exact linked passagemedium confidencepage 662, entry [527]2,258 chars
محمد بن وضاح من الأندلس وهو محمد بن وضاح بن بزيع مولى عبد الرحمن بن معاوية قرطبي يكنى أبا عبد الله وبديع جده مولى عبد الرحمن بن معاوية روى بالأندلس عن محمد بن عيسى الأعشى ومحمد بن خالد الأشج ويحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وزونان وابن حبيب وعبد الأعلى بن وهب ورحل إلى المشرق رحلتين: إحداهما سنة ثمان عشرة…
▸ expand full passage (2,258 chars)▾ collapse
محمد بن وضاح من الأندلس وهو محمد بن وضاح بن بزيع مولى عبد الرحمن بن معاوية قرطبي يكنى أبا عبد الله وبديع جده مولى عبد الرحمن بن معاوية روى بالأندلس عن محمد بن عيسى الأعشى ومحمد بن خالد الأشج ويحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وزونان وابن حبيب وعبد الأعلى بن وهب ورحل إلى المشرق رحلتين: إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين. قال بن مخلد: لقي بها سعيد بن منصور وآدم بن إياس وابن حنبل وابن معين وابن المديني وعبد الله بن ذكوان وأبا خيثمة وابن مصفى وكاتب الليث وغيرهم. ولم يكن مذهبه في رحلته في هذه طلب الحديث وإنما كان شأنه الزهد ولقاء العباد فلو سمع في رحلته لكان أرفع أهل وقته إسناداً. ورحل رحلة ثانية سمع فيها من إسماعيل بن أبي أويس وأبي مصعب ويعقوب بن كاسب وإبراهيم بن المنذر وأبي بكر بن أبي شيبة وإبراهيم بن محمد الفريابي وهارون بن سعيد الأيلي وابن المبارك الصوري وحرملة وابن أبي مريم وأبي الطاهر والحارث بن مسكين وأصبغ بن الفرج وزهير بن عباد وسحنون بن سعيد وعون بن يوسف والصمادحي ومحمد بن مسعود: في خلق كثير من البغداديين والمكيين والشاميين والمصريين والقرويين.وعدة الرجال الذين سمع منهم مائة وخمسة وستون رجلاً. وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث. روى القراءة عن عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم عن ورش ومن وقته اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش وكانوا يعتمدون قبل على قراءة الغازي بن قيس عن نافع. وأخذ عن بن وضاح: أحمد بن خالد ومحمد بن لبابة ومحمد بن غالب وأبو صالح وابن الخراز وابن الزناد وابن أيمن وقاسم بن أصبغ وابن مسرور وخالد بن وهب الأعناقي وطاهر بن عبد العزيز وابن الأعشى ووهب بن مسرة في آخرين لا يحصون كثرة. وأكثر من رأس وشرف بالأندلس فهم تلاميذه. وألف بن مفرج في مناقبه ورجاله كتاباً. وكان إماماً ثبتاً عالماً بالحديث بصيراً به متكلماً على علله كثير الحكايات عن العباد ورعاً فقيراً زاهداً متعففاً صابراً على الإسماع محتسباً في نشر علمه. سمع الناس منه كثيراً ونفع الله به أهل الأندلس. قال أحمد بن سعيد: لم يختلف علينا أحد من شيوخنا أن بن وضاح كان معلم أهل الأندلس العلم والزهد.وكان أحمد بن خالد لا يقدم عليه أحداً ممن أدرك بالأندلس ويعظمه جداً ويصف فضله وعقله وورعه غير أنه كان ينكر عليه كثرة رده في كثير من الأحاديث كان كثيراً ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ﷺ في شيء. هو ثابت عنه من كلامه ﷺ وكان له حظ محفوظ ولم يكن له علم بالعربية ولا بالفقه وكان المجاوب عنه أحمد بن خالد. وتوفي بن وضاح في المحرم سنة سبع وقيل في ذي الحجة سنة ست وثمانين ومائتين وولد سنة تسع وتسعين ومائة وقيل سنة مائتين. ومن الطبقة الرابعة من أهل العراق ثم من آل حماد بن زيد قاضي القضاة: