Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خالد بن زيد بن كليب

خالد بن زيد بن كليب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2529, entry [1862]8,580 chars
    خالد بن زيد بن كليب ابن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج أبو أيوب الأنصاري الخزرجي مضيف سيدنا رسول الله ﷺ وصاحبه. روى أبو أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ أنه قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. وعن أبي…
    ▸ expand full passage (8,580 chars)
    خالد بن زيد بن كليب ابن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج أبو أيوب الأنصاري الخزرجي مضيف سيدنا رسول الله ﷺ وصاحبه. روى أبو أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ أنه قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. وعن أبي أيوب أن رسول الله ﷺ قال له: اكتم الخطبة، ثم توضأ فأحسن وضوءك، ثم صل ما كتب الله لك، ثم احمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي في فلانة تسميها باسمها خيراً في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيراً لي منها في ديني ودنياي وآخرتي فامض لي أو قال: اقدرها لي. شهد أبو أيوب مع سيدنا رسول الله ﷺ بدراً والعقبة الثانية وبايع، وأحداً والخندق والمشاهد كلها، وقدم دمشق في إمارة معاوية، ومات بأرض الروم سنة خمسين. وقيل: توفي بالقسطنطينية عام غزا يزيد بن معاوية، سنة ثنتين وخمسين، وقبره بأصل سور المدينة.وجاءه يزيد فسأله: ما حاجتك؟ قال: تعمق حفرتي وتعبي قبري ما استطعت. قال محمد بن سيرين في اسم النجار: وهو تيم الله بن ثعلبة، قال: إنما سمي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقيل: لأنه نجر وجه رجل بقدوم. وآخى سيدنا رسول الله ﷺ بين أبي أيوب ومصعب بن عمير، ونزل رسول الله ﷺ على أبي أيوب حين رحل من قباءٍ إلى المدينة. وقدم مصر لغزو البحر سنة ست وأربعين، وحضر مع علي بن أبي طالب ﵇ حرب الخوارج بالنهروان، وورد المدائن في صحبته، وعاش بعد ذلك زماناً طويلاً حتى مات ببلاد الروم غازياً في خلافة معاوية. حدث عبد الله بن عمر قال: قال أهل المدينة لرسول الله ﷺ: ادخل المدينة راشداً مهدياً، قال: فدخل رسول الله ﷺ المدينة، فخرج الناس فجعلوا ينظرون إلى رسول الله ﷺ، كلما مر على قوم قالوا: يا رسول الله ههنا، فقال رسول الله ﷺ: دعوها، فإنها مأمورة، يعني ناقته، حتى بركت على باب أبي أيوب الأنصاري. قال أبو أيوب: إن رسول الله ﷺ نزل في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقاً أن يخلص إلى رسول الله ﷺ، فنزلت إلى رسول الله ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله لا ينبغي أن أكون فوقك، انتقل إلى الغرفة. فأمر رسول الله ﷺ بمتاعه فنقل، ومتاعه قليل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام فأنظر، فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فيه فلم أر فيه أثر أصابعك. فقال رسول الله ﷺ:أجل إن فيه بصلاً، وكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني، وأما أنتم فكلوه. قال عبادة بن الصامت: خلوت برسول الله ﷺ فقلت: أي أصحابك أحب إليك حتى أحب من تحب كما تحب؟ قال: اكتم علي يا عبادة حياتي، فقلت: نعم، فقال: أبو بكر، ثم عمر ثم علي ثم سكت، فقلت: ثم من يا نبي الله؟ قال: من عسى أن يكون بعد هؤلاء إلا الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ وأبو طلحة وأبو أيوب وأنت يا عبادة وأبي بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفان، ثم هؤلاء الرهط من الموالي: سلمان وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة، هؤلاء خاصتي، وكل أصحابي علي كريم حبيب إلي وإن كان عبداً حبشياً. قال: قلت: لم يذكر حمزة ولا جعفر؟ قال عبادة: إنهما كانا أصيبا يوم سألت عن هذا، إنما كان بأخرة، أو كما قال. وعن ابن عباس قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم: أسرية صفية أم امرأة؟ فإن كانت امرأة فإنه سيحجبها وإلا فهي سرية، فلما خرج أمر بستر فستر دونها؛ فعرف الناس أنها امرأة، فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها، فأتت ووضعت ركبتها على فخذه، ثم حملها. فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط، ودخلت معه، وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط. فلما أصبح رسول الله ﷺ سمع الحركة فقال: من هذا؟ فقال: أبو أيوب، فقال: ما شأنك؟ قال: يا رسول الله، جارية شابة حديثة عهد بعرس، وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها، قلت: إن تحركت كنت قريباً منك، فقال رسول الله ﷺ: رحمك الله أبا أيوب، مرتين. وعن سعيد بن المسيب: أن أبا أيوب أخذ عن لحية النبي ﷺ شيئاً، فقال: لا يصيبك السوء يا أبا أيوب.