legacy full passagepage 561, entry [210]2,166 chars
[١٨٠ - علي بن يونس البَلْخِي (¬١)] علي بن يونس، الزاهد، الفقيه. كان فقيهًا ورعًا زاهدًا، وكانت إليه الفتوى في وقته ببَلْخ. ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان في عداد أبي مطيع وأبي معاذ ومسلم بن سالم حيث قال في "فتاواه": وجهة الكعبة تعرف بالدليل والدليل في الأمصار والقرى المحاريب التي نصبها الصحابة وال…
▸ expand full passage (2,166 chars)▾ collapse
[١٨٠ - علي بن يونس البَلْخِي (¬١)] علي بن يونس، الزاهد، الفقيه. كان فقيهًا ورعًا زاهدًا، وكانت إليه الفتوى في وقته ببَلْخ. ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان في عداد أبي مطيع وأبي معاذ ومسلم بن سالم حيث قال في "فتاواه": وجهة الكعبة تعرف بالدليل والدليل في الأمصار والقرى المحاريب التي نصبها الصحابة والتابعون رضي الله تعالى عنهم، فحين فتحوا العراق جعلوا قبلة أهلها ما بين المشرق والمغرب، ولذلك قال أبو حنيفة: إن كان بالعراق جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره، وهكذا قال، وإنما قال ذلك لقول عُمَر ﵁: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك فما بينهما قبلة لأهل العراق، وحين فتحوا خراسان جعلوا قبلة أهلها ما بين مغرب الصيف ومغرب الشتاء، فعلينا اتباعهم، واتبعاهم في استقبال القبلة المحاريب المنصوبة، فإن لم يكن فالسؤال من الأهل. أما في المفاوز والبحار فدليل القبلة النجوم؛ لما روي عن عُمَر ﵁ أنه قال: تعلَّموا من النجوم ما تهتدون به إلى (¬٢) القِبلة (¬٣).وعن أبي يوسف أنه قال يوسف أنه قال في قبلة أهل الرَّي: اجعل الجدي (على (¬١) منكبك الأيمن) (¬٢). واختلف المشايخ فيما سوى ذلك من الأمثال، قال بعضهم: إذا جعلت بنات نعش الصغرى على أذنك اليمنى وانحرفت قليلًا (إلى شمالك) (¬٣) فتلك القِبلة. وقال بعضهم: إذا جعلت الجدي خلف أذنك اليمنى فتلك القبلة. وعن عبد الله بن المبارك وأبي مطيع وأبي معاذ ومسلم بن سالم وعلي بن يونس ﵏: أنهم قالوا: قبلتنا العقرب إلى غير ذلك من الفتاوى (¬٤) والأقاويل التي ذكرها الإمام فخر الدِّين قاضي خان. وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة" والقيء إذا كان ملء الفم نقض الوضوء، وإن كان دونه لا ينقض، ثم عند أبي يوسف: إن قاء قليلًا قليلًا بحيث يبلغ ملء الفم لو جمع إن اتحد المجلس ينقض وإلا فلا، وعند محمَّد: إن اتحد السبب ينقض وإلا فلا. قال ﵀: في المسألة حكاية، وهي ما روي أنّ علي بن يوسف كان من زهاد بَلْخ، سألته ابنته عن القيء وجدته في حلقها، هل تعيد الوضوء؟ فقال لها: أعيدي الوضوء، قال: فرأيت النبي ﷺ في المنام، فقال: لا يا علي، حتى يكون ملء الفم، فعلمت أنَّ ما نفتي به يُعرض على النبي ﷺ، فجعلت على نفسي أن لا أفتي أبدًا.وذكر الإمام جمال الدِّين المطهَّر البَزْدَوي في "التهذيب شرح الجامع الصَّغير للزعفراني" هذه الحكاية، فقال: فسألته ابنته عن هذا، فقال: إن كان نصف الفم ينقض الوضوء، فرأى النبي ﷺ (في المنام) (¬١)، فقال: يا فلان، لا حتى يكون أكثر من نصف الفم، فلما استيقظ عهد أن لا يفتي إلا ما كان فيه نصٌّ أو سنَّة صحيحة أو إجماع الأمة، انتهى (¬٢). * * *