ابن عبد الملك المراكشي - السفر الخامس من كتاب الذيل
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 190, entry [364]1,763 chars
٣٩٠ - علي بن إسماعيل الفهري القرشي (٢) : أشبوني شقباني الأصل، أبو الحسن الطيطل: قرأ العلم بقرطبة وأخذ عن طائفة من علمائها وأكثر من حفظ الآداب والأشعار حتى إنه ليقال إنه حفظ شعر عشرين امرأة أعرابية، وكان من الأدباء النبلاء والشعراء المحسنين مطبوعالأغراض سمح القريحة، مشاركاً في الحديث والفقه، أنفد في …
▸ expand full passage (1,763 chars)٣٩٠ - علي بن إسماعيل الفهري القرشي (٢) : أشبوني شقباني الأصل، أبو الحسن الطيطل: قرأ العلم بقرطبة وأخذ عن طائفة من علمائها وأكثر من حفظ الآداب والأشعار حتى إنه ليقال إنه حفظ شعر عشرين امرأة أعرابية، وكان من الأدباء النبلاء والشعراء المحسنين مطبوعالأغراض سمح القريحة، مشاركاً في الحديث والفقه، أنفد في التلبس بذلك صدراً من عمره، ثم مال إلى النسك والتقشف ونظم في تلك المعاني أشعاراً رائقة وضروباً في رقعة من جنة له على بحيرة شقبان عرفت برابطة [٦٠ و] الطيطل إلى الآن، ولزم العبادة بها إلى أن توفي، ومن نظمه: إذا سد باب عنك من دون حاجة ... فدعه لأخرى ينفتح لك بابها فإن قراب البطن يكفيك ملؤه ... ويكفيك سوءات الأمور أجتنابها ولا تك مبذالا لعرضك واجتنب ... ركوب المعاصي يجتنبك عقابها وقوله يصف النملة (١) : وذات كشح أهيف شخت ... كأنما بولغ بالنحت زنجية تحمل (٢) أقواتها ... في مثل حدي طرف الجفت كأنما آخرها قطرة ... صغيرة من قاطر الزفت أو نقطة جامدة خلفها ... قد سقطت من قلم المفتي سيارة ميارة قيظها ... تدخر القوت إلى وقتتشتد في الأرض على أرجل ... كشعرة المخدج في البت تسري اعتسافاً ثم قد تهتدي ... (١) في ظلمة الليل إلى الخرت لا يسمع النس لها موقعاً ... (٢) في وطء ميثاء ولا مرت تشهد أن الله في ملكه ... خالقها في ذلك السمت هيهات في تحقيق أعضائها ... ما يعجز الوهم عن النعت تجهر بالتسبيح آناءها ... تخاطب اللباب بالصمت سبحان من يعلم تسبيحها ... ووزنها من زنة البخت فنسبتي منها لفرط الضنى ... (٣) نسبتها منه بلا كت كلا ولو حاولت من رقة ... (٤) لحلت بين الثوب والطخت أرق من هذا وأضنى ضنى ... رقة ذهني وضنى بختي لكن نفسي وعلا همتي ... نجم لبيذخت كبيذخت ٣٩١ - علي بن إسماعيل: إشبيلي أبو الحسن؛ تلا بالسبع على أبي بكر أبن صاف، وروى عن أبوي عبد الله: أبن أحمد بن الباجي أو العاجي (٥) وأبن زرقون وأبي الوليد أبن حجاج؛ روى عنه أبو العباس بن عباس الشريشي؛ وكان مقرئاً مجوداً، تجول في بلاد الأندلس يقرئ القرآن[٦٠ ظ] ويجود عليه، وكان دحداحاً (١) ، وتوفي في حدود العشرين وستمائة.