ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 669, entry [1188]1,379 chars
١٢٨٣ - محمد بن احمد بن عبد الرحمن العبيدي (١) : إشبيلي أبو بكر بن البناء؛ تلا القرآن على أبي الحسن بن عظمة وروى عن أبي بكر بن طلحة وأبوي الحسن: ابن جابر الدباج وابن عبد الله بن آمنة، واختص به كثيراً، وأبي الحكم بن برجان وأبي علي ابن الشلوبين وأبي محمد فضيل وأبي المتوكل الهيثم وأبي هذيل وغيرهم. وكان …
▸ expand full passage (1,379 chars)١٢٨٣ - محمد بن احمد بن عبد الرحمن العبيدي (١) : إشبيلي أبو بكر بن البناء؛ تلا القرآن على أبي الحسن بن عظمة وروى عن أبي بكر بن طلحة وأبوي الحسن: ابن جابر الدباج وابن عبد الله بن آمنة، واختص به كثيراً، وأبي الحكم بن برجان وأبي علي ابن الشلوبين وأبي محمد فضيل وأبي المتوكل الهيثم وأبي هذيل وغيرهم. وكان أديباً كاتباً شاعراً مكثراً من الفنين على شدة تكلف منه لهما، فلذلك كان لا يوجد على ما يصدر عنه نظماً أو نثراً رونق الانطباع ولا رقة الطباع (٢) ، وكان أحد من دار عليه تدبير بلده باخرة حتى استولى عليه (٣) الروم، وقد جمع له بعض خواصه ترسيله في أربعة مجلدات ضخمة فلما وقف عليها كتب بخطه على ظهر أولها لنفسه: أني تأملت فلم أستجد ... اكثر ما فيه ولم أرضه ورمت بالإحسان فوزاً فلا ... سماءه نلت ولا أرضهوكان حسن الخط أنيق الطريقة في الوراقة متقن التقييد، رتب على نفسه وظيفة من النسخ في كل يوم لم يكن يتركها على حال إلا أن يعوقه عن الوفاء بها عائق مرض أو سفر سوى ما يعلقه من الفوائد ويقيده من الغرائب المنتقاة سائر أيامه، فقد كان كثير الولوع بذلك شديد الرغبة في الاستكثار منه، حتى انه ليقال إنه أخرج معه بخروجه من إشبيلية نحو خمسمائة مجلد بخطه وقد وقفت على نحو ستين منها أو أزيد. وقد كتب عن ولاة إشبيلية من بني عبد المؤمن واختص كثيراً منهم بأبي عمران بن أبي عبد الله بن يوسف بن عبد المؤمن وكان بينه أبي المطرف بن عميرة وأبي عبد الله بن الجنان وغيرهم من أدباء عصره مكاتبات [؟] (١) . توفي بسبتة بعد صلاة [٢٠٩ و] العصر يوم الجمعة لست خلون من شوال ست وأربعين وستمائة ابن نحو خمسة وستين عاماً.