كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 693, entry [574]4,973 chars
(٥٣٨ - نصر الله بن هبة الله ابن بصاقة القوصىّ (¬*)) نصر الله بن هبة الله بن عبد الباقى بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن علىّ، فخر القضاة، أبو الفتح الغفارىّ (¬١) الحنفىّ، الكاتب المعروف بابن بصاقة، ذكره المبارك ابن أبى بكر بن حمدان بن الشعار فى كتابه «عقود (¬٢) الجمان فى شعراء الزّمان»، [وقال]: ولد ب…
▸ expand full passage (4,973 chars)(٥٣٨ - نصر الله بن هبة الله ابن بصاقة القوصىّ (¬*)) نصر الله بن هبة الله بن عبد الباقى بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن علىّ، فخر القضاة، أبو الفتح الغفارىّ (¬١) الحنفىّ، الكاتب المعروف بابن بصاقة، ذكره المبارك ابن أبى بكر بن حمدان بن الشعار فى كتابه «عقود (¬٢) الجمان فى شعراء الزّمان»، [وقال]: ولد بقوص سنة سبع وسبعين وخمسمائة (¬٣)، ونشأ بمصر واشتغل [بالأدب] بها وبالشام. وقرأ على أبى اليمن زيد بن الحسن الكندىّ، وأجاز له أبو الفرج ابن الجوزىّ، وأبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش (¬٤)، ودخل بغداد فى سنة ثلاث وثلاثين وستّمائة.وكتب عنه ابن النجّار (¬١) الحافظ، وكتب عنه ابن مسدىّ (¬٢)، والحافظ ابن يغمور (¬٣) بمصر، وابن الشعار المذكور. وخدم فى دولة الملك المعظّم عيسى (¬٤) بن أبى بكر بن أيّوب، ثمّ ابنه النّاصر داود فى كتابة الإنشاء، وتقدّم عندهما. قال ابن الشعار: رأيت من يثنى على فضله وصناعته فى الكتابة وقوانينها، ويقول: هو أكتب أهل زمانه بلا مدافعة، وأعرفهم بالقواعد الإنشائية، وأجودهم ترسّلا، وأحسنهم عبارة، وأطولهم باعا فى الأدب. قال: وله ديوان شعر ورسائل، وشاهدته/ بظاهر حلب يوم الخميس ثالث عشر ذى الحجّة سنة سبع وأربعين وستّمائة، وعلّقت عنه قطعة من شعره، وأنشدنى لنفسه ممّا كتب به لبعص الملوك [وهو]: لو شرحت الذى كتمت من الس … رّ عليكم مللتم ومللت فلهذا خفّفت عنكم فأقصر … ت ولو شئت أن أطيل أطلت غير أنّ العبيد تحمل عن قل … ب الموالى وهكذا قد فعلت وذكره ابن مسدىّ وقال: أنشدنا لنفسه قوله: بليت بنحوىّ يخالف رأيه … أوانا فيجزينى على المدح بالمنع تعجّبت من واو تبدّت بصدغه … ولم يحظنى منها بعطف ولا جمع ومن ألف فى قدّه قد أمالها … عن الوصل لكن لم يملها عن القطعوذكره الأديب الفاضل المؤرّخ علىّ (¬١) بن سعيد الأندلسىّ فى تاريخه الكبير وقال: رأيت كمال الدّين ابن العديم يبالغ فى تقديمه، فاجتمعت به بعد أن عاد من بغداد إلى الشام، وكان أوّل اجتماعنا عند الصاحب كمال الدّين، وأورد من شعره أشياء، منها قوله: ستر الليل حسن هذه الجنان … فأنرها بشمس أفق الدّنان واطرح ما يقال إلّا إذا كا … ن حديثا فى الحسن والإحسان واسقنى من رضاب ساقى الحمّيا … كى أنال المنى ولى سكرتان عدمت نفسى الشباب فصارت … إن رأته ثنت إليه عنانى وأنشد (¬٢) له أيضا. هذه سلع (¬٣) وهاتيك الطّلول … فاحبسوا فيها المطايا وأطيلوا واسألوا الأوطان عن سكّانها … فعسى تخبر عنهم وتقول هل إلى بان الحمى من رجعة … أم إلى تلك الأثيلات سبيل كم بذاك الحىّ من مسئلة … لمعنّى ميّت الصّبر يعول أكثر العذّال فى لومهم … وكثير العذل فى اللوم قليل خفّفوا عنّى من لومكم … واعلموا أنّ الهوى عبء ثقيل فمن المعلوم