ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 424, entry [687]1,865 chars
٧٤٠ - عليم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن القاسم ابن خلف - ويقال عبيد الله ابن أبي القاسم خلف وهو الصواب - ابن هاني العمري (١) : من ذرية عمر بن الخطاب ﵁ شاطبي الأصل، نشأ ببعض أعمال دانية، أبو الحسن وأبو محمد؛ سمع بشاطبة أبا الاصبغ ابن إدريس وأبا بكر بن أسد وأبا عبد الله بن مغاور وأبا جع…
▸ expand full passage (1,865 chars)٧٤٠ - عليم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن القاسم ابن خلف - ويقال عبيد الله ابن أبي القاسم خلف وهو الصواب - ابن هاني العمري (١) : من ذرية عمر بن الخطاب ﵁ شاطبي الأصل، نشأ ببعض أعمال دانية، أبو الحسن وأبو محمد؛ سمع بشاطبة أبا الاصبغ ابن إدريس وأبا بكر بن أسد وأبا عبد الله بن مغاور وأبا جعفر بن جحدر، ودانية أبا إسحاق بن جماعة وأبا عبد الله بن سعيد، ومكث بها سنين ثم رحل إلى المرية وسمع أبوي الحجاج: الأندي وابن يسعون، وأبا عمرو الخضر بن عبد الرحمن وأبا القاسم بن ورد وأبا محمد الرشاطي؛ ومن شيوخه سوى من ذكر أبو الحسن بن المنذر. روى عنه أبو بكر عتيق بن علي العبدري وأبوا عمر: ابن عات وابن عياد، وأبو محمد ابن سفيان. وكان محدثاً حافظاً لمتون الأحاديث، صالحاً زاهداً رافضاً للدنيا، ورعاً فاضلاً واعظاً ناصحاً، نفع الله بصحبته خلقاً كثيراً، وكان مثابراً على الدراسة يستظهر " الموطأ " و " الصحيحين " و " المدونة " وكثيراً من كتب الرأي والتفسير؛ وكان يقول: ما حفظت شيئاً فنسيته، وكان الغالب عليه حفظ السنن وعلوم القرآن، وكان ذا حظ وافر من الأدبوعلم الكلام وعبارة الرؤيا وقرض الشعر، وكان باراً بأصحابه حسن العشرة لهم كثير الاعتناء بأحوالهم سريع البدار إلى قضاء حوائجهم يقطع اليوم والأيام في النظر في مصالحهم والسعي الجميل في التهمم بمآربهم وأمورهم، محبباً عند العامة والخاصة، محتسباً نفسه في تغيير المناكر، مواظباً على أوراده من أفعال الخير ووظائف البر ليلاً ونهاراً، وقد تقدم له ذكر في رسم طارق بن يعيش (١) ، وكان له بيت قد أعده لخلوته والتفرغ فيه لعبادته وتهجده وقراءة كتبه معتزلاً [١٣٢ و] فيه عن عياله، فقام فيه ليلة إلى تهجده على جاري عادته ثم إن أهله فقدوا صوته فالتمسوه فوجدوه ميتاً، وقيل إنه توفي عشية يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة - وقيل أو ذي حجة - أربع وستين وخمسمائة، وقيل سنة خمس وستين، وقد قارب الستين وذلك ببلنسية، واحتمل إلى شاطبة فدفن بها من الغدفي البقيع المتصل بجامعها، ووجد الناس عليه وجداً شديداً وأسفوه لفقده وتمسحوا بنعشه تيمناً به، ولم يزل دأبهم التبرك بتراب قبره والاستشفاء به للمرضى - نفع الله به -.تم القسم الأول ويليه القسم الثاني