كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 425, entry [345]4,587 chars
(٣١٦ - علىّ بن محمد ابن النّضر الأسوانىّ (¬*)) علىّ بن محمد ابن النّضر، الفقيه العالم الأديب النّحوىّ روى عنه من شعره ابن برّى النّحوىّ وقال: أحد قضاة الصّعيد، وعلىّ بن هبة الله بن عبد الصّمد الكاملىّ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم المقرئ الكيزانىّ، وأبو بكر محمد بن الحسن بن يحيى الدّانىّ (¬٢) الحاف…
▸ expand full passage (4,587 chars)(٣١٦ - علىّ بن محمد ابن النّضر الأسوانىّ (¬*)) علىّ بن محمد ابن النّضر، الفقيه العالم الأديب النّحوىّ روى عنه من شعره ابن برّى النّحوىّ وقال: أحد قضاة الصّعيد، وعلىّ بن هبة الله بن عبد الصّمد الكاملىّ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم المقرئ الكيزانىّ، وأبو بكر محمد بن الحسن بن يحيى الدّانىّ (¬٢) الحافظ. وذكره العماد فى «الخريدة (¬٣)» وقال: القاضى أبو الحسن، المعروف بالأديب، من الصّعيد الأعلى. اهـ.ورأيت ما/ يدلّ على أنّه من أهل أسوان، فقد ذكره ابن عرّام (¬١) فى سيرة بنى الكنز (¬٢)، وأثنى العماد عليه وقال: من الأفاضل الأعيان، المعدودين من حسنات الزّمان. وقال الحافظ ابن بشكوال (¬٣): أخبرنا (¬٤) أبو الوليد صاحبنا- وكتبه لى بخطّه، وقرأه لى من لفظه- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الدّانىّ الحافظ، أخبرنى الإمام الأديب أبو الحسن المذكور قال: أملقت سنة، وكنت أحفظ كتاب سيبويه وغيره عن ظهر قلب، حتّى [قلت] إنّ حرفة الأدب أدركتنى، فعزمت على أن أقول شعرا فى والى «عيذاب» أمدحه وأستجديه، فأقمت إلى السّحر فلم يساعدنى القول، وأجرى الله القلم فكتب: (¬٥) قالوا تعطّف قلوب النّاس قلت لهم … أدنى من النّاس عطفا خالق النّاس ولو علمت لسعيى أو لمسألتى … جدوى أتيتهم سعيا على الرّاس لكنّ مثلى فى ساحات (¬٦) مثلهم … كمزجر الكلب يرعى غفلة النّاسى (¬٧) وكيف أبسط كفّى بالسّؤال وقد … قبضتها عن بنى الدّنيا على الياس (¬٨) تسليم أمرى إلى الرّحمن أمثل بى … من استلامى كفّ البرّ والقاسىقال: فقنعت نفسى، وما أقمت إلّا ثلاثة أيام وورد كتاب والى «عيذاب» يولّينى فيه خطّ (¬١) الصّعيد، وزادنى إخميم، ولقّبنى بقاضى القضاة. وأنشد له العماد وغيره من شعره قوله (¬٢): بين التعزّز والتذلّل مسلك … بادى المنار بعين كلّ موفّق فاسلكه فى كلّ المواطن واجتنب … كبر الأبىّ وذلّة المتملّق ولقد جلبت من البضائع خيرها … لأجلّ مختار وأكرم متّق (¬٣) ورجوت خفض العيش تحت رواقه (¬٤) … لا بدّ إن نفقت وإن لم تنفق ظنّا شبيها باليقين ولم أخل … أنّ الزمان بما سقانى مشرقى ما ارتدت إلّا خير مرتاد ولم … أصل الرّجاء بحبل غير الأوثق (¬٥) وإذا أبى الرّزق القضاء على امرئ … لم تغن فيه حيلة المسترزق (¬٦) وله أيضا (¬٧): يا نفس صبرا واحتسابا إنّها … غمرات أيام تمرّ وتنجلى فى الله هلكك إن هلكت حميدة … وعليه أجرك فاصبرى وتوكّلى / لا تيأسى من روح ربّك واحذرى … أن تستقرّى بالقنوط فتخذلىوله أيضا: يا ليت شعرى هل