Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عامر بن عبد الله بن الجراح

عامر بن عبد الله بن الجراح

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 6 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

al-Tārikh al-kabīr

Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry

التاريخ الكبير — البخاري

  • assessment snippet546 chars
    عامر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ أَبُو عُبَيْدةَ الفهرى القرشى رضى الله عَنْهُ، مَاتَ فِي عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنه بالشام، قال احمد بن صَالِحٍ حَدَّثَنِي وَهْبٌ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: اسْتَخْلَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هو وأبو عبيدة 1 فاستخلف خالد أَوِ ابْنَ عَمَّتِهِ أَحَدَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فهر فأقره عمر رضى الله عَنْهُ وَقَالَ: ما أَنَا بِمُبَدِّلِ أَمِيرًا أَمَّرَهُ عَامِرُ بْنِ [عَبْدِ اللَّهِ] 2، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عيله وَسَلَّمَ: أَبُو عُبَيْدَةَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3904, entry [2639]13,151 chars
    عامر بن عبد الله بن الجراح ابن هلال بن أُهَيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة أبو عبيدة القرشي الفهري أمين الأمة، وأحد العشرة الذين شهد لهم سيدنا رسول الله ﷺ بالجنة، ومات وهو عنهم راضٍ. وكان أحد الأمراء الذين وُلوا فتح دمشق، وشهدوا اليرموك، ثم أفضت إليه إمرة الشام.حدث أبو عبيدة بن…
    ▸ expand full passage (13,151 chars)
    عامر بن عبد الله بن الجراح ابن هلال بن أُهَيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة أبو عبيدة القرشي الفهري أمين الأمة، وأحد العشرة الذين شهد لهم سيدنا رسول الله ﷺ بالجنة، ومات وهو عنهم راضٍ. وكان أحد الأمراء الذين وُلوا فتح دمشق، وشهدوا اليرموك، ثم أفضت إليه إمرة الشام.حدث أبو عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ قال: " أخرجوا يهود الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب. واعلموا أن شرّ الناس الذين اتخذوا قبورأنبيائهم مساجد ". وعن أبي عبيدة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر قومه الدجال، وإن أُنذِرُكموه. فوصفه لنا رسول الله ﷺ فقال: لعله سيدركه بعض من رآني، أو سمع كلامي. قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم؟ قال: وخير ". شهد أبو عبيدة بدراً وأُحُداً مع سيدنا رسول الله ﷺ ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله ﷺ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه، فحسَّنتا فاه. فقيل: ما رُئي هَتْم قط أحسن من هَتْم أبي عبيدة. قالوا: وشهد الخندق والمشاهد كلها. وبعثه رسول الله ﷺ إلى ذي القصة سرية في أربعين رجلاً. وكان يقال: داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح. ودعا أبو بكر الصديق يوم توفي سيدنا رسول الله ﷺ في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر بن الخطاب أو أبي عبيدة بن الجراح، وقال: قد رضيت لكم أحدهما. وولاه عمر بن الخطاب الشام، وفتح الله عليه اليرموك والجابية. وأم أبي عبيدة أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العزي. ودَرَج وَلَد أبي عبيدة بن الجراح، فليس له عقب. وآخى رسول الله ﷺ بين أبي عبيدة بن الجراح ومحمد بن مسلمة. وكان أبو عبيدة يُسمى القوي الأمين.وكان رجلاً نحيفاً معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالاً، أجنأ، أثرم الثنتين، وكان يخضب. شهد بدراً وهو ابن إحدى وأربعين سنة. ومات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة وهو ابن ثمان وخمسين سنة. حدث يزيد بن رومان قال: انطلق عثمان بن مظعون وعبيدة بن الحارث بن المطلب وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله ﷺ فعرض عليهم الإسلام، وأبنأهم بشرائعه، فأسلموا جميعاً في ساعة واحدة، وذلك قبل دخول سيدنا رسول الله ﷺ دار الأرقم، وقبل أن يدعو فيها. وقيل: إن رسول الله ﷺ آخى بين أبي عبيدة وبين سعد بن معاذ بن النعمان أخي بني عبد الأشهل. قال عبد الله بن شوذب: جعل أبو أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه. فلما أكثر قصَدَه فقتله، فأنزل الله ﷿ فيه هذه الآية حين قتل أباه: " لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ باللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّوْنَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أوْ أَبْنَاءَهُمْ أوْ إْخْوَانَهُمْ أَوْ عَشيْرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوْبِهِمُ الإِيْمانَ " الآية. وعن عائشة ﵂ قالت: أخبرني أبي قال: كنت في أول من فاء يوم أحد، فرأيت رجلاً مع رسول الله ﷺ يقاتل دونه أُراه قال: ويحميه قلت: كن طلحة، حين فاتني ما فاتني، وبيني وبين المشركين رجل لأنا أقرب إلى رسول الله ﷺ منه، وهو يخطف السعي تخطُّفاً لا أخطفه، حتى دُفعت إلى النبي ﷺ فإذا حلقتان من المغفر قد نشبتا في وجهه، وإذا هو أبو عبيدة. فقال النبي ﷺ: عليكم صاحبك يريد: طلحة وقد نزف فلم يُنظر إليه، فأقبلنا إلى النبي ﷺ فأرادني أبو عبيدة على أن أتركه، فلم يزل بي حتى تركته، فأكب علىرسول الله ﷺ فأخذ حلقة قد نشبت في وجه رسول الله ﷺ فكره أن يزعزعها فيشتكي النبي ﷺ فأزمَ عليها بفيه ثم نهض عليها، فندرت ثنيته، ونزعها، فقلت: دعني، فأبى وطلب إلى، فأكبّ على الأخرى فصنع بها مثل ذلك، فنزعها، وندرت ثنيته، فكان أبو عبيدة أهتم الثنيَّتين. قال موسى بن عقبة: ثم غزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل، من مشارف الشام، في بَلِيّ وسَعْد الله، ومن يليهم من قضاعة، فخاف عمرو بن العاص من جانبه الدي هو به، فعبث إلى رسول الله ﷺ يستمده، فندّب رسول الله ﷺ المهاجرين الأولين، فانتُدب فيهم أبو بكر وعمر في سراة من المهاجرين، وأمّر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، وأمدّ بهم عمرو بن العاص. فلما قدموا على عمرو قال: أنا أميركم، وأنا أرسلت إلى رسول الله ﷺ أستمده بكم. فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين، فقال عمرو: إنما أنتم مدد أُمددتُ بكم. فلما رأى ذلك أبو عبيدة وكان رجلاً حسن الخلق، لين الشيمة، متبعاً لأمر رسول الله ﷺ وعهده قال: تعلَّم يا عمرو أن آخر ما عهد إلي رسول الله ﷺ أن قال: إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا، وإنك لئن عصيتني لأطيعنَّك فسلم أبو عبيدة الإمارة لعمرو بن العاص. وعن ابن مسعود قال: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران. قال: وأرادا أن يلاعنا رسول الله ﷺ. قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه. فوالله لئن كان نبياً فلاعنا لا نفلح نحن ولا عقبنا أبداً. قال: فأتيناه فقلنا: لا نلاعنك ولكنا نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلاً أميناً. قال: فقال النبي ﷺ: لأبعثن رجلاً أميناً، حقّ أمين، حقّ أمين. قال: فاستشرف لها أصحاب النبي ﷺ. قال: فقال: قم يا أبا عبيدة بن الجراح. قال: فلما قفا قال: هذا أمين هذه الأمة.