عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 21, entry [27]1,268 chars
ذكر تزوج رسول اللَّه ﷺ خديجة وذكر أولاده قال: وأخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة بنت خويلد امرأة ذات شرف ومال، تستأجر له الرجال، أو تضاربهم بشيء تجعله لهم منه، فلما بلغها عن رسول اللَّه ﷺ ما بلغها من صدق حديثه، وعِظَم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام مع غ…
▸ expand full passage (1,268 chars)ذكر تزوج رسول اللَّه ﷺ خديجة وذكر أولاده قال: وأخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال: وكانت خديجة بنت خويلد امرأة ذات شرف ومال، تستأجر له الرجال، أو تضاربهم بشيء تجعله لهم منه، فلما بلغها عن رسول اللَّه ﷺ ما بلغها من صدق حديثه، وعِظَم أمانته، وكرم أخلاقه، بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها رسول اللَّه ﷺ وخرج في مالها إلى الشام، فرآه راهب اسمه نسطور، فأخبر ميسرة أنه نبي هذه الأمة، ثم باع رسول اللَّه ﷺ واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلاً، فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعته فأضعف أو قريباً، وحدّثها ميسرة عن قول الراهب، فأرسلت إلى رسول اللَّه ﷺ إني قد رُغِبتُ فيك، لقرابتك مني، وشرفك وأمانتك، وحسن خلقك، وصدق حديثك، وعرضت عليه نفسها، فخطبها وتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش (¬١) والأوقية أربعون درهماً. وقد ذكرنا ذلك في ترجمة خديجة ﵂. وولد له من الولد بناته كلهن، وأولاده الذكور كلهم من خديجة إلا إبراهيم، فأما البنات فزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، ﵅، وأما الذكور فالقاسم، وبه كان رسول اللَّه ﷺ يكنى، والطاهر والطيب وقيل: القاسم والطاهر، وعبد اللَّه وهو الطيب؛ لأنه ولد في الإسلام، وقيل: القاسم وعبد اللَّه وهو الطاهر والطيب، فمات القاسم بمكة وهو أول من مات من ولده، ثم عبد اللَّه قاله الزبير بن بكار. وقد ذكرت في خديجة وفي بناته ﵅ أكثر من هذا. ولما تزوج خديجة كان عمره خمساً وعشرين سنة، وكانت هي ابنة أربعين سنة، وقيل غير ذلك.