Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بابٌ في ذِكْرِ مَعَرَّة النُّعْمَان

بابٌ في ذِكْرِ مَعَرَّة النُّعْمَان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 246, entry [55]7,649 chars
    بابٌ في ذِكْرِ مَعَرَّة النُّعْمَان (¬١) هي مَدِينَةٌ حَسَنةُ، وكان لها سُورٌ من الحِجَارة، وأبنيتها أبنيةٌ حَسَنةُ بالحَجَر، وهي كَثِيْرة الأشْجَار والفَوَاكِه، لا سِيَّما من التِّيْن والفُسْتُق والزَّيْتُون. ويَغْلِبُ على أهْلهَا الذَّكَاءُ المُفْرط، وخَرَجَ منها جَمَاعةٌ من العُلَمَاءَ والشُّعَرَ…
    ▸ expand full passage (7,649 chars)
    بابٌ في ذِكْرِ مَعَرَّة النُّعْمَان (¬١) هي مَدِينَةٌ حَسَنةُ، وكان لها سُورٌ من الحِجَارة، وأبنيتها أبنيةٌ حَسَنةُ بالحَجَر، وهي كَثِيْرة الأشْجَار والفَوَاكِه، لا سِيَّما من التِّيْن والفُسْتُق والزَّيْتُون. ويَغْلِبُ على أهْلهَا الذَّكَاءُ المُفْرط، وخَرَجَ منها جَمَاعةٌ من العُلَمَاءَ والشُّعَرَاء منهم أبو العَلاء بن سُلَيمان. وكان الفِرِنْج قد هَجَمُوها، وتَشَتَّتَ أهلُها في البِلاد [في سَنة ستٍّ وسَبْعِين وأرْبَعِمائة] (a)، ثمّ فتحَها من أيديهم أتَابِك زَنْكي بن آقْسُنْقُر، وردَّ على أهلهاأمْلاكهم، فعَادوا إليها وسكنُوها، وعمرت المَدِينَة عِمَارَة حَسَنَة، لكن سُورها خَرِب، وبنَى بها المَلِك المُظَفَّر مَحْمُود بن نَاصِر الدِّين مُحمَّد بن تَقِيّ الدِّين عُمَر بن شَاهَانْشَاه - حين كانت في يَدهِ - قَلْعَةً حَسَنَة حَصِيْنَة (¬١)، ونقل حجارتها من سِيَاث (¬٢)؛ مَدِينَة خَرِبَةٍ كانت قريبًا منها، ومن أبْنيةِ الرُّوم الَتي في الكَنَائِس المُتهدِّمَة (a) في بَلدها. وانْتزعها من يَده عَسْكَرُ المَلِك النَّاصِر صَلاح الدِّين يُوسُف ابن المَلِك العَزِيز بن المَلِك الظَّاهِر، أعزَّ اللّهُ أنْصَاره، فزادَ في عِارتها وتقويتَها، فقَوِيَت قُلُوبُ أهلها بالقَلْعَة، ورَغبوا في عِمَارَة البَلَد وسُكْناه، وهي اليوم من أعْمَر البلاد، وقد صَار أكثر عُبُور القَوَافِل عليها. أنْبَأنَا أبو مُحمَّد وأبو العبَّاس ابنا عَبْد اللّه بن عُلْوَان الأسَدِيّانِ، عن أبي عَبْد اللّه مُحمَّد بن أبي السَّعَادَات عَبْد الرَّحْمن بن مُحمَّد بن أبي الحَسَن المَسْعُودِيّ، قال: مَعَرَّة النُّعْمَان هي مَنْسُوبَة إلى النُّعْمان بن بشِير من الصَّحَابَة رِضوَان اللّه عليهم؛ كان وَالي حِمْص والعَوَاصِم وتلك النَّواحِيّ، وكانت المَعَرَّة قديمًا تُسمَّى ذات القُصُور، فلمَّا ماتَ للنُّعْمان ابن هناك، قيل لها مَعَرَّة النُّعْمَان (¬٣).