وعن أنس أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله ﷺ قالوا: ابعث معنا رجلاً يعلمنا السُّنّة والإسلام، فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال: هذا أمين هذه الأمة. وفي رواية: فبعث معهم أبا عبيدة بن الجراح وقال: هذا أمين هذه الأمة. وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " لكل أمة أمين، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح ". وفي رواية: " وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ". وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أُبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، وإن لكل أمة أميناً، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ". وعنه في حديث بمعناه قال: وطعن في خاصرته وقال: هذه خاصرة مؤمنة. وعن عمر بن الخطاب قال: ما تعرضت للإمارة قط أُحِبّ أن أكون عليها إلا مرة واحدة، فإن قوماً أتوا النبي ﷺ يشكون عاملهم، فقال رسول الله ﷺ: لأبعثن إليكم رجلاً أميناً، حقّ أمين. قال عمر: فتعرضت لهذا لتدركني كلمة رسول الله ﷺ قال: فأمّر أبا عبيدة وتركني. ولما بلغ عمر بن الخطاب ﵁ سَرْغ حُدِّث أن بالشام وباءً شديداً. قال: بلغني أن شدة الوباء بالشام فقلت: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة بن الجراح حيّاستخلفته، فإن سألني الله ﷿: لم استخلفته على أمة محمد ﷺ قلت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن لكل نبيّ أميناً، وأميني أبو عبيدة بن الجراح "، فأنكر القوم ذلك، وقالوا: ما بال عُليا قريش؟! - يعنون: بني فهر ثم قال: وإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل، فإن سألني ربي ﷿: لمَ استخلفته "؟ قلت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنه يُحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نَبْذَة ". قال أبو بكر الصديق ﵁: سمعت رسول الله ﷺ قال لأبي عبيدة ثلاث كلمات، لأن يكون قالهن لي أحبّ إليّ من حُمْر النَّعَم. قالوا: وما هن يا خليفة رسول الله ﷺ. قال: كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ، فقام أبو عبيدة، فأتبعه رسول الله ﷺ بصره ثم أقبل علينا وقال: إن هاهنا لكتفَيْن مؤمنتَيْن. وخرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتحدث، فسكتنا، فظن أنا كنا في شيء كرهنا أن نسمعه. قال: فسكت ساعة لا يتكلم، ثم قال: ما من أصحابي إلا وقد كنت قائلاً فيه: لابدّ، إلا أبا عبيدة. قال: وقدم علينا وفد نجران، فقالوا: يا محمد، أبعث لنا من يأخذ لك الحق، ويعطيناه، فقال: والذي بعثني بالحقّ لأرسلن معكم القوي الأمين. قال أبو بكر: فما تعرضت للإمارة غيرها، فرفعت رأسي لأُرِيَه نفسي، فقال: قم يا أبا عبيدة، فبعثه معهم. وعن علي بن كثير أنا أبا بكر قال لأبي عبيدة: قم أبايعك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنك أمين هذه الأمة، فقال أبو عبيدة: ما كنت لأفعل أن أصلي بين يدي رجل أمره رسول الله ﷺ فأّمنا حتى قُبض.وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: " عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ". وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أُسيد بن حُضَير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شمّاس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجَموح ". وعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة ﵂: أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحبّ إليه؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح. قال يزيد: قلت: ثم من؟ قال: فسكتت. وعن عمرو بن العاص قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة قال: مَن مِن الرجال؟ قال: أبو بكر، قال: ثم من؟ قال: ثم أبو عبيدة بن الجراح. وعن سعيد بن عبد العزيز قال: قال رسول الله ﷺ: " ما من أصحابي أحد إلا وقد وجدت عليه، ولو شئت أن أقول فيه إلا أبو عبيدة بن الجراح ". وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: ثلاثة من قريش أحسن قريش أخلاقاً، وأصبحها وجوهاً، وأشدّها حياء. إنحدَّثوا لم يكذِبوا، وإن حدثتهم بحق أو بباطل لم يكذِّبوك: أبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وأبو عبيدة بن الجراح، ورضي الله عنهم. وكان أبو بكر ﵁ ولّى أبا عبيدة بيت المال، ثم وجهه للشام، ففي سنة ثلاث عشرة بويع عمر بن الخطاب ﵁ فعزل خالد بن الوليد عن الشام وولّى أبا عبيدة. وفي سنة أربع عشرة فتحت حمص وبعلبك صلحاً على يدي أبي عبيدة، في ذي القعدة، ويقال: في سنة خمس عشرة. وقال ابن الكلبي: صالح أبو عبيد أهل حلب، وكتب لهم كتاباً، ثم شخص أبو عبيدة وعلى مقدمته خالد بن الوليد فحاصر أهل إيلياء، فسألوه الصلح على أن يكون عمر هو يعطيهم ذلك، ثم وقع طاعون عَمَواس فمات أبو عبيدة، واستخلف معاذاً. وعن أبي عبيدة بن الجراح قال: ذكر لي من دخل عليه فوجده يبكي فقال له: ما يبكيك يا أبا عبيدة؟ فقال: يبكيني أن رسول الله ﷺ ذكر يوماً ما: يفتح الله على المسلمين، ويفيء عليهم حتى ذكر الشام، فقال: إن ينسِىء الله في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة، خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك ويَرِه عليهم. وحسبك من الدوابّ ثلاثة: دابة لرجلك، ودابة لثقَلك، ودابة لغلامك. ثم هذا أبا، أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقاً، وأنظر إلى مربطي قد امتلأ خيلاً ودوابً، فكيف ألقى رسول الله ﷺ بعد هذا، وقد عهد إلينا، وأوصانا، فقال: إنّ أحبَّكم إليّ وأقربكم مني مَن لقيني على مثل الحال التي فارقني عليها؟! هذه رواية، وهي منقطعة، والمحفوظ أن أبا عبيدة ﵁ كان متقللاً. حدث هشام بن عروة عن أبيه قال: قدم عمر بن الخطاب ﵁ الشام فتلقاه أمراء الأجناد، وعظماء أهل الأرضفقال عمر: أين أخي؟ قالوا: مَن؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: يأتيك الآن، قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليها، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر بن الخطاب: لو اتخذت متاعاً أو قال شيئاً قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل. وقيل: إن عمر بلغه أبا عبيدة يُسبغ على عياله وقد ظهرت شارته، فنقص من عطاياه التي كان يجري عليه، ثم سأل عنه، فقيل: قد شحب لونه، وتغيرت ثيابه، وساءت حاله، فقال: يرحم الله أبا عبيدة، ما أعفّ وأصبر، هل يؤخذَن على رجل أسبغنا عليه فأسبغ على عياله، وأمسكنا عنه فصبر واحتسب، فرد عليه ما كان حبس وأجراه عليه. وقيل: إن عمر حين قدم الشام قال لأبي عبيدة: اذهب بنا إلى منزلك، قال: وما تصنع عندي، ما تريد إلا أن تعصِّر عينيك عليّ، قال: فدخل منزله فلم ير شيئاً، قال: أين متاعك؟ لا أرى إلا لِبْداً وصحفة وشنّاً وأنت أمير؟ أعندك طعام؟ فقام أبو عبيدة إلى جُونة فأخذ منها كُسيرات، فبكى عمر. فقال له أبو عبيدة، قد قلت: إنك ستعصّر عينيك عليّ، يا أمير المؤمنين، يكفيك ما بلغك المقيل. قال عمر: غيّرتنا الدنيا كلّنا غيرك يا أبا عبيدة. وروي أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر فيقول: ألا رب مبيّض لثيابه، مدنّس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها غداً مهين، بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحديثات، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بينه وبين السماء، ثم عمر حسنة لَعَلَت فوق سيئاته حتى تقهرهن. وعن طارق بن شهاب قال: كنا عند أبي موسى فقال لنا ذات يوم: لا يضركم أن تخفوا عني، فإن هذا الداء قدأصاب في أهلي يعني الطاعون فمن شاء أن يعبره فليفعل، واحذروا اثنتين: لا يقولن قائل إن هو جلس فعوفي الخارجُ: لو كنت خارجت فعوفيت كما عوفي فلان، ولا يقولن الخارج إن هو عوفي وأصيب الذي جلس: لو كنت جلست أُصبت كما أصيب