ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 193, entry [367]2,382 chars
٣٩٤ - علي بن جابر بن علي بن علي بن يحيى اللخمي: إشبيلي أبو الحسن الدباج (٢) ؛ تلا بالسبع على صهره أبي الحسن نجبة وأبوي بكر: عتيق اليابري وابن صاف، وأخذ النحو عن أبي بكر بن طلحة وأبي الحسن بن خروف وأبي حفص بن عمر وأبي ذر بن أبي ركب وأبي الوليد جابر بن أبي أيوب، وأجاز له أبو العباس بن مقدام وأبو محمد …
▸ expand full passage (2,382 chars)٣٩٤ - علي بن جابر بن علي بن علي بن يحيى اللخمي: إشبيلي أبو الحسن الدباج (٢) ؛ تلا بالسبع على صهره أبي الحسن نجبة وأبوي بكر: عتيق اليابري وابن صاف، وأخذ النحو عن أبي بكر بن طلحة وأبي الحسن بن خروف وأبي حفص بن عمر وأبي ذر بن أبي ركب وأبي الوليد جابر بن أبي أيوب، وأجاز له أبو العباس بن مقدام وأبو محمد بن عبيد الله وأبو الوليد بن نام. روى عنه أبو بكر بن سيد الناس وأبو زكرياء بن محمد بن إبراهيم وأبو العباس بن علي الماردي وأبو عمرو بن عمريل وأبو القاسم الحسن أبن عبد الله بن الحسن الحجري وآباء محمد: أحمد بن عباد وطلحة وابنمحمد بن أحمد بن كبير وعبد الحق بن حكم. وحدثنا عنه شيبوخنا أبو جعفر الطباع وأبو الحسن الرعيني وأبو الحسين عبيد الله بن عبد العزيز أبن القارئ وأبو عبد الله بن أبي وأبو علي بن الناظر ﵏. وكان حسن السمت والهدي، ديناً صالحاً سنياً فاضلاً، ظريف الدعابة (١) حسن اللوذعية، مقرئاً مجوداً، متعلقاً برواية يسيرة من الحديث، متقدماً في العربية والأدب، يقرض قطعاً من الشعر يجيد فيها؛ عكف على لإقراء القرآن وتدريس العربية والأدب نحو خمسين سنة لم يتعرض لسواه ولا عرج على غيره نزاهة عن الأطماع وأنفة من التعلق بالدنيا وأهلها، وكان مبارك التعليم فنفع الله بصحبته والأخذ عنه خلقاً كثيراً؛ وكتب بخطه الرائق الكثير وأتقن ضبطه وتقييده، ونقل بأخرة منمسجده الذي أقرأ به أكثر حياته إلى جامع العدبس، وكان يعلم به ويؤم في صلواته الجهرية، ويؤم القاضي أبو جعفر بن منظور في صلاتي السر؛ أنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني ﵀ عنه ولنفسه (١) : ما جاء عفواً فخذ ... وما أبى فتجنب [٦١ و] ولا ترد كل مرعى ... ولا ترد كل مشرب فربما لذ طعم ... وفيه سم مقشب وبه (٢) : لما أطلت وشمس الأفق مشرقة ... أبصرت شمسين من قرب ومن بعد من عادة الشمس تعشي عين ناظرها ... وهذه نورها يشفي من الرمد وبه: مالي أرى أيامنا ... تمر مراً مسرعا ذا حسبت أشهراً ... حسبتهن جمعا ولم نكن نعنى بأن ... نبطئ أو أن تسرعا لو لم تكن أعمارنا ... وهن يذهبن معاًولد سنة ست وستين وخمسمائة (١) ؛ وكان من دعائه في حصار إشبيلية - رجعها الله - ألا يخرجه الله منها ولا يمتحنه بما أمتحن به أهلها، فتوفي يوم الأربعاء لتسع بقين من شعبان ست وأربعين وستمائة قبل تغلب الأنصارى - دمرهم الله - عليها، أستنقذها الله، بتسعة أيام، وتولى غسله الشيخ الصالح أبو الوليد الخراز ولم يحضر الصلاة عليه إلا ثلاثة نفر لما حل بالناس حينئذ من الموت وباء وجوعاً - نفعهم الله - وقال أبو الحسين بن السراج: توفي عند دخولهم لم يمهل؛ قال: ودفن بداره وحفر قبره بالسكاكين إستعجالاً لمواراته وأشتغالاً عن التماس آلات الحفر بهول اليوم؛ وقال أبن الأبار: توفي بعد دخول الروم بنحو ثمانية أيام لم يزل أثناءها مرتمضاً مضطرباً إلى أن قضى نحبه، والصحيح ما بدأنا به، والله أعلم (٢) .