الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 605, entry [713]1,588 chars
٥٨١ - محمد (¬٤) بن محمد بن محمد البكري الصديقي المعرف بمولانا جلال الدين القونوي، المشهور بالمولي الرومي. كان عالما بالمذهب، واسع الفقه، عالما بالخلاف، وأنواع من العلوم، قصدهالشيخ العلامة قطب الدين الشيرازي صاحب (شرح مقدمة ابن الحاجب)، و (المفتاح) للسكاكي، فلما دخل عليه، جلس عنده، سكت زمانا، والشيخ …
▸ expand full passage (1,588 chars)٥٨١ - محمد (¬٤) بن محمد بن محمد البكري الصديقي المعرف بمولانا جلال الدين القونوي، المشهور بالمولي الرومي. كان عالما بالمذهب، واسع الفقه، عالما بالخلاف، وأنواع من العلوم، قصدهالشيخ العلامة قطب الدين الشيرازي صاحب (شرح مقدمة ابن الحاجب)، و (المفتاح) للسكاكي، فلما دخل عليه، جلس عنده، سكت زمانا، والشيخ لا يكلمه. ثم بعد ذلك ذكر له حكاية قال مولانا جلال الدين: كان الصدر جهان (¬١) عالم بخارى يخرج من مدرسته، ويتوجه إلى بستان له، فيمر بفقير على الطريق في مسجد فيسأله، فلم يتفق أنه يعطيه شيئا، وأقام على ذلك مدة سنين كثيرة، فقال الفقير لأصحابه: ألقوا على ثوبا، وأظهروا أني ميت فإذا مر الصدر جهان، فأسألوه شيئا. فلما مر الصدر جهان، قالوا: يا سيدي هذا ميت. فدفع لهم شيئا من الدراهم، فنهض الفقير، فألقى الثوب عنه فقال له الصدر جهان: لو لم تمت ما أعطيتك شيئا. فلما فرغ مولانا جلال الدين من الحكاية خرج الشيخ قطب الدين على وجهه؛ ذلك أن الشيخ جلال الدين فهم عن الشيخ قطب الدين أنه جاءه ممتحنا له. مات سنة اثتين وثمانين وست مئة. ثم إن الشيخ جلال الدين انقطع، وتجرد، وهام، وترك التصنيف، والاشتغال؛ وسبب ذلك أنه كان يوما جالسا في بيته، وحوله الكتب والطلبة فدخل عليه الشيخ شمس الدين التبريزي الصالح المشهور، وجلس وقال للشيخ: ما هذا؟ وأشار إلى الكتب، والحالة التي هو عليها، فقال له مولانا جلال الدين: هذا لا تعرفه فما فرغ من هذا اللفظ إلا والنار عمالة في البيت، والكتب. فقال مولانا جلال الدين: ما هذا؟ فقال له التبريزي: هذا لا تعرفه.ثم قام وخرج من عنده؛ فخرج القونوي على قدم التجريد، وترك أولاده، وحشمه، ومدرسته، وساح في البلاد. وذكر أشعارا كثيرة وضمنه كتابه المسمى (بالمثنوي)، ولم يتفق له اجتماع بالتبريزي، ولم يعرف له موضع ويقال: إن حاشية مولانا جلال الدين قصدوه واغتالوه، ودفن بالجبل خارج باب الأربعين.