فلان، وإني سأحدثكم بما ينبغي للناس من خروج هذا الطاعون: إن أمير المؤمنين كتب إلى أبي عبيدة حيث سمع بالطاعون الذي أخذ الناس بالشام: إني قد بدت لي حاجة إليك فلا غنى بي عنك فيها، فإن أتاك كتابي ليلاً فإني أعزم عليك أن تصبح حتى تركب إليّ، وإن أتاك نهاراً فإني أعزم عليك أن تمشي حتى تركب إليّ، فقال أبو عبيدة: قد علمت حاجة أميرة المؤمنين التي عرضت، وإنه يريد أن يستبقي من ليس بباق، فكتب إليه: إن في جندٍ من المسلمين لن أرغب بنفسي عنهم، وإني قد علمت حاجتك التي عرضت لك، وأنك تستبقني من ليس بباق، فإذا أتاك كتابي هذا فحلِّلني من عزمتك، وائذن لي في الجلوس. فلما قرأ عمر كتابه فاضت عيناه بكى، فقال له من عند: يا أمير المؤمنين، مات أبو عبيدة؟ قال: لا، كأنْ قد. قال: فكتب إليه عمر: إن الأرض أرضك، إن الجابية أرض نَزِهة، فاظهَر بالمهاجرين إليها. قال أبو عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعه. قال: فأمرني أبو أبوىء الناس منازلهم. قال: فطّعنت امرأتي، فجئت إلى أبي عبيدة فقلت: قد كان في أهلي بعض الغرض شغلني عن الوجه الذي بعثتني له، قال. لعل المرأة أصيبت؟ فقلت: أجل، فانطلق هو يبوّىء الناس منازلهم وأمرني أن أُرْجلهم على إثره، فطعن أبو عبيدة حين أرسله فقال: لقد وجدت في قدمي وخزة، فلا أدري لعل هذا الذي أصابني قد أصابني، فانطلق أبو عبيدة فبوّأ الناس منازلهم، وارتحل الناس على إثره. وكان انكشاف الطاعون، وتوفي أبو عبيدة رحمة الله عليه.وفي حديث بمعناه: وزعموا أن أبا عبيدة كان في ستة وثلاثين ألفاً من الجند، فلم يبق إلا ستة آلاف رجل. ماتوا. وعن سعيد بن أبي سعيد المقبُري قال: لما طُعن أبو عبيدة بن الجراح بالأردن، وبها قبره، دعا من حضره من المسلمين فقال: إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير: أقيموا الصلاة، وأتوا الزكاة، وصوموا شهر رمضان، وتصدقوا، وحُجّوا، واعتمروا، وتواصَوا، وانصحوا لأمرائكم، ولاتغشوهم، ولا تلهكم الدنيا، فإن أمرأ لو عُمِّر ألف حل ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي تَرَونْ. إن الله كتب الموت على بني آدم فهم ميّتون، وأكيسهم أطوعهم لربه، وأعملهم ليوم معاده، والسلام عليكم ورحمة الله. يا معاذ بن جبل: صَلِّ بالناس، ومات. فقام معاذ في الناس فقال: يا أيها الناس، توبوا إلى الله من ذنوبكم توبة نصوحاً، فإن عبداً لا يلقى الله تائباً من ذنبه إلا كان حقاً على الله أن يغفر له. من كان عليه دين فليقضه، فإن عبداً لايلقى الله تائباً من ذنبه إلا كان حقاً على الله أن يغفر له. من كان عليه دين فليقضه، فإن العبد مُرتَهَن بدينه، ومن أصبح منكم مهاجراً أخاه فليلقه فليصالحه، ولا ينبغي لمسلم أن يهجر أخاه أكثر من ثلاث، وهو الذنب العظيم. إنكم أيها المسلمون قد فجعتم برجل ما أزعم أن رأيت عبداً أبرّ صدراً، ولا أبعد من الغائلة، ولا أشد حباً للعامة، ولا أنصح للعامة منه، فترحّموا عليه، ﵀، واحضروا الصلاة عليه. توفي أبو عبيدة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكان يصبغ رأسه بالحناء والكتَم، وكان له عقيصتان. وقيل: توفي بفحل، وقبره بعمواس، وهي من الرملة على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس. وهو وهم. وقيل: قبر معاذ بن جبل بقصير خالد بالغور، وقبر أبي عبيدة ببيسان.

الفسوي - المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 288, entry [257]561 chars
    عَامِرُ بن عبد الله بن الجراح ابن هلال بن أهيب [٣] بن ضبة بن الحارث بْنِ فِهْرٍ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ غُنَيْمٍ الْبَعْلَبَكِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ مُعْتَدِلًا قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ [١] .
