كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 330, entry [271]3,998 chars
(٢٤٢ - عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهودىّ (¬*)) عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهودىّ، الخطيب بها، كان فقيها [عالما] شافعيّا، أديبا شاعرا نحويّا، رحل إلى دمشق، واجتمع بالفقيه العالم [الشّيخ] محيى الدّين يحيى النّووىّ، وحفظ مختصر «المحرّر (¬١)» تأليف الشّيخ محيى الدّين، وقرأ الفقه على الزّكىّ (¬…
▸ expand full passage (3,998 chars)(٢٤٢ - عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهودىّ (¬*)) عبد الرّحيم بن محمد بن يوسف السّمهودىّ، الخطيب بها، كان فقيها [عالما] شافعيّا، أديبا شاعرا نحويّا، رحل إلى دمشق، واجتمع بالفقيه العالم [الشّيخ] محيى الدّين يحيى النّووىّ، وحفظ مختصر «المحرّر (¬١)» تأليف الشّيخ محيى الدّين، وقرأ الفقه على الزّكىّ (¬٢) عبد الله السّمربائىّ. وأقام مدّة بالقاهرة، حكى لى ﵀ [تعالى] أنّه كان بالقاهرة تحصل له ضائقة، وتلجئه الحاجة والفاقة، فيأخذ ورقا ويكتب فيه «قلفطيريات (¬٣)» ويعتّقه (¬٤)، ويبيعه بشئ له صورة (¬٥)، وحكى لى ذلك أيضا شيخنا أثير الدّين، وكان صاحبه. وكان لطيفا ظريفا خفيف الرّوح، جاريا على مذهب أهل الأدب فى حبّ الشّراب والشّباب والطّرب، وكان ضيّق الخلق قليل الرّزق، اجتمعت به كثيرا، فرأيت له أدبا جمّا وشعرا غزيرا، وأنشدنى من شعره أشياء، لم يعلق بخاطرى منها إلّا قوله: قال لى من هويت: شبّه قوامى … وقد اهتزّ بالجمال دلالا قلت غصن على كثيب مهيل … صافحته يد النّسيم فمالاوقوله: كأنّما البحر إذ مرّ النّسيم به … والموج يصعد فيه وهو منحدر بيضاء فى أزرق تمشى على عجل … وطىّ أعكانها يبدو ويستتر وقال [لى]: حضر إلىّ بعض أصحابى، وسألنى أن أمضى إلى زوجته لأصلح بينهما فمضيت معه، فشكت زوجته من أخلاقه وقالت: ابصر ما فعل بى، ضربنى وكسر معصمى، وكشفت عن معصم حسن، نهاية فى الحسن، معتدل متناسب، فنظمت: قالت وقد كشفت عن كسر معصمها … انظر إلى فعل من قد جار وابتدعا فما رأيت به للكسر من أثر … لكن رأيت عمود الصّبح منصدعا وأنشدنى ابنه، فيما كتب به إلىّ من سمهود، لأبيه المذكور [قوله]: وروض حللنا فى رباه (¬١) خمائلا … ينبّه منها النّشر غير نبيه فغنّت لنا الأطيار من كلّ جانب … بمر تجل تختاره وبديهى وأضحى لسان الزّهر فوق غصونها … يخبّر بالسرّ الذى هو فيه قال: وله جواب كتاب، كان قد كتبه إليه بعض أصحابه، فأجابه والدى فقال: / وافى كتابك بعد هجر سالف … كوجوه غيد أقبلت وسوالف فطويت حزنى إذ سررت بنشره … ونشرت من معناه حسن طرائف وشهدت أنّك روض كلّ فضيلة … تأتى بزهر معارف وعوارفوأنشدنى له أيضا، فيما كتب به إلىّ ابنه المذكور، قوله: يا مالكى ذلّى لحسنك شافعى … فاشفع هديت الحسن بالإحسان من قبل أن يأتى ابن حنبل آخذا … من وجنتيك شقائق (¬١) النّعمان قال: وكتب إليه بعض أصحابه كتابا فيه شعر، فكتب إليه والدى جوابه: وافى نظامك فيه كلّ بديعة … أخذت من الحسن البديع نصيبا فلقد ملكت من البلاغة سرّها … وحويت من فنّ البيان غريبا ونصبت من بيض الطّروس منابرا … أضحى يراعك فوقهنّ خطيبا تبدى ضروب محاسن لسنا نرى … بين الورى يوما لهنّ ضريبا قال: وله: وهيفاء صدّت بعد وصل وألفة … وغادرت المضنى طريح غرام أسائلها: يا من سبى القلب حسنها … متى يشتفى بالوصل منك سقامى فقالت مضى الوصل الذى كان بيننا … وأنت أخو وجد بنا وهيام ويكفيك أن تلقى خيالى نائما … فقلت لها: هيهات أين منامى وممّا رأيته بخطّه قصيدة يمدح بها الأمير جمال الدّين [محمد] بن رمضان، والى قوص، ويعرف بابن والى (¬٢) الليل، أوّلها: لو انّهم للمستهام أنجدوا … ما أتهموا بقلبه (¬٣) وأنجدوا وخلّفوه (¬٤) فى الدّيار بعدهم … ينشدنا آثارهم وينشديروم أن يجحد آثار الهوى … هيهات آثار الهوى لا تجحد أيقن إذ لم ينفطر فؤاده … يوم النّوى أنّ الفؤاد جامد لا تجمد الدّمعة فى جفونه … كلّا ولا نار الغرام تخمد وهو بأحكام الغرام مؤمن … فكيف فى نار الهوى يخلد يا جيرة الحىّ أجيروا ساهرا … أقسم بعد بعدكم لا يرقد / لا تلزموه بعدكم تجلّدا … أوّل شئ خانه التجلّد وهو على الحال الذى عهدتم … هل أنتم منه على ما يعهد ولى غزال أغيد يغار من … فتور (¬١) عينيه الغزال الأغيد قضيب بان أملد يحسده … عند تثنّيه القضيب الأملد (¬٢) مورّد الخدّ الأسيل (¬٣) فكم دم … أسال منّا خدّه المورّد فى جفنه من لحظه مهنّد … يفعل ما لا يفعل المهنّد يجرح وهو مغمد قلوبنا … والسّيف لا يجرح وهو مغمد فاق الملاح كلّهم كمثل ما … فاق الولاة كلّهم محمد وهى قصيدة طويلة. ورأيت أيضا بخطّه قصيدة فى الملك المظفّر صاحب اليمن، أوّلها (¬٤): هم القصد إن حلّوا بنعمان (¬٥) أو ساروا … وإن عدلوا فى مهجة الصبّ أو جارواتعشّقتهم لا الوصل أرجو ولا الجفا … أخاف وأهل الحبّ فى الحبّ أطوار [وآثرتهم بالرّوح وهى حبيبة … إلىّ وفى أهل المحبّة إيثار] [ألا ليت شعرى هل إلى الخيف (¬١) عودة … فتقضى لبانات وتدرك أوطار] وهل سحر ولّى بنعمان (¬٢) عائد … وكلّ ليالينا بنعمان أسحار وهى قصيدة طويلة. وله خطب ورسائل، وكان يقرئ العروض والنّحو والأدب، وكتب عنه شيئا من شعره شيخنا أثير الدّين أبو حيّان، والشّيخ المحدّث قطب الدّين عبد الكريم (¬٣) ابن عبد النّور الحلبىّ وغيرهما. وتوفّى بسمهود يوم الثّلاثاء الثانى والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة عشرين (¬٤) وسبعمائة.