Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حبيش بن خالد

حبيش بن خالد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 6 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
3
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints3 assessment snippets

al-Thiqāt

Ibn Ḥibbān · d. 965 CE · 2 entries

الثقات — ابن حبان

  • assessment snippet179 chars
    حُبَيْش بْن خَالِد لَهُ صُحْبَة قتل يَوْم فتح مَكَّة روى عَنهُ ابْنه هِشَام بْن حُبَيْش حَدِيث أم معبد الْخُزَاعِيَّة وَقد قيل إِنَّه خُنَيْس بْن خَالِد الْأَشْعَرِيّ الْخُزَاعِيّ
  • assessment snippetIbn Ḥibbān44 chars
    إدراج في كتاب الثقات لابن حبان: حبيش بن خالد

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 1 entry

أسد الغابة — ابن الأثير

  • assessment snippet7,045 chars
    حبيش بن خالد ب د ع: حبيش بْن خَالِد بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حزام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو وقيل حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن ربيعة وقيل حبيش بْن خَالِد بْن ربيعة لا يذكرون منقذًا الخزاعي الكعبي أَبُو صخر وأبوه خَالِد يقال له الأشعر وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في …
    ▸ expand full passage (7,045 chars)
    حبيش بن خالد ب د ع: حبيش بْن خَالِد بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حزام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو وقيل حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن ربيعة وقيل حبيش بْن خَالِد بْن ربيعة لا يذكرون منقذًا الخزاعي الكعبي أَبُو صخر وأبوه خَالِد يقال له الأشعر وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن أصرم، ووافقه ابن ماكولا، إلا أَنَّهُ جعل الأشعر خالدًا. وقال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها. (276) أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو الْخَيْرِ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ يَسَارٍ الْكَعْبِيُّ الرَّبَعِيُّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ. ح قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَمِيمٍ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بِقُدَيْدَ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ، عن حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ الْقُدَيْدِيِّ، عن أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عن جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِط، فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبِي وَتَجْلِسُ بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كسر الخيمة، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عن الْغَنَمِ، قَالَ: هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا؟ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ضِرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَتْ وَدَرَّتْ، وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجَا حَتَّى عَلاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رُوِيَتْ، ثُمَّ سَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيَةً بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَ عِنْدَهَا، فَبَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا. فَقَلَّمَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا، يَتَسَاوَكْنَ هُزَالا، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، وَالشَّاءُ عَازِبٌ، وَلا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لا وَاللَّهِ إِلا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ، مِنْ حَالَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تَزَرْ بِهِ صَعْلَةً، وَسِيمٌ، قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ، أَزَجَّ أَقْرَنَ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ، لا نَزَرَ وَلا هَذَرَ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خُرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لا بَائِنٌ مِنْ طُولٍ، وَلا تَزْدَرِيهِ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحِفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودُ، لا عَابِسَ وَلا مُفَنِّدَ. قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، وَلَقْد هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلأَفَعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ سَبِيلا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالٍ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ فَيَالَ قُصَيِّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فِعَالٍ لا يُجَارَى وَسُؤْدَدٍ لِيهُنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عن شَاتِهَا وَإِنِائِهَا فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةَ الشَّاةِ مُزْبِدِ فَغَادَرْهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ، فَقَالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عن قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدٍ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشَدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلالُّ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عمي وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمَهْتَدٍ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيُّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ وَأَسْلَمَ حُبَيْشٌ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، هُوَ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ، كَانَا فِي خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَسَلَكَا غَيْرَ طَرِيقِهِ، فَلَقِيَهُمَا الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُمَا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ غريبه. مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة، وبالضاد المعجمة، أي: يرويهم ويثقلهم حتى يناموا، ويربضوا عَلَى الأرض، ومن رواه: يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء. ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا. فحلب فيه ثجًا: أي سائلا كثيرا، والبهاء: أراد بهاء اللين، وهو وبيص رغوته. والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة. يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد بها تتمايل من ضعفها. والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وَإِسفاره، والثجلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة، والصعلة: صغر الرأس، وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديدًا، والدعج أيضًا: شدة سواد العين في شدة بياضها. والوطف: طول شعر الأجفان، والصحل: بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله، والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدل عَلَى العي. والهذر: الكثير، يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه. حبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحزام: بالزاي

ابن حبان - الثقات لابن حبان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 720, entry [41]179 chars
    حُبَيْش بْن خَالِد لَهُ صُحْبَة قتل يَوْم فتح مَكَّة روى عَنهُ ابْنه هِشَام بْن حُبَيْش حَدِيث أم معبد الْخُزَاعِيَّة وَقد قيل إِنَّه خُنَيْس بْن خَالِد الْأَشْعَرِيّ الْخُزَاعِيّ