وعن أم أيوب أنها قالت لأبي أيوب: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أفكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟ قالت: لا والله، قال: فعائشة والله خير منك. فلما نزل القرآن وذكر أهل الإفك قال الله ﷿: " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً، وقالوا: هذا إفك مبين " يعني أبا أيوب حين قال لأم أيوب، ويقال: إنما قالها: أبي بن كعب. وعن علي بن مدرك قال: رأيت أبا أيوب ينزع خفيه فقيل له: فقال: رأيت النبي ﷺ يمسح، ولكن حبب إلي الوضوء. وعن ابن سيرين: أن أبا أيوب كان يصلي بعد العصر ركعتين، فنهاه زيد بن ثابت فقال: إن الله لا يعذبني على أن أصلي، ولكن يعذبني أن لا أصلي، فقال: إني آمرك بهذا، وأنا أعلم أنك خير مني، ما عليك بأس أن تصلي ركعتين بعد العصر، ولكن أخاف أن يراك من لا يعلم فيصلي في الساعة التي حرم فيها الصلاة. وعن عاصم قال: أم أبو عبيدة بن الجراح قوماً وقال غيره: أو أبو أيوب مرة فلما انصرف قال: ما زال الشيطان بي آنفاً حتى أريت أن لي فضلاً على من خلفي، لا أؤم أبداً. قال محمد بن كعب القرظي: كان أبو أيوب يخالف مروان، فقال له مروان: ما يحملك على هذا؟ قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي الصلوات فإن وافقته وافقناك، وإن خالفته خالفناك. وعن أبي أيوب الأنصاري قال: غزونا حتى انتهينا إلى المدينة مدينة قسطنطينية فإذا قاص يقول: منعمل عملاً من أول النهار عرض على معارفه إذا أمسى من أهل الآخرة، ومن عمل عملاً من آخر النهار عرض على معارفه إذا أصبح من أهل الآخرة، فقال له أبو أيوب: انظر ما تقول، قال: والله إن ذلك لكذلك، فقال: اللهم لا تفضحني عند عبادة بن الصامت ولا عند سعد بن عبادة فيما عملت بعدهما، قال القاص: والله ما كتب الله ولايته لعبد إلا ستر عليه عورته وأثنى عليه بأحسن عمله. قال أبو زبيد: دخلت أنا ونوف البكالي ورجل آخر على أبي أيوب الأنصاري وقد شكا، فقال نوف: اللهم عافه واشفه، قال: لا تقولوا هذا، وقولوا: اللهم، إن كان أجله عاجلاً فاغفر له وارحمه، وإن كان آجلاً فعافه واشفه وآجره. وعن أبي أيوب الأنصاري قال: من أراد أن يكثر علمه وأن يعظم حلمه فليجالس غير عشيرته. قال شعبة: قلت للحكم بن عتيبة: شهد أبو أيوب مع علي بصفين؟ قال: لا، ولكن شهد معه قتال أهل النهر. وعن أبي صادف قال: قدم أبو أيوب الأنصاري العراق، فأهدت له الأزد جزراً، فبعثوا بها معي فدخلت فسلمت عليه وقلت له: يا أبا أيوب قد كرمك الله بصحبة نبيه ﷺ ونزوله عليك، فمالي أراك تستقبل الناس تقاتلهم، تستقبل هؤلاء مرة وهؤلاء مرة؟، فقال: إن رسول الله ﷺ عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين فهذا وجهنا إليهم، يعني معاوية وأصحابه، وعهد إلينا أن نقاتل مع علي المارقين فلم أرهم بعد. وعن حبيب بن أبي ثابت: أن أبا أيوب أتى معاوية فشكا إليه أن عليه ديناً، فلم ير منه ما يحب، ورأى كراهيته.فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنكم سترون أثرة قال: فأي شيء قال لكم؟ قال: قال: اصبروا، قال: فاصبروا. قال، فقال: والله لا أسألك شيئاً أبداً. وقدم البصرة فنزل على ابن عباس ففرغ له بيته، فقال: لأصنعن بك كما صنعت برسول الله ﷺ، قال: كم عليك من الدين؟ قال: عشرون ألفاً. قال: فأعطاه أربعين ألفاً وعشرين مملوكاً، وقال: لك ما في البيت كله. قال أسلم أبو عمران مولى لكندة: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا جمعاً عظيماً من الروم، وخرج إليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله ﷺ، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس إنكم تأولون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار، إنما لما أعز الله الإسلام وكثر ناصريه، قلنا بعضنا لبعض سراً من رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصريه، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " فكانت التهلكة الإقامة في أموالنا وإصلاحها وتركنا الغزو. قال: وما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم. قال أبو ظبيان: غزا أبو أيوب الروم فمرض، فلما حضر قال: إذا أنا مت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم.وسأحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ، لولا حالي هذه ما حدثتكموه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة. وفي حديث آخر مختصراً: أن أبا أيوب لما حضره الموت دعا أصحاب النبي ﷺ والناس، ومعهم عمرو بن العاص، فقال: إذ أنا قبضت فلتركب الخيل بالسلاح والرجال، ثم سيروا حتى تلقوا العدو فيردوكم حتى لا تجدوا متقدماً، فإذا فعلتم ذلك، فاحفروا لي قبراً ثم ادفنوني ثم سووه، فلتطأ الخيل والرجال عليه حتى يستوي فلا يعرف مكانه، فإذا رجعتم فأخبروا الناس أن نبي الله ﷺ أخبرني أنه: لا يدخل النار أحد يقول لا إله إلا الله. توفي أبو أيوب بالقسطنطينية سنة خمس وخمسين في غزاة يزيد بن معاوية للقسطنطينية. وقيل: في سنة ثنتين وخمسين، وقيل: سنة خمسين. قال أبو عمران: لم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. ويقال: إن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستسقون به إذا قحطوا. ولما توفي دفن مع سور المدينة وبني عليه، فلما أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا: يا معشر العرب، قد كان لكم الليلة شأن فقالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا ﷺ، ووالله، لئن نبش لا ضرب بناقوس في بلاد العرب، فكان الروم إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فأمطروا.