، قال: حَدَّثَني نَصْرُ الدَّولَة أبو نَصْر بنُ مَرْوَان صاحب دِيَار بَكْر، عند خدمَتي لهُ، وقد جَرَى حديثُ أبي القَاسِم بن المَغْرِبيّ، قال: لمَّا خَدَمني عندَ مَجِيِّهِ من مِصْرَ وما جَرَى لهُ مع الحاكِم، جَاءَني يَوْمًا ومعه سُدْس كَاغَد (b)، فقال لي: قد أثْبَتُّ في هذا السُّدْس أسْماءَ أصْحَابك الذَّينَ قد أخَذُوا أمْوَالك وأخْلَوا خزانتكَ من مال يُعَدُّ فيها لحاجةٍ أو شِدَّةٍما قِيْمَتُه ثلاثمائةَ وسَبْعُونَ ألْف دِيْنار - شَكَّ الوَزِير في ذاكَ - وقال: إذا أخذت هذا القَدْرَ منهم لم تُجْحف بأمْوالهم، وكان كُلٌّ منهم مُرتَّبًا في خدمَته ومَرْكزه وولايته، وتكون قد تَقَضَّيْتَ (a) من أمْوَالك الّتي احْتَجَنُوها ما جعَلْتَهُ لك خِزَانَةً وعُدَّة. فقُلتُ لَهُ: يا هذا، إنَّما نَصَبْتُكَ وَزِيرًا لتُعْطِيني وتُعْطي أصْحَابي بعِمارَة بلادي وتَوْفير أمْوَالي، فأمَّا مُصَادَرَةُ أصْحَابي فلو أرَدْتُّ هذا لأخَذْتُ أنا أضْعَافه وكفاني فيك مَرْدَكُ، صَاحبي؛ هذا الّذي هو أهْوَنُ وأدْوَنُ مَنْ يَخْدمُني، ولم أكُن مُحْتاجًا فيه إلى مثلك. فقال لي: إذا كان هذا رأيُكَ، فاحْرسْنِي من أصْحَابك ولا تُطْلعْهُم على ما قُلْتُه في مَعْناهُم فَيفْسُد ما بيني وبينهم، فقُلتُ: أفْعَل. وتَرَكني مُدَيْدةً قريبةً، وقال لي: قد جَرَى في الجَزِيْرَة خلْفٌ بين الضَّامنِ لها وبين فُلَان، وتَفاقَم الأمرُ فيه إلى أنْ احْتاج إلى مُشَارَفتي له وإصْلَاحه بنَفْسِي، فتأذن في الانْحِدَار إلى هناك فمُدَّة الغَيْبة عشْرون يَوْمًا، وأعُوْدُ وقد حَسَمْتُ مادَّةً رُبَّما طمحَتْ إلى حَدٍّ يَشْغَل قَلْبكَ. فعَلمْتُ أنَّهُ يُريدُ المُضِيَّ إلى المَوْصِل وقِرْوَاش بن المُقَلَّد، أمير بني عُقَيْل لمَّا لَمْ يرَ لشَرِّه عندي نَفَاذًا، ولا عليَّ نَفَاقًا، ولم يكُن يُحْسن غيره، فقُلتُ لهُ: افْعَل ما تَرَى. وتَشَاغل بإصْلَاح أمْره للانْحِدَار، فجاءني مُوْسَك، خَالِي، وقال لي: عَرَفْتَ أنَّ أبا القَاسِم بن المَغْرِبيّ على الانْحِدَار إلى الجَزِيْرَة، وكذَبَ فإنَّهُ بنِيَّةِ المُضيّ إلى المَوْصِل؟ فقُلتُ: قد عَرفْتُ ذلك وعَلِمتُه، ودَعْهُ يمضِي إلى اللَّعْنَة! فما في مَقامهِ ها هُنا لكُم فَائِدَة - وكان مُوْسَك ممَّن سَعَى ابن المَغْرِبيِّ به، وأرادَ مُصَادرتَهُ، وأخْذَ المالِ منه - قال: وتَدَعهُ يَمْضي وقد أخَذَ أمْوَالَكَ وسَرَقَها وحصَّلها واحْتَجَنها، ولِمَ لا تَقْبض عليهِ وتأخُذ ما أخَذَ ثمّ تَصْرِفه إلى اللَّعْنَةِ وسُوءِ المُنْقَلَب؟ فضَحِكتُمنه، وقُلتُ: ليسَ كُلّ مَنْ يأخُذ مالي أرتجعهُ منه، ولعَمرى إنَّهُ خَدَمَنا وانْتَفع منَّا وكسبَ معنا، وأخْذ ذلك منهُ لؤمٌ، فأمْسَكَ. وانْحَدَر ابن المَغْرِبيّ إلى الجَزِيْرَة ومنها إلى المَوْصِل وخِدْمَة قِرْوَاشٍ، ثمّ انْحَدَر إلى بَغْدَاد وخِدْمَةِ المَلِك مُشَرِّف الدَّوْلَة أبي عليّ بن بُوَيْه في سَنَة خَمْس عَشرة وأرْبَعِمائة.