الأيّام مسعفة … يوما فيجمعنا فى ظلّكم بلد ما تفتؤا (¬١) الدّهر لى نفس بساحتكم … مقيمة ولديكم خالدا خلد وما أعرّفكم ما تجهلون و ل … كن راحة القلب فى إبداء ما يجد قال العماد: ولم يوجد له إلّا أبيات يسيرة فى التغزّل منها (¬٢): وفتوك (¬٣) سحر المقلتين يصول من … لحظاتهنّ على القلوب بمرهف حيّيت ندمانى بوردة خدّه … ورشفت من فيه مجاجة قرقف (¬٤) وملام (¬٥) عاذلة قد ابتكرت به … سحرا إلى سجع الحمام الهتّف يا هذه أسرفت فى عذلى وما … لعزيمتى عن حبّها (¬٦) من مصرف فخذى إليك اللوم عنّى إنّ لى (¬٧) … نبأ سيعرف بعد هذا الموقف لأصافحنّ يد الخطوب برحلة … تجلو دجنّتها بغرّة يوسف وأنشد مرثية، رثى بها الرّشيد إبراهيم (¬٨) ابن الزّبير جدّ القاضى الرّشيد أوّلها (¬٩): يا مزن ذا جدث الرّشيد فقف معى … نسفح بساحته مزاد الأدمع وامسح بأردان الصّبا أركانه … كى لا يلمّ به شحوب البلقع (¬١٠)وتودّ (¬١) نفسى لو سقيت ترابه … دم مهجتى ووقيته (¬٢) بالأضلع [ومنها (¬٣) يخاطب القبر]: عكفت (¬٤) عليك مراحم كفلت لمن … واريت جملته ببرد المضجع وتنفّست فيك (¬٥) الصّبا مفتوقة … بنسيم مسك رياضها المتضوّع [ومنها]: أوما عجبت لطود عزّ شامخ (¬٦) … مستودع فى ذى الثلاث الأذرع (¬٧) [ومنها]: ولقد وقفت على ربوعك باكيا (¬٨) … وبها الذى بى من جوى (¬٩) وتوجّع فحمدت طرفى كيف أنجدنى (¬١٠) بها … وذممت قلبى كيف لم يتقطّع (¬١١) وهى طويلة رأيتها فى ديوانه. وذكره الشّيخ قطب الدّين عبد الكريم (¬١٢) بن عبد النّور الحلبىّ، وقال: علىّابن محمد بن محمد ابن النّضر، أبو الحسن القوصىّ، القاضى الأديب، له ديوان شعر، وقيل إنّه كان يحفظ كتاب سيبويه، قال: وتولّى قضاء الصّعيد وإخميم. وذكره أيضا ابن سعيد وقال: كان أحد عمّال الدّيار المصرية، فى زمن/ الأفضل شاهنشاه، وذكره ابن الزّبير (¬١) فى «الجنان (¬٢)» وقال: هو من الرؤساء القضاة، ذوى النّباهة فيهم، وكان متصرّفا فى علوم كثيرة، وله من الأدب مادة غزيرة، قال: وقد وقفت على ديوانه، وأكثر شعره فى تشكّى الزّمان والإخوان. وذكره أيضا أميّة ابن أبى الصّلت فى رسالته (¬٣) وعظّمه، ووصفه بعلوم، وأنشد له قطعة من شعره، منها فى صدر رسالة له (¬٤): وافى (¬٥) كتابك عن شحط (¬٦) فآنسنى … بما تضمّن أنس العين بالوسن فضضته (¬٧) عن سموط من كلامك قد … فصلتهنّ بأنواع من المنن قرأته فجرت فى كلّ جارحة … منّى معانيه جرى الماء فى الغصن فما أقول بعثت الرّوح فيه إلى … قلبى ولكن بعثت (¬٨) الرّوح فى بدنى وله أيضا: (¬٩) إن تنأ (¬١٠) بى عنك أقدار مفرّقة … فإنّ لى فيك آمالا وأوطارا وإن أسر عن بلاد أنت قاطنها … فالقلب فيها مقيم بعد ما ساراوقد وقفت أنا على ديوانه، وفيه مدائح فى الأعيان، وفى جماعة من بنى الكنز (¬١)، وبنو النّضر بيت [رياسة] بأسنا، ولعلّه منهم، وفى ديوانه أنّه كتب إلى كنز الدّولة من أسنا، وفيه أيضا أنّه لمّا أمره كنز الدّولة بالارتحال عن أسوان، مدح ابن شيبان، وبالجملة فهو من أسوان أو أسنا، وقد ذكرت قطعة من شعره فى كتابى: «البدر السّافر عن أنس المسافر».