كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 643, entry [510]2,270 chars
(٤٧٥ - محمد بن محمد بن محمد العثمانىّ القنائىّ (¬*)) محمد بن محمد بن محمد العثمانىّ، زين الدّين أبو حامد بن تقىّ الدّين الشّريشىّ (¬١) المذكور قبله، القاضى الفقيه الشافعىّ، اشتغل بالفقه على الشّيخ [جلال الدّين] أحمد الدّشناوىّ وأجازه بالفتوى، وسمع الحديث منه، وكان له مشاركة/ فى الأصول والنّحو والأدب…
▸ expand full passage (2,270 chars)(٤٧٥ - محمد بن محمد بن محمد العثمانىّ القنائىّ (¬*)) محمد بن محمد بن محمد العثمانىّ، زين الدّين أبو حامد بن تقىّ الدّين الشّريشىّ (¬١) المذكور قبله، القاضى الفقيه الشافعىّ، اشتغل بالفقه على الشّيخ [جلال الدّين] أحمد الدّشناوىّ وأجازه بالفتوى، وسمع الحديث منه، وكان له مشاركة/ فى الأصول والنّحو والأدب، ويكتب خطّا حسنا، وله يد فى الوراقة، وتولّى القضاء بأدفو وأسوان، وتولّى قفط وقنا و «هو» وعيذاب، وكان حسن السّيرة، مرضىّ الطريقة، قائما بالأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر، ويعمل فى ذلك ما لا يقدر عليه غيره، وأصوله (¬٢) بقلب قوىّ. وكان يقوم اللّيل يصلى ويقرأ قراءة حسنة ضارعة، ولم أر فقيها أكرم منه ولا أقوى جنانا، بلغة مرّة عن جماعة من الجهلة، أنّهم فى مكان يشربون الخمر ويجهرون به، فقام وجمع الشّهود، فخاف الشّهود من ذلك، وراح إلى المكان، وبعد ذلك فزعوا منه وبدّد شملهم. وكان على الأيتام بأدفو ما يقارب مائة أردب تمر للدّيوان، وكان علىّ منها تسعة أرادب، وما قدر القضاة على إزالتها لا الفروع ولا الأصول، وكانت بلدنا لنائب السّلطان سيف الدّين سلّار، فأخذ تمر الأيتام وجمعه فى منزل وختم عليه، وتوجّه إلى أسوان، ووصل إلى البلد أستادار عزّ الدّين أيدمر الرّشيدىّ، وطلب التّمر فعرّفوه الحال، فبطق (¬٣) إليه، فجاء كتابه: إنّى ما يحلّ لى أن أسلّم مال الأيتام ورادده، إلى أن سافر الرّشيدىّ، وقال إنّه يصرفه من البلد ويشوّش عليه، ومع ذلك لطف الله واستمرّ وترك أخذ التّمر، وله فى ذلك حكايات كثيرة [﵀].وكان حسن العشرة، وفيه حفظ لأصحابه، وكان والدى يصحبه وابن عمّ والدى، وكنت صغيرا فكنت أروح إليه يحسن إلىّ، ولمّا مات والدى، وانصرف هو من البلد وتولّى قنا، وأقمت أنا سنين، ثمّ أقمت بقوص واشتغلت بالعلم، فحضر عندنا الدّرس يوما، فرآنى تكلمت وما عرفنى، فسأل عنّى فقيل له، فقام بعد الدّرس وقصدنى، ووقف معى ساعة وترحّم على والدى وأظهر السّرور بى، وما زال يتفقد أصحابنا ويحسن إليهم مدّة حياته، ورأيت بخطّه صداقا كتبه لبعض أقاربى، وقد عمل فيه خطبة فصيحة ونثرا حسنا، وأنشد أبياتا فى الزّوج، وذكر بعض أقاربنا، منها (¬١): أطل نظرا فيه فلست بناظر … نظيرا له كلّا ولست بواجد وفز من محيّاه بلمحة ناظر … تنل ما ترجّى من سنىّ المقاصد فكلّ سديد فيهم ومسدّد … وكلّ تقىّ عندهم ثمّ ماجد إذا ما اغتذى سمعى بذكر صفاتهم … تخامر قلبى سكرة المتواجد / وكان يحفظ أدبا كثيرا، وينشد أشياء حسنة ويوردها إيرادا حسنا، فمن أناشيده [قوله]: أقول له علام تميل تيها … على ضعفى وقدّك مستقيم فقال تقول عنّى فىّ ميل … فقلت له كذا نقل النّسيم توفّى يوم الجمعة ثالث عشر شهر رجب، من شهور سنة خمس وسبعمائة بقنا، ودفن بجبّانتها.