عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 122, entry [255]2,449 chars
٢٠١ - الأغَرّ بن يَسَار (د ع) الأغَرّ بن يَسَار الجُهَنِيّ. له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عداده في أهل الكوفة. روى عنه عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر، عن النبي ﷺ أنه قال: «إني لأستغفر اللَّه في اليوم سبعين مرة» هذا معنى ما قاله ابن منده. وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزني واحداً فق…
▸ expand full passage (2,449 chars)٢٠١ - الأغَرّ بن يَسَار (د ع) الأغَرّ بن يَسَار الجُهَنِيّ. له صحبة، روى عنه أبو بردة بن أبي موسى وغيره، عداده في أهل الكوفة. روى عنه عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر، عن النبي ﷺ أنه قال: «إني لأستغفر اللَّه في اليوم سبعين مرة» هذا معنى ما قاله ابن منده. وأما أبو عمر فإنه جعل هذا والمزني واحداً فقال: الأغر المزني، ويقال: الجهني، وهما واحد، له صحبة، روى عنه أهل البصرة: أبو بردة وغيره ويقال: إنه روى عنه ابن عمر، قال: وقيل إن سليمان بن يسار روى عنه ولا يصح، وقد جعل أبو عمر هذا والذي قبله واحداً. وأما أبو نعيم فقال: الأغر بن يسار المزني، وقيل: جهني، يعد في الكوفيين، روى عنه أبو بردة وغيره، وذكر الحديث الذي أخبرنا به أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد، أخبرنا أبو سعد المطرز إجازة، أخبرنا أبو نُعَيم أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، وأبو عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم الجمال، قالا: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، عن يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، هو الطيالسي، عن شعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن أَبي بردة، عن الأغر المزني، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة». قال أبو نعيم: وروى نافع عن ابن عمر عن الأغر، وهو رجل من مزينة، كانت له صحبة مع رسول اللَّه ﷺ أنه كان له أوْسُق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف وذكر الحديث في السلم (¬٢). ثم قال أبو نعيم: الأغر، روى عنه عبد اللَّه بن عمر، ومعاوية بن قرة المزني، قال: وذكره بعض الناس، يعني ابن منده، في ترجمة أخرى، وزعم أنه غير الأول، وهما واحد، وذكر حديث معاوية بن قرة، عن الأغر المزني في الوتر، وقال: وذكره بعض الناس أيضاً، وجعله ترجمة أخرى، وهو المتقدم. وروى له أبو نعيم حديث شبيب بن روح عن الأغر المزني، وكانت له صحبة أَن النبي ﷺ قرأ في الصبح بالروم. قال أبو نعيم: وهذه الأحاديث الثلاثة عن أبي بردة، ومعاوية بن فرة، وشبيب بن روح جمعتها في ترجمة واحدة، ومن الناس من فرّقها وجعلها ثلاث تراجم، وهو عندي رجل واحد، هذا قول أبي نعيم.قلت: قد جعل ابن منده الأغر ثلاث تراجم، وهو: المزني والجهني والثالث لم ينسبه، وهو الأول الذي جعله أبو عمر غفارياً، وجعلهما أبو عمر ترجمتين، وهما الغفاري والذي لم ينسبه ابن منده، وهو الذي روى قراءة سورة الروم والمزني، وقال: هو الجهني، وله حجة أن الراوي عنهما واحد وهو ابن عمر، ومعاوية بن قرة، وأما قول أبي نعيم أن الثلاثة واحد فهو بعيد، فإن الذي يجعل التراجم واحدة فإنما يفعله لاتحاد النسبة أو الحديث أو الراوي وربما اجتمعت في شخص واحد، و [أما (¬١)] هذه التراجم فليست كذلك، فإن الغفاري لم يشارك في النسبة ولا في الراوي عنه ولا في الحديث فلا شك أنه صحيح، وأما الآخران فاشتراكهما (¬٢) في الرواية عنهما يُوهِم أنهما واحد، وقد ذكر أبو أحمد العسكري ترجمة الأغر المزني وذكر فيها: «إني لأستغفر اللَّه سبعين مرة» وحديث الأوْسُق من التمر، واللَّه أعلم.