وأخْبَرَنِي أبو الحَسَن عليّ بن أبي بَكْر الهَرَوِيّ، قال (¬١): كان اسْمُها - يعني المَعَرَّة - قديمًا ذات القُصُور، فَنُسِبَت إلى النُّعْمان بن بشَير من الصَّحابَةِ ﵃؛ لأنَّ ابنَهُ ماتَ بها. وبَلَغَني من غيره أنَّ الَّتي تُعْرفُ بِذَاتِ القُصُور هي مَعَرَّة مَصْرِيْن، والأوَّل أَصَحُّ. وأخْبَرَني القَاضِي شِهَاب الدِّين أبو العبَّاس أحْمَد بن مُدْرِك بن سُلَيمان المَعَرِّيّ، قاضيها بها، فيما يَأْثرهُ عن أهْل مَعَرَّة النُّعْمَان، أنَّ مَعَرَّة النُّعْمَان إنَّما نُسِبَت إلى النُّعْمان بن بَشِير؛ لأنَّ مَوْضعَها كان أَجَمَةَ قَصَبٍ، وكان سُكْنى أهْل المَعَرَّة بِسيَاث، وهي المَدِينَة إذ ذاك، وآثارُهَا تَدُلُّ على ذلك، فخرج من سِيَاث ولد النُّعْمان يَتَصَيَّد، فافْترسَهُ الأَسَدُ عند الأَجَمَة، فدفنَهُ في ذلك المَوْضع، وبنَى مَنْزِلًا عند قَبْره، وقال لأهْل سِيَاث: مَنْ كان يُودّني، ويُحبّ مُوافقتي، فليَبْنِ لهُ مَوْضعًا عند الموضِع الّذي ابْتَنيتَه، فبنَى النَّاس مَعَرَّة النُّعْمَان، وسُمِّيت بذلك لِمَا لَحِقَ النُّعْمان من مَعَرَّة الحُزْن على وَلدهِ. قُلتُ: والصَّحيحُ أنَّ النُّعْمان بن بَشِير جَدَّدَ بناءَهَا وزَادَ فيهِ، واخْتارها للمَقام أيَّام ولايته فنُسِبَت إليهِ، وقد كانت مَدِينَةً مَعْروفةً قبل ذلك؛ فَتَحَها أبو عُبَيْدَة ﵁. وأكثر أهْلها من تَنُوخ. وقال البَلاذُرِيّ في كتاب البُلْدان له (¬٢): هي مَنْسُوبَه إلى النُّعْمان بن بَشِير.وقال ابنُ حَوْقَل النَّصِيْبِيّ في جَغْرَافيَا (¬١): مَعَرَّة النُّعْمَان مَدِينَةٌ وما حَوْلها من القُرَى أعْذَاءٌ؛ ليس بنواحيها ماءٌ صَارٍ ولا عَيْنٌ. كذا قال، وقد شاهدْتُ عَيْن مَاء من قِبْلي المَعَرَّة على الطَّريق بالقُرْبِ منها. وقال الجَدَلِيُّ (¬٢): هي مَنْسُوبَةٌ إلى النُّعْمان بن بَشِير الأنْصاريّ، كان مُعاوِيَة بن أبي سُفْيان أقْطَعَهُ إيَّاها فَنُسِبَتْ إليهِ. وقال ابنُ وَاضِح الكَاتِب (¬٣): ومَعَرَّة النُّعْمَان مَدِينَةٌ قَدِيْمَةٌ خَرَابٌ، وأهْلها تَنُوخ. وذكَرَ صَاحبُنا يَاقُوت بن عَبْد اللّه الحَمَوِيّ في كتابه (¬٤)، وقال: بمَعَرَّة النُّعْمَان قبرُ مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن عَمَّار بن يَاسِر. وقَرَأتُ بِخَطِّ مُحمَّد بن أحْمَد بن الحَسَن