Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بابٌ في ذِكْر مَرْعَش

بابٌ في ذِكْر مَرْعَش

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 348, entry [95]3,813 chars
    بابٌ في ذِكْر مَرْعَش (¬١) وهي مَدِينَة من أعْمَال حَلَب، عَامِرَةٌ، ولها ميَاهٌ وزُرُوع وأشْجَار، ولها حِصْنٌ منيعٌ، وخَرَجَ منها جَمَاعَةٌ من أهل العِلْم والعِبَادَة، منهم حُذَيفَة المَرْعَشِيّ.وقد ذَكَرَها أبو زَيْد البَلْخِيّ في كتابه، فقال (¬١): والحَدَث ومَرْعَش هما مَدِينَتَان عَامِرتَان (a)،…
    ▸ expand full passage (3,813 chars)
    بابٌ في ذِكْر مَرْعَش (¬١) وهي مَدِينَة من أعْمَال حَلَب، عَامِرَةٌ، ولها ميَاهٌ وزُرُوع وأشْجَار، ولها حِصْنٌ منيعٌ، وخَرَجَ منها جَمَاعَةٌ من أهل العِلْم والعِبَادَة، منهم حُذَيفَة المَرْعَشِيّ.وقد ذَكَرَها أبو زَيْد البَلْخِيّ في كتابه، فقال (¬١): والحَدَث ومَرْعَش هما مَدِينَتَان عَامِرتَان (a)، فيهما مياه وزُرُوع وأشْجَار كَثِيرة، وهما ثَغْران. قُلْتُ: وبين مَرْعَش والحدث ثمانية فراسخ، وهي في زَمننا هذا في أيْدي المُسْلِمين، تسلَّمها نُور الدِّين مَحمُود بن زَنْكي من جُوسْلِين حين أُسر، ثمّ استَولَى عليها الأرْمَنُ في سَنة ستِّ وخمسين وستُّمائة من أيدي نُوَّاب مِلك الرُّوم كَيْكَاوُس بن كَيْخُسُرُو بن كَيْقُبَاذ. وذكَرَ أحْمَد بن يَحْيَى البَلاذُرِيّ في كتاب البُلْدَان (¬٢)، ممَّا نَقلَهُ عن مَشَايخ الشَّام، وقالوا: وجه أبو عُبَيْدَة بن الجَرَّاح - وهو بمَنْبِج - خالد بن الوَلِيد إلى نَاحيةِ مَرْعَش، ففَتَح حِصْنَها، على أنْ جَلا أهْلَه ثمّ أخربَهُ. وكان سُفيان بن عَوف الغَامِدِيّ (a) لمَّا غَزَا الرُّوم سنة ثلاثين، دَخَلَ (b) من قبل مَرْعَش، فسَاح في بلد الرُّوم، وكان مُعاويَة بني مَدِينَة مَرْعَش، وأسكنها جندة، فلمّا كان موت يَزيد بن مُعاوِيَة كَثُرت غارات الرُّوم عليهم، فانْتَقَلُوا عنها. قال (¬٣): ثمّ إنَّ العبَّاس بن الوَلِيد بن عَبْد المَلِك صار إلى مَرْعَش، فَعَمَّرَها وحَصَّنَها، ونَقَل النَّاس إليها، وبَنَى لهم (c) مَسْجِدًا جَامِعًا، وكان يقْطَعُ في كُلِّ عامٍ على أهلِ قِنَّسْريْن بَعْثًا إليها. فلمَّا كانت أيَّام مَرْوان بن مُحمَّد، وشُغِل بمُحَاربَة أهْل حِمْصَ، خَرَجت الرُّوم فَحَصَرت مَدِينَة مَرْعَش حتَّى صَالَحَهُم أهلُها على الجَلاءِ، فَخَرجُوا نحو الجَزِيرَة وجُند قِنَّسْريْن بعيالاتهم،ثمّ أخرَبُوها، وكان عامِل مَرْوَان عليها يَوْمَئذٍ الكُوْثَرُ بن زُفَر بن الحَارِث الكِلابيّ، وكان الطَّاغِيَة يَوْمَئذٍ قُسْطُنْطِيْن بن أليْوُن، ثمّ لَمَّا فرَغ مَرْوَان من أمْر حِمْصَ، وهَدمَ سُورها، بَعثَ جيشًا لِبناء مَرْعَش، فبُنِيتْ ومُدِّنت، فَخَرجت الرُّوم في فِتْنَتِه فأَخْربتها، فبَناها صَالِح بنُ عليّ في خِلَافَة أبي جَعْفَر المَنْصُور، وَحَصَّنَهَا، ونَدبَ النَّاسَ إليها على زِيادة العَطَاء، واستُخْلفَ المَهْدِيُّ، فزادَ فِي شِحْنَتها، وقَوَّى أهْلَهَا. قال البَلاذُرِيّ (¬١): وحَدَّثَنِي مُحمَّد بن سَعْد، عن الوَاقِديّ، قال: خَرَج مِيخائِيل من دَرْب الحَدَث في ثمانين ألفًا، فأتَى عَمقَ مَرْعَش، فقتَلَ وأحْرَق، وسَبَى من المُسْلِمين خَلْقًا، وصَار إلى باب مَدِينَة مرعش وبها عِيَسى بن عليّ، وكان قد غَزَا في تلك السَّنَة، فخَرَج إليهِ مَوَالي عِيَسى وأهل المَدِينة ومُقَاتلتُهَا، فرشَقُوه بالنَّبْل والسِّهام، فاسْتَطرد لهم حتَّى إذا نَحَاهُم عن المَدِينة كَرَّ عليهم، فقُتِلَ ثمانية نَفَرٍ من مَوَالي عِيسى، واعتصَمَ الباقونُ بالمَدينةِ فأغلقُوهَا، فحاصَرهم بعض نهار، ثمّ انصرف حتَّى أتَى (a) جَيْحَان، وبَلَغ الخَبَرُ ثُمَامَة بن الوَلِيد العَبْسِيّ وهو بدَابِق، وكان قد وَلِيَ الصَّائِفَة سَنَة إحدَى وستِّين ومائة، فوجَّهَ إليهِ خَيلًا كثيفة، فأُصِيبُوا إِلَّا مَن نَجَا منهم، فأحْفَظَ ذلك المَهْدِيّ، واحتَفَل لإغْزاء الحَسَن بن قَحْطَبَة في العَام المُقْبل، وهو سَنةُ اثنتَين وستِّين ومائة.وقال سَعيد بن كَثِير بن عُفَيْر في تاريخه (¬١): ثُمّ كانت سَنَة إحْدَى وستِّين ومائة، فكان فيها خُرُوج الرُّوم على مَرْعَش، فخَرِبَت شيئًا كَثِيرًا. قُلْتُ: وخَرَّب الرُّوم من مَرْعَش کما ذَكَرْنَاهُ، فبَنَاها سَيْفُ الدَّوْلَةِ أبو الحَسَن عليّ بن عَبْدِ الله بن حَمدَان، وجَاءَ الدُّمُسْتُقُ ليمنَع من بنائها، فقَصَدهُ سَيْفُ الدَّولَة، فوَلَّى هَاربًا، وتَمَّمَ سَيْفُ الدَّوْلَة عمارة مَرْعَش. وفي ذلك يقُول المُتَنَبِّي (¬٢): [من الطّويل] أتَى مَرْعَشًا يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلًا … وَأدبَرَ إذ أقبَلْتَ يَستَبعِدُ القُرْبَا فأضْحَتْ كأنَّ السُّورَ من فَوْقِ بدؤُهُ (a) … إلى الأرْضِ قد شَقَّ الكواكبَ والتُّربَا تَصُدُّ الرّياحُ الهُوجُ عَنْهَا مَخافَةً … وَتَفْزَعُ فيها الطّيرُ أن تَلقُطَ الحَبّا وَتَرْدي الجِيادُ الجُرْدُ فوْق جبالها … وَقد نَدَفَ الصِّنّبرُ في طُرْقها العُطْبَا كَفَى عَجَبًا أنْ يَعجَبَ النّاسُ أنّهُ … بَنى مَرْعَشًا تَبًّا لآرائِهِمْ تَبَّا وَما الفَرْقُ ما بَينَ الأنامِ وَبَيْنَهُ … إِذَا حَذِرَ المَحْذُورَ وَاستصْعبَ الصَّعبَا؟