ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 391, entry [626]2,119 chars
٦٧٣ - علي بن محمد بن يوسف بن خروف القيسي (٣) : قرطبي أبو الحسن بن خروف؛ روى عن مشيخة بلده ثم رحل وحج وحمل عن أبي الطاهر الخشوعي " مقامات الحريري " سماعاً لثلاثين منها وإجازة لسائرها وكتب هنالك الحديث، وجاور بالقدس وروى فيه عن أبي الحسن بن جميل المالقي، وجاور بغيره واستقر بمصر (٤) . روى عنه أبو عمرو …
▸ expand full passage (2,119 chars)٦٧٣ - علي بن محمد بن يوسف بن خروف القيسي (٣) : قرطبي أبو الحسن بن خروف؛ روى عن مشيخة بلده ثم رحل وحج وحمل عن أبي الطاهر الخشوعي " مقامات الحريري " سماعاً لثلاثين منها وإجازة لسائرها وكتب هنالك الحديث، وجاور بالقدس وروى فيه عن أبي الحسن بن جميل المالقي، وجاور بغيره واستقر بمصر (٤) . روى عنه أبو عمرو بن سالم. وكان شاعراً مجيداً بارع التشبيهات نبيل المقاصد ولا سيما في المقطعات فله في نظمها الشأو الذي لا يدرك ولما عرف بالمشرق حظي عند أهله واحتفلوافي بره والقيام بحقه واعترفوا بفضله؛ ومما شاع من شعره قوله في وصف سندي (١) : ومنوع الحركات يلعب بالنهى ... لبس المحاسن عند خلع لباسه متأود كالغصن عند كثيبه ... متلاعب كالظبي عند كناسه بالعقل يلعب مقبلاً ومدبراً ... كالدهر يلعب كيف شاء بناسه ويضم للقدمين منه رأسه ... كالسيف ضم ذبابه لرياسه وهذا من التشبيهات العقم على قلب فيه تمكن تسويته بوجه ما. ومنه يستهدي كبشاً (٢) : يا من حوى كل مجد ... بجده وبجده أتاك نجل خروف ... فامنن عليه بجده ومنه في قوس عربية دار بيد شاب وسيم فأصابت إحدى ثناياه فكسرتها: بعداً لناحلة زوراء مزرية ... بالبابلية ذات الغنج والحور يطوي الهلال لها كشحاً على حنق ... لما بدت مثله في راحتي قمر باب اللمى قرعت منه وما كرعت ... فنالت الذم في ورد وفي صدر [١٢١ ظ] لم تخش نرجستي عينيه لا خشيت ... ولم يبت منهما خلق بلا حذرلم ترع سوسنتي كفيه لا رعيت ... وللورى بهما نفع بلا ضرر في أقحوانته الفلجاء قد عبثت ... وعطلت بعضها من حلية الأثر فقال عنها لسان الحال معتذراً ... وربما قبلت أعذار معتذر إن الغصون إذا مالت معاطفها ... بالروض تنثر ما تلقى من الزهر وفي المعنى (١) : لا زرت يا زوراء كف حلاحل ... يوم الهياج ولا رميت نبالا نازعت عند الرمي مقلة شادن ... تصمي القلوب وما تغب نصالا وقرعت ما يحمي بها حسداً له ... لما غدا بدراً ولحت هلالا فغدت جمانة سنه مرجانة ... وغدا قراح رضابه جريالا وفي استدعاء حبة مسك: يا ماجداً لا يزال يحكي ... في مجده عمه وخاله وجه لوجه المداد مني ... حبة مسك تكون خاله وفي معنى آخر (٢) : تبلج صبح الذهن مني واضحاً ... فغارت من الأهوال شهب عواتم ولو كان ليل الجهل عندي حالكاً ... للاحت به مثل النجوم الدراهموفي مكبول من أبيات لم يحضرني منها عند التقييد غير هذا: وحجلت والطرف الجواد محجل ... وقيدت والمعنى الغريب مقيد وكان بينه وبين أبي جعفر بن يحيى الخطيب تباعد وقد قال يخاطبه: [؟] (١) توفي بحلب متردياً في بئر في نحو العشرين وستمائة.