الملا على القاري - طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 259, entry [69]2,594 chars
ذكر بقية أصحاب الإمام من طوائف الأنام رحمهم الله تعالى. (فمنهم): حماد (¬٢) بن الإمام، وله من الولد أبو حيان، وإسماعيل (¬٣)، وعمر (¬٤)، وعثمان، ولي إسمعيل القضاء بالبصرة من المأمون، وروى: عنه أخوه عمر بن حماد. وروي (¬٥) أن حمادا كان يغلب عليه الدين والورع والفقه وكتابة الحديث. وذكر الإمام النسفي (¬٦)…
▸ expand full passage (2,594 chars)ذكر بقية أصحاب الإمام من طوائف الأنام رحمهم الله تعالى. (فمنهم): حماد (¬٢) بن الإمام، وله من الولد أبو حيان، وإسماعيل (¬٣)، وعمر (¬٤)، وعثمان، ولي إسمعيل القضاء بالبصرة من المأمون، وروى: عنه أخوه عمر بن حماد. وروي (¬٥) أن حمادا كان يغلب عليه الدين والورع والفقه وكتابة الحديث. وذكر الإمام النسفي (¬٦) صاحب «المنظومة» عن عبيد بن إسحاق أن الحسن بن قحطبة كان أودع عند الإمام أبي حنيفة ألف درهم، فقيل للإمام: أتقبل الودائع وفيها الخطر قال: من كان له ابن مثل حماد في الورع فإنه يقبل، فلما مات الإمام جاء الحسن يطلب الوديعة ففتح الخزائن، وسلم إليه المال بخاتمه، فقال له ارفعها، [قال]: (¬٧) فلتكن عندك'فأبى فألح عليه فلم يقبل، فقال: قبل أبوك وأنت لا تقبل، فقال: كان لأبي خلف يعتمد عليه وأما أنا فليس لي خلف أعتمد عليه. (ومنهم): يوسف (¬٨) بن خالد، كان قديم الصحبة، وخرج إلى البصرة وقدم عليه الناس، ثم ترك الدنيا وتخلى لعبادة المولى حتى مات.(ومنهم)، عافية (¬١) ابن يزيد الأودي الكوفي، وذكر (¬٢) المرغيناني عن محمد بن الحسن، والحسن بن زياد أن الإمام كان/١٨ أ/يجل عافية إجلالا شديدا، وكان عافية رجلا فقيها فطنا، وكان الإمام معجبا به، وإذا تكلم في مسألة وعافية حاضر حكم وألحق بالكتاب، وإن كان غائبا قال: لا تعجلوا حتى يحضر عافية، وكان إذا حضر ووافق رأيه كتبوه وإلا لا. (ومنهم): حبان (¬٣) ومندل (¬٤) ابنا على العنزي الكوفي، ومندل أصغرهما، سمع هشام بن عروة، وعاصم (¬٥) الأحول، والأعمش، وليثا، وحميدا (¬٦) الطويل، جماعة، وسمع الرأي من الإمام، وتفقه عليه، وكان الإمام يتلطف بهما ويقربهما. وعن معاذ (¬٧) بن معاذ قال: دخلت الكوفة فلم أر أورع من مندل. مات بها سنة سبع أو ثمان وستين ومئة في خلافة المهدي. وعن (¬٨) أبي هشام قال: مرت جارية ومعها سلة من رطب علي بن علي، وأصحاب الحديث حوله فوقفت تسمع فظن مندل أنها هدية فقال: قدمي الرطب، فقدمته فأكلوا فراحت إلى مولاها فأخبرته بالأمر، فقال، أنت حرة لوجهه تعالى.(ومنهم) (¬١) على بن مسهر الكوفي، لزم الإمام وتفقه عليه وسمع منه الكثير. وعن يحيى بن نصير قال: قال علي: خرج الإمام من الدنيا وهو علي غضبان؛ لأني كنت أجالس الإمام بالغدوات، وسفيان بالعشيات، وكان سفيان يقول لي ما قال الشيخ فأخبره بمسائل، وكان يقول [لي] (¬٢) الإمام: لم تأتي رجلا يأخذ منك ولم يحمدك؟ وفي رواية: لم لا تدعه حتى يتعلم بنفسه؟ (ومنهم): القاسم (¬٣) بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي الفقيه صحب الإمام وتفقه عليه، وروى عنه، ولي قضاء الكوفة بعد شريك، ولم يأخذ على القضاء أجرا، كان إماما في الفقه، بحرا في العربية، روى عن محمد في كتبه كثيرا. (ومنهم): أسد (¬٤) بن عمرو بن عامر بن أسلم بن مغيث بن يشكر بن رهم أبو المنذر البجلي الكوفي، صاحب الإمام، وسمعه وغيره. وروى عنه: ابن حنبل ومحمد (¬٥) بن بكار، وأحمد (¬٦) بن منيع، ولي قضاء ببغداد، وواسط، من الرشيد، ولما أنكر من بصره شيئا اعتزل عن القضاء، وكانالإمام يختلف إليه في مرضه الذي توفي فيه (¬١) غدوة وعشيا، توفي سنة ثمان أو تسع وثمانين ومئة.