ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 364, entry [593]2,775 chars
٦٣٨ - علي بن محمد بن علي بن هذيل (٢) : بلنسي أصيلي الأصل - أصيلا العدوة - أبو الحسن؛ تلا بالقراءات السبع وغيرها على رابه (٣) أبي داود، ونشأ في حجره وأختص به واكثر عنه ولازمه أزيد من عشرين سنة، وأبي الحسين بن البياز؛ وروى عن أبي بكر خازم وأبي الحسنطارق بن يعيش وأبوي عبد الله: ابن سعادة وابن عيسى (١) …
▸ expand full passage (2,775 chars)٦٣٨ - علي بن محمد بن علي بن هذيل (٢) : بلنسي أصيلي الأصل - أصيلا العدوة - أبو الحسن؛ تلا بالقراءات السبع وغيرها على رابه (٣) أبي داود، ونشأ في حجره وأختص به واكثر عنه ولازمه أزيد من عشرين سنة، وأبي الحسين بن البياز؛ وروى عن أبي بكر خازم وأبي الحسنطارق بن يعيش وأبوي عبد الله: ابن سعادة وابن عيسى (١) بن يوسف الكناني الطليطلي، وأبوي محمد: الركلي والسرقسطي الحاج، وسمع " جامع الترمذي " على الحاج الراوية أبي عبد الله بن سعادة لعلو سنده فيه، وأجاز له أبو علي الصدفي وأكثر شيوخه المسمين قبل. روى عنه آباء بكر: وابن خير وابن رزق وأبو جعفر طارق بن موسى المعافري وأبوا الحسن: القسطلي ومحمد بن [١١٢ و] أحمد بن سلمون وآباء عبد الله: ابن أحمد بن مسعود الشاطبي والاندرشي وابن حميد وابن خلف وابن نوح وابن يوسف ابن الخباز وأبو عمر بن عات وآباء محمد: عبد الحق بن الخراط وعبد الكبير وعبد المنعم ابن الفرس. وكان صدر المقرئين وإمام المجودين، عمر فانتهت إليه رياسة الإقراء بشرق الأندلس في عصره، متقناً ضابطاً مجوداً حسن الأخذ على القراء، مشهور الفضل والزهد والثقة والعدالة صالحاً متواضعاً خيراً كثير الحياء صواماً قواماً، واسع المعروف كثير الصدقة متقللاً من الدنيا معرضاً عن أهلها، وكان متى توجه إلى ضيعته لمليلة من جزء الرصافة بغربي بلنسية صحبه طلبة العلم إليها للقراءة عليه والسماع منه، فيحمل ذلك منهم طلق الوجه منشرح الصدر جميل الصبر، وينتابونه ليلاً ونهاراً فلا يسأم من ذلك ولا يضجر على كبرته حسبما كان عليه أمره معهم قبلها، وأقرأ ببلنسية وأسمع أزيد من ستين سنة، وكان أثبت الناس في أبي داود وإليهصارت أصوله العتيقة الكثيرة في فنون العلم بخطه، وانفرد بالرواية عنه بلقاه والسماع منه أزيد من عشرين سنة. قال أبو الحسن محمد بن سلمون: كان يتصدق على الأرامل واليتامى بماله من دقيق وأدم وغير ذلك، فتقول له زوجه: أنك لتسعى بهذا العمل في فقر أبنائك، فيقول لها: لا والله بل أنا شيخ طماع أسعى في غناهم. وكنا نقرأ عليه في مرضه الذي توفي منه فكان لا يسمع منه كلام في أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس إلا أن ينادي الله سائلاً منه قبضه يوم الجمعة، فإذا جاوزه رؤي يوم السبت أسفاً سيء الحال نكد البال، فيستمر أمره كذلك إلى انقضاء يوم الاثنين، فإذا كان يوم الثلاثاء ظهر عليه سرور وابتهاج لطمعه في الموت يوم الجمعة، وتكرر ذلك منه حتى عرف له ومن الله عليه بمطلوبه (١) فقبض يوم الخميس ودفن يوم الجمعة كما كان يسأل ويدعو، ﵀. ولد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، قاله أبو عبد الله الأندرشي عنه، وقال أبو الخطاب بن واجب عنه: ان مولده عام سبعين أو بعده بعام (٢) لم يتحقق [١١٢ ظ] ذلك، وتوفي بعد صلاة ظهر يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب أربع وستين وخمسمائة، وصلى عليه أبو الحسن بن النعمة، وحضر جنازته جمع عظيم من الناس، وشهدها سلطان بلنسيةيومئذ أبو الحجاج بن سعد، وتزاحم الناس على نعشه متبركين به باكين فقده، وأتبعوه ثناء حسناً وذكراً جميلاً، ورثاه أبو محمد بن واجب بقصيدة حسنة منها: لم أنس يوم تهادت نعشه أسفا ... أيدي الورى وتراميها على الكفن كزهرة تتهاداها الأكف فلا ... تقيم في راحة إلا على ظعن قال أبو الحسن بن سلمون: كذلك كان هذا فأن الناس كانوا يتعلقون بالنطق والسقف ليدركوا النعش بايديهم ثم يمسحوا بها وجوههم.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 364, entry [593]342 chars
المنعم ابن الفرس. وكان صدر المقرئين وإمام المجودين، عمر فانتهت إليه رياسة الإقراء بشرق الأندلس في عصره، متقناً ضابطاً مجوداً حسن الأخذ على القراء، مشهور الفضل والزهد والثقة والعدالة صالحاً متواضعاً خيراً كثير الحياء صواماً قواماً، واسع المعروف كثير الصدقة متقللاً من الدنيا معرضاً عن أهلها، وكان متى توجه إلى ضيعته لمليلة من جزء الرصافة بغربي