Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بابٌ فيِ ذِكْرِ الفُرَاتِ (¬١)، ومَخْرجه، ومَعْرفة مَنْ حَفَرَهُ، وَمَا ورَدَ في فَضْلهِ

بابٌ فيِ ذِكْرِ الفُرَاتِ (¬١)، ومَخْرجه، ومَعْرفة مَنْ حَفَرَهُ، وَمَا ورَدَ في فَضْلهِ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 472, entry [124]9,551 chars
    بابٌ فيِ ذِكْرِ الفُرَاتِ (¬١)، ومَخْرجه، ومَعْرفة مَنْ حَفَرَهُ، وَمَا ورَدَ في فَضْلهِ وإنَّما ذَكَرنَاه لأنَّهُ يمرُّ في عَمَل حَلَب من حَدّ مَلَطْيَة إلى أنْ يَتَجاوَز الرَّقَّة، وقد ذكَرْنا فيما أوْرَدناهُ في صَدْر كتابنا هذا عن كَعْب الأحْبَار، قال: إنَّ الله تعالَى بارَك في الشَّامِ من الفُرَ…
    ▸ expand full passage (9,551 chars)
    بابٌ فيِ ذِكْرِ الفُرَاتِ (¬١)، ومَخْرجه، ومَعْرفة مَنْ حَفَرَهُ، وَمَا ورَدَ في فَضْلهِ وإنَّما ذَكَرنَاه لأنَّهُ يمرُّ في عَمَل حَلَب من حَدّ مَلَطْيَة إلى أنْ يَتَجاوَز الرَّقَّة، وقد ذكَرْنا فيما أوْرَدناهُ في صَدْر كتابنا هذا عن كَعْب الأحْبَار، قال: إنَّ الله تعالَى بارَك في الشَّامِ من الفُرَاتِ إلى العَرِيْش؛ فيَدُلُّ ذلك على دخُوله في حَدَّ حَلَب. والفُرَات بالتَّاء، هذا هو المَعْروف بالمنقُول.وقَرَأت بِخَطّ الحَافِظ أبي طَاهر السّلَفِيّ، في رسِالةٍ كَتَبها أبو الُمظَفَّر إبِرَاهِيم ابن أحمد بن اللَّيْث الأذْرِيّ إلى الكِيَا أبي الفتح الحَسَن بن عَبْد الله بن صالح الأصْبَهَانِيّ، يَذْكرلَهُ فيها سَفرتَهُ، قال في أثْنائها: إلى أنْ حَصَلنا بشَطّ الفُراَت، وهم يقُولونها: الفُراه، بالهاء، ولم أَكُ أحقُّها حتَّى قَرَأت في بعضِ الكُتُب أنَّه يُقالُ: فُرات وفُراَه، كما يُقال: عَنْکبُوتٌ وعَنكُبوهٌ، وتَابُوتٌ وتابُوهٌ، هذا على أنْ يكونَ لغةً لهم، ولا يكون على سَبِيْل الاعْتِقاب. وذَكَر لي مَنْ شاهدَ مَخْرج الفُراَت من أرْزَنِ الرُّوم من جَبَل هُناك، قال: ويَخرجُ من جانبِه الآخر نَهْر جَيْحُون. والفُراَتُ، إذا انْتَهى إلى الشَّام، ودَخَل في أرْضها، تَصُبُّ فيه أَنْهار مُتَعَدِّدة من أعْمَال حَلَب، شاهَدْتُها؛ منها: النَّهُر الأزْرَق، ويُعْرَفُ بَبَردا، وهو دونَ الدَّرْب على حدِّ بلادِ الرُّوم من الشَّام، ومنها نَهْر بَهَسْني، ومنها نَهْر رَعْبَان، ومنها نَهْر البَرْسَمان، ومنها نَهْر السَّاجُور، ويَجتَمع إليهِ أيضًا ذَوْبُ الثُّلُوج من الجِبَال الشَّاميَّةِ، فلهذا يكثُر ماؤُهُ، ويَمُدُّ عند إقْبالِ الصَّيْفِ، وعَقْد الرُّمَّان. وقال أبو عَبْد الله مُحمَّد بن أحمد الجَيْهَانِيّ: الفُراَتُ طالعُهُ السُّنْبُلَة، وصَاحبُ السَّاعَةِ القَمَرُ، ونَهُر الفُراَتِ يَخْرجُ من بلادِ الروُّم فوق مَوضعٍ يُقالُ لهُ أبريق (¬١)،فيُقْبل مع الشَّمَال حتَّى يَمُرّ بالجَزِيَرة والرَّقَّة، ثمّ يَخْدر إلى الكُوفَة وفي غربيّه بلاد الشَّام، وفي شَرقيّهِ بلادُ الجَزِيَرَة، ثمّ يَصُبُّ في البَطائِح بعد أنْ يتفَرَّق فيصير أَنْهارًا عِظَامًا، ومَصَبُّهُ في البطائحِ بمَوضع كَسْكَر. ويقَعُ في الفُراَت في أرْض الجَزِيَرة نَهْر الخاَبُور، فيَصُبّ في الفُراَتِ في مَوضعٍ يُسَمَّى قَرْقِيسِيَا. وقال الحَسَنُ بن أبي الخَصِيْب الكَاتِب في كتاب الكَارِمِهْتَرْ في عِلْم أحْكام النُّجُوم (¬١): الفُراَتُ: نَجْمُهُ العَذْراء. وقَرَأتُ في كتاب المَسَالِك والمَمَالِك، تأليفُ أحمد بن الطَّيَّب السَّرْخَسِيّ، قال: مَخارجُ الفُراَت من قَالِيْقَلا على فَرْسَخين من عَيْنٍ، يَمُرّ بأرْض الرُّوم، ويستَمدّ من عُيُون، ويَصُبُّ فيهِ أرْسَنَاس: نَهْر شِمْشَاط، ويجَيءُ إلى كَمْخ على مِيْلَين منِ مَلَطْيَة، ويخرجُ إلى حينيا (a) حتَّى يَبْلُغ إلى سُمَيسَاط، فيَحمل من هناك السُّفُنَ والأطْوافَ، ويَصُبُّ في أَنْهارٍ تتشعَّب منهُ بسَوادِ بَغْدَاد والكُوفَة في دِجْلَة. وقال أحمد بن الطَّيَّب: عَلو هي الفُرَات. أنْبَأنَا أبو مُحمَّد عَبْد الرَّحْمن، وأبو العبَّاس أحمد، ابْنَا عَبْد الله بن عُلْوَان الأسَدِيَّان، قالا: أخْبَرَنا أبو طَاهر أحمد بن مُحَّمد الحافظُ إجَازَةً، عن أحمد بن مُحمَّد ابن الآبِنُوسِيّ، قال: ذَكَر أبو الحُسَيْن بن المُنَادي في كتاب الحاَفِظ، من تَلْخيصِه، قال (¬٢): ومخرَجُ الفُراَت من قَالِيْقَلا حتَّى يَمُرّ بأرْض الرُّوم، ويستَمدّ من عُيُون حتَّى يَخْرجُ على مِيْلَين من مَلَطْيَة، ثم يبلُغ إلى سُمَيْسَاط، فيَحْمل من هناك السُّفُنَوالأطْوَافَ، ثمّ يبلُغ إلى الكُوفَة من قُوَّة دِمِمَّا (a)، وإلى دِجْلَة من هنالكَ أيضًا، ومَصَابّهُ في دِجْلَة. وقال أبو زَيْد البَلْخِيّ في تاريخه (¬١): ومَخْرج الفُرَاتِ من أرْضِ الرُّوم من جبَال بها، من مَوضعٍ يُقالُ لهُ: أبريق (b) صخر، ويَمُرّ بالجَزِيرَة والرَّقَّة، وينحدر إلى الكُوقَة، ثمّ يَمُرّ حتَّى يَنْصَبُّ إلى البَطائِح فيَخْتلِط بدِجْلَة. قال (¬٢): ويَخْرجُ (c) الخَابُور من رَأس عَيْن، ويستَمدُّ من الهِرْمَاسِ، ويَنْصَبُّ في الفُرَات. أخْبَرنا عَبْدِ الله بن