exact linked passagemedium confidencepage 309, entry [583]2,600 chars
٦٢٧ - علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري (٣) : مالقي أستوطنالشام وعرف هنالك بزين الدين، أبو الحسن بن جميل؛ روى بالأندلس عن بعض شيوخها (١) ، وبسبتة عن أبي الصبر الفهري، ورحل مشرقاً فأخذ ببجاية عن أبي [٩٥ و] محمد عبد الحق بن الخراط، وبدمشق عن أبي الطاهر الخشوعي وأبي محمد القاسم بن أبي القاسم علي بن ع…
▸ expand full passage (2,600 chars)▾ collapse
٦٢٧ - علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري (٣) : مالقي أستوطنالشام وعرف هنالك بزين الدين، أبو الحسن بن جميل؛ روى بالأندلس عن بعض شيوخها (١) ، وبسبتة عن أبي الصبر الفهري، ورحل مشرقاً فأخذ ببجاية عن أبي [٩٥ و] محمد عبد الحق بن الخراط، وبدمشق عن أبي الطاهر الخشوعي وأبي محمد القاسم بن أبي القاسم علي بن عساكر (٢) ، وبالمسجد الأقصى عن جمال الدين أبي القاسم عبد الرحيم بن علي بن إسحاق ابن شيث بن مروان القرشي سنة أربع وستمائة وأبي الفرج يحيى بن أبي الرجا محمود بن أبي الفرج سعد بن أبي طاهر أحمد بن محمود بن أحمد بن محمد الثقفي سنة ثنتين وثمانين وخمسمائة، ومخلص الدين أبي الفضل يونس بن محمد بن بندار الصوفي الدينوري السبي وحج، أرى ذلك سنة سبع وسبعين، ولقي هنالك أعلاماً فروى عنهم؛ روى عنه ببيت المقدس أخوه أبو زيد عبد الرحمن وأبو الحسن بن محمد بن خروف القرطبي (٣) . وكان ورعاً زاهداً، فاضلاً حافظاً الحديث، عارفاً بالقراءات، غماماً في النحو، حسن الخط، شهر في بلاد الشام بمتانة الدين وكمال الفضل؛ ولما أفتتح صلاح الدين بيت المقدس التمس إماماً يكون خطيبه وصاحب الصلاة به فأجمع من حضر هناك من العلماء والأفاضل المشار إليهمعلى أنه لا أحق من أبي الحسن هذا بذلك المنصب، فقدمه لذلك، وإياه عندي عن عماد الدين الأصبهاني ابن إله كاتب السلطان صلاح الدين - رحمهما الله - بقوله في كتابه: " الفتح القسي في الفتح القدسي " (١) : ورتب السلطان في قبة الصخرة إمامً من أحسن القراء تلاوة، وأزينهم طلاوة، وأنداهم صوتاً، وأسماهم في الديانة صيتاً، وأعرفهم بالقراءات السبع بل العشر، وأطيبهم في العرف والنشر، وأغناه وأقناه، وأولاه لما ولاه، ووقف عليه داراً وأرضاً وبستاناً، وأسدى إليه معروفاً وإحساناً " وبقوله في كتاب " البرق الشامي ": " وأقام السلطان بها إماماً حسن التلاوة، حافظاً للقرآن جامعاً في القراءة للعذوبة والحلاوة ". واستمرت حالة كذلك معلوم الجلالة إلى أن توفي فكانت جنازته مشهودة لم يتخلف عنها كبير أحد، حتى أن النصارى الذين كانوا بالكنيسة [٩٥ظ] هنالك اتبعوا جنازته ورموا بعض ثيابهم على نعشه، واخذ بعضهم يتناول بعضا إياها ويمسحون بها على وجوههم تبركاً به، ﵁؛ وكانت وفاته [سنة خمس وستمائة] (٢) وقال ابن الابار انه عاد إلى الأندلس وان أخاه روى بها عنه وما أرى صحيحا، والله اعلم. ٦٢٨ - علي بن محمد بن علي بن الحسن بن أبي الحسين متوكل بنحسان بن حسين بن ربيع بن بلج الاصبحي (١) : قنسري من جند الشام، أبو الحسن؛ اخذ بقرطبة عن أبي سليمان عبد السلام بن السمح وأبي عبد الله ابن احمد بن قادم وأبي العلاء صاعد بن الأحسن وأبي عمر احمد بن أبي الحباب وابوي القاسم: خلف بن سليمان بن غمرون واحمد بن أبان بن سيد، وأبي محمد بن إبراهيم الأصيلي وأبي يحيى زكرياء بي الاشج؛ وذكر ابن بشكوال روايته عن أبي أيوب بن غمرون لا عن ابنه خلف؛ روى عنه ابنه أبو جعفر محمد وأبو بكر المصحفي وأبو عبد الله بن نبات. وكان أديباً بليغاً، مشاركاً في النحو، حافظاً للغات ذاكراً للآداب، وصنف في " التشبيهات " (٢) كتاباً حسناً، وتوفي قريباً من الثلاثين وأربعمائة.