  • legacy full passagepage 288, entry [257]561 chars
    عَامِرُ بن عبد الله بن الجراح ابن هلال بن أهيب [٣] بن ضبة بن الحارث بْنِ فِهْرٍ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ غُنَيْمٍ الْبَعْلَبَكِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخَشَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ مُعْتَدِلًا قَائِمًا بِالْقِسْطِ حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ [١] .

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1111, entry [2914]4,180 chars
    ٢٧٠٥ - عَامِرُ بن عَبْدِ اللَّه بن الجَرّاح (ب د ع) عَامِرُ بن عَبْدِ اللَّه بن الجراح بن هلال بن أُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنَانَة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال: أبو عبيدة بن الجَرّاح. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد …
    ▸ expand full passage (4,180 chars)
    ٢٧٠٥ - عَامِرُ بن عَبْدِ اللَّه بن الجَرّاح (ب د ع) عَامِرُ بن عَبْدِ اللَّه بن الجراح بن هلال بن أُهَيب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنَانَة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال: أبو عبيدة بن الجَرّاح. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوِيّ الأمين. وكان أَهْتَم، وسبب ذلك أنه نزع الحَلْقَتَين اللتين دخلتا في وجه رسول اللَّه ﷺ من المِغْفَر (¬١) يوم أُحد، فانتزعت ثَنِيتاه فحَسَّنَتَا فاه، فلما رُئِيَ أهتم قط أحسن منه. وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة: «قد رَضِيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح». وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالدَ بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد: وُلِّي عليكم أمينُ هذه الأمة وقال أبو عبيدة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن خالداً لَسَيْفٌ من سيوف اللَّه». ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة بحيد عنه، فلما أكثر أبوه قَصْدَه قَتَلَه أبو عبيدة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ﴾ (¬٢) الآية. وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي.أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا عبد اللَّه بن معاوية الجُمَحِي، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن خالد الحَذاءِ، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن عبد اللَّه بن سُرَاقة، عن أبي عُبَيدة بن الجراح، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنَّه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أَنْذَر قَوْمَه الدَّجَّالَ، وإني أُنْذركمُوه». فوصفه لنا رسول اللَّه ﷺ، فقال: «لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي. قالوا: يا رسول اللَّه، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: مثلها - يعني اليوم - أو خير (¬١). أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن خالد عن أبي قِلابة، قال: قال أنس: قال رسول اللَّه ﷺ: لكل أُمة أمين، وإن أمينَنَا، أيتها الأُمةُ، أبو عُبَيدة بن الجَراح. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحُلْواني، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجُمَحِي، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس: أنه قال: «لكل أُمّة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجَرَّاح (¬٢)». وَلَمَّا هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي طلحة الأنصاري. وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا عبد اللَّه ابن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أُمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عُبَيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مَخْطُومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وتُرْسه [ورحله] (¬٣)، فقال عمر: لو اتخذتْ مَتَاعاً؟ أو قال شيئاً. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: «لوددت أنِّي كبش يَذْبحني أهلي فيأكلون لَحْمي، ويَحْسُون مَرَقي». قال: وقال عمْران بن حُصَين: «لوددت أنِّي كنت رماداً تَسْفِيني الريح في يوم عاصف حَثِيث». وروى عنه العرْباض بن سارية، وجابر بن عبد اللَّه، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشَني وسَمُرة بن جنْدَب، وغيرهم. وقال عروة بن الزبير: لما نزل طاعون عموا من كان أبو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: «اللَّهمّ، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بَثْرَة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيءٍ، فقال: إني لأرجو أن يبارك اللَّه فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيراً.» وقال عروة بن رُويم: إن أبا عبيدة بن الجَرّاح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفِحْل (¬١)، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببَيْسَان، وقيل: توفي بِعمْواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة. وكان يخضِّب رأسه ولحيته بالحناء والكَتَم. وبين عِمْواس والرَّمْلة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جَبَل على الناس. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1382, entry [2908]4,262 chars
    ٢٧٠٧ - عامر بن عبد الله بن الجراح ب د ع: عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الجراح بْن هلال بن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة بْن خزيمة، أَبُو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إِلَى جده، فيقال: أَبُو عبيدة بْن الجراح.وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها…
