Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

طاهر بن الحسين بن أحمد

طاهر بن الحسين بن أحمد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 7 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
4
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

4 exact linked passages0 legacy full passages2 assessment hints1 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5609, entry [5950]520 chars
    ٣٥٢٨- طاهر بن الحسين بن أحمد بن عبد الله، أبو الوفاء القواس [٣] . ولد سنة تسعين وثلاثمائة، وقرأ القرآن الكريم علي أبي الحسن الحمامي، وسمع الحديث من هلال الحفار، وأبي الحسين بن بشران وغيرهما، وتفقه علي أبي الطيب الطبري، ثم تركه وتفقه على القاضي أبي يعلى، وأفتى ودرس، وكانت له حلقة بجامع المنصور وللمناظرة والفتوى، وكان ثقة ورعا زاهدا/، ولازم مسجده المعروف بباب ١١٢/ أالبصرة لا يبرح منه خمسين سنه، روى لنا عنه أشياخنا. وتوفي يوم الجمعة سابع عشر شعبان من هذه السنة، ودفن إلى جانب الشريف أبي جعفر في دكة الإمام أحمد بن حنبل.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 5609, entry [5950]343 chars
    هلال الحفار، وأبي الحسين بن بشران وغيرهما، وتفقه علي أبي الطيب الطبري، ثم تركه وتفقه على القاضي أبي يعلى، وأفتى ودرس، وكانت له حلقة بجامع المنصور وللمناظرة والفتوى، وكان ثقة ورعا زاهدا/، ولازم مسجده المعروف بباب ١١٢/ أالبصرة لا يبرح منه خمسين سنه، روى لنا عنه أشياخنا. وتوفي يوم الجمعة سابع عشر شعبان من هذه السنة، ودفن إلى جانب الشريف أبي جعف

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 212, entry [56]8,475 chars
    ١٩ - طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ (¬١) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ القَوَّاسِ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُالزَّاهِدُ الوَرِعُ، أَبُو الوَفَاءِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَثَلَاثِمَائَةَ، وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الحَمَّامِيِّ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ هِلَالٍ الحَفَّارِ، وَأَبِي الحُسَي…
    ▸ expand full passage (8,475 chars)
    ١٩ - طَاهِرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ (¬١) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ القَوَّاسِ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُالزَّاهِدُ الوَرِعُ، أَبُو الوَفَاءِ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَثَلَاثِمَائَةَ، وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الحَمَّامِيِّ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ هِلَالٍ الحَفَّارِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَانَ، وَأَبِي نَصْرِ بنِ الزَّيْنَبِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الفَضْلِ القَطَّانِ، وَأَبِي سَهْلٍ العُكْبَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَهَ أَوَّلًا عَلَى القَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ تَرَكَهُ وَتَفَقَّهَ عَلَى القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَلَازَمَهُ حَتَّى بَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَأَفْتَى، وَدَرَّسَ، وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِـ "جَامِعِ المَنْصُوْرِ" للفَتْوَى وَالمُنَاظَرَةِ (¬١)، وَكَانَ يُلْقِي المُخْتَصَرَاتِ مِنْ تَصَانِيْفِ شَيْخِهِ القَاضِي أَبِي يَعْلَى دَرْسًا، وَيُلْقِي مَسَائِلَ الخِلَافِ دَرْسًا، وَكَانَ إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي العِبَادَةِ، وَالزُّهْدِ، وَالوَرَعِ. ذَكَرَ ابنُ نَاصِرٍ أَنَّهُ كَانَ زَاهِدَ وَقْتِهِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ (¬٢). وَذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ" فَقَالَ: مِنْ أَعْيَانِ فُقَهَاءِ الحَنَابِلَةِ وَزُهَّادِهِمْ، كَانَ قَدِ أَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي الطَّاعَةِ وَالعِبَادَةِ، وَاعْتَكَفَ فِي بَيْتِ اللهِ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يُوَاصِلُ الطَّاعَةَ لَيْلَهُ بِنَهَارِهِ، وَكَانَ قَارِئًا للقُرْآنِ، فَقِيْهًا، وَرِعًا، خَشِنَ العَيْشِ - انْتَهَى كَلَامُهُ - وَكَانَتْ لَهُ كَرَامَاتٌ ظَاهِرَةٌ (¬٣). ذَكَرَ ابنُ شَافِعٍ فِي تَرْجَمَةِ صَاحِبِهِ أَبِي الفَضْلِابنِ العَالِمَةِ الإِسْكَافِيِّ المُقْرِئِ (¬١): أَنَّهُ كَانَ يَحْكِي مِنْ كَرَامَاتِ الشَّيْخِ أَبِي الوَفَاءِ أَشْيَاءَ عَجِيْبَةً. مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَحْمِلُ مَعِي رَغِيْفَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ فَأَعْبُرُ - يَعْنِي فِي السَّفِيْنَةِ - بِرَغِيْفٍ، وَأَمْشِي إِلَى مَسْجِدِ الشَّيْخِ فَأَقْرَأُ، ثُمَّ أَعُوْدُ مَاشِيًا إِلَى ذلِكَ المَوْضِعِ، فَأَنْزِلُ بِالرَّغِيْفِ الآخَرِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ (¬٢) يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ أَعْطَيْتُ المُلَّاحَ الرَّغِيْفَ فَرَمَى بِهِ وَاسْتَقَلَّهُ، فَأَلْقَيْتُ إِلَيْهِ الرَّغِيْفَ الآخَرَ، وَتَشَوَّشَ قَلْبِي لِمَا جَرَى، وَجِئْتُ الشَّيْخَ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عَادَتِي، وَقُمْتُ عَلَى العَادَةِ، فَقَالَ لِي: قِفْ - وَلَمْ تَجْرِ عَادَتُهُ قَطُّ بِذلِكَ - ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ وَطَائِهِ قُرْصًا فَقَالَ لِي: أُعْبُرْ بِهَذَا، فَلَحِقَنِي مِنْ ذلِكَ أَمْرٌ بَانَ عَلَيَّ. وَمَضَيْتُ فَعَبَرْتُ بِهِ، وَكَانَ ابنُ العَالِمَةِ - هَذَا - قَدْ قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الوَفَاءِ القُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ. وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ في "الطَّبَقَاتِ": كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ يُفْتِي وَيَعِظُ، وَكَانَ يُدَرِّسُ الفِقْهَ، وَيُقْرِئُ القُرْآنَ، وَكَانَ زَاهِدًا، أَمَّارًا بِالمَعْرُوْفِ، نَهَّاءً عَنِ المُنْكَرِ، أَقَامَ فِي مَسْجِدِهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَأَجْهَدَ نَفْسَهُ فِي العِبَادَةِ وَخُشُوْنَةِ العَيْشِ. قَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ بنَ المُبَارَكِ الحَافِظَ يَقُوْلُ: سَأَلَ وَاحِدٌ أَبَا الوَفَاءِ بنَ القَوَّاسِ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي حَلْقَتِهِ بِـ "جَامِعِ المَنْصُوْرِ"،وَكَانَ الشَّيْخُ مِمَّنْ قَدْ رَأَى السَّائِلَ فِي الحَمَّامِ بِلَا مِئْزَرٍ، مَكْشُوْفَ العَوْرَةِ، فَقَال لَهُ: لَا أُجِيْبُكَ عَنْ مَسْأَلَتَكَ حَتَّى تَقُوْمَ هَهُنَا فِي وَسَطِ الحَلْقَةِ، وَتَخْلَعَ قَمِيْصُكَ وَسَرَاوِيْلُكَ، وَتَقِفُ عُرْيَانًا، فَقَالَ السَّائِلُ: يَا سَيِّدِنَا، أَنَا أَسْتَحْيِيْ، وَهَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ، فَقَالَ لَهُ: يَا فُلَانُ، فَهَؤُلَاءِ الحُضُوْرُ، أَوْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الَّذِيْنَ كَانُوا فِي الحَمَّامِ، وَدَخَلْتَ مُكَشَفًا بلَا مِئْزَرٍ، أَيْشٍ الفَرْقُ بَيْنَ جَامِعِ المَنْصُوْرِ وَالحَمَّامِ؟ فَاسْتَحْيَى الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ فَصْلًا طَوِيْلًا فِي النَّهْيِ عَنْ كَشْفِ العَوْرَةِ، وَأَجَابَ عَنْ سُؤَالِهِ. وَقَالَ ابنُ عَقِيْلٍ: كَانَ حَسَنَ الفَتْوَى، مُتَوَسِّطًا فِي المُنَاظَرَة فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ، إِمَامًا فِي الإِقْرَاءِ، زَاهِدًا، شُجَاعًا، مِقْدَامًا، مُلَازِمًا لِمَسْجِدِهِ، يَهَابُهُ المُخَالِفُوْنَ، حَتَّى إِنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ ابنُ الزَّوْزَنِيِّ (¬١)، وَحَضَرَهُ أَصحَابُ الشَّافِعِيِّ - عَلَى طَبَقَاتِهِمْ وَجُمُوْعِهِمْ - فِي فَوْرَةِ أَيَّامِ القُشَيْرِيِّ (¬٢) وَقُوَّتِهِمْ بِنِظَامِ المُلْكِ حَضَرَ، فَلَمَّا بَلَغَ الأَمْرُ إِلَى تَلْقِيْنِ الحَفَّارِ قَالَ لَهُ: تَنَحَّ حَتَّى أُلَقِّنَهُ أَنَا، فَهَذَا كَانَ عَلَى مَذْهَبَنَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ وَابنَ أَمَتِهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْكَمَلَكَانَ فَظَّانِ غَلِيْظَانِ فَلَا تَجْزَعْ وَلَا تُرَعْ، فَإِذَا سَأَلَاكَ فَقُلْ: رَضِيْتُ باللهِ رَبًّا، وَبالإِسْلَامِ دِيْنًا، لَا أَشْعَرِيٌّ، وَلَا مُعْتَزِليٌّ، بَلْ حَنْبَلِيٌّ سُنِّيٌّ، فَلَمْ يَتَجَاسَرْ أَحَدٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ، وَلَوْ تَكَلَّمَ أَحَدٌ لَفَضَخَ رَأْسَهُ أَهْلُ "بَابِ البَصْرَةِ" (¬١)، فَإنَّهُمْ كَانُوا حَوْلَهُ قَدْ لَقَّنَ أَوْلَادَهُم القُرْآنَ وَالفِقْهَ، وَكَانَ فِي شَوْكَةٍ وَمَنَعَةٍ، غَيْرَ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهِمْ؛ لأَنَّهُ أُمَّةٌ فِي نَفْسِهِ. حَدَّثَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الوَفَاءِ جَمَاعَةٌ، مِنْهُم عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَعَلِيُّ بنُ طِرَادٍ الزَّيْنَبِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ (¬٢)، وَغَيْرُهُمْ.وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ سَابِعَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ الشَّرِيْفِ أَبي جَعْفَرٍ بِدَكَّةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ غَيْرُ قَبْرِ الشَّرِيْفِ (¬١). قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَيُّوْبِيُّ بِـ "القَاهِرَةِ" وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَ أَبُو العَزِّ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ (أَنَا) أَبُو عَلِيِّ بنُ أَبِي القَاسِمِ بنِ الخُرَيْفِ (¬٢) (أَنَا) القَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَاأَبُو الوَفَاءِ بنُ القَوَّاسِ (أَنَا) أَبُو سَهْلٍ العُكْبَرِيُّ (ثَنَا) إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الخِرَقِيُّ (ثَنَا) أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَابُوْرَ (ثَنَا) إِسْحَقُ بنُ إِسْرَائِيْلَ (ثَنَا) الفَضْلُ بنُ حَرْبٍ البَجَلِيُّ (ثَنَا) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بديلٍ، عَنْ أَبِيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: "لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ، وَإِنَّ حِلْيَةَ القُرْآنِ الصَّوْتُ الحَسَنُ". ذَكَرَ أَبُو الحَسَنِ بنُ البَنَّاءِ فِي كِتَابِ "أَدَبِ العَالِمِ وَالمُتَعَلِّمِ": أَنَّهُ حَدَثَ فِي زَمَانِهِ مَسْأَلَةٌ، وَهِيَ: هَلْ يَجُوْزُ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى المُحَدِّثِ الثِّقَةِ كِتَابٌ، ذَكَرَ أنَّهُ سَمَاعُهُ، وَلَيْسَ هُنَاكَ خَطُّ يَشْهَدُ بِهِ مِنْ شَيْخٍ وَلَا غَيْرِهِ؟ وَأَنَّ فُقَهَاءَ عَصْرِهِمْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ ذلِكَ وَكَتَبُوا بِهِ خُطُوْطَهُمْ، وَذَكَرَ خَلْقًا مِمَّنْ أَفْتَى بِذلِكَ، أَوَّلُهُم أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ: الخَطُّ عَادَةٌ مُحْدَثَةٌ، اسْتَظْهَرَهَا المُحَدِّثُوْنَ مِنْ غَيْرِ إيْجابٍ لَهَا. وَكَتَبَ أَبُو إِسْحَقَ الشِّيْرَازِيُّ تَحْتَ خَطِّهِ جَوَابِي مِثْلُهُ. قَالَ ابنُ البَنَّاءِ: وَكَتَبْتُ أَنَا: المُحَدِّثُ الثِّقَةُ القَوْلُ قَوْلُهُ فِي ذلِكَ، وَلَوْ رَأَوا سَمَاعَهُ فِي كِتَابٍ، حَتَّى يَقُوْلَ المُحَدِّثُ: مَا سَمِعْتُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ، وَالسَّلَفُ ﵃ عَلَى هَذَا، كَانُوا يُحَدِّثُوْنَ (¬١) بالأَحَادِيْثِ وَأَكْثَرُهُمْ يَذْكُرُهَا مِنْ حِفْظِهِ، وَيَسْمَعُوْنَهَا مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُظْهِرُوا خَطَّ مَنْ حَدَّثَهُمْ بِهِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الشَّرِيْفَ الأجَلَّ أَبَا جَعَفَرِ بنِ أَبِي مُوْسَى (¬٢) كَذلِكَ أَفْتَى. وَذَكَرَ أَجْوِبَةً كَثِيْرَةً مِنْهَا جَوَابُ ابنِ القَوَّاسِ، وَلَفْظُهُ: الظَّاهِرُ العَدَالَةِ،يُقْنَعُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ، وَلَا يُطَالَبُ بِخَطِّ مَنْ أَسْنَدَ عَنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ، وَكَتَبَهُ ابنُ القَوَّاسِ الحَنْبَلِيُّ. وَذَكَرَ مِثْلَ ذلِكَ عَنْ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ الدَّامَغَانِيِّ (¬١)، وَأَبي نَصْرِ بنِ الصَّبَّاغِ (¬٢)، وَأَبِي بَكْرٍ الشَّامِيِّ (¬٣) وَغَيْرِهِمْ. وَذَكَرَ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ المَسْأَلَةَ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ فِيْمَا تَقَدَّمَ، وَأَنَّ الفُقَهَاءَ وَالمُحَدِّثِيْنَ اتَّفَقُوا عَلَى السَّمَاعِ بِذلِكَ، مِنْهُمْ الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّوْرِيُّ (¬٤) قَالَ:وَامْتَنَعَ مِنَ السَّمَاعِ بِذلِكَ نَفَرٌ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِمْ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُخَالِفُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةَ مِنْ فُقَهَاءِ العَصْرِ وَالمُتَقَدِّمِيْنَ قَبْلَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ المُتَقَدِّمِيْنَ العُلَمَاءِ، وَالمُتَأَخِّرِيْنَ البُلَغَاءِ. قُلْتُ: وَقَدْ وَقَعَ فِي المَائَةِ السَّابِعَةِ مِثْلُ هَذِهِ المَسْأَلَةِ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" لَمَّا قَالَ القَاسِمُ الإِرْبِلِيُّ (¬١):سَمِعْتُهُ مِنَ المُؤَيَّدِ الطُوْسِيِّ (¬١)، فَقُبِلَ ذلِكَ مِنْهُ، وَسُمِعَ عَلَيْهِ الكِتَابُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَسَمِعَهُ مِنْهُ الحُفَّاظُ وَالفُقَهَاءُ، وَأَفْتَى بِالسَّمَاعِ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ قَاضِي القُضَاةِ شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ أَبي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ.

