ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1864, entry [485]2,967 chars
٤٤٦ - عبْدُ الجَبَّار بْن عَبْدِ الخالِقِ (¬١) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِعَبْدِ البَاقِي عَكْبَرٍ الزَّاهِدِ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ البَاقِي بْنِ أَحمَدَ بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ سَالِمِ بْنِ تَمِيْمِ بْنِ أَبي نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَالِمِ ب…
▸ expand full passage (2,967 chars)٤٤٦ - عبْدُ الجَبَّار بْن عَبْدِ الخالِقِ (¬١) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِعَبْدِ البَاقِي عَكْبَرٍ الزَّاهِدِ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ البَاقِي بْنِ أَحمَدَ بْنِ مَنْصُوْرِ بْنِ سَالِمِ بْنِ تَمِيْمِ بْنِ أَبي نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ ابنِ الخَطَّابِ، هكَذَا رَأَيْتُ نَسَبَهُ، وَفِيْهِ نَظَرٌ، وَاللّهُ أَعْلَمُ، البَغْدَادِيُّ، العَكْبَرِيُّ، الفَقِيْهُ، المُفَسِّرُ الأُصُوليُّ، الوَاعِظُ، جَلَالُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحمَّدٍ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"بَغْدَادَ". وَنَسَبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "المُشْتَبَهِ": عَبْدُ الجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ البَاقِي بْنِ عَكْبَرِ بْنِ مُهَلْهِلِ بْنِ عَكْبَرَ العَكْبِرِيُّ -بِفَتْحِ العَيْنِ- البَغْدَادِيُّ، شَيْخُ الحَنَابِلَةِ، وَشَيْخُ الوُعَّاظِ فِي زَمَانِهِ، صَنَّفَ "التَّفْسِيْرَ" وَكِتَابَ "إِيْقَاظِ الوُعَّاظِ" وَكِتَابَ "المُقَدِّمَةِ فِي أُصُولِ الفِقْهِ" (¬١). وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ اللَّتِّيِّ، وَالقَاضِي أَبِي صَالحٍ الجِيْلِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ المَارِسْتَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّهْلِ الوَاسِطِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ القَادِسيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَاشْتَغَلَ بِالفِقْهِ وَالأُصُولِ، وَالتَّفْسِيْرِ، وَالوَعْظِ، وَبَرَعَفِي ذلِكَ، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثرُ، وَالتَّصَانِيْفُ الكَثيْرَةِ، مِنْهَا: "تَفْسِيْرُ القُرْآنِ" فِي ثَمَانِ مُجلَّدَاتٍ، وَدَرَّسَ بِـ"المُسْتَنْصَرِيَّةِ". قَالَ شَيْخُنَا بِالإجَازَةِ صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤمِنِ بْنُ عَبْدِ الحَقِّ، فِي حَقِّهِ: شَيْخُ الوُعَّاظِ بِـ"بَغْدَادَ" وَمُتَقَدِّمُهُمْ، كَانَ في صِبَاهُ خَيَّاطًا، وَاشْتَغَلَ بِالطِّبِّ مُدَّةً، ثُمَّ رُتِّبَ فَقِيْهًا بِـ"المُسْتَنْصِرِيَّةِ" (¬١) وَاشْتَغَلَ بِالفِقْهِ وَالتَّفْسِيْرِ، وَطَالَعَ، وَكَانَ يَجْلِسُ لِلْوَعْظِ بِمَجْلِسِ الفَاعُوْسِ (¬٢) بِـ"دَرْبِ الجُبِّ"، ثُمَّ اخْتِيْرَ فِي أَوَاخِرِ زَمَنِ الخَلِيْفَةِ لِلْوعْظِ بِـ"بَابِ بَدْرِ" تَحْتَ مَنْظَرَةِ الخَلِيْفَةِ (¬٣)، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذلِكَ إِلَى وَاقِعَةِ "بَغْدَادَ"، وَاسْتُؤسِرَ فَاشْتَرَاهُ بَدْرُ الدِّيْنِ صَاحِبِ "المَوْصِلِ" (¬٤)، فَحَمَلَهُ إِلَى "المَوْصِلِ" فَوَعَظَ بِهَا، ثُمَّ حَدَّرَهُ إِلَى "بَغْدَادَ" فَرُتِّبَ مُدَرِّسًا لِلْحَنَابِلةِ بِـ"المَدْرَسَةِ المُسْتَنْصرِيَّةِ"، وَلَمْ يَزَلْ يَعْقِدُ مَجْلِسَالوَعْظِ فِي الجُمُعَاتِ بِجَامِعِ الخَلِيْفَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَلَهُ تَفْسِيْرُ الكِتَابِ الكَرِيْمِ، وَمَسَائِلُ خِلَافٍ (¬١)، وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثًا تَكَلَّمَ عَلَيْهَا (¬٢)، وَلَهُ مَسْمُوْعَاتٌ كَثيْرَةٌ وَمُجَازَاتٌ. قُلْتُ: سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: نَسِيْبُهُ نُصِيْرُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ابنِ عَكْبَرٍ (¬٣). وَرَوَى عَنْهُ بِالإجَازَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخِنَا، مِنْهُمْ: صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤمِنِ -المَذْكُوْرِ- فِي "مَشْيَخَتِهِ" (¬٤) وَقَالَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ سَابعَ عِشْرِيْنَ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ فِي دُوَيْرَةٍ لَهُ مُجَاوِرِ "مَسْجِدِ ابْنِ بُوْرِنْدَازٍ"، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.