    ▸ expand full passage (4,262 chars)
    ٢٧٠٧ - عامر بن عبد الله بن الجراح ب د ع: عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الجراح بْن هلال بن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة بْن خزيمة، أَبُو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إِلَى جده، فيقال: أَبُو عبيدة بْن الجراح.وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو من السابقين إِلَى الإسلام، وهاجر إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة أيضًا، وكان يدعى القوي الأمين. وكان أهتم، وسبب ذلك أَنَّهُ نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رَسُول اللَّهِ ﷺ من المغفر يَوْم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فما رئي أهتم قط أحسن منه. وقال له أَبُو بكر الصديق يَوْم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بْن الخطاب، وَأَبُو عبيدة بْن الجراح. وكان أحد الأمراء المسيرين إِلَى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة عزل خَالِد بْن الْوَلِيد، واستعمل أبا عبيدة، فقال خَالِد: ولي عليكم أمين هذه الأمة، وقال أَبُو عبيدة: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إن خالدًا لسيف من سيوف اللَّه». ولما كان أَبُو عبيدة ببدر يَوْم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أَبُو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أَبُو قصده قتله أَبُو عبيدة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ الآية. وكان الوقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أَبُو أَبِي عبيدة قبل الإسلام، وقد ورد بعض أهل العلم قول الواقدي. أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيِّ بْنِ عبيد اللَّه، وغيره، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بْن سلمة، عن خَالِد الحذاء، عن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، عن عَبْد اللَّهِ بْن سراقة، عن أَبِي عبيدة بْن الجراح، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وَإِني أنذركموه»، فوصفه لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: «لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي»، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: «مثلها، يعني اليوم، أو خير» أخبرنا أَبُو الفضل المخزومي الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أحمد بْن عَلِيٍّ، حدثنا أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة وَأَبُو خيثمة، قالا: حدثنا إِسْمَاعِيل بْن علية، عن خَالِد، عن أَبِي قلابة، قال: قال أنس: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «لكل أمة أمين، وَإِن أميننا، أيتها الأمة، أَبُو عبيدة بْن الجراح»أخبرنا أَبُو الفضل عَبْد اللَّهِ بْن أحمد الخطيب، أخبرنا أَبُو بكر أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ بدران الحلواني، أخبرنا القاضي أَبُو الطيب الطبري، أخبرنا أَبُو أحمد الغطريفي، أخبرنا أَبُو خليفة الجمحي، أخبرنا سليمان بْن حرب، حدثنا شعبة، عن خَالِد الحذاء، عن أَبِي قلابة، عن أنس، أَنَّهُ قال: «لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عبيدة بْن الجراح» ولما هاجر أَبُو عبيدة بْن الجراح إِلَى المدينة، آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين أَبِي طلحة الأنصاري. وأخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ بْن عساكر الدمشقي إجازة، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو غالب بْن المثنى، حدثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أَبُو عمر بْن حيويه وَأَبُو بكر بْن إِسْمَاعِيل، قالا: حدثنا يحيى بْن مُحَمَّدِ بْنِ ساعد، حدثنا الحسين بْن الحسن، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، قال: «قدم عمر بْن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد، وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قَالُوا: من؟ قال: أَبُو عبيدة، قَالُوا: يأتيك الآن، قال: فجاء عَلَى ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه، وترسه، ورحله، فقال عمر: لو اتخذت متاعًا؟ أو قال شيئًا، قال أَبُو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل» قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أَبُو عبيدة بْن الجراح لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي قال: وقال عمران بْن حصين: لوددت أني كنت رمادًا تسفيني الريح في يَوْم عاصف حثيث. وروى عنه العرباض بْن سارية، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وسمرة بْن جندب، وغيرهم. وقال عروة بْن الزبير: ما نزل طاعون عمواس، كان أَبُو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: اللهم، نصيبك في آل أَبِي عبيدة، قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيٍء، فقال: إني لأرجو أن يبارك اللَّه فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرًا. وقال عروة بْن رويم: إن أبا عبيدة بْن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها، وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة.وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم. وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أَبِي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بْن جبل عَلَى الناس. أخرجه الثلاثة.