الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 490, entry [508]3,071 chars
٣٨١ - علي (¬٤) بن الحسن الصّندلي (¬٥) النيسابوري وله يد في الكلام على مذهب المعتزلة وله نصف تفسير/٣٨ أ/القرآن العظيم، وكان يعظ على عادة أهل خراسان، وورد مع السلطان طغرلبك (¬٦) إلى بغداد، ولما رجع إلى نيسابور، انقطع، وتزهد، فلم يدخل على السلاطين.وقال له السلطان ملك (¬١) شاه، في جامع نيسابور: لم لا تأ…
▸ expand full passage (3,071 chars)٣٨١ - علي (¬٤) بن الحسن الصّندلي (¬٥) النيسابوري وله يد في الكلام على مذهب المعتزلة وله نصف تفسير/٣٨ أ/القرآن العظيم، وكان يعظ على عادة أهل خراسان، وورد مع السلطان طغرلبك (¬٦) إلى بغداد، ولما رجع إلى نيسابور، انقطع، وتزهد، فلم يدخل على السلاطين.وقال له السلطان ملك (¬١) شاه، في جامع نيسابور: لم لا تأتي إلي؟ فقال: أردت أن تكون من خير الملوك، حيث تزور العلماء، ولا أكون من شر العلماء، حيث أزور الملوك. وكان الصندلي يستعمل السنة في ملابسه ويسعى ماشيا إلى الجمعة، ويسلم على كل من اجتاز به. وكان بينه، وبين أبي محمد الجويني (¬٢) إمام الشافعية، وابنه أبي المعالي بعده مخالفة في الأصول والفروع. ولكل واحد منهما طائفة فتناظرا فيما إذا قال لعبده وهو أكبر منه سنا أنت ابني واستدل أبو محمد الجويني، وقال لا يثبت النسب، فلا يثبت العتق، فاعترض عليه الصندلي، وقال: يبطل هذا الكلام بمشهور النسب؛ فأنه يعتق عليه، ولا يلحقه نسبه، فقال الجويني: لا أسلم فإنه يلحقه النسب أيضا فقال الصندلي: فأبو المعالي [أشار إلى ابنه ابني فضحك من حضر، وتولدمن قوله جفاء وسبة، ولما مات أبو المعالي الجويني] (¬١) أحرق أصحابه الكرسي الذي كان يدرس عليه، فقال الصندلي [حقيق] (¬٢) بكرسي يذكر عليه كذا أربعين سنة أن يحرق، فقال أصحاب أبي المعالي: لو علمنا أن هذه الكلمة تسير وتصير نادرة بين العوام ما أحرقناه. وقيل للصندلي يوما: إن السمعاني (¬٣) صار شافعيا فقال: إن السمعاني لا يصير شافعيا. وقال أبو المعالي يوما: النكاح بغير ولي لا يصح، وفي هذه المسألة خلاف بين أبي حنيفة، وبين رسول الله ﷺ، فإنه ﵇ قال: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (¬٤)، وقال أبو حنيفة: فنكاحها صحيح. فصارت هذه عن أبي المعالي، فحضر مع الصندلي وسئل عن التسمية على الذبيحة، وهل هي واجبة أم لا؟ فقال الصندلي هذه المسألة خلاف بين الشافعي، وبين الله ﷾، فإن الله تعالى يقول: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ (¬٥) والشافعي قال: كلوا.وبلغ أنهم شنعوا على أبي حنيفة، بأنه قال ولو رماه بأبو قبيس ما اقدته به. وأن أحد أصحابه احتج على ذلك بحجة العرب، ذهب عن حفظي (¬١) كذا ذكره القرشي في طبقاته. والحجة: أن الكنية تبقى على ما اشتهر به، ومنه قراءة بعضهم شاذة ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ (¬٢). ووجد بخط علي (كرم الله وجهه): كتبه علي بن أبو طالب والله اعلم بحقيقة المطالب ومزية المراتب. وقد صنف أبو المعالي رسالة في الطعن على مذهب أبي حنيفة، وسماها (مغيث الخلق في اتباع الحق) أورد فيها كلمات غريبة، واعتراضات عجيبة، ودفعتها بأشارات لطيفة وعبارات طريفة في رسالة سميتها (تشييع فقهاء الحنفية في تشنيع سفهاء الشافعية). وقد درس الصندلي يوما: أن التحريم بالرضاع عن أبي حنيفة قول النبي ﷺ: «الرضاعة من المجاعة» (¬٣) يعني ما سد الجوعة، فقالوا:ودليل أصحاب الشافعي ما هو، قال: كان لهم دليل فأكلته الشاة، قالوا: وكيف؟ قال: لأن أصحابه يروون عن عائشة ﵂ (كان تحريم الرضاع في صحيفة، فلما توفي رسول الله ﷺ تشاغلنا بغسله، فدخل داجن الحي للبيت فأكلها) وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبي حنيفة، ويقولون: لو كان قرآنا لكان محروسا، قال الله تعالى ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (¬١). وأجاب أصحاب الشافعي: إنا أثبتنا ذلك من القرآن حكما لا تلاوة ورسما، والأحكام تثبت بأخبار الآحاد (¬٢) سواء أضيفت إلى السنة أو إلى القرآن، كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود: (﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ﴾ متتابعات (¬٣) حكم التتابع، وإن لم يثبتوا تلاوته، وأجابوا بأن الذي أكله داجن الحي-رضاع الكبير-وحكمه منسوخ. مات سنة أربع وثمانين وأربع مئة.