exact linked passagemedium confidencepage 516, entry [256]2,612 chars
٢٤٥ - محمد بن معالى بن غنيمة، البغدادى المأمونى، المقرئ، الفقيه الزاهد أبو بكر بن الحلاوى، ويلقب عماد الدين. كان لا يتحقق مولده. وقيل: إنه بعد الثلاثين وخمسمائة. سمع من أبى الفتح بن الكروخى، وأبى الفضل بن ناصر، وأبى بكر ابن الزاغونى، وسعيد بن البناء، وغيرهم. وتفقه على أبى الفتح بن المني، وهو من فقها…
▸ expand full passage (2,612 chars)▾ collapse
٢٤٥ - محمد بن معالى بن غنيمة، البغدادى المأمونى، المقرئ، الفقيه الزاهد أبو بكر بن الحلاوى، ويلقب عماد الدين. كان لا يتحقق مولده. وقيل: إنه بعد الثلاثين وخمسمائة. سمع من أبى الفتح بن الكروخى، وأبى الفضل بن ناصر، وأبى بكر ابن الزاغونى، وسعيد بن البناء، وغيرهم. وتفقه على أبى الفتح بن المني، وهو من فقهاء أصحابه، وبرع فى المذهب، وانتهت إليه معرفته، مع الديانة والورع، والانقطاع عن الناس. قال ابن القطيعى: هو رجل صالح، له مكان فى الورع، مقيم بمسجده بالمأمونية، مقبل على ما ينفعه من أمر آخرته، والتفرد والعزلة. وأثنى عليه ابن القادسى كثيرا، وقال: كانت له اليد الباسطة فى المذهب والفتيا. وكان ملازما لزاويته فى المسجد، قليل المخالطة إلا لمن عساه يكون من أهل الدين، ما ألم بباب أحد من أرباب الدنيا، وما قبل لأحد هدية. وكان أحد الأبدال الدين يحفظ الله بهم الأرض ومن عليها. وقرأت بخط الناصح بن الحنبلى: الشيخ الإمام عماد الدين أبو بكر الخياط، وكان زاهدا، عالما، فاضلا، مشتغلا بالكسب من الخياطة، ومشتغلا بالعلم، ويقرئ القرآن احتسابا، قال لى: تشكل علىّ المسألة، فآتى الشيخ أبا الفتح ابن المنى لأسأله عنها، فتنكشف لى وأفهمها قبل جواب الشيخ، يشير إلى بركة الشيخ. وكنت أنا أقرأ عليه شيئا من القرآن، ثم يقول: خذ عليّ، فيناولنى«مقدمة الخبرى» فى الفرائض، فيقرؤها من حفظه. وكان متطهرا ومشددا فى الطهارة. وكان الإمام الظاهر فى حياة والده الناصر قد أحسن به الظن، وصحبه فى الزيادة، وانتفع الظاهر بصحبته كثيرا. ورتب كتاب «جامع المسانيد» تأليف الشيخ أبى الفرج بن الجوزى على أبواب الفقه. وكان يقرأ على شيخنا ابن المنى من «كفاية المفتى» لابن مقبل. وقال المنذرى: كان ورعا، متدينا، عارفا بمذهبه. وحدث، وقرأ، وأمّ بالناس فى الصلوات مدة، ولنا منه إجازة. كتب بها إلينا من بغداد. قلت: وله تصانيف، منها: «المنيرة فى الأصول» وعليه تفقه الشيخ مجد الدين أبو البركات ابن تيمية. وتفقه عليه أيضا: أبو زكريا يحيى بن الصيرفى. وسمع منه. هو وابن القطيعى. وتوفى ليلة الجمعة ثامن عشرين رمضان سنة إحدى عشرة وستمائة. وحضر غسله أبو صالح بن عبد الرزاق. ودفن بمقبرة باب حرب قبل صلاة الجمعة. رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأنصارى أخبرنا على بن أحمد بن عبد الواحد أخبرنا أبو بكر محمد بن معالى - إذنا - أخبرنا أبو بكر بن الزاغوانى أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة، أخبرنا الحسن بن الحسين بن المنذر، أخبرنا على بن محمد بن الزبير حدثنا الحسن بن على بن عفان بن زيد بن الحباب حدثنى المسعودى عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود رضى الله عنه «أن رسول الله ﷺ نام على حصير، فقام وقد أثّر فى جسده، فقال له ابن مسعود: يا رسول الله، لو أمرتنا أن نبسط لك، ونفعل. قال ﷺ: مالى وللدنيا. ما أنا والدنيا إلا كراكب استظلّ تحت شجرة، ثم راح وتركها».ومن فتاوى ابن الحلاوى: أن من كرر النظر حتى أمذى: أفطر. ووافقه الفخر إسماعيل. وخالفهما أبو البقاء العكبرى، واختار: أن مهدى ثواب الأعمال للموتى، يقول: اللهم إن كنت أثبتنى على هذا العمل، فاجعل ثوابه لفلان.