عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1497, entry [3657]2,063 chars
٣٤٣٥ - عَبْدُ أبو حَدْرَد (ب د ع) عَبْدُ، أبو حدرد الأسلميّ: هو مشهور بكنيته، وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى في الكنى. واختلف العلماءُ في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: اسم أبي حَدْرَد عبد. وقال هشام بن الكلبي: اسمه سَلَامة بن عُمَيْر، وقد تقدم (¬٢). وهو والد عبد اللَّه بن أبي حدرد، [و (¬٣)] وال…
▸ expand full passage (2,063 chars)٣٤٣٥ - عَبْدُ أبو حَدْرَد (ب د ع) عَبْدُ، أبو حدرد الأسلميّ: هو مشهور بكنيته، وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى في الكنى. واختلف العلماءُ في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: اسم أبي حَدْرَد عبد. وقال هشام بن الكلبي: اسمه سَلَامة بن عُمَيْر، وقد تقدم (¬٢). وهو والد عبد اللَّه بن أبي حدرد، [و (¬٣)] والد أُمِّ الدَّرْدَاء، واللَّه أعلم. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن عبد اللَّه بن أسلم، عن أبي حدرد قال: تزوجتُ امرأةً من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول اللَّه ﷺ أستعينه على نكاحي، فقال: كم أصْدَقْت؟ قلت: مائتي درهم. فقال رسول اللَّه ﷺ: سبحان اللَّه! لو كنتم تأخذونها من واد [ما زاد] (¬٤)، لا واللَّه ما عندي ما أُعِينك به! فلبثت أياماً، ثمّ أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له: «رفاعة بن قَيْس - أو: قيس بن رفاعة» حتى (¬٥) نزل بقومه ومن معه الغابَةَ، يريد أن يجمع قيساً على حَرْب رسول اللَّه ﷺ، وكان ذا إسم وشرف في جُشم، فدعاني رسول اللَّه ﷺ ورجلين من المسلمين فقال: اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا بخبر وعلم. فخرجنا ومعنا سلاحنا، حتى جئنا قريبامن الحاضر مع الغروب، فكمنت في ناحية وأمرت صاحِبَيَّ فكَمَنَّا في ناحية أُخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني كَبَّرْت وشَدَدْتُ في العسكر فكَبِّرَا وشدَّا مَعِي. وغَشِيَنَا الليلُ وذَهَبَتْ فَحْمَةُ العشاء، وقد كان أبطأ عليهم راع لهم، فتخوفوا عليه. فقام صاحبهم «رفاعة ابن قيس» فأخذ سيفه، وقال: واللَّه لأطلبن أثر راعينا. فقال له نفر ممن معه: نحن نكفيك فقال: واللَّه لا يذهب إلا أنا، ولا يتبعُني منكم أحد. وخرج حتى مَرَّ بي، فلما أمكنني نفحته (¬١) بسهم، فوضعته في فؤاده، فما تكلم. فاحتززت رأسه. ثمّ شددت في ناحية العسكر [وكبّرت] وشدّ صاحباي وكبّرا. فو اللَّه ما كان إلا النجاء بما قَدَرُوا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم، واستقنا إبلاً عظيمة وغنماً كثيرة، فجئنا بها إلى رسول اللَّه ﷺ، وجئت برأسه أحمله. فأعطاني (¬٢) من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيراً في صداقي، فجمعت إليَّ أهلي (¬٣). رواه محمد بن سلمة وغيره عن ابن إسحاق، فقالا: عن جعفر، عن عبد اللَّه بن أبي حدرد، عن أبيه. ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فقال: عمن لا أتهم. ورواه سلمة بن الفضل مثل رواية يونس، ورواه عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق مثل رواية إبراهيم ابن سعد.