الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 526, entry [568]1,736 chars
٤٤١ - عيسى (¬٢) بن أبي بكر بن أيوب الملك المعظم، شرف الدين، الفقيه الفاضل البارع، النحوي اللغوي، المجاهد في سبيل الله. ولد ونشأ بالشام، وقرأ القرآن وتفقه على مذهب أبي حنيفة، فبرع فيه، حفظ «المسعودي» واعتنى ب «الجامع الكبير» وشرحه في عدة مجلدات، وصنف كتابا سماه «السهم المصيب في الرد على الخطيب» (¬٣) …
▸ expand full passage (1,736 chars)٤٤١ - عيسى (¬٢) بن أبي بكر بن أيوب الملك المعظم، شرف الدين، الفقيه الفاضل البارع، النحوي اللغوي، المجاهد في سبيل الله. ولد ونشأ بالشام، وقرأ القرآن وتفقه على مذهب أبي حنيفة، فبرع فيه، حفظ «المسعودي» واعتنى ب «الجامع الكبير» وشرحه في عدة مجلدات، وصنف كتابا سماه «السهم المصيب في الرد على الخطيب» (¬٣) وهو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، فيما تكلم به في حق الإمام أبي حنيفة في «تاريخ بغداد».وحدث، وحج، ولم يكن في بني أيوب حنفي غيره، وتبعه أولاده، وكان متغاليا في التعصب لمذهب أبي حنيفة، قال له والده يوما، كيف اخترت مذهب أبي حنيفة، وأهلك كلهم شافعية؟ فقال: يا خوند أما ترغبون أن يكون فيكم رجل واحد مسلم (¬١)؟! وكان ملكه بعد أبيه ثماني سنين، وسبعة أشهر، وثمانية أيام. ومات يوم الجمعة سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وست مئة بدمشق، ودفن بقلعتها، ثم نقل إلى الصالحية، وكان قد خافه الملك الكامل؛ فسرّ بموته. وقال المجد: وسقي سمّا. وقد عين لكل من يحفظ «المفصل» للزّمخشريّ مئة دينار وخلعة، فحفظه لذلك جماعة. وله ديوان شعر، وصنف كتابا في العروض، وسمع «مسند الإمام أحمد ابن حنبل» بكماله، وكان قد أمر الفقهاء أن يجرّدوا له مذهب أبي حنيفة دون صاحبيه تجريدا تاما فجردوا له المذهب، وكتب على كل جلد أنهاه حفظا عيسى بن أبي بكر بن أيوب. وله شعر حسن، ومنه قوله، وقد مرض بالحمى. شعر: زارت ممحصة الذنوب وودعت … تبا لها من زائر ومودع باتت تعانقني كأني حبّها … ومقيلها ومبينها في أضلعي قالت وعزمت على ترحالها … ماذا تريد فقلت ألا ترجعي وله شعر: أحن إليكم ثم أسأل عنكم … ومأواكم قلبي ففيم سؤالي فإن قلت لم ينطق بغيركم فمي … وإن نمت كنتم في المنام خياليولما مرض شرف الدين ابن عنين، كتب إلى الملك المعظم شعر (¬١): أنظر إليّ بعين مولى لم يزل … يولى النّدى وتلاف قبل تلافي أنا كالّذي (¬٢) … أحتاج ما يحتاجه فاغتنم ثوابي والثّناء الوافي فجاء إليه بنفسه يعوده، ومعه صرة ثلاث مئة مثقال ذهب، فقال: هذه الصلة، وأنا العائد. وله مدرسة ببيت المقدس، وآثار عظيمة بدمشق.