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 440, entry [1178]5,202 chars
    ١٠٧٥ - حُبَيْش بنُ خَالِد (ب د ع) حُبَيْش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حزَام بن حُبْشيَّة ابن كعب بن عمرو. [وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة (¬١)] [وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة (¬٢)] لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر. وقال ابن الكلبي: …
    ▸ expand full passage (5,202 chars)
    ١٠٧٥ - حُبَيْش بنُ خَالِد (ب د ع) حُبَيْش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصْرَم بن ضَبِيس بن حزَام بن حُبْشيَّة ابن كعب بن عمرو. [وقيل: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة (¬١)] [وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة (¬٢)] لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له: الأشعر. وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلاّ أنه جعل الأشعر خالداً. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنّى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها. أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، حدّثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال: حدّثني عمي أيوب بن الحكم «ح» قال أبو بكر: وحدّثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بقديد، حدّثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول اللَّه ﷺ: أَن النبي ﷺ خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد اللَّه بن أريقط، فمروا على خيمتي أم مَعْبد الخُزَاعِيّة، وكانت برْزَة جلْدَةً تحتبي وتجلس بفناء القبّة (¬٣)، ثم تسقى وتطعم، فسألوا لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يُصيبوا عندها شيئا، وكان القوم مرملين (¬٤) مسنتين، فنظر رسول اللَّه ﷺ إلى شاة في كسْر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أُم معبد؟ قالت: شاة خلَّفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي أجْهدُ من ذلك. قال: أتأذنين أن أحلبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول اللَّه ﷺ فمسح ضِرْعها، وسمّى اللَّه ﷿، ودعا لها في شاتها، فتفاجت (¬٥) ودَرت، واجْترَّت، ودعا بإناء يُرْبِضُ الرهط، فحلب فيه ثجاً حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتحلوا عنها. فقلّما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكْنَ هُزَالاً، مُخُّهن قليل (¬٦)، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد، والشاء عازب، ولا حلوب في البيت؟ قالت: لا واللَّهإلاّ أنه مرّ بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال: صِفيه يا أم معبد، قالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخَلْق، لم تعبه ثُجْلَة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دَعَجَ، وفي أشفاره وَطَفَ، وفي صوته صَحَل، وفي عنقه سَطَع، وفي لحيته كَثَافَة، أزَجّ أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلّم سمّا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فَصْل، لا نَزْر ولا هَذْر، كأن منطقه خَرَزَات نظم يَتَحَدّرْن، رَبْعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عين من قِصَر، غُصْن بين غُصْنَين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مُفَنَّد. قال أبو معبد: هذا واللَّه صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصْحَبَه، ولأفعلنّ إن وجدت سبيلاً. فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول (¬١): جزى اللَّه ربَّ الناس خير جزائه … رفيقين قالا (¬٢) خَيْمَتَيْ أم مَعْبَدِ هما نزلاها بالهدى واهتدت به … فقد فاز من أمسى رفيق محمدِ فيالَ قُصَيّ ما زوى اللَّه عنكم … به من فعال لا يجارى وسؤددِ (¬٣) لِيَهْنِ (¬٤) بني كعب مقام فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بمرصدِ سلوا أختكم عن شاتها وإنائها … فإنكم إن تسألوا الشاة تشهدِ دعاها بشاة حائلٍ (¬٥) فتحلّبت … عليه صريحاً ضرةُ الشاة مزبدِ (¬٦) فغادرها رهناً لديها لحالبٍ … يرددها في مصدر ثم موردِ فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال (¬٧): لقد خاب قومٌ زال (¬٨) عنهم نبيّهم … وقُدِّس من يسري إليهم ويغتدي تَرَحَّلَ عن قوم فضِلَّت عقولهم … وحلّ علي قومٍ بنور مُجدَّدِ هداهم به بعد الضلالة ربهم … وأرشدهم من يتبع الحق يَرْشَدِ وهل يستوي ضُلاَّل قومٍ تسفّهوا … [عمي وهداة يهتدون بمهتدِ (¬٩)] وقد نزلت منه على أهل يثربٍ … ركاب هُدَىً حلّت عليهم بأسْعُدِ نبي يرى ما لا يرى الناس حوله … ويتلو كتاب اللَّه في كل مسجدِ وإن قال في يوم مقالة غائبٍ … فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغدوأسلم حُبيش، وشهد الفتحَ مع رسول اللَّه ﷺ، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما. أخرجه الثلاثة. غريبه: مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يُرْبِض الرهط، بالباء الموحدة وبالضاد المعجمة، أي يُرْوِيهم ويثقلهم حتى يناموا ويُرْبضُوا على الأرض، ومن رواة: يُرْيض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا. فحلب فيه ثجاً: أي سائلاً كثيراً، والبهاء: أراد بهاء اللبن، وهو وَبِيصُ رغوته. والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد بها تتمايل من ضعفها. والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وإسفاره، والثُّجْلَة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة. والصعلة: صغر الرأس. وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً: شدّة سواد العين في شدّة بياضها. والوَطف: طول شعر الأجفان، والصحَل: بُحَّة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله. والزجج في الحواجب تقوُّس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدلُّ على العِيّ. والهَذْر: الكثير، يعني: ليس بقليل ولا كثير، والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه. حُبَيْش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحِزَام: بالزاي.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 575, entry [1173]6,899 chars
    ١٠٧٥ - حبيش بن خالد ب د ع: حبيش بْن خَالِد بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حزام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو وقيل حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن ربيعة وقيل حبيش بْن خَالِد بْن ربيعة لا يذكرون منقذًا الخزاعي الكعبي أَبُو صخر وأبوه خَالِد يقال له الأشعر وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، و…
    ▸ expand full passage (6,899 chars)