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 33, entry [22]5,230 chars
    ١٩ - طاهر بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن القواس البغدادى، الفقيه الزاهد الورع، أبو الوفاء. ولد سنة تسعين وثلاثمائة. وقرأ القرآن على أبى الحسن الحمامى، وسمع الحديث من هلال الحفار، وأبى الحسين بن بشران، وأبى نصر بن الزينبى، وأبى الحسين ابن الفضل القطان، وأبى سهل العكبرى وغيرهم. وتفقه أولا على القاضى…
    ▸ expand full passage (5,230 chars)
    ١٩ - طاهر بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن القواس البغدادى، الفقيه الزاهد الورع، أبو الوفاء. ولد سنة تسعين وثلاثمائة. وقرأ القرآن على أبى الحسن الحمامى، وسمع الحديث من هلال الحفار، وأبى الحسين بن بشران، وأبى نصر بن الزينبى، وأبى الحسين ابن الفضل القطان، وأبى سهل العكبرى وغيرهم. وتفقه أولا على القاضى أبى الطيب الطبرى الشافعى، ثم تركه وتفقه علىالقاضى أبى يعلى، ولازمه حتى برع فى الفقه، وأفتى ودرس. وكانت له حلقة بجامع المنصور للفتوى والمناظرة. وكان يلقى المختصرات من تصانيف شيخه القاضى أبى يعلى درسا، ويلقى مسائل الخلاف درسا. وكان إليه المنتهى فى العبادة والزهد والورع. ذكر ابن ناصر: أنه كان زاهد وقته فى الطبقة الثانية عشرة. وذكره ابن السمعانى فى تاريخه، فقال: من أعيان فقهاء الحنابلة وزهادهم. كان قد أجهد نفسه فى الطاعة والعبادة، واعتكف فى بيت الله خمسين سنة، وكان يواصل الطاعة ليله بنهاره، وكان قارئا للقرآن، فقيها ورعا، خشن العيش انتهى كلامه. وكانت له كرامات ظاهرة. ذكر ابن شافع فى ترجمة صاحبه أبى الفضل بن العالمة الإسكافى المقرئ: أنه كان يحكى من كرامات الشيخ أبى الوفاء أشياء عجيبة. منها: أنه قال: كنت أحمل معى رغيفين كل يوم، فأعبر - يعنى فى السفينة - برغيف، وأمشى إلى مسجد الشيخ فأقرأ، ثم أعود ماشيا إلى ذلك الموضع، فأنزل بالرغيف الآخر. فلما كان يوم من الأيام، أعطيت الملاح الرغيف، فرمى به واستقله، فألقيت إليه الرغيف الآخر، وتشوش قلبى لما جرى، وجئت الشيخ، فقرأت عليه عادتى، وقمت على العادة، فقال لى: - قف - ولم تجر عادته قط بذلك - ثم أخرج من تحت وطائه قرصا، فقال: اعبر بهذا. فلحقنى من ذلك أمر بان علىّ، ومضيت فعبرت به. وكان ابن العالمة - هذا - قد قرأ على الشيخ أبى الوفاء القرآن بالروايات. وقال أبو الحسين، وابن الجوزى فى الطبقات: كانت له حلقة بجامع المنصور يفتى ويعظ، وكان يدرس الفقه، ويقرئ القرآن. وكان زاهدا أمارا بالمعروف، نهاء عن المنكر، أقام فى مسجده نحوا من خمسين سنة، وأجهد نفسه فى العبادة وخشونة العيش.قال ابن السمعانى: سمعت عبد الوهاب بن المبارك الحافظ يقول: سأل واحد أبا الوفاء بن القواس عن مسألة فى حلقته بجامع المنصور، وكان الشيخ ممن قد رأى السائل فى الحمام بلا مئزر، مكشوف العورة، فقال له: لا أجيبك عن مسألتك حتى تقوم ههنا فى وسط الحلقة، وتخلع قميصك وسراويلك، وتقف عريانا، فقال السائل: يا سيدنا، أنا أستحيى، وهذا مما لا يمكن، فقال له: يا فلان، فهؤلاء الحضور، أو جماعة منهم الذين كانوا فى الحمام، ودخلت مكشفا بلا مئزر، إيش الفرق بين جامع المنصور والحمام؟ فاستحيى الرجل من ذلك. ثم ذكر فصلا طويلا فى النهى عن كشف العورة، وأجاب عن سؤاله. وقال ابن عقيل: كان حسن الفتوى، متوسطا فى المناظرة فى مسائل الخلاف إماما فى الإقراء، زاهدا شجاعا مقداما، ملازما لمسجده، يهابه المخالفون، حتى إنه لما توفى ابن الزوزنى، وحضره أصحاب الشافعى - على طبقاتهم وجموعهم - فى فورة أيام القشيرى وقوتهم بنظام الملك حضر، فلما بلغ الأمر إلى تلقين الحفار قال له: تنحّ حتى ألقنه أنا، فهذا كان على مذهبنا، ثم قال: يا عبد الله وابن أمته، إذا نزل عليك ملكان فظّان غليظان، فلا تجزع ولا ترع، فإذا سألاك فقل: رضيت بالله ربّا، وبالإسلام دينا، لا أشعرى ولا معتزلى، بل حنبلى سنّى. فلم يتجاسر أحد أن يتكلم بكلمة، ولو تكلم أحد لفضخ رأسه أهل باب البصرة. فإنهم كانوا حوله قد لقّن أولادهم القرآن والفقه، وكان فى شوكة ومنعة، غير معتمد عليهم، لأنه أمة فى نفسه. حدّث عن الشيخ أبى الوفاء جماعة، منهم: عبد الوهاب الأنماطى، وأبو القاسم ابن السمرقندى، وعلىّ بن طراد الزينبى، والقاضى أبو بكر الأنصارى، وغيرهم. وتوفى يوم الجمعة سابع عشر شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة. ودفن إلى جانب الشريف أبى جعفر بدكة الإمام أحمد رضى الله عنه، ليس بينه وبينه غير قبر الشريف رحمه الله تعالى.قرئ على أبى عبد الله محمد بن إسماعيل الأيوبى - بالقاهرة وأنا أسمع -: أخبرنا أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم الحرانى، أخبرنا أبو على بن أبى القاسم ابن الحريف، أخبرنا القاضى أبو بكر بن محمد بن عبد الباقى، أخبرنا أبو الوفاء ابن القواس، أخبرنا أبو سهل العكبرى، حدثنا إبراهيم بن أحمد الخرقى، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور، حدثنا إسحاق بن إسرائيل، حدثنا الفضل بن حرب البجلى، حدثنا عبد الرحمن بن بديل عن أبيه عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ «لكل شئ حلية، وإنّ حلية القرآن: الصوت الحسن». ذكر أبو الحسن بن البناء فى كتاب «أدب العالم والمتعلم»: أنه حدث فى زمانه مسألة، وهى: هل يجوز أن يقرأ على المحدّث الثقة كتاب، ذكر أنه سماعه، وليس هناك خط يشهد به من شيخ ولا غيره؟ وأن فقهاء عصرهم اتفقوا على جواز ذلك وكتبوا به خطوطهم، وذكر خلقا ممن أفتى بذلك. أولهم: أبو محمد التميمى من أصحابنا. وقال: الخط عادة محدثة، استظهرها المحدثون من غير إيجاب لها. وكتب أبو إسحاق الشيرازى تحت خطه: جوابى مثله. قال ابن البناء: وكتبت أنا: المحدث الثقة: القول قوله فى ذلك، ولو رأوا سماعه فى كتاب، حتى يقول المحدّث: «ما سمعته» لم يجز أن يقرأ عليه والسلف رضى الله عنهم، على هذا كانوا يحدثون بالأحاديث، وأكثرهم يذكرها من حفظه، ويسمعونها منهم، وإن لم يظهروا خط من حدّثهم به. قال: وبلغنى أن الشريف الأجل أبا جعفر بن أبى موسى كذلك أفتى. وذكر أجوبة كثيرة، منها: جواب ابن القواس. ولفظه: الظاهر العدالة، يقنع بمجرد قوله، ولا يطالب بخط من أسند عنه من شيوخه، وكتبه ابن القواس الحنبلى. وذكر مثل ذلك عن قاضى القضاة أبى عبد الله بن الدامغانى، وأبى نصر ابن الصباغ، وأبى بكر الشامى وغيرهم.وذكر أن مثل هذه المسألة وقع مرتين فيما تقدم، وأن الفقهاء والمحدثين اتفقوا على السماع بذلك، منهم: الحافظ أبو عبد الله الصورى قال: وامتنع من السماع بذلك نفر، لا يعتد بخلافهم. قال: ولا أعلم أحدا يخالف فى هذه المسألة من فقهاء العصر والمتقدمين قبلهم، من أئمة أصحاب الحديث: المتقدمين العلماء، والمتأخرين البلغاء. قلت: وقد وقع فى المائة السابعة مثل هذه المسألة فى صحيح مسلم لما قال القاسم الإربلى: سمعته من المؤيد الطوسى، فقبل ذلك منه. وسمع عليه الكتاب غير مرة، وسمعه منه الحفاظ والفقهاء. وأفتى بالسماع عليه جماعة، منهم: قاضى القضاة شمس الدين بن أبى عمر المقدسى.

صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 173, entry [179]1,019 chars
    ١٧٨ - طاهر بن الحسين بنِ أحمدَ [أبو الوفاء] البغداديُّ. ذكره ابنُ السمعاني، وقال: كان من أعيان الحنابلة وزُهادِهم، واعتكف في بيت الله خمسين سنة. قال ابن البناء: إنه حدث في زمانه مسألة، وهي: هل يجوز أن يقرأ على المحدث الثقة كتاب، ذكر أنه سماعه، وليس هناك خط يشهد به من شيخ ولا غيره، وأن فقهاء عصرهم ات…
    ▸ expand full passage (1,019 chars)
    ١٧٨ - طاهر بن الحسين بنِ أحمدَ [أبو الوفاء] البغداديُّ. ذكره ابنُ السمعاني، وقال: كان من أعيان الحنابلة وزُهادِهم، واعتكف في بيت الله خمسين سنة. قال ابن البناء: إنه حدث في زمانه مسألة، وهي: هل يجوز أن يقرأ على المحدث الثقة كتاب، ذكر أنه سماعه، وليس هناك خط يشهد به من شيخ ولا غيره، وأن فقهاء عصرهم اتفقوا على جواز ذلك، وذكر أجوبة كثيرة، بها: جواب ابن القواس، ولفظه: الظاهرُ العدالة يقتنع بمجرد قوله، ولا يطالب بخط من أسند عنه من شيوخه، وذكر مثل ذلك عن ابن الدامغاني، وابن الصباغ، وأبي بكر الشامي، وغيرهم، وذكر أن مثل هذه المسألة وقع مرتين، وأن الفقهاء والمحدثين اتفقوا على السماع بذلك، منهم: الحافظ الصوري، قال: وامتنع من السماع بذلك نفر لا يُعتد بخلافهم، قال: ولا أعلم أحدًا يخالف في هذه المسألة من فقهاء العصر والمتقدمين قبلهم من أئمة أصحاب الحديث. قال ابن رجب: قلت: وقد وقع في المئة السابعة مثل هذه المسألة في "صحيح مسلم" لما قال القاسم الأربلي: سمعته من المؤيد الطوسي، فقبُل ذلك منه، وسمع عليه الكتاب غير مرة، وسمعه منه الحُفَّاظُ والفقهاء، وأفتى بالسماع عليه جماعة، منهم: قاضي القضاة شمس الدين بنُ أبي عمر المقدسي.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 173, entry [179]343 chars
    اديُّ. ذكره ابنُ السمعاني، وقال: كان من أعيان الحنابلة وزُهادِهم، واعتكف في بيت الله خمسين سنة. قال ابن البناء: إنه حدث في زمانه مسألة، وهي: هل يجوز أن يقرأ على المحدث الثقة كتاب، ذكر أنه سماعه، وليس هناك خط يشهد به من شيخ ولا غيره، وأن فقهاء عصرهم اتفقوا على جواز ذلك، وذكر أجوبة كثيرة، بها: جواب ابن القواس، ولفظه: الظاهرُ العدالة يقتنع بمجر
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 173, entry [179]300 chars
    ١٧٨ - طاهر بن الحسين بنِ أحمدَ [أبو الوفاء] البغداديُّ. ذكره ابنُ السمعاني، وقال: كان من أعيان الحنابلة وزُهادِهم، واعتكف في بيت الله خمسين سنة. قال ابن البناء: إنه حدث في زمانه مسألة، وهي: هل يجوز أن يقرأ على المحدث الثقة كتاب، ذكر أنه سماعه، وليس هناك خط يشهد به من شيخ ولا غيره، وأن فقهاء عصرهم ات