legacy full passagepage 696, entry [288]1,772 chars
[٢٥٠ - القاضي أبو الهيثم (¬٢)] القاضي الإمام، المعروف بكنيته أبو الهيثم ابن خيثمة بن محمَّد النَّيْسَابُوري. أستاذ القضاة والفقهاء عديم النظير في الفقه والتدريس والفتوى. روي أنه تولى القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاثمئة إلى سنة خمس وأربعمئة، قيل: حتى لم يبقَ بخراسان قاضٍ وهو على مذهب الكوفيين إلا وهو ي…
▸ expand full passage (1,772 chars)▾ collapse
[٢٥٠ - القاضي أبو الهيثم (¬٢)] القاضي الإمام، المعروف بكنيته أبو الهيثم ابن خيثمة بن محمَّد النَّيْسَابُوري. أستاذ القضاة والفقهاء عديم النظير في الفقه والتدريس والفتوى. روي أنه تولى القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاثمئة إلى سنة خمس وأربعمئة، قيل: حتى لم يبقَ بخراسان قاضٍ وهو على مذهب الكوفيين إلا وهو ينتمي إليه. تفقَّه على الأستاذ (¬٣) الإمام قاضي الحرمين أبي الحسين النَّيْسَابُوري، وأخذ عنه، عن أبي طاهر الدباس (¬٤) القاضي (¬٥)، عن أبي خازم القاضي، عن عيسى بنأَبَان القاضي، عن محمَّد، عن أبي حنيفة، [وقاضي الحرمين أيضًا عن أبي الحسن (¬١) الكَرْخي، عن أبي سعيد البرْدَعي، عن (موسى بن نصر) (¬٢) الرَّازي، عن محمَّد، عن أبي حنيفة] (¬٣). تفقَّه عليه جماعة كثيرة، منهم الشَّيخ الإمام أبو محمد (¬٤) عبد الله النَّاصِحي، وعماد الإسلام صاعد بن محمَّد بن أحمد الأُسْتَوائي، وابنه الهيثم ابن أبي الهيثم القاضي النَّيْسَابُوري. [وفي الفصل الثاني عشر من "فصول الأُسْتُرُوْشَني": لو ادعى عبدًا في يد (¬٥) رجل أنه اشتراه من ذي اليد بألف درهم ونقده الثمن وأقام البيِّنة، وأقام ذو اليد بيِّنته أنه وديعة من جهة فلان، لا تندفع الخصومة عن ذي اليد؛ لأنَّه ادعي عليه فعلًا وهو الشراء، وهو باقٍ حكمًا؛ لبقاء حكمه وهو وجوب تسليم المبيع، هذا إذا ادعى الشراء بدون القبض، فإن ادعى الشراء مع القبض منه، وشهد الشهود كذلك، والمسألة بحالها هل تندفع الخصومة؟ ذكر القاضي أبو الهيثم عن القضاة الثلاثة: أبي (¬٦) خازم وأبي سعيد البَرْدَعي وأبي طاهر الدَّباس (¬٧) أن الخصومة تندفع عن ذي اليد؛ لأن دعوى الشراء مع القبض دعوى الملك المطلق، ألا ترى أن إعلامه لم يكن شرطًا لصحة البيِّنة، حتى لو قاللغيره: بعت منك عبدًا وسلَّمته إليك قُبِلت بينته وإن كان العبد مجهولًا، وقال غيرهم من مشايخنا: لا تندفع، لأن الفعل المذكور وهو الشراء بقي معتبرًا، ولم يصر كدعوى مطلق الملك، ولهذا لا يقضي القاضي للمدعي بالزوائد المنفصلة، ولا ترجع الباعة بعضهم على البعض، ولو جعل بمنزلة دعوى مطلق الملك لكان الأمر بخلافه] (¬١). * * *