عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1750, entry [4076]8,198 chars
خلافته ﵁ وسيرته أَنبأَنا محمد بن محمد بن سرايا وغير واحد بإِسنادهم، عن محمد بن إِسماعيل قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نُمَير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد (¬١) اللَّه، حدثني أَبو بكر ابن سالم، عن سالم عن عبد اللَّه بن عمر: أَن النبي ﷺ قال: رأَيت في المنام أَني أَنزع بدلو بَكْرَة (¬٢) على قليب (¬…
▸ expand full passage (8,198 chars)خلافته ﵁ وسيرته أَنبأَنا محمد بن محمد بن سرايا وغير واحد بإِسنادهم، عن محمد بن إِسماعيل قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نُمَير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد (¬١) اللَّه، حدثني أَبو بكر ابن سالم، عن سالم عن عبد اللَّه بن عمر: أَن النبي ﷺ قال: رأَيت في المنام أَني أَنزع بدلو بَكْرَة (¬٢) على قليب (¬٣)، فجاءَ أَبو بكر فنزع ذُنوباً (¬٤) أَو ذنوبين نزعاً ضعيفاً، واللَّه يغفر له، ثم جاءَ عمر بن الخطاب فاستحالت غَرْباً (¬٥)، فلم أَر عبقريّاً يفري (¬٦) فَرْيه، حتى رَوِيَ الناس، وضربوا (¬٧) بعَطَن (¬٨). وهذا لما فتح اللَّه على عمر من البلاد، وحمل من الأَموال، وما غنمه المسلمون من الكفار. وقد ورد في حديث آخر: «وإِن وليتموها - يعنى الخلافة - تجدوه قويا في الدنيا، قويّاً في أَمر اللَّه»، وقد تقدم. قال أَحمد بن عثمان: أَنبأَنا أَبو رُشَيد، أَنبأَنا أَبو مسعود سليمان، أَنبأَنا أَبو بكر بن مَرْدُويه الحافظ قال: حدّثنا سليمان بن أَحمد، حدّثنا هاشم بن مرثد، حدّثنا أَبو صالح الفراءُ، حدّثنا أَبو إِسحاق الفزاري، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن أَبي الزعراء - أَو: عن زيد ابن وهب - أَن سويد بن غفلة الجُعْفي دخل على عليّ بن أَبي طالب في إِمارته فقال: يا أَميرالمؤمنين، إِني مَرَرْتُ بنفر يذكرون أَبا بكر وعمر بغير الذي هُمَا أَهلّ له من الإِسلام … وذكر الحديث، قال: فلما حَضَرت رسول اللَّه ﷺ الوفاة قال: مُرُوا أَبا بكر أَن يصلي بالناس، وهو يرى مكاني، فصلى بالناس سبعة أَيام في حياة رسول اللَّه ﷺ، فلما قَبَضَ اللَّه نبيه ارتدَّ الناسُ عن الإِسلام، فقالوا: نصلي ولا نعطي الزكاة، فرضي أصحاب رسول اللَّه ﷺ وأَبَى أَبو بكر منفرداً برأْيه، فرَجَحَ برأْيه رأْيهم جميعاً، وقال: «واللَّه لو منعوني عَقَالا مما فرض اللَّه اللَّه ورسوله لجاهدتهم عليه، كما أُجاهدهم على الصلاة». فأَعطى المسلمون البيعة طائعين، فكان أَوّل من سبق في ذلك من ولد عبد المطلب أَنا، فمضى رحمة اللَّه عليه وترك الدنيا وهي مقبلة، فخرج منها سليماً، فسار فينا بسيرة رسول اللَّه ﷺ، لا ننكر من أَمره شيئاً، حتى حضرته الوفاة، فرأَى أَن عمر أَقوى عليها، ولو كانت محاباة لآثر بها ولده، واستشار المسلمين في ذلك، فمنهم من رضي، ومنهم من كره، وقالوا: أَتؤمر علينا من كان عَنَّاناً (¬١) وأَنت حَيّ؟ فماذا تقول لربك إِذا قدمت عليه؟ قال: أَقول لربي إِذا قدمت عليه: إِلهي أَمَّرتُ عليهم خير أَهلك، فأَمَّر علينا عمر، فقام فينا بأَمر صاحبيه، لا ننكر منه شيئاً، نعرف فيه الزيادة كل يوم في الدين والدنيا، فتح اللَّه به الأَرضين، ومَصَّرَ به الأَمصار، لا تأْخذه في اللَّه لومة لائم، البعيد والقريب سواءٌ في العدل والحق، وضرب اللَّه بالحق على لسانه وقلبه، حتى إن كنا لنظن أن السكينة تنطق على لسانه، وأَن ملكاً بين عينيه يُسَدِّده ويوفقه .. الحديث. قال: وأَنبأَنا ابن مَرْدُويه، حدثنا عبد اللَّه بن إِسحاق بن إِبراهيم، حدثنا أَحمد بن القاسم البزار، حدثنا يحيى بن مسعود، حدثني عبد اللَّه بن محمد بن أَيوب، حدثني إِسماعيل بن عبد الرحمن الهاشمي، عن عبد خيْر، عن علي بن أَبي طالب قال: إِن اللَّه جعل أَبا بكر وعمر حجة على من بعدهما من الولاة إِلى يوم القيامة، فسبقا واللَّه سبقاً بعيداً، وأَتعبا واللَّه من بعدهما إِتعاباً شديداً، فذكْرُهما حُزنٌ للأمة، وطَعْنٌ على الأَئمة. أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه إِذناً، أَنبأَنا أَبو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنبأَنا الحسن ابن علي، أَنبأَنا أَبو عمر، أَنبأَنا أَبو الحسن، أَنبأَنا الحسين بن القَهْم، حدثنا محمد ابن سعد، حدثنا محمد بن عمر، حدثني أَبو بكر [بن] عبد اللَّه بن أَبي سبرة، عن عبد المجيد ابن سُهَيل، عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن (ح) قال: [وأَخبرنا بَرَدان بن أَبي النضر، عنمحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال:] (¬١) وأنبأنا عمرو بن عبد اللَّه بن عَنْبَسة، عن أَبي النضر، عن عبد اللَّه البهي - دخل حديث بعضهم في بعض - أَن أَبا بكر الصدّيق لما مرض دعا عبد الرحمن - يعني ابن عوف - فقال له: أَخبرني عن عمر بن الخطاب. فقال عبد الرحمن: ما تسأَلني عن أَمر إِلا وأَنت أَعلم به مني! قال أَبو بكر: وإِن! فقال عبد الرحمن: هو واللَّه أَفضل من رأْيك فيه، ثم دعا عثمان بن عفان فقال: أَخبرني عن عمر. فقال: أَنت أَخبرنا به! فقال: على ذلك يا أَبا عبد اللَّه. فقال عثمان: اللَّهمّ عِلْمي به أَن سريرته خير من علانيته، وأَن ليس فينا مثله! فقال أَبو بكر: يرحمك اللَّه! واللَّه لو تركتهُ ما عدوتك. وشاوَرَ معهما سعيد ابن زيد أَبا الأَعور (¬٢)، وأَسيد بن حُضَير وغيرهما من المهاجرين والأَنصار، فقال أَسيد: «اللَّهمّ أَعلمه الخِيَرة (¬٣) بعدك، يرضى للرضى، ويسخط للسخط، الذي يُسِرّ خير من الذي يُعْلِن، ولن يَليَ هذا الأَمر أَحد أَقوى عليه منه»، وسَمِعَ بعضَ أَصحاب رسول اللَّه ﷺ بدخول عبد الرحمن وعثمان على أَبي بكر وخَلْوتهما به، فدخلوا على أَبي بكر، فقال له قائل منهم: «ما أَنت قائل لربك إِذا سأَلك عن استخلافك عمر علينا، وقد ترى غلظته؟» فقال أَبو بكر: أَجلسوني، أباللَّه تخوفونني؟ خاب من تزوّد من أَمركم بظلم، أَقول: «اللَّهمّ، استخلفت عليهم خير أَهلك، أَبْلِغْ عني ما قلت لك مَنْ وَرَاءَك» ثم اضطجع، ودعا عثمان بن عفان فقال: اكتب: «﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، هذا ما عَهد أَبو بكر بن أَبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجاً منها، وعند أَوَّل عهده بالآخرة داخلاً فيها، حيث يُؤمِنُ الكافر، ويُوقِنُ الفاجر، ويصدقُ الكاذب، أَنني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأَطيعوا، وإِني لم آل اللَّه ورسوله ودينه ونفسي وإِياكم خيراً، فإِن عدل فذلك ظني به، وعلمي فيه، وإِن بَدّل فلكل امرئٍ ما اكتسب والخيرَ أَردتُ، ولا أَعلم الغيب، وسيعلم الذين ظلموا أَيّ منقلب ينقلبون، والسلام عليكم ورحمة اللَّه». ثم أَمر بالكتاب فختمه، ثم أَمره فخرج بالكتاب مختوماً ومعه عمر بن الخطاب،وأَسد بن سعُيَة (¬١) القُرّظي، فقال عثمان للناس: أَتبايعون لمن في هذا الكتاب؟ فقالوا: نعم، وقال بعضهم: قد علمنا به - قال ابن سعد: على القائل - وهو عمر، فأَقروا بذلك جميعاً ورضوا به وبايعوا، ثم دعا أَبو بكر عمر خالياً فأَوصى بما أَوصاه [به]، ثم خرج فرفع أَبو بكر يديه مداً، ثم قال: اللَّهمّ، إِني لم أُرِدْ بذلك إِلا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة، فعملت فيهم ما أَنت أَعلم به، واجتهدت لهم رأَيي، فولَّيت عليهم خيرهم وأَقواهم عليهم، وأَحرصهم على على ما فيه رشدهم، وقد حضرني من أَمرك ما حضرني، فاخلفني فيهم، فهم عبادك، ونواصيهم بيدك، وأَصلح لهم ولاتهم، واجعله من خلفائك الراشدين يَتَّبِعْ هدى نبي الرحمة وهدى الصالحين بعده، وأَصلح له رعيته (¬٢). وروى صالح بن كيسان، عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أَبيه: أَنه دخل على أَبي بكر في مرضه الذي توفي فيه فأَصابه مُفِيقاً، فقال له عبد الرحمن: أَصبحت بحمد اللَّه بارئاً. فقال أَبو بكر: تُرَاه؟ قال: نعم. قال: أَني على ذلك لشديد الوجَع، وما لَقِيتُ منكم يا معشر المهاجرين أشدّ عليّ من وجعي، إني ولّيت أمركم خيركم في نفسي، فكلكم وَرِم من ذلك أَنفُه، يريد أَن يكون الأَمر له، قد رأَيتم الدنيا قد أَقبلت ولَمَّا تُقبل، وهي مُقْبِلة حتى تتخذوا سُتور الحرير ونضائد الديباج، وتأَلموا من الاضطجاع على الصوف الأَذْرَبِيِّ (¬٣)، كما يأْلم أَحدكم أَن ينام على حَسَك السعدان. أَنبأَنا أَبو محمد بن أَبي القاسم، أَنبأَنا أبى، أَنبأَنا أَبو القاسم بن السمرقندي، أَنبأَنا أَبو الحسين بن النَّقُّور، أَنبأَنا عيسى بن علي، أَنبأَنا أَبو القاسم البغوي، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أَبي غَنِيَّة (¬٤) عن الصلت بن بهرام، عن يسار قال: لما ثقل أَبو بكر أَشرف على الناس من كُوَّة فقال: يا أَيها الناس، إِني قد عهدت عهداً أَفترضون به؟ فقال الناس: قد رضينا يا خليفة رسول اللَّه. فقال علي: لا نرضى إِلا أَن يكون عمر بن الخطاب.أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة اللَّه بن محفوظ بن صَصْرى التغلبي، أَنبأَنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم [الحسين بن] الحسن بن محمد الأَسدي قالا: أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاءِ، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن ابن عثمان بن القاسم، أَنبأَنا أَبو الحسن خَيثمة بن سليمان بن حَيْدَرة، حدثنا سليمان بن عبد الحميد المهراني، أَنبأَنا عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أبي خيثمة، عن جدّته الشفاء - وكانت من المهاجرات الأُوَل - وكان عمر إِذا دخل السوق أَتاها، قال: سأَلتها من أوّل من كتب: «عمر أَمير المؤمنين»؟ قالت (¬١): كتب عمر إِلى عامله على العراقين: «أَن ابعث إِليّ برجلين جَلدين نبيلين، أَسأَلهما عن أَمر الناس»، قال: فبعث إليه بعديّ بن حاتم، ولَبيد ابن ربيعة، فأَناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد، فاستقبلا عمرو بن العاص، فقالا: استأْذن لنا على أَمير المؤمنين. فقلت: أَنتما واللَّه أَصبتما اسمه، وهو الأَمير، ونحن المؤمنون. فانطلقت حتى دخلت على عمر، فقلت: يا أَمير المؤمنين. فقال: لتخرجَنَّ مما قلت أَو لأَفعلن! قلت: يا أَمير المؤمنين، بعث عامل العراقين بعديّ بن حاتم ولبيد بن ربيعة، فأَناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم استقبلاني فقالا: استأْذن لنا على أَمير المؤمنين، فقلت: أَنتما واللَّه أَصبتما، اسمه هو الأَمير، ونحن المؤمنون. وكان قبل ذلك يكتب: «من عمر خليفة خليفة رسول اللَّه ﷺ»، فجرى الكتاب «من عمر أَمير المؤمنين» من ذلك اليوم. وقيل: إِن عمر قال: إِن أَبا بكر كان يقال له «يا خليفة رسول اللَّه»، ويقال لي: يا خليفة خليفة رسول اللَّه، وهذا بطول، أَنتم المؤْمنون وأَنا أَميركم. وقيل. إِن المغيرة بن شعبة قال له ذلك، واللَّه أَعلم.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1750, entry [4076]344 chars
كر ابن سالم، عن سالم عن عبد اللَّه بن عمر: أَن النبي ﷺ قال: رأَيت في المنام أَني أَنزع بدلو بَكْرَة (¬٢) على قليب (¬٣)، فجاءَ أَبو بكر فنزع ذُنوباً (¬٤) أَو ذنوبين نزعاً ضعيفاً، واللَّه يغفر له، ثم جاءَ عمر بن الخطاب فاستحالت غَرْباً (¬٥)، فلم أَر عبقريّاً يفري (¬٦) فَرْيه، حتى رَوِيَ الناس، وضربوا (¬٧) بعَطَن (¬٨). وهذا لما فتح اللَّه على عم