الكَاتِب، في رُوزنَامج (¬٥) أنْشَأَهُ، وذكَرَ فيهِ رِحْلتَهُ من بلاد أَذْرَبِيْجَان إلى الحَجِّ وعَوْدِه منهُ، وجِعلَهُ كالتَّذْكرة لولَده، قال فيه بَعْدَ أنْ ذكَرَ خُروجَهُ من حَلَب حَرَسَها اللّهُ: ونَزَلْنا سَرْمِيْن، فاسْتقبلني القائدُ بها بالإكْرام وِالإنعام، ورَكب في صُحْبَتي إلى مَعَرَّة النُّعْمَان، بل مَقرّ الرُّوْح والرَّيْحان، بل زهْرة العَيْن والجَنَانِ، بل مَعْدِن البَيان واللِّسَانوالرُّجْحَان، في الأدَب والشِّعْر والإتْقَان، بل مَحَلّ كُلّ كريم وهِجَان، وهي مَدِينَة تَبُلُّ غُلَّةَ الظَّمآن، وتَفْثَأُ أكلةَ الغَرْثَانِ السَّغْبَان. أخْبَرَنَا أبو عَليّ الأوَقيّ إذْنًا، عن أبي طَاهِر السِّلَفِيّ، قال: حَدَّثَني أبو مُحمَّد بن أحْمَد بن إبْرَاهِيْم الرَّازِيَّ، قال: هذه نُسخة كتاب الشَّيْخ أبي الفَتح عَبْد العَزِيْز بن الحُسَيْن بن عليّ بن زُبَيْد المِصْرِيّ، وقد رأيتُهُ بمَعَرَّة النُّعْمَان، ولم أسْمعها منهُ، وذكَرَ فيها: ثمّ سافرتُ منها - يعني طَرابُلُس - فوصَلتُ مَعَرَّة النُّعْمَان، فوجَدْتُها واسعة الأسْواق، كَثِيْرة الأَرْفاق، صَحيحة الهَوَاء، واسعَة الفَضَاءِ، مياهُها غَزيرة، وفواكهُها كَثِيْرة، وأهلُها يَميْلُون إلى الخَيْر والتَّعَفُّف، ويَعِيْشُون [بالقَناعَة والتكلُّف] (a)، وفيهم بعضُ الحَمِيَّة، وشيءٌ من العَصَبِيَّة، ولهم مع هذا مَعْرفة بالشَّرِّ والخصُومَة، وعادة شدَّة السّعاية والنَّميمة، غير أنَّ ذلك فيما بينهم؛ لا يتعدَّاهم ولا يتجاوزَهم إلى أحَدٍ سواهم. وأنْبَأنَا أبو هاشِم عَبْد المُطَّلِب بن الفَضْل الهاشِميّ، عن تاج الإسْلام أبي سَعْد السَّمْعانيّ، قال (¬١): وذكَر أبو نَصْر بن هُمَيْمَاه الرِّامشِيِّ أنَّ النِّسْبَة الصَّحيحة إليها: مَعَرنَمِيّ؛ لأنَّ ثَمَّ مَعَرَّتَيْن: مَعَرَّة النُّعْمَان ومَعرَّةَ مصْرِيْن (b)، فالنِّسْبَةُ إلى الأُوْلَى: معرنَميّ، وإلى الثَّانيَة: مَعرْمَصِيّ (c)، غير أنَّ أكثر أهل العِلْم لا يَعرْفُ ذلك، والمَعَرِّيّ المُطْلَق مَنْسُوبٌ إلى مَعَرَّة النُّعْمَان. قال أبو سَعْد السَّمْعانيّ (¬٢): خَرَجَ منها جَمَاعةٌ من العُلماء في كُلِّ فَنّ، وقَبْر عُمَر بن عَبْد العَزِيْز ﵁ في سَوَادِها بموضعٍ يُقالُ لهُ دير سِمْعَان.