الحُسَيْن الأنْصاريّ، عن أبي طَاهِر السَّلفِيّ، قال: أخْبَرنا المُبارَك بن عَبْدِ الجَبَّار، قال: حَدَّثَنا أبو عَبْدِ الله الصُّوْرِيّ، قال: أخْبَرنا أبو الحُسَيْن الغَسَّانيَّ، قال: حَدَّثَنا أحمدُ بن مُحمَّد بن بَكْر الِهَّرانِيّ، قال: أخْبَرَنا العبَّاسُ بن الفَرَج الرَّيَاشِيُّ، قال: يُقالُ إنَّ الفُرَات جاءَ من بلادِ الرُّوم، فجاءَ حتَّى صَبَّ في دِجْلَة، وصَبَّتْ دِجْلَةُ في البَحْر، وعَطَفَ (d) البَحْر إلى عَدَن، ثمّ إلى جُدَّة. قال الرَّيَاشِيُّ: وقال الأصْمَعِيُّ: هو من حَضْرَمَوْت إلى جُدَّة (e).وقَرَأتُ في كتاب أحْمَد بن أبي أحْمَد بن القَاصّ، قاضي طَرَسُوس، في كتاب دَلائِل القبْلَة، قال (¬١): ومَخْرجُ الفُرَات من قَالِيْقَلا من مَوضعٍ يُقالُ لهُ: أبربق (a) بينِ قَالِيْقَلا وبلاد الرُّوم، ثمّ يَنْحَدِر إلى نَاحيَةِ الكُوفَة، فيَتمّ فاصِلًا بين بلادِ الشَّام والجَزِيرة، ففي شَرْقيّهِ بلادُ الجَزِيرَة، وفي غَرْبَيّهِ بلاد الشَّام، فيَمُرّ على مِيْلَين من مَلَطْيَة، ويَخْرج إلى حينيا (b) حتَّى يبلغُ إلى سُمَيْسَاط، ويَمُرّ بقَرْقِيسِيا، ويَحْمل منها السُّفُن إلى الأطْراف، وآخر مصَبّه فيِ البَطائِح في مَوضعٍ يُقالُ لهُ كَسْكَر. والبَطائِحُ ثلاثُونَ فَرْسَخًا في ثلاثين فَرْسَخًا، حَدٌّ منها جَزِيرةُ العَرَب، وحَدّ منها أرضُ مَيْسَان (c)، وحَدٌّ منها دِجْلَةُ بَغْدَاد، وحَدٌّ منها مَصَبُّ الفُرَاتِ والنَّهْرَوَان، ويَمُرّ البَطائِح حتَّى يقَع في خَلِيْج أُبُلَّةَ (d) في بَحْر الهِنْد. ووقَع إليَّ رسالةٌ في ذِكْرِ الدُّنْيا وما فيها من الأقالِيْم والجِبَال والأَنْهارِ والبِلادِ، ولَم يُسَمَّ واضِعَها، فنَقَلْتُ منها في فَصْلٍ ذَكرَهُ فىِ المَشْهُور من الأَنْهار الكِبَار في الرُّبْع المَسْكُوِن، ومَعْرفة ابْتدائها وانْتِهائها؛ قال: والمَشْهُور من هذه الأَنْهارِ الكِبَار اثنا عَشَر نَهرًا، وهي: الدِّجْلَةُ، والفُرَاتُ، والنِّيْل، وجَيْحُون، ونَهْر الشَّاش، وسَيْحَان، وجَيْحَان، ونَهْرُ بَرَدَان، ومِهْرَان، ونَهْر الرَّس، ونَهْر المَلك، ونَهْر الأهْوَاز، وجميع هذه الأَنْهار تَجْري فيها السُّفُن. قال: فأمَّا الفُرَاتُ؛ فإنَّها تَخْرج وتَلْقى بلَد الرُّوم، ثمّ تتفرَّق على إقليم أَثُوْر، ونَتَشعَّب إليهِا الخَابُور، ثمّ تَدْخُل العِرَاق، وتَنْبطح خَلْف الكُوفَة، وتَلْقَى دِجْلَةَ منها أربَعُ شُعَب.