ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 517, entry [940]2,235 chars
١٠٢٠ - الفتح بن محمد بن عبيد الله (٢) : إشبيلي أبو نصر روى عن أبوي بكر: ابن سليمان بن القصيرة وابن عيسى بن اللبانة وأبي جعفر ابن سعدون الكاتب وأبي الحسين بن سراج وأبي خالد بن يشتغير وأبي الطيب بن زرقون وأبي عبد الله بن خلصة الكاتب وأبي عبد الرحمن بن أحمد بن طاهر وأبي عامر بن سور وابي محمد عبد المجيد…
▸ expand full passage (2,235 chars)١٠٢٠ - الفتح بن محمد بن عبيد الله (٢) : إشبيلي أبو نصر روى عن أبوي بكر: ابن سليمان بن القصيرة وابن عيسى بن اللبانة وأبي جعفر ابن سعدون الكاتب وأبي الحسين بن سراج وأبي خالد بن يشتغير وأبي الطيب بن زرقون وأبي عبد الله بن خلصة الكاتب وأبي عبد الرحمن بن أحمد بن طاهر وأبي عامر بن سور وابي محمد عبد المجيد بن عبدون وأبي الوليد إسماعيل بن حجاج وأبي [؟] (٣) ابن دريد الكاتب روى عنهأبو عبد الله بن عبيد الله بن العويص. وكان كاتباً بارعاً فصيحاً بليغاً ذا حظ صالح من قرض الشعر وله مصنفات منها: " قلائد العقيان " و " مطمح الأنفس "، و " حديقة المآثر " وترسيله مدون. وقصد يوماً إلى مجلس قضاء أبي الفضل مخمراً، فتنسم بعض حضور المجلس منه رائحة الخمر فاعلم القاضي بذلك، فامر به فاستثبت في استنكاهه وحده حداً تاماً وبعث إليه، بعد ان أقام عليه الحدن ثمانية دنانير وعمامة؛ فقال الفتح حينئذ لبعض أصحابهك عزمت على إسقاط اسم القاضي أبي الفضل من كتابي الموسم " بقلائد العقيان " قال، فقلت له: لا تفعل وهي نصيحة فقال له: وكيف ذلك؟ قال فقلت له: قصتك معه من الجائز ان تنسى وأنت تريد ان تخلدها مؤرخة فقال لي: وكيف؟ قال فقلت له -[١٦٠ ظ] : كل من نظر في كتابك يجدك قد ذكرت فيه من هو مثله او دونه في العلم والصيت فيسأل عن ذلك فيقال له فيتوارث العلم بذلك الأصاغر عن الأكابر، قال: فتبين له ذلك وعلم صحته فأقر اسمه في الكتاب قلائد العقيان. وستر (١) هذه القصة نحو مما يحكى أن أبا عينية بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن أبي عيينة بن الملهب بن ابي صفرة الأزدي كان يهوى فاطمة بنت عمر بن حفص هزار مرد (٢) ابن المهلب وكان يكني عنها بدنيا (٣)فتزوجها خالد ابن عمه، فلج أبو عيينة في هجاء خالد والتشبيب بفاطمة، فكان خالد يسيره (١) ويطرح به كل مطرح ويبعد نواه، لئلا يجتمع معها البصرة فيلج في تشبيه بها ويجعل عليها للعيب والعائب سبيلا، فكان خالد إذا لج في تغريبه وتبعيده لج هو في هجاء خالد والإنحاء عليه وفي تذكر فاطمة والشوق إلى مطالبتها والملاعب التي كانا يلعبان بها واليدين؛ قال أبو بكر [؟] (٢) قال لي أبي وقد تذاكرنا قصتهما وأفضى إلى هجائه خالداً: ما كان احلم خالداً!! ألا تراه كيف احتمل هجاءه على مضضه ولم يثب به ولم يزده على التسيير والتغريب ولو أراد قتله لأمكنه، لأنه إنما كان واحداً من قواده وتابعاً له ومضموماً غإليه، ولكنه خاف ان يحقق بقتله قصة فاطمة فرى احتماله هجاءه أصغر شئناً وأيسر أمراً. توفي بمراكش ليلة الأحد لثمان بقين من محرم تسع وعشرين وخمسمائة، ألفي في بيت بفندق لبيب مولى [؟] (٣) اللمتوني، أحد فنادق الخنوية، وقد ذبح وعبث فيه، وما شعر به إلا بعد ثلاث من مقتله.