legacy full passagepage 490, entry [170]3,027 chars
[١٤٣ - عصام بن يوسف (¬١)] عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة، أبو عصمة البَلْخِي. أخو إبراهيم بن يوسف، كانا شيخي بَلْخ في زمانهما، غير مدافع لهما. في "قنية الفتاوى" في باب ما يتعلق بالمفتي والمستفتي، قال عصام: كنت في مأتم، وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة: زفر وأبو يوسف وعافية وآخر؛ يعني: ابن أبي …
▸ expand full passage (3,027 chars)▾ collapse
[١٤٣ - عصام بن يوسف (¬١)] عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة، أبو عصمة البَلْخِي. أخو إبراهيم بن يوسف، كانا شيخي بَلْخ في زمانهما، غير مدافع لهما. في "قنية الفتاوى" في باب ما يتعلق بالمفتي والمستفتي، قال عصام: كنت في مأتم، وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة: زفر وأبو يوسف وعافية وآخر؛ يعني: ابن أبي زائدة، فأجمعوا على أنه لا يحل لأحد أن يفتى بقولنا حتى يعلم من أين قلنا. مات ببَلْخ سنة خمس عشرة ومئتين. أخذ عن أبي يوسف ومحمد، وروى عن ابن المبارك. في "فتاوى قاضي خان" في كتاب الجنايات في فصل المعاقل: وذكر عصام، عن محمَّد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة: أنّ من لا عاقلة له إذا قتل رجلًا خطأ، فإن دية القتيل في مال الجاني. وفيه في فصل الأكل، من كتاب الأيمان: رجل حلف أن لا يأكل من مال ابنه، وبينهما حبٌّ من خلٍّ، قال عصام: إن كان الابن كبيرًا يقاسمه ثم يأكل نصيب نفسه، وإن كان صغيرًا يبيع نصيب نفسه من غيره ثم يقاسمه، أو يشتري نصيب الابن ثم يأكل. قال ﵀: وينبغي أن لا يحتاج إلى هذا التَّكلف، وله أن يأكل قدر نصيب نفسه، ويكون ذلك بمنزلة القسمة، وأحد الشريكين في المكيل والموزون ينفرد بالقسمة إذا (كان) (¬٢) أجنبيًّا، فالأب أولى.وفيه في باب ذكر مسائل المهر، من كتاب النكاح: لو تزوج امرأة بألف درهم، ثم جدد النكاح بألفي درهم، اختلفوا فيه؛ ذكر الشَّيخ الإمام المعروف بخَواهَرُ زَادَه في كتاب النكاح: أن على قول أبي حنيفة ومحمَّد لا تلزمه الألف الثانية، ومهرها ألف درهم، وعلى قول أبي يوسف تلزمه الألف الثانية، وبعضهم ذكر الخلاف على عكس هذا؛ أنّ على قولهما تلزمه الألف الثانية، وعلى قول أبي يوسف لا تلزمه، ذكره عصام. [وفي الفصل السادس من كتاب العيب من "خلاصة الفتاوى": رجل باع من آخر عبدًا، وباعه المشتري من آخر، فمات العبد في يد المشتري الثاني، ثم اطلع المشتري الثاني على عيب؛ رجع على بائعه بالنقصان، وبائعه لا يرجع على بائعه عند أبي حنيفة، خلافًا لهما، فلو صالح المشتري الأول مع بائعه لا يصح الصلح عند أبي حنيفة ﵀، هذا في "شرح عصام"] (¬١). وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة": ولو سجد الإمام للتلاوة تابعه المسبوق إن لم يقيد الركعة بالسجدة، وإن لم يتابعه لا تفسد صلاته في أصح الروايتين، وذكر في "مختصر عصام": أنه تفسد صلاته، وإن قيد الركعة بالسجدة لا يتابعه، وإن تابعه فسدت صلاته، والمسبوق إذا قام إلى قضاء ما سبق وقيد الركعة بالسجدة، ثم عاد الإمام إلى سجدة السهو لا يتابعه، وإن تابعه تفسد صلاته؛ لأنّه اقتدى بعد ما استحكم انفراده، ولو لم يقيد الركعة بالسجدة تابعه ولو لم يتابعه لا تفسد صلاته؛ لأنّه ترك المتابعة في الواجب. [وفيه في فصل التفويضات، من كتاب الطلاق: ولو قال لها: أمرك بيدك إلى عشرة أيام، فالأمر بيدها من هذا الوقت إلى مضي عشرة أيام، ويحفظ انقضاء العشرةبالساعات، ولو أراد الزوج أن يكون الأمر بيدها بعد مضي عشرة أيام؛ دِيْنَ فيما بينه وبين الله تعالى، ولم يَدِيْن في القضاء] (¬١). ذكر في "شرح مختصر عصام": إذا قال لامرأته: أنت طالق إلى سنة، فإنها تطلق بعد مضي السنة، إلا أن ينوي الوقوع للحال. والفرق: أنَّ الأمر باليد يتوقَّت فتوقِّت بالشهر لمكان التأقيت، والطلاق لا يتوقَّت، [ولو وقع قبل مضي الشهر بطل معنى التأقيت، فامتنع وقوعه قبل الشَّهر عملًا بالتأقيت. وفيه في كتاب الزكاة: رجل له مئة درهم في يده ومئة أخرى دين له على غيره، فحال الحول، ذكر عصام أنَّ عليه الزكاة. انتهى كذا ذكره الإمام فخر الدِّين قاضي خان في "فتاواه"، ثم قال: وهو محمول على ما إذا كان الدِّين بدل مال التجارة، ويكون المديون مليًّا مقرًّا بالدَّين] (¬٢). * * *