وأمَّا مَعْرفةُ مَنْ حَفَرَ الفُرَات: فقد قيل: إنَّهُ خِلْقَةٌ من الله تعالَى لَم يَحْفرهُ أحَدٌ؛ فإنَّ أبوَي القَاسِم عَبْد الله بن الحُسَيْن الأنْصاريّ، وعَبْد الرَّحِيْم في يُوسُف بن الطُّفَيْل أجازا لنا عن أبي طَاهِر أحْمَد ابن مُحمَّد السِّلَفِيّ، عن أحْمَد بن مُحمَّد بن الآبِنُوسِيّ، قال: أُخْبرنَا عن أبي الحُسَيْن ابن المُنَادِي في كتاب الحَافِظ من تأليفه قال: حَدَّثنا مُوسَى بن إسْحَاق بن مُوسَى الخَطْمِيّ، قال: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بن الحَارِثِ، قال: أخْبَرَنَا بِشْرُ بنُ عُمَارَة، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاك، عن ابن عَبَّاسٍ في قَوْلهِ ﴿وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ (¬١) كذلك كانوا يَقْرؤونها وما عَمِلَتْ أيْديهم ذلك (¬٢)؛ وَجَدُوه مَعْمُولًا، يعني: الفُرَاتَ ودِجْلَةَ ونَهْر بَلْخ، وأشْباهَهَا، وجَدُوه مَعمُولًا لم تَعْمَلُه أيديهم. وقد قيل: إنَّ دَانيَال حَفَرَهُ. أخْبَرَنا زَيْدُ بن الحَسَن البَغْدادِيّ إذْنًا، ونَقَلْتُهُ من أصْلِ سَماعهِ، قال: أَخْبَرنا أبو القَاسِمِ هِبَةُ الله بنُ أحْمَد الحَرِيرِيُّ، قال: أخْبرَنا أبو القَاسِم بنُ البُسْرِيّ، عن مُحمَّد بن جَعْفر بن النَّجَّار، قال: يُقالُ إنَّ الفُرَات حَفَرَهُ دَانيَال مع الدِّجْلَةِ، وأنَّ الفُرَات يجيء من وادٍ يَقْطع الرُّوم، وأنَّ دِجْلَة يخرج ماؤُها من جَبَل بآمِد. وأخْبَرَنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ إجَازَةً، قال: أخْبَرَنَا أبو مَنْصُور القَزَّازُ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحمدُ بن عليّ بن ثَابِتٍ الخَطِيبُ (¬٣)، قال: أخْبرنا عليّ بن مُحمَّد بن عَبْدِ الله المُعَدَّلُ، قال: أخْبَرَنا عُثْمانُ بن أحْمَد الدَّقَّاق، قال: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بن أحمدَ بن البَرَاءِ، قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بن غَانِم، قال: حَدَّثَنَا الهَيْثمَ بن عَدِيّ، عن الكَلْبِيّ، عن أبي الصالح، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: أوْحَى اللهُ سُبْحانَهُ إلى دَانِيَال الأكْبَر أنْفَجِّر لعِبَادِي نَهْرين، واجْعَل مَغِيضَهُما البَحرَ، فقد أمْرتُ الأرْضَ أنْ تُطيعَكَ. قال: فأخَذَ قَناةً -أو قَصَبَةً- فَجَعَلَ يَخُدّها في الأرْض ويَتَّبعُه الماءُ، فإذا مَرَّ بأرضِ شَيْخٍ كبير أو يَتِيْمٍ ناشَدَهُ اللهَ، فيحَيدُ عن أرْضه، فعَوَاقِيْلُ دِجْلَة والفُرَات من ذلك. وقال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الخَطِيب (¬١)، قال: أخْبَرنا أبو الحُسَيْن أحْمَد بن مُحمَّد ابن أحْمَد بن حَمَّاد الوَاعِظ مَوْلَى بَنِي هاشِم، قال: أخْبَرَنا أبو عَليّ إسماعِيل بن مُحمَّد الصَّفَّار إمْلاءً، قال: حَدَّثَني أبو بَكْر مُحمَّد بن إِدْرِيس الشَّعْرَانيُّ، قال: حَدَّثَنا مُوسَى ابن إبْرَاهِيْم الأنْصاريّ، عن إسْمَاعِيْل بن جَعْفَر المَدَنِيّ، عنِ عُثْمان بن عَطَاءٍ، عن أبيه، قال (¬٢): أوْحَى اللهُ تعالى إلى دَانِيَال أنْ احْفِر لي سِيْبين نَهْرين بالعِرَاق، قال دَانِيَال: إلَهىِ؛ بأيّ مَكاتِل، وبأيّ مسَاحيّ، وبأيّ رِجَال، وبأيّ قُوَّة أحْفِر لك هذَيْن النَّهْرين؟ فأوْحَى اللهُ سُبحانَهُ، أنْ أعِدَّ سكَّة حَديدٍ وعَرِّضْهَا واجْعَلها في خشبَةِ، وألْقِها خَلْفَ ظَهْرِكَ، فإنِّي باعِثُ إليك المَلائِكَة يُعِيْنُونَكَ على حَفْرِ هذين السِّيْبَينَ؛ قال: ففَعَل، فحفَر، وكان إذا انْتَهى إلى أرْض أرْملةٍ أو يتيم حَادَ عنهُ، حتَّى حَفَر الدِّجْلَة والفُرَات، فهذه العَوَاقِيلُ الّتي في الدِّجْلَة والفُرَات من حَفْرِ دَانِيَال. وأنْبَأنَا سَعيدُ بن هاشِم بن أحْمَد الخَطيبُ، عن أحْمَد بن مُحمَّد بن أحْمَد، عن أحْمَد بن مُحمَّد بن الآبِنُوسِيّ، قال: أخْبَرنا أَبو الحُسَيْن بن المُنَادِيّ، قال: ورُويَ عن ابن عَبَّاس أنَّ الله تعالَى أوْحَى إلى دَانِيَال الأكْبر، وكان بين نُوح وإبْرَاهِيْم صلَّى اللهُ عليهم أجْمَعِين، أنْ احْفِر لعِبَادِي نَهرَيْن ينتفِعُونَ بهما، فإنِّي قد أمَرْتُ الأرْضَ والماءَ أنْ يُطيْعَاك. فأخَذَ عصًا، ثمّ أقْبَل يَخُطّ في الأرْض، والماء يَتْبَعُهُ، يَمُرّ بالقرَاح والكَرْم والنَّهْر للشَّيخ وللمَرْأة وللصَّبيّ، فتقُول المرأةُ: نَحِّهِ عن كَرْمي وارْحمني لضَعْفيّ، فصَرف به حتَّى قَذفَهُ، فعَوَاقِيلُ دِجْلَة والفُرَات من ذلك.وقد قيل: إنَّ مَلِكًا من مُلُوك العَجَم يُقالُ لهُ: جم شَاد هو الّذي حَفَرَ الفُرَات؛ فإنَّ البلخِيِّ ذَكَر فىِ تاريخه، وقال (¬١): وفي كُتُب العَجَم إنَّ جم شَاد (a) حفَر سَبْعَة أَنْهار: سَيْحُون، وجَيْحُون، والفُرَات، ودِجْلَة، ونَهْر مُرَّان (b) بأرضِ السِّنْد. قالوا: ونَهْران لم يُسمَّيا لنا. وهذا غيرُ جائز ولا مُمكن، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يُقال: هو سَاقَ ماءَ هذه الأنْهار إلى أراضِىِ البِلادِ فاسْتَعمرَها، واسْتَنزَلَها، وحَفَرَ الأنْهار منها، واللهُ سُبحانَهُ أعْلَم.