قال أبو سعيد المعيطي وغيره: إن أهل القسطنطينية قالوا ليزيد ومن معه: ما هذا؟ ننبشه غداً. قال يزيد: هذا صاحب نبينا ﷺ، أوصى بهذا لئلا يكون أحد من المجاهدين ومن مات في سبيل الله أقرب إليكم منه، لئن فعلتم لأنزلن كل حبيش بأرض العرب، ولأهدمن كل كنيسة. قالوا: إنما أردنا أن نعرف مكانه منكم، لنكرمنه لصحبته ومكانه. قال: فبنوا عليه قبة بيضاء، وأسرجوا عليه قنديلاً. قال: أبو سعيد: وأنا دخلت عليه القبة في سنة مئة ورأيت قنديلها، فعرفت أنه لم يزل يسرج حتى نزلنا بهم.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 559, entry [1481]3,674 chars
    ١٣٦١ - خَالِدُ بن زَيْد بن كُلَيْب (ب د ع) خَالِدُ بن زيد بن كُلَيب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار، واسمهتيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد (¬١) بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. و…
    ▸ expand full passage (3,674 chars)
    ١٣٦١ - خَالِدُ بن زَيْد بن كُلَيْب (ب د ع) خَالِدُ بن زيد بن كُلَيب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجار، واسمهتيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سعيد (¬١) بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وهو مشهور بكنيته. شهد العقبة، وبدراً، وأحُداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ، قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم. ولما قَدِم رسول اللَّه ﷺ المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حُجَره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين مُصْعب بن عُمَير. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: فأقام رسول اللَّه ﷺ بين ظهرانيهم خمساً، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول اللَّه، هَلُمَّ إلى العدد والعُدَّة والقوة، أنزل بين أظهرنا. فقال رسول اللَّه ﷺ: خلوا سبيلها فإنها مأمورة. ثم مَرّ ببني بَيَاضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك، ثم مَرّ ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مَرّ بأخواله بني عَدِيّ بن النجار فقالوا: هَلُمّ إلينا أخوالك. فقال مثل ذلك، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده، ثم التفتت. ثم انْبَعَثَتْ (¬٢) ثم كَرَّت إلى مبركها الذي انبعثت منه، فبركت فيه، ثم تحلحلت (¬٣) في مُنَاخها ورَزَمت فنزل رسول اللَّه ﷺ عنها، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله، فأدخله بيته، وأَمر رسول اللَّه ﷺ ببناء المسجد. وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد (ح) قال أحمد: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رُهْم السَماعي (¬٤)، أن أبا أيوب حدثهم إن النبي ﷺ نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهُرِيق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نَتَتبَّع الماء شفقاً أن يخلص إلى رسول اللَّه ﷺ فنزلت إلى رسول اللَّه ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة. فأمر رسول اللَّه ﷺ بمتاعه فنُقِل، فقلت: يا رسول اللَّه، كنت ترسل إلي بالطعام، فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فلم أر أثر أصابعك. فقال رسول اللَّه ﷺ: أجَلْ، إن فيه بَصَلاً، فكرهت أن آكل من أجل المَلَك، وأما أنتم فكلوا. وقد روى أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. واللَّه أعلم.روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خَرَجْتَ لرسول اللَّه ﷺ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه [فلما كان خلافة علي قال: ما حاجتك (¬١)؟] قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاً وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد معَ علي ﵄ حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (¬٢)﴾، فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلا. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استُعْمِل على الجيش رَجُلٌ شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: وما عَلَيَّ من استُعْمِل عَلَيَّ. روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة، وزيد بن خالد الجهني، والمقدام بن معديكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد اللَّه، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم. توفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مِتّ فاركب ثم سُغْ (¬٣) في أرض العدو ما وجدت مساغاً [فإذا لم تَجِدْ مَسَاغاً (¬٤)] فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 732, entry [1476]4,581 chars