ومن أحْسَن ما وقَع إليَّ في وَصْفها، أبياتٌ قالها الوَزِير أبو القَاسِم الحُسَيْن بن عليّ بن الحُسَيْن بن المغْربِيّ، وقد أخْبَرنا ببعض قَوله أبو هاشِم عَبدُ المُطَّلِب بن الفَضْل بن عَبْد المُطَّلِب الهاشِمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحمَّد بن مَنْصُور، قال: أنْشَدَني أبو صَالِح قراطاش بن طُنْطاش (a) الظَّفْرِيّ إمْلاءً، قال: أنْشَدَني أبو العِزّ أحْمدُ بن عُبَيْد اللّهِ بن كَادِشٍ العُكبَرِيّ، ح. وقد أنْبَأنَا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، عن ابن كَادِش، قال: أنْشَدَني أبو عَبْد اللّهِ مُحمَّد بن جَرْدَة (b)، قال: أنْشَدَني الوَزِير أبو القَاسِم المَغربِيّ لنَفْسه؛ والأبيات (¬١): [من الخفيف] مَا على سَاكن المَعَرَّة لو … أنَّ دِيارًا نبَتْ بهم أو طُلُولا يسكنُونَ العُلَا مَعاقِل شُمًّا … ويروْنَ الآدَابَ ظِلًّا ظَلِيْلا مَنْزلٌ شَاقَنِي أنيسٌ ومَا كا … ن رسُومًا نواحلًا وَطُلُولا حيثُ يُدْعَى النَّسيمُ فظًّا وتُلْفَى … سَبَلُ الغادِياتِ شكسًا بَخيلا أينما تَلْتَفِتْ تَجدْ ظِلّ طُوْبَى … وتَجدْ كَوْثَرًا أغَرَّ صَقِيْلا تُرْبُها طيَّبَ الشَّبَاب فما تَصْـ … ـحَبُ إلَّا السُّرُورَ فيها خَلِيْلا فتَرى اللَّهْوَ إنْ أردْتَ طَلِيقًا … والتُّقَى إنْ أرَدْتَّهُ مغْلُولَا وإذَا ما اعْتَزى بها الأدَبُ العُذْ … رِيُّ جاءُوا عمارةً وقَبيلا ليتَ لا يعْنِفُ السَّحَابُ عَليها … ليتَهُ جادَهَا عليلًا كَليْلا وسَلامٌ على بَنِيْها ولا زا … لَ نَعِيْمُ الحيَاةِ فيهم نَزِيلا أنْشَدَنا الحَسَن بن عَمْرو بن دُهْن الحَصَا، قال: أنْشَدَنا الخَطِيب أبو الفَضْل عَبْد اللّه بن أحْمَد الطُّوسِيّ، قال: أنْشَدَنا الخَطِيب أبو زَكَرِيَّاء التَّبْرِيْزِيّ إجَازَةً، ح.وأنْشَدَنا أبو المَحَامِد إسْمَاعِيْل بن حَامِد القُوصِيّ، قال: أنْشَدَني أبو جَعْفَر مُحمَّد بن المُؤيَّد بن أحْمَد التَّنُوخيَّ، قال: أنْشَدَني جَدِّي أبو اليَقْظَان أحمَد بن مُحمَّد بن حَوَارِيّ، قالا: أنْشَدنا أبو العَلاء أحْمَد بن عَبْد الله بن سُلَيمان المَعَرِّيّ لنفسهِ ممَّا قاله ببَغْدَاد يَتَشَوَّق بَلَده (¬١): [الطّويل] مَتى سَألَتْ بَغْدَادُ عنِّي وأهلُها … فإنِّيَ عن أهْلِ العَوَاصِم سَأآلُ إذا جَنَّ ليْلي جُنَّ لُبّي وزَائِدٌ … خُفُوقُ فؤادي كُلَّما خَفَقَ الَآلُ وماءُ بلادي كانَ أنْجَعَ مَشْرَبًا … ولو أنَّ ماءَ الكَرْخِ صَهْباءُ جِرْيالُ فيا وَطَني إنْ فاتني بكَ سَابِقٌ … من الدَّهْر فليَنْعِمْ لسَاكِنكَ البَالُ فإنْ أسْتَطِعْ في الحَشْر آتِكَ زَائرًا … وهَيْهاتَ لي يَوْمَ القِيامَةِ أشْغَالُ