حقّا أنّه … لا يطاع الحبّ أو يعصى العذول / يا أولى الأمر عسى فى عدلكم … أن يؤدّى الدّين أو يودى القتيل بعتكم روحى بوصل عاجل … فأقلّوا من مطالى أو أقيلوا فقبيح أن تصدّوا عن شبح … ما له عن وصلكم صبر جميلإنّ موتى فى رضاكم واجب … وسلوى عن هواكم مستحيل وعلى الجملة قلبى عندكم … إن أردتم أن تملّوا أو تميلوا وأنشد له أيضا [قوله] (¬١): على ورد خدّيه وآس عذاره … يليق بمن يهواه خلع عذاره وأبذل جهدى فى مداراة قلبه … ولولا الهوى يقتادنى (¬٢) لم (¬٣) أداره أرى جنّة فى خدّه غير أنّنى … أرى جلّ نارى شبّ من جلّناره كغصن النّقا فى لينه واعتداله … وريم الفلا فى جيده ونفاره سكرت بكأس من رحيق رضابه … ولم أدر (¬٤) أنّ الموت عقبى خماره وله من قصيدة فى مدح ناصر الدّين ابن العزيز بن الظّاهر [رحمه الله تعالى]: صهيل المذاكى (¬٥) أو صليل القواضب … ألذّ لقلبى من عتاب الحبائب وأشهى إلى سمعى من العود نغمة … أنين العوالى فى صدور الكتائب وللمجد عرس ليس يعرج بالفتى (¬٦) … إليه سوى البيض الرّقاق المضارب بغير القنا لا يرتقى درج العلا … ولا يهتدى السّارى لنجح المطالب شغفت بحمر البيض حمرا من الدّما … فلم أحتفل بالبيض سود الذّوائب ومذ علقت بالنّاصر بن محمد … يداى نبت عنّى نون النّوائب ولم لا وقد أدنى من البحر موردى … وأصفى من الماء الفرات مشاربى بباب فتى من آل أيّوب تزدرى … مواهبه بالمعصرات السّواكبمحاسنه قد صيّرت باشتهارها … محاسن أملاك الورى كالمعائب فما الوعد منه بالطّويل ولا ترى … مداه على حاليه بالمتقارب وكم حقب أثنت عليه نواطقا … فما رضيت فيه ثناء الحقائب أياد سمت أثارها السّحب فاغتدت … تعاب إذا ما شبّهت بالسّحائب سيوف إذا سلّت سجدن رءوسهم … لآثار خيل شبّهت بالمحارب / قال: وأخبرنى أنّه كان ببغداد فخرج للشّعراء من عند «المنتصر» ذهب على أيدى الحجّاب، ولم يخرج إليه شئ، فكتب إليه: لمّا مدحت الإمام أرجو … ما نال غيرى من المواهب أجدت فى مدحه ولكن … عدت لجدّى العثور خائب فقال لى مادحوه لمّا … فازوا وما فزت بالرّغائب لم أنت فينا بغير عين … قلت لأنّى بغير حاجب وأنشد له أيضا: وعلق نفيس تعلّقته … فزار على خلوة وارتياع ولم يبق فى المرد إلّا كما … يقال على أكلة والوداع (¬١) فعاجلته عن دخول الكنيف … بشحّ مطاع ورأى مضاع فغرّقنى منه نوء البطين … وروّاه منّى نوء الذّراع قال: وصيّره «النّاصر» (¬٢) جنديّا فقال: «كنت كاتبا جيّدا فصرت جنديّا رديئا،ومن مغايظ الدّهر أنّى أفنيت عمرى فى الكتابة، فصرت إلى الجنديّة وما أعرف منها شيئا»، ونظم فى ذلك [قوله]: أليس من المغايظ أنّ مثلى … يقضّى العمر فى فنّ الكتابه فيؤمر بعد ذلك باجتناب … لها فيرى الخطوب عن الخطابه ويطلب منه أن يبقى أميرا … يسدّد نحو من يلقى حرابه وحقّك ما أصابوا فى حديثى … ولا إن ركنت لهم إصابه وقد ذكرت له أشياء أخر فى مجموع جمعته قبل هذا. ومدحه الأديب أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم الجزّار بقصيدته التى يقول فيها (¬١): أقول لقلبى كلّما اشتقت للغنى … إذا جاء نصر الله (¬٢) تبّت يد الفقر (¬٣) توفّى بدمشق يوم الجمعة ثامن جمادى الآخرة سنة خمسين وستّمائة (¬٤)، وقال علىّ ابن سعيد: تسع وأربعين (¬٥)، ووافق ابن سعيد الشّريف عزّ الدّين فى «وفياته». وبأسوان بيت بصاقة، ولعلّه منهم.