    ١٠٧٥ - حبيش بن خالد ب د ع: حبيش بْن خَالِد بْن منقذ بْن ربيعة بْن أصرم بْن ضبيس بْن حزام بْن حبشية بْن كعب بْن عمرو وقيل حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن ربيعة وقيل حبيش بْن خَالِد بْن ربيعة لا يذكرون منقذًا الخزاعي الكعبي أَبُو صخر وأبوه خَالِد يقال له الأشعر وقال ابن الكلبي: حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال: حبيش بْن خَالِد بْن حليف بْن منقذ بْن أصرم، ووافقه ابن ماكولا، إلا أَنَّهُ جعل الأشعر خالدًا. وقال إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق: خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها. أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ أَبُو الْخَيْرِ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ يَسَارٍ الْكَعْبِيُّ الرَّبَعِيُّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ. ح قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَمِيمٍ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بِقُدَيْدَ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ، عن حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ الْقُدَيْدِيِّ، عن أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ، عن جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، وَدَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِط، فَمَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبِي وَتَجْلِسُ بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوالَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَاةٍ فِي كسر الخيمة، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟ قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عن الْغَنَمِ، قَالَ: هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا؟ قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ ضِرْعَهَا، وَسَمَّى اللَّهَ ﷿ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَتْ وَدَرَّتْ، وَاجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجَا حَتَّى عَلاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رُوِيَتْ، ثُمَّ سَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيَةً بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، ثُمَّ غَادَرَ عِنْدَهَا، فَبَايَعَهَا، وَارْتَحَلُوا عَنْهَا. فَقَلَّمَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا، يَتَسَاوَكْنَ هُزَالا، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ، وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، وَالشَّاءُ عَازِبٌ، وَلا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَتْ: لا وَاللَّهِ إِلا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ، مِنْ حَالَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَةٌ، وَلَمْ تَزَرْ بِهِ صَعْلَةً، وَسِيمٌ، قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ، أَزَجَّ أَقْرَنَ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَحْلاهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ، لا نَزَرَ وَلا هَذَرَ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خُرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، رَبْعَةٌ لا بَائِنٌ مِنْ طُولٍ، وَلا تَزْدَرِيهِ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، وَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحِفُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودُ، لا عَابِسَ وَلا مُفَنِّدَ. قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ، وَلَقْد هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ، وَلأَفَعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ سَبِيلا، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالٍ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ … رَفِيقَيْنِ قَالا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ هُمَا نَزَلاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ … فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍفَيَالَ قُصَيِّ مَا زَوَى اللَّهُ عَنْكُمُ … بِهِ مِنْ فِعَالٍ لا يُجَارَى وَسُؤْدَدٍ لِيهُنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ … وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عن شَاتِهَا وَإِنِائِهَا … فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةَ الشَّاةِ مُزْبِدِ فَغَادَرْهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ … يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ، فَقَالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ … وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عن قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ … وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدٍ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ رَبُّهُمْ … وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشَدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلالُّ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا … عمي وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمَهْتَدٍ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ … رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيُّ يَرَى مَا لا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ … وَيَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ … فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ وَأَسْلَمَ حُبَيْشٌ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُتِلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، هُوَ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ، كَانَا فِي خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَسَلَكَا غَيْرَ طَرِيقِهِ، فَلَقِيَهُمَا الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُمَا. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ غريبه. مسنتين: أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة، وبالضاد المعجمة، أي: يرويهم ويثقلهم حتى يناموا، ويربضوا عَلَى الأرض، ومن رواه: يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي: إذا استنقع فيه الماء. ومنه قولهم: شربوا حتى أراضوا. فحلب فيه ثجًا: أي سائلا كثيرا، والبهاء: أراد بهاء اللين، وهو وبيص رغوته. والأعنز العجاف: جمع عجفاء وهي المهزولة. يتساوكن يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال، أراد بها تتمايل من ضعفها. والوضاءة: الحسن والبهجة. أبلج: البلج: إشراق الوجه وَإِسفاره، والثجلة: ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة، والصعلة: صغر الرأس، وسيم قسيم: القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجه أي: جميل كله، والدعج: السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديدًا، والدعج أيضًا: شدة سواد العين في شدة بياضها. والوطف: طول شعر الأجفان،والصحل: بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل. والسطع: ارتفاع العنق وطوله، والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها. والنزر: القليل الذي يدل عَلَى العي. والهذر: الكثير، يعني: ليس بقليل ولا كثير. والمفند: هو الذي لا فائدة في كلامه. حبيش: بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل: بالخاء المعجمة، والنون، والسين المهملة، والأشعر: بالشين المعجمة، وحزام: بالزاي