    ١٣٦١ - خالد بن زيد بن كليب ب د ع: خَالِد بْن زيد بْن كليب بْن ثعلبة بن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر، أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سَعِيد بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج…
    ▸ expand full passage (4,581 chars)
    ١٣٦١ - خالد بن زيد بن كليب ب د ع: خَالِد بْن زيد بْن كليب بْن ثعلبة بن عبد بْن عوف بْن غنم بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر، أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سَعِيد بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج وهو مشهور بكنيته. شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ ﷺ قاله ابن عقبة، وابن إِسْحَاق، وعروة، وغيرهم. ولما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة مهاجرًا نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين مصعب بْن عمير. أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ خَمْسًا، يَعْنِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَنُو عَمْرٍو يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاعْتَرَضَهُ بَنُو سَالِمِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، أَنْزِلْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ»، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَاعْتَرَضُوهُ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» ثُمَّ مَرَّ بِأَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالُوا: هَلُمَّ إِلَيْنَا أَخْوَالَكَ. فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَرَّ بِبَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ. ثُمَّانْبَعَثَتْ، ثُمَّ كَرَّتْ إِلَى مَبْرَكِهَا الَّذِي انْبَعَثَتْ مِنْهُ، فَبَرَكَتْ فِيهِ، ثُمَّ تَحَلْحَلَتْ فِي مُنَاخِهَا وَرَزَمَتْ، فَنَزَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْهَا، فَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ رَحْلَهُ، فَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَأخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا أَبُو كَامِلٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. ح قَالَ أَحْمَدُ: وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أَبِي الْخَيْرِ، عن أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ نَزَلَ فِي بَيْتِهِ الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ فَهُرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتَتَبَّعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، فَانْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ. فَأَمَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ، فَأَنْظُرُ فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ فِيهِ يَدِي، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا». وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الطَّعَامَ فِيهِ ثَوْمٌ، وَهُوَ الأَكْثَرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ روى حبيب بْن أَبِي ثابت، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عن ابن عباس: «أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك من مسكني، كما خرجت لرسول اللَّه ﷺ عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه فلما كان خلافة علي، قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفًا، وأربعين عبدًا، وكان أَبُو أيوب ممن شهد مع علي ﵄ حروبه كلها، ولزم الجهاد، وقال: قال اللَّه تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا﴾، فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاما واحدا، فإنه استعمل عَلَى الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف، ويقول: وما علي من استعمل علي». روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بْن عازب، وَأَبُو أمامة، وزيد بْن خَالِد الجهني، والمقدام بْن معد يكرب، وأنس بْن مالك، وجابر بْن سمرة، وعبد اللَّه بْن يَزِيدَالخطمي، ومن التابعين: سَعِيد بْن المسيب، وعروة، وسالم بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو سلمة، وعطاء بْن يسار، وعطاء بْن يَزِيدَ، وغيرهم. توفي أَبُو أيوب مجاهدًا سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بْن معاوية، فمرض أَبُو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده، فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب، ثم سغ في أرض العدو ما وجدت مساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفني، ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفًا من أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة.

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2959, entry [1333]17,716 chars
    خالد بن زيد بن كليب: ابن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وقيل خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد …
    ▸ expand full passage (17,716 chars)
    خالد بن زيد بن كليب: ابن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وقيل خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، وأمه هند بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ، نزل عليه رسول الله ﷺ حين قدم المدينة، وشهد معه بدرا والعقبة وأحدا، والمشاهد كلها، وشهد صفين مع علي ﵁، وكان على مقدمته، وقيل انما شهد معه يوم النهر، وغزا مع يزيد بن معاوية في حياة أبيه معاوية في سنة اثنتين وخمسين القسطنطينية ومات بها في تلك الغزاة. روى عن النبي ﷺ وعن أبيّ بن كعب، وأبي هريرة ﵄، روى عنه البراء بن عازب وأبو أمامة وجابر بن سمرة، وعبد الله بن زيد الخطمي، والمقدام بن معدى كرب وعطاء بن يزيد الليثي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عبد الرحمن الحبلى، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعاصم بن سفيان، وطلحة بن نافع الواسطي وعمر بن ثابت الأنصاري وعلقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، والأصبغ بن نباتة، وأبو سورة ابن أخي أبي أيوب، وأبورهم،وأبو عمران والقرثع، وأبو صرمة، وكان أبو أيوب معدودا في أهل الصفة (¬١). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال: أخبرنا (٧ - ظ) (¬٢) أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان قال: حدثنا أبو بكر محمد بن ابراهيم الشافعي قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا حسين بن حسن الاشقر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبع بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: اذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم وغضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد ﷺ على الصراط، قال: فتمر مع سبعين ألف جارية من الحور العين كممر البرق. (¬٣). أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة قال: أخبرنا أسعد بن أبي سعيد بن روح قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوز جانية، قال: أخبرنا أبو بكر بن ريذة قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي المروزي ببغداد قال: حدثنا علي بن خشرمه قال: حدثنا الفضل بن موسى السيناني عن عبد الله بن كيسان قال: حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال: خرج أبو بكر ﵁ بالهاجرة، فسمع بذلك عمر فخرج، فاذا هو بأبي بكر، فقال يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: أخرجني والله ما أجد في بطني من حلق (¬٤) الجوع، فقال: وأنا والله ما أخرجني غيره، فبينما هما كذلك اذا خرج عليهما النبي ﷺ، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقالا: أخرجنا والله ما نجد في بطوننا من حلق الجوع، فقال ﷺ: وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره فقاموا فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب (٨ - و) الأنصاري وكان أبو أيوب قد ذخر لرسول الله صلى الله عليهوسلم طعاما أو لبنا فأبطأ يومئذ فلم يأت لحينه، فأطمعه أهله وانطلق الى نخل يعمل فيه فلما أتوا باب أبي أيوب خرجت امرأته فقالت: مرحبا برسول الله ﷺ وبمن معه فقال لها رسول الله ﷺ: فأين أبو أيوب؟ قالت: يأتيك يا رسول الله الساعة، فرجع رسول الله ﷺ فبصر به أبو أيوب وهو يعمل في نخل له فجاء يشتد حتى أدرك رسول الله ﷺ، فقال مرحبا بنبي الله ومن معه، فقال: يا رسول الله ليس بالحين الذي كنت تجيئني فيه، فرده فجاء الى عزق النخل فقطعه، فقال له رسول الله ﷺ: ما أردت الى هذا؟ فقال: يا رسول الله أحببت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره وتذنوبه (¬١)، ولأذبحن لك مع هذا، فقال: إن ذبحت فلا تذبحن ذات در فأخذ عناقا (¬٢) له أوجديا فذبحه، وقال لامرأته اخبزي وأطبخ أنا، فأنت أعلم بالخبز، فعمد إلى نصف الجدي فطبخه وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام وضع بين يدي رسول الله ﷺ وأصحابه فأخذ رسول الله ﷺ من الجدي فوضعه على رغيف، وقال: يا أبا أيوب أبلغ هذا فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام، فلما أكلوا وشبعوا قال النبي ﷺ: خبز ولحم وبسر وتمر ورطب، ودمعت عيناه، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة، فكبر ذلك على (٨ - ظ) أصحابه فقال رسول الله ﷺ: إذا أصبتم مثل هذا وضربتم بأيديكم فقولوا: بسم الله وبركة الله، فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي أشبعنا وأروانا وأنعم وأفضل فإن هذا كفاف بهذا، وكان رسول الله ﷺ لا يأتي إليه أحد معروفا إلاّ أحب أن يجازيه، فقال لأبي أيوب ائتنا غدا، فلم يسمع فقال له عمر: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تأتيه: فلما أتاه أعطاه وليدة، فقال يا أبا أيوب استوص بهذه خيرا فإنا لم نر إلاّ خيرا ما دامت عندنا، فلما جاء بها أبو أيوب قال: ما أجد لوصية رسول الله ﷺ شيئا خير من أن أعتقها فأعتقها.لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلاّ الفضل بن موسى (¬١). أخبرنا الشريف أبو حامد محمد بن عبد الله بن علي الحسيني قال: أخبره عمي أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الله بن أبي جراده قال: أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن اسماعيل بن أحمد بن الجلي قال: حدثني أبي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير القاضي المنبجي قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا الحسين بن الحكيم قال: حدثنا الحسن بن الحسين قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي عن الأعمش بن ابراهيم عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري بعد ما انصرف مع علي ﵇ من صفين فقلنا: يا أبا أيوب إن الله جلّ وعز أكرمك بنبيه إذ أوصى الى راحلته فبركت (٩ - و) على بابك، وكان رسول الله ﷺ ضيفا لك فضيلة من الله فضلك بها، أخبرنا عن مخرجك مع علي بن أبي طالب ﵇ فقال أبو أيوب: فإني أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله ﷺ معي في هذا البيت الذي أنتما فيه وعلي عن يمينه وأنا عن يساره، وأنس بن مالك قائم بين يديه إذ تحرك الباب فقال البني ﷺ: انظر من بالباب، فخرج أنس فنظر فقال: يا رسول الله هذا عمار، فقال: افتح لعمار الطيب المطيب ففتح أنس فدخل عمار فسلم على رسول الله ﷺ، فرحب به ثم قال: يا عمار إنه سيكون من بعدي في أمتي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني، يعني عليا ﵇ فإن سلك الناس واديا وعلي واديا فاسلك وادي علي، وخل عن الناس، إن عليا لا يزول عن هدى ولا يدلك ردى، يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله ﷿ (¬٢). أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر قال: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي-إذنا-قال: أخبرنا أبو بكر بن أبيدارم قال: حدثنا اسحاق بن يحيى بن محمد بن بشر بن سليم الدهقان قال: حدثنا أبو محمد القاسم بن خليفة قال: أخبرنا ابن عمروس عن يحيى بن يعلى عن محمد ابن عبد الله بن أبي رافع عن عون بن عبد الله (٩ - ظ) بن أبي رافع عن أبيه عبيد الله-وكان كاتب علي ﵇-عن تسميه من شهد مع أمير المؤمنين من قريش والأنصار ومهاجري العرب والتابعين الذين بشرهم رسول الله ﷺ بالجنة-وأبناء أهل بدر من بني هاشم وعبد مناف، فذكر جماعة، وقال: أبو أيوب خالد بن زيد بدري، وهو الذي نزل عليه النبي ﷺ مقدمه المدينة، وهو كان على مقدمة عليّ يوم صفين، وهو الذي خاصم الخوارج يوم النهروان (¬١)، وهو الذي قال لمعاوية حين سبّ عليا: كف يا معاوية عن سب علي في الناس، فقال معاوية: ما أقدر على ذلك منهم، فقال أبو أيوب: والله لا أسكن أرضا أسمع فيها سب علي، فخرج إلى ساحل البحر حتى مات ﵀. أنبأنا أبو الحسن بن المقير قال: كتب إلينا الفضل بن سهل الحلبي قال: أنبأنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا ابن خميرويه قال: أخبرنا أبو علي بن إدريس قال: حدثنا ابن عمار قال: حدثنا اسماعيل-يعني- ابن عليهّ عن شعبة قال: قلت للحكم بن عتيبة: شهد أبو أيوب مع علي صفين؟ قال: لا، ولكن شهد معه قتال أهل النهر (¬٢). كذا قال الحكم، والصحيح أنه شهدها مع علي ﵁، وأكثر الحفاظ والأئمة على ذلك. أخبرنا أبو الفضل المرجا بن أبي الحسن بن هبة الله الواسطي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد بن محمد الكتاني الواسطي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن طاهر بن حمد البغدادي قال: حدثنا أبو القاسم علي بن المحسّن بن علي التنوخي (١٠ - و) قال: أخبرنا الحسين بن عمرو بن عمران الضراب قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا محمد بنعبد الله بن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش عن أبي حسان-والصواب أبي ظبيان-قال: غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال: إذا أنا مت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ، ولولا حالي هذا ما حدثتكموه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة (¬١). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب ابن سفيان قال: حدثنا صفوان بن صالح قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا ابن جابر أن أبا أيوب لم يقعد عن الغزو في زمان عمر وعثمان ومعاوية، وأنه توفي في غزاة يزيد ابن معاوية القسطنطينية. قال الوليد: فحدثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينيه فقالوا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي ﷺ، فأتيت تلك البنية، فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلق بسلسلة (¬٢). أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد الوكيل بقراءتي عليه، ح. وأخبرنا أبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء قال: أخبرنا مسعود بن الحصين قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن البسري قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا أبو علي الصفار قال: حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي قال: حدثنا (١٠ - ظ) أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد ابن أبي حبيب يقول: حدثني أبو عمران أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها، ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد أحطن به، وقال الوكيل: وقد أحيط به، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا.أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله-قراءة عليه وأنا أسمع-قال: أخبرنا أبو المكارم أحمد بن عمر بن اللبان قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن الحسن الحدّاد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: فأما أسامي أهل الصفة فقد رأيت لبعض المتأخرين تتبعا لذكرهم وجمعهم على حروف المعجم وذكر منهم جماعة، ثم قال: وذكر خالد بن زيد أبا أيوب الأنصاري، أهل الصفة من قبل محمد بن جرير، وأبو أيوب هو صاحب الدار المشهور، والذي نزل عليه العلم المنشور رسول الله ﷺ حين قدم المدينة الى أن بني المسجد والحجرة، وداره اليوم أيضا بالمدينة مذكورة استغنى عن الصفة ونزولها، شهد بدرا والعقبة، لا من أهل الصفة، توفي بالقسطنطينية ودفن في أصل سورها. وقال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا فاروق الخطابي قال: حدثنا زياد بن الخليل قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فليح قال: حدثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري (١١ - و) في تسمية من شهد العقبة أبو أيوب خالد بن زيد (¬١). أنبأنا علي بن المفضل المقدسي عن أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد إجازة قالا أخبرنا أبو عمر النمري قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن قال في كتاب الحروف: ذكر من اسمه خالد من الصحابة، وهم جماعة، منهم: أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن جشم بن غنم بن مالك بن النجار، هكذا حدثني بنسبه محمد بن أبي عوانة الحراني قال: حدثنا سليمان بن يوسف قال: حدثنا سعيد بن بزيع عن محمد بن اسحاق قال: ومن السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ بالعقبة الثانية: أبو أيوب خالد بن زيد، وشهد بدرا، ونزل عليه رسول الله ﷺ في منزله حين هاجر الى المدينة: فأقام في منزله حتى بنى مسجده ومساكنه، وشهد مع رسول الله ﷺ مشاهده كلها، وآخى النبي ﷺبينه وبين مصعب بن عمير، وشهد بعد ذلك مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين، ثم سكن دمشق، فلم يزل يغزو الروم حتى قبض في غزوة غزاها مع يزيد بن معاوية، ودفن في أصل حصن القسطنطينية سنة اثنتين وخمسين، وقد شهد فتح مصر. وروى عنه من الصحابة جماعة منهم: المقدام بن معد يكرب والبراء بن عازب وجابر بن سمرة وأبو أمامة، وعبد الله بن يزيد الخطمي. وقد روى أبو أيوب عن رسول الله (١١ - ظ) ﷺ حديثا. أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري-كتابه إلينا من مكة-قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قال: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار، غلبت عليه كنيته، أمه هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد، وعليه نزل رسول الله ﷺ في خروجه من بني عمرو بن عوف، حين قدم المدينة مهاجرا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة، وبنى مساكنه، ثم انتقل ﷺ الى مسكنه، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير. قال أبو عمر: حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يونس بن محمد عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم السماعي أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال: نزل رسول الله ﷺ في بيتنا الاسفل وكنت في الغرفة فأهريق (١٢ - و) ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله ﷺ، ونزلت إلى النبي ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله إنه ليس ينبغي-أن نكون فوقك، انتقل الى الغرفة، فأمر النبي ﷺ بمتاعه أن ينتقل، ومتاعه قليل، وذكر تمام الحديث.وكان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، ثم مات بالقسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ وقيل بل كان ذلك سنة اثنتين وخمسين وهو الأكثر في غزوة يزيد القسطنطينية. قال أبو عمر: حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد بن وضاح قال: حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنامت فاحملوني فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا، وذكر تمام الحديث. قال أبو عمر: قال شعبة: سألت الحكم أشهد أبو أيوب صفين؟ قال لا، ولكنه شهد النهروان، وغيره يقول شهد صفين مع علي رضى الله عنه، وقال ابن الكلبي وابن اسحاق: شهد أبو أيوب مع علي الجمل وصفين، وكان على مقدمته يوم النهروان ولأبي (١٢ - ظ) أيوب عقب (¬١). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه قال: أخبرنا عبد الوهاب بن اسماعيل الصيرفي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السّلمي قال: خاند بن زيد، أبو أيوب الأنصاري من أهل الصفة، قال محمد بن جرير الطبري: وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك النجار، شهد بدرا والعقبة والشاهد كلها، توفي بالقسطنطينية سنة اثنتين وخمسين. قال أبو عبد الرحمن: أخبرنا أبو عبد الله عبد الله بن محمد بن حمدان العكبري قال: أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا سعيد بن يحيى قال: حدثنا ابن عون اسحاق قال: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن جشم بن غنم بنمالك بن عمرو بن الجموح وهو ممن شهد بدرا من الأنصار، وشهد مع علي الجمل وصفين ونهروان، ومات بأرض الروم زمن معاوية سنة اثنتين وخمسين، ودفن في أصل سور قسطنطينية، وغزا في تلك الغزوة مع يزيد بن معاوية، فلما دفن قالت الروم: لقد مات فيكم عظيم، قال يزيد اكبتوهم وقولوا: هذا رجل من أصحاب محمد ﷺ من أقدمهم إسلاما وقد قبرناه حيث رأيتم والله لئن مسّ لا يضرب ناقوس بأرض الروم ما كانت لنا مملكة، فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا، وبنى الروم على قبره بناء، وعلقوا عليه أربع قناديل (١٣ - و) تسرج. وقال: سمعت أحمد بن سعيد المعداني يقول: سمعت عبد الله بن محمد البزناني يقول: سمعت أحمد بن سيار يقول: سمعت عبيد الله بن يحيى بن بكير يقول: أم أبي أيوب الأنصاري هند بنت سعد بن قيس بن الخزرج. (١٣ - ظ) أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل، وأبو الحسن محمد بن أبي جعفر. قال أبو بكر: أخبرنا أبو القاسم الحافظ. وقال أبو الحسن: أنبأنا أبو المعالي بن صابر. قالا: أخبرنا أبو القاسم النسيب قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم بن بنين قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري وأبو عبد الله ابن حمد قالا: أخبرنا أبو الحسن الفراء. قال ابن حمد-إجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن. قالا: حدثنا الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن علي المقرئ قال: حدثنا الأصمعي عن أبيه عن جده عن أبي أيوب الأنصاري-وهو خالد بن زيد، غزا بلاد الروم فمات بالقسطنطينية، فقبر مع سور المدينة، وبني عليه، فلما أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا: يا معشر العرب قد كان لكم الليلة شأن؟ فقالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا ﷺ، وو الله لئن نبش لا ضرب بنا قوس في بلاد العرب، قال: فكان الروم إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فأمطروا (¬١). أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو محمدعبد الله بن محمد بن علي الأشيري قال: أخبرنا أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: أبو أيوب الأنصاري اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار، شهد بدرا وأحدا (١٤ - ظ) والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وتوفي بالقسطنطينية من أرض الروم سنة خمسين، وقيل سنة احدى وخمسين في خلافة معاوية تحت راية يزيد وقيل إن يزيد أمر بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره حتى خفي أثر قبره، روي هذا عن مجاهد، وقد قيل إن الروم قالت للمسلمين صبيحة دفنهم لأبي أيوب: لقد كان لكم الليلة شأن؟ فقالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا ﷺ وأقدمهم إسلاما، وقد دفناه بمكان رأيتم، والله لئن نبش لا ضرب لكم بنا قوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة. وروي هذا المعنى أيضا عن مجاهد، قال مجاهد: فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فمطروا، وقال ابن القاسم عن مالك بلغني عن قبر أبي أيوب أن الروم يستصحون به ويستسقون. وروى أيوب عن محمد بن سيرين قال: أنبئت أن أبا أيوب شهد مع رسول الله ﷺ بدرا ثم لم يتخلف عن غزوه في كل عام الى أن مات بأرض الروم، فلما ولىّ معاوية يزيد على الجيش الى القسطنطينية، جعل أبو أيوب يقول: وما علي أن أمّر علينا عاب، فمرض في غزوته تلك، فدخل عليه يزيد يعوده وقال له: أوصني، فقال: إذا مت فكفنوني ثم مر الناس فليركبوا ثم يسيرون في أرض العدو حتى إذا لم يجدوا مساغا فادفنوني، قال: ففعلوا ذلك. قال: وكان أبو أيوب يقول: قال الله ﷿: «انفروا خفافا وثقالا» (¬١) ولا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا (¬٢) (١٥ - و). أنبأنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا أبو حازم العدوي قال: أخبرنا القاسم بن غانم المهلبيقال: أخبرنا محمد بن ابراهيم البوشنجي قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين (¬١). أنبأنا علي بن المفضل عن أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرني أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد-إجازة-قالا: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال: أخبرنا أبو علي بن السكن قال: حدثني هارون بن عيسى البلدي قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا يحيى ابن بكير قال: توفي أبو أيوب الأنصاري سنة ثنتين وخمسين في غزوة يزيد بن معاوية القسطنطينية ويقال أن مجاهدا حضر دفن أبي أيوب يومئذ (¬٢). أخبرنا أبو علي الأوقي-فيما أذن لنا في روايته-قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو الحسن الحربي قال: أخبرنا أبو محمد الصفار قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع قال: سنة تسع وأربعين ويقال: أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري بأرض الروم-يعني-مات، ثم قال: سنة اثنتين وخمسين أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري مات بأرض الروم، فدفن هناك في أصل سور القسطنطينية، وأجريت الخيل على قبره. أنبأنا أبو اليمن قال: أخبرنا القزاز قال: أخبرنا الخطيب قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو طالب-يعني-أحمد بن نصر الحافظ قال: حدثنا أبو زرعة-وهو-الدمشقي قال (١٥ - ظ) مات أبو أيوب الأنصاري سنة خمس وخمسين بالقسطنطينية (¬٣). وقال الخطيب: أخبرنا أبو القاسم علي بن الفضل بن طاهر إمام الجامع بدمشق قال: أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي قال: حدثنا أحمد بن عمر بن يوسف قال: سمعت أبا الحسن محمود بن ابراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم سميعيقول: وأبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، بدري من بني النجار، قبره